كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-24-2011, 04:43 PM   #1
 
الصورة الرمزية بنوته مصريه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 23,271
بنوته مصريه is on a distinguished road
uu15 حكم الإيمان بالقدر

Advertising

حكم الإيمان بالقدر

الخطبة الأولى: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتدِ، ومن يُضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وتركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالكٌ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اتبعه واقتفى أثره واستن بسنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}آل عمران: 102.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}النساء: 1.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}الأحزاب: 70-71.
عباد الله: إن خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات.
أيها المسلمون: إن الإيمان بالقدر أحد أركان الإيمان، ولن يتم إيمان العبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره، ومن النصوص الشرعية التي تبين ذلك قوله -تعالى-: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ}القمر: 49 وقوله -سبحانه-: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا} الأحزاب: 38، وقوله -عز وجل-: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا}الفرقان: 2، وقوله -صلى الله عليه وسلم- عندما سأله جبريل عن الإيمان، قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره)(1)، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كل شيء بقدر حتى العجز والكيس)(2).
قال القاضي عياض: (ويحتمل أن العجز هنا على ظاهره: وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجب فعله، والتسويف به وتأخيره عن وقته، قال: ويحتمل العجز عن الطاعات، ويحتمل العموم في أمور الدنيا والآخرة. والكيس: ضد العجز؛ وهو النشاط والحذق بالأمور.
ومعناه أن العاجز قد قدر عجزه والكيس قد قدر كيسه)(3).
ولا يتم الإيمان بالقدر حتى يؤمن الإنسان بأربعة أمور:
الأول: علم الله المحيط بكل شيء، فإنه -سبحانه- بكل شيء عليم، عليم بالأمور كلها، دقيقها وجليلها سرها وعلنها فلا يخفى على الله شيء في الأرض ولا في السماء.
فيجب على المسلم أن يؤمن إيماناً جازماً بأن علم الله –سبحانه- محيط بكل شيء يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، وهو -سبحانه- عالم بالعباد وآجالهم وأرزاقهم وأموالهم، ومن منهم من أهل الجنة، ومن منهم من أهل النار، وذلك قبل خلقهم وخلق السماوات والأرض. يقول سبحانه: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}النجم: 32، ويقول الله -عز وجل-: {عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} سبأ: 3.
الأمر الثاني: أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شي إلى قيام الساعة من قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة فإن الله لما خلق القلم قال: اكتب، قال: رب وماذا أكتب، قال: اكتب ما هو كائن، فكتب بعلم الله وإذنه ما هو كائن إلى يوم القيامة، فما كتب على الإنسان لم يكن ليخطئه، وما لم يُكتب عليه لم يكن ليصيبه جفت الأقلام وطويت الصحف(4)، قال الله -تعالى-: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}الحديد: 22، فعلى العبد إذا جرت الأقدار على ما لا يحب أن يرضى بقضاء الله وقدره، وأن يستلم للقضاء المكتوب، فإنه لا بد أن يكون ويقع فلا راد لقضاء الله وقدره لكن لابد أن يقابل ذلك بالرضا، ويعلم أن الأمر من الله إليه، وأنه -سبحانه- له التدبير المطلق في خلقه فيرضى به رباً ويرضى به إلهاً؛ وبذلك يحصل له الثواب العاجل والآجل، فإن من أُصيب بالمصائب فصبر هدى الله قلبه وشرح الله صدره، وهوَّن عليه المصيبة، لما يرجو من ثوابها عند الله، ثم إذا بعث يوم القيامة وهو أحوج ما يكون إلى الأجر والثواب وجد أجر مصيبته وصبره عليها مدخراً له عند الله، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب، وكما أن الله -تعالى- كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء فكذلك يكتب سبحانه ويقدر في ليلة القدر ما يكون في السنة كلها كما قال تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}الدخان: 4، وكذلك يكتب على الإنسان وهو في بطن أمه ما سيجري عليه كما قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق، فقال: (إن أحدكم يُجمع خلقُه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة؛ ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، فوالله الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها)(5)، وهذا الرجل الذي كان يعمل بعمل أهل الجنة ثم ختم له بعمل أهل النار إنما كان يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، ولم تكن نيته في الإخلاص والقصد نية مستقيمة، فلذلك عوقب بسوء الخاتمة؛ كما جاء ذلك مفسراً في حديث سعد بن سعيد الساعدي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة)(6).
الأمر الثالث: مما يتم به الإيمان بالقدر أن تؤمن بمشيئة الله النافذة، وقدرته الشاملة، {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}التكوير: 29، {وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}يوسف: 21.
الأمر الرابع: أن تؤمن بأن الله خالق كل شيء ومدبر كل شيء، وأن ما في السماوات والأرض من صغير ولا كبير، ولا حركة ولا سكون إلا بمشيئة الله وخلقه، فمن الأشياء ما يخلقه الله بغير سبب معلوم لنا، ومنه ما يكون سببه معلوماً لنا، والكل من خلق الله، وإيجاده فنسأل الله بأسمائه وصفاته أن يجعلنا وإياكم ممن رضي بالله رباً وبالإسلام دينا، وبمحمد نبياً وأن يقدر لنا بفضله ما فيه صلاحنا وسعادتنا في الدنيا والآخرة إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والحمد لله رب العالمين(7).
الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
فإن أهل السنة في الإيمان بالقدر بين طائفتين غاليتين هما: المكذبين بالقدر، والتاركين للعمل اتكالاً على القدر.
1) فأما المكذبين بالقدر، المُسمَّون بالقدرية: يزعمون أن الله يعلم بالموجودات بعد وجودها، وقد سماهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مجوس الأمة. ومنهم القدرية المتأخرة الذين يقرون بعلم الله أفعال العباد قبل وقوعها لكنهم زعموا بأن أفعال العباد واقعة منهم على وجه الاستقلال، وهذا مذهب باطل. وقد أراد القدرية بزعمهم تنزيه الله -سبحانه وتعالى-، فقالوا: إن الله شاء الإيمان للكافر ولكن الكافر هو الذي شاء الكفر، ولكنهم وقعوا فيما هو أشد من ذلك بأنهم جعلوا مشيئة الكافر تتغلب على مشيئة الله -سبحانه وتعالى-.
2) وأما التاركين العمل اتكالاً على القدر فهم يقولون: بما أن الله قدر كل شيء وعلمه قبل وقوعه، فلماذا نعمل فلنترك الأمر للأقدار التي ستحصل شئنا أم أبينا. وأخذ هذا المذهب طوائف كثيرة كالمتصوفة، وأبطلوا به الأمر والنهي وأحدثوا في الأمة فساداً عظيماً. وهم بذلك يزعمون أن العباد مجبرون على أعمالهم، وهم يُسمَّون بالجبرية.
وأما أهل السنة فهم وسط بين هاتين الطائفتين الغاليتين. فما عليه أهل الحق هو أنه يجب الإيمان بالقدر، ولكن لا يجوز أن يحتج به في ترك العمل ولا أن يحتج به في مخالفة الشرع. فالقدر عندهم يتعزى به بعد وقوع المصائب، ولا يحتج به لتبرير الذنوب والمعاصي.
مذهب أهل السنة في الأسباب وعلاقته بالتوكل: أن الإيمان بالقدر لا ينافي الأخذ بالأسباب، فإننا مأمورون بالأخذ بالأسباب مع التوكل على الله -عز وجل-، والإيمان بأن الأسباب لا تعطي النتائج إلا بإذن الله -سبحانه وتعالى-. ويحرم على المسلم ترك الأخذ بالأسباب. ولذلك فإن مذهب أهل السنة هو وجوب الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله، فلا نترك الأخذ بالأسباب، ولا نترك التوكل على الله، والإيمان بأن كل شيء إنما يحصل بمشيئة الله سبحانه وتعالى.
نسأل الله أن يحيينا مؤمنين، ويمتنا على الإيمان، اللهم اجعلنا من عبادك المخلصين، وأولياءك المقربين، اللهم إنا نسألك غيث الإيمان في قلوبنا، وغيث الرحمة في أوطاننا، اللهم ثبتنا على دينك حتى نلقاك يا أكرم الأكرمين.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
1 - جزء من حديث جبريل الطويل الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه.
2 - رواه مسلم.
3 - شرح النووي على صحيح مسلم (16/205).
4 - أبو داود، والترمذي، وأحمد، وصححه الألباني في صحيح الجامع رقم (2018).
5 - متفق عليه.
6 - متفق عليه.
7 - راجع: الضياء اللامع من الخطب الجوامع (صـ 79).

 

 

من مواضيع بنوته مصريه في المنتدى

__________________

بنوته مصريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-24-2011, 05:17 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,503
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

سلمت يمناك
جزاك الله كل خير ونفع بك امته الاسلاميه
وجعل الله ما قدمته في ميزان حسناتك
بارك الله فيك وانار الله دربك وقلبك بنورالهدى
تقبلي مروري ولك ودي وردي

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2011, 08:56 AM   #3
My heart to my love
 
الصورة الرمزية طير النهر
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 3,507
طير النهر is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير الجزاء

 

 

من مواضيع طير النهر في المنتدى

طير النهر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-27-2011, 03:12 PM   #4

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية عاشقة المصطفى
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 243
عاشقة المصطفى is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيكِ أختى و جزاك الله خيرا
موضوع متألق

 

 

من مواضيع عاشقة المصطفى في المنتدى

عاشقة المصطفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الإيمان, بالقدر

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:26 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378