كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-27-2011, 02:23 AM   #1

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
ايقونه تاملات فى سورة تبارك

Advertising

أ.د. ســلامه عبد الهادي


أستاذ في علوم إدارة الطاقة وعميد سابق للمعهد العالي للطاقة بأسوان

و تعالوا نستكمل تأملاتنا أمام آية أخرى من هذه السورة الكريمة، التي لهـا فضل كبير بين سور القرآن الكريم، فهي الواقية و هي المنجية، كما أخبر عنهـا سيد المرسلين، و نسأل الله أن ينجينـا بهـا بإذن الله.

نقف أمام الآية 19 و التي يأتي فيهـا قول الحق: (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات و يقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن، إنه بكل شيء بصير).

لقد بدأت الآية الكريمة بهذا السؤال الاستهجاني الذي لا يستطيع أي إنسان لديه القدرة عل الرؤية والتبصر أن يحجب الحقيقة الناصعة بكفره أو أن ينكر الحق وهو ماثل أمامه... كيف لهذا الجسم الذي له وزن أن يقاوم قوانين الجاذبية دون أن يهوى إلى الأرض... ثم يخبرنا الحق أن ما يحقق للطير هذا الاتزان والاستقرار فى الطيران ويمسكهـا عن السقوط، هي رحمة الله و بصيرته وقدرته... ليست الطبيعة، و لكنهـا حكمة الخالق التي سخرت الطبيعة... إنهـا قوانين رحمة الله الخالق البصير التي فرضهـا وأخضع لهـا الطبيعة أو تمسكت بهـا الطبيعة طائعة مستجيبة، فالتزم بهـا الهواء فى دفعه ورفعه للطير وأمسكت الطير فى تحليقه فى أجواء السمـاء، فحفظ له استقراره واتزانه، إن هذه الكلمة التي وضعهـا الخالق بقوله تعالى: "ما يمسكهن" تدل على أن كل ما يجرى فى هذا الكون من حركات وسكنات وصعود وهبوط و دوران وانطلاق هو من منطلق خضوع كل شيء لقدرة الله ورحمته وحكمته... وإن اختص بهـا الحق فى هذا القول الطير... ولكنهـا سارية فى كل ما نراه حولنا من إمساك السمك فى الماء والنحل فى الجبال وكل مخلوق من حولنا فى حياته وأحواله.

تصف الآية أيضاً وضعين متمايزين للطيور أثناء تحليقها، الوضع الأول عندمـا تطير صافات أي باسطات أجنحتهن وسابحات فى أسراب متناسقة وصفوف منتظمة، تستغل فى اندفاعهـا ما يسره الله لهـا من قدرة على تقوس أجنحتهـا والميل بهـا للمناورة فى الحركة وتوجيه ذيلهـا وخفض رأسهـا وخفة وزنهـا وانسيابية جسمهـا فتظل سابحة فى الهواء الذي فرض الله عليه قوانين رحمته، وإذا نظرنا على سبيل المثال إلى اختلاف درجة تقوس السطح العلوي لجناح الطير عن سطحه السفلى عنددما تبسط أجنحتهـا، حيث يؤدى هذا الاختلاف إلى زيادة ضغط الهواء أسفل الجناح عن الضغط أعلى الجناح، فيتمكن الهواء من رفع الطير إلى أعلى بقوة تفوق وزنه، و كذلك عندمـا ننظر كيف يخفض الطائر رأسه تحت مستوى جناحيه كي يقلل مقاومة الهواء لحركته أثناء اندفاعه، فسنرى حقـاً أن ما يمسك الطيور وهي صافات هو من صنع إله رحيم وهداية رب بصير كما تنص هذه الآية الكريمة بأدق وأصدق الكلمات.

ثم تصف الآية بالرغم من كلماتهـا المحدودة وضعـاً ثانياً أثناء حركة الطير، عندما يقبضن أجنحتهن، و ذلك بما هيأه الله لهذه الطيور من قدرات على الإحساس باتجاهات وقوة التيارات الهوائية من حولهـا، فما أن تشعر بريح مواتية قادرة على رفعهـا، تقبض أجنحتهـا للاستراحة والاستعانة بهذه الرياح لرفعهـا، و لأن الغالب هو بسط الجناحين فعبرت الآية الكريمة عنه بصيغة اسم الفاعل "صافات" ... ولأن القبض يأتي متجدداً بحسب ظروف طيرانها جاء ذكره بصيغة الفعل لقلته بقوله سبحانه وتعالى... " و يقبضن"

و إذا عدنا مرة أخرى إلى بداية الآية الكريمة للرد على هذا الاستفسار الرباني بقول الحق "أو لم يروا "... نجد أن الإنسان عندما تدبر أيضا جسم الطائر من أسرار، اكتشف الأسرار والأشكال الهندسية التي مكنته من الطيران، فصنع طائرة لهـا جسم يحاكى جسم الطائر فى انسيابيته لتقلل مقاومة الهواء، ومن مواد خفيفة مفرغة كجسم الطائر وريشه كي يتمكن الهواء من حملها، وجناحين تحاكى جناحي الطائر لتستقر حركتها فى الهواء وذو زعانف تحاكى قدرة الطير على تقوس أجنحته عند الطيران للارتفاع والهبوط... و زعانف تحاكى ذيل الطائر لتوجه حركتها فى الطيران، و اكتشف علوم الديناميكا الهوائية وأسرار وخواص الهواء الذي ألزم الخالق الهواء بهـا حتى تمكنه من حمل الطير وإمساكه، ولكن من علم الطير أسرار هذه السباحة الواعية المستقرة التي يعجز عن تنفيذهـا كل البشر بهذه الدقة المتناهية وبهذه القدرة المبدعة وبهذا الاتزان الكامل والاستقرار التام... إن العرب المسلمين هم أول من حاول من خلال طاعته لأمر الله بالنظر إلى الطير أن يحاكى الطير فى طيرانه... و جاء العلماء بعد هذا واخترعوا الطيران الشراعي الذي حاكى أيضا الطير فى طيرانه عندما يطير باسطاً جناحيه بدون محركات تدفعه... حيث تستغل الطائرة الشراعية اندفاعهـا فى تيارات هواء صاعدة فتصعد بهـا إلى أعلى عندما تريد الارتفاع.. والعكس عندما تريد الهبوط... إذا نظرنا إلى حركة الطائرة الشراعية التي اجتهدت عقول البشر كي تصممهـا حتى يمسكهـا الهواء الذي سخره الله وألزمه بالطاعة ونظرنا إلى حركة الطير.. نجد أن الطائرة الشراعية تحتاج إلى معدات تجرهـا على الأرض حتى تكتسب السرعة التي تمكن الهواء من حملهـا ولا تتركهـا هذه المعدات إلا بعد أن تصل إلى الارتفاع المناسب لحركتهـا... و بالرغم منها فكثيرا ما نسمع عن أحداث تحطم الطائرات الشراعية و وفاة قائدهـا... أما الطير فهو ينتقل من الثبات إلى الحركة ومن الحركة إلى الثبات فى سهولة ويسر دون أن يعجز أي طير مهما قل عمره وحجمه عن أداء هذه المهمة.. وتعتمد الطائرة الشراعية على الكثير من المعدات كي تحدد اتجاه حركة الهواء كي تستغله فى دفعهـا وتحركهـا، و بالرغم من كثرة هذه المعدات فإن الطيران الشراعي يسترشد بحركة الطيور فى السماء.. فالطيور هي التي تدلهم بما لديهـا من حواس أودعهـا الخالق بهـا كي يمسكهـا فى طيرانهـا فتقودهم إلى أماكن تيارات الرفع

الطيور تدل الطيارين من خلال حواس أودعها الخالق بها إلى أماكن تيارات الرفع الحرارية التي تنشأ في الهواء الساخن

الحرارية التي تنشأ من ارتفاع الهواء الساخن إلى أعلى أو من تدفقات الهواء الدوامية على سفوح الجبال والوديان، فإذا تابع قائد الطائرة الشراعية أماكن حركات أسراب الطيور إلى أعلى عندما تكون أقرب إلى القبض، أدرك أن هذا المكان هو مركز للتيارات الصاعدة فيحاول التوجه إليه للصعود إلى أعلى... ما هي هذه الأجهزة المعقدة داخل الطير التي يعي بهـا و يحدد بهـا حركته و اتزانه... إن علومنا و مداركنا ودراستنا تقف عاجزة عن أن تحاكى ما وهبة الخالق لهذا الطير البسيط من قدرات... إنهـا قدرة الخالق الذي يتحدى كل من له رؤية و بصيرة جاء فى هذه الآية عن أن يسجد و يقر برحمته و قدرته وبصيرته... وعندما ندقق الرؤية التي وجهنا الخالق إليهـا ونظرنا إلى الطير كيف يمد ساقيه إذا اقترب من الأرض ثم يرفعهـا ويخفيهـا داخل جسمه عندما يحلق فى السماء كي يقلل مقاومة الهواء لحركته... ثم نظرنا إليه كيف يحدد الارتفاع الذي يستقر عنده فى طيرانه باستخدام قوانين الطفو فى الهواء التي لم يكتشف الإنسان بعد معظم أسرارهـا... ولكن ما تمكن من فهمه ومعرفته ومحاكاته حقق له أن يرتاد الهواء بالطائرات و المناطيد و سفن الهواء التي تحمل معدات ووسائل غاية فى التعقيد لتحقق بعض ما وهبه الخالق لهذه الطيور من قدرات وحركات... سنصل حتما إلى أن وراء هذا الخلق إله عظيم حكيم أعدت كل شيء بالحكمة والرحمة والبصيرة، حقا " ما يمسكهن إلا الرحمن، إنه بكل شيء بصير".

إن ما يميز الطائرة الهليوكبتر عن باقي الطائرات قدرتهـا على الصعود عمودياً، فهي تستخدم مروحة رأسية تدور بمحركات هائلة القدرة تمكنهـا من هذا الصعود العمودي أو الرأسي حتى لا تحتاج إلى مطارات أو مسارات صعود، و تصدر محركاتهـا أزيزاً هائلاً و تطلق غازات ملوثات وعوادم تضر بالبيئة والبشر، ولكن الطير أيضاً يصعد إلى أعلى رأسيا وعمودياً دون الحاجة إلى مطارات، ودون أن يحتاج أيضاً إلى محركات هائلة ودون أن يصدر أزيزاً أو يلوث الهواء بغازات وعوادم.. كيف هذا ؟ إن الرد واضح من هذه الآية المتكاملة: إنها رحمة الإله الرحمن البصير بكل شيء.

أننا نرى الطيور عندمـا تنتقل بين القارات وتصعد إلى طبقات الجو العليا حيث يقل الضغط ودرجة الحرارة، بسبب برودة الجو وانخفاض الضغط فى هذه الطبقات، فإننا نزود الطائرات بمعدات معقدة لتحافظ على الضغط الجوى ودرجات الحرارة المناسبة داخل الطائرة كي لا تتجمد أو تنفجر أجساد ركاب الطائرة، فكيف يتأتى للطيور ذلك الثبات عندما تطير "فوقنا" ؟ ما الذي يمسكهـا مستقرة ثابتة عند هذه الارتفاعات ؟ ، أو ما الذي يحتويه جسم الطائر بحيث يتوازن الضغط داخله ودرجة حرارة جسمه مع هذه المتغيرات ؟ ... تقف علومنا عاجزة حقاً عن سبر هذه الأسرار، و كل ما لدينا من رد أنهـا حقا رحمة الخالق البصير بكل شيء الذي اقتضت إرادته أن يمسكها برحمته كما ينص على هذا قوله الحق فى محكم كتابه.

إننا أيضا إذا اشتملت رؤيتنا تلك الطائرات العادية التي تستخدم عدداً لا يحصى من الوسائل الملاحية كي تهتدي فى مسارهـا، بوصلات وخرائط وأجهزة استقبال وتوجيه ومحطات إرسال وأبراج مراقبة وأقمار صناعية وحاسبات الكترونية و تأمينات، وإذا تحركت فى أسراب فهناك قائد سرب له خبرة شاسعة كي ينظم حركة سربه الذي لا يتعدى بضع طائرات كي لا تصطدم ببعضهـا و فى وقت محدود لا يتعدى الساعات ومسافة محدودة، وهو مزود فى طائرة القيادة بأعقد الوسائل والمعدات، و كثيراً ما نسمع عن حوادث اصطدام وسقوط وارتطام... و لكن من يقود و يوجه أسراب الطير وهي سابحة بأعداد كبيرة يصل بعضهـا إلى الآلاف وفى صفوف متراصة بكل الانتظام والكمال و الجمال، البعض منهـا عند هجرتهـا تعبر القارات والمحيطات فى فترات تتعدى الأسابيع أو الشهور... إذن ملاحين أرضيين أو محطات تبث الإشارات أو تحدد المسافات.. وبالرغم من هذا فلم نسمع عن طيور ضلت الطريق، كما نسمع عن طائرات انحرفت عن مسارهـا و كان الحطام نهـايتهـا... كيف هذا و لديهـا ما لديهـا وهذه الطيور ليس لديها كل هذه التعقيدات... إنهـا رحمة الخالق البصير بكل شيء..

و إذا نظرنا إلى الطاقة التي يحتاجهـا الطير كي يحلق فوق رؤوسنا و يقطع بهـا هذه المسافات، و قارناهـا بما تحتاجه الطائرة لقطع نفس المسافات من وقود وزيوت وشحوم، ووضعنا قوانين النسبة والتناسب، لوجدنـا قدرة وحكمة الخالق الرحمن البصير بكل شيء... فما يحتاجه الطائر ليس أكثر من بعض الحبوب الصغيرة التي سخر الخالق الأرض أن تنبتهـا له، فلا تنوء بحملهـا و هي طائرة... أما الطائرة فتمتلأ خزانات الوقود بما يرهقهـا صعودا وطيرانا حتى تجد ما يمكنهـا من الحركة لقطع أقل المسافات...

هل أمامنا بعد هذا الاستفسار إلا الشهادة بالله الواحد الأحد، الذي يخبرنا فى كتابه بأدق الكلمات أن نرى كيف سخر الهواء ليكون قادراً على حمل الطير، وخلق الطير بحيث يتوافق فى خلقه مع القوانين التي ألزم بهـا الهواء، وخلق الأرض التي تعد للطائر هذا الغذاء والوقود لحركته... وهدى الطير لأن يؤدى حركات لا يقدر أن يؤديهـا أعظم الطيارين بعد تدريبهم فى أعرق الكليات ومعرفتهم لعلوم ديناميكا الطيران والديناميكا الهوائية... هكذا يمسكهن الرحمن برحمته والبصير بقدرته والمرسل الكتاب بعلمه وحكمته، وهكذا نرى الله الواحد الرحمن البصير فى كل شيء عندما نحاول أن نرد على استفساره البليغ فى صدر الآية: أو لم يروا إلى الطير ؟؟؟؟؟.

ثم تعالوا نقف وقفة أخرى أمام آية كريمة قرب نهـاية هذه السورة العظيمة تذكرنا بفضل الله الذي أكرمنا بهذا الخلق... قامة مشدودة و قدرات فريدة ميزتنا عن كل ما حولنا من حيوانات وحشرات وغيرهـا من سلالات الأرض، و بالرغم من هذا لا نوافى حق الكريم الذي أكرمنا بما يليق بكرمه ونعمه من الشكر... حيث يقول الحق فى كتابه " قل هو الذي أنشأكم و جعل لكم السمع و الأبصار و الأفئدة، قليلا ما تشكرون"... تبدأ الآية بكلمة معجزة لم نعرف شمولهـا إلا بعد أن دخل جامعاتنا علم الإنشاءات... فعندما يقف الإنسان منتصباً على قدميه في أي بقعة من بقاع الأرض ولا يمشى منبطحـاً على أربع كمثل باقي الحيوانات والحشرات من حوله، ألا يثير هذا فضوله، ألا يحاول أن يبحث عمن أتاح له هذا الفضل كي يتوجه إليه بالشكر، ألا يثير فضوله عندما يرى المباني المنشأة بطراز فريد فى أن يتعرف على من وضع تصميمهـا وقام بحساب هيكلهـا الخرساني أو الحديدي حتى يمكن أن تتحمل الأحمال الواقعة عليهـا والإجهـادات التي تتعرض لهـا فتحفظ لهـا ثباتها و استقرارها... ألا يعلم أن قامته المشدودة هكذا تعتمد أيضاً على هيكل خرساني أو عظمى شبيه بالهيكل الخرساني لأي منشأة ويتكون من 206 عظمة بينهـا 365 مفصل، بحيث تجد أن كل عظمة أو مفصل قد صمم بالصلابة و الأبعاد التي تحقق لأي منهـا مقومات الحركة وتحمل الأحمال الواقعة عليهـا فى كل مستوى و التي تتناسب مع ضخامة الجسم و وزنه .... ألا ينظر إلى عظام القدم و كيف تتصل بباقي المنشأ العظمى بأضخم مفصل يتيح له الوقوف منتصباً وهو مفصل الحرقفة الذي يخرج منه خمس عظمات على شكل مجموعة من الجسور تنتهي بخمس نقاط للارتكاز على الأرض.. حيث تشكل نقاط الارتكاز مع المفصل مثلث اتزان بديع الصنع والتصميم والقدرة على التحمل بحيث تعطى هذا الإنشاء أو الهيكل العظمى القدرة على الوقوف ثم الحركة المتزنة فوق الأرض... أنه أشبه بالأساس الخرساني الذي يصب داخل الأرض ليتحمل وزن المنشأة من فوقه، و لكنه قادر أيضـا على أن يتحرك بما عليه من أحمال دون أن ينهـار... ويعقب القدم عظام الساق ثم الفخدين ثم عظام الحوض التي تحمل العمود الفقري، الذي يحمل بدوره عظام الأكتاف (الترقوة) و القفص الصدري والرقبة ثم الرأس فى تسلسل إنشائي بديع الصنع والكمال والجمال والإتقان، عظام ترتبت ونشزت أنسجتهـا فى اتجاهات تتحمل الإجهـادات العمودية والالتوائية والمماسيه بدقة كاملة وحسابات دقيقة بالأبعاد والصلابة والقوة المطلوبة لكافة الإجهادات والمقاومات.. إنه أعظم إنشاء هندسي يمكن أن يتخيله البشر شيده أعظم وأحسن الخالقين... كل فقرة وعظمة ومفصل جاء بحكمة بالغة و دقة كاملة ونظام بديع... ثم يشتمل هذا الإنشاء أو المنشأ أيضا على مجموعة هائلة من العضلات و لأربطة التي تعطينا القدرة على التحكم فى كل عظمة ومفصل ونحركها كيفما نشاء فى سلاسة ويسر وفى كافة الأعمال.. وكل عضلة أيضا بالقوة والأبعاد المناسبة لما تؤديه من أعمال... ثم نأتي إلى ما يمكن هذا الإنشاء فى الحركة من طاقة ثم القدرة على التكيف مع الظروف الخارجية من ضغط ودرجة حرارة ورطوبة ثم الصيانة ليستمر فى القيام بعمله ثم تمد الجسم بصفة منتظمة بقطع الغيار المطلوبة عندما يحين أوانهـا فى التغيير ثم الزيوت والشحوم المطلوبة لحركة المفاصل والخامات المطلوبة لترميم أي كسر أو اعوجاج... هكذا أمد الله هذا الإنشاء بالجهـاز الهضمي الذي يعد له الوقود والزيوت والشحوم ومواد البناء والاستعراض والترميم، ثم جهـاز تنفسي يحقق له حرق الغذاء داخل العضلات ليمد الجسم بالطاقة المطلوبة والقوة التي تمكنه من هذه الحركة بنظام يعجز العقل البشرى عن تخيله، ثم الجلد البشرى الذي يعد أعظم جهـاز تكييف فى العالم لكي يتكيف المنشأ مع الظروف الخارجية، إنهـا أجهزة ومعدات ونظم أعجز عن سردهـا بالدقة المطلوبة والكمال الذي يعطيها حقها من الشرح، فكل له تخصصه وحدوده من العلم، و لكن لو استرسلنا فى الحديث بما يدركه كل منا لعجزنا عن أن نحيط بفضل الله و لأيقنا أن مهمـا توجهنـا بالشكر للخالق الذي أكرمنا بهذا الإنشاء بديع الصنع، فلن نوافيه حقه من الشكر كما تنص الآية الكريمة.

يكفى أن نعلم أن هذا المنشأ الذي أنشأه الخالق بعلمه وقدرته كما يذكرنا فى هذه الآية يحتوى على آلاف البلايين من الخلايا وكل خلية تختلف فى وظيفتهـا عن الخلية المجاورة لهـا وإن اتحدت فى أشكالهـا وعدد كروموزوماتهـا، تؤدى جميعا وظائفهـا فى تكامل وتنسيق تسبيحاً لله الذي خلقهـا دون أن يكون لنا أي دخل فى إدارتهـا ... لقد علمت أو تعلمت حقا كل خلية كيفية لتسبيحها و صلاتها كما تذكر الآية الكريمة من سورة ( ! ) هذا القول ( كل قد علم صلاته وتسبيحه )... لقد وهبنا الله جهاز فى رؤؤسنا كي يؤدى هذا المنشأ أو هذه البلايين من الخلايا وظائفهـا فى تناسق و إبداع بإدارة محكمة كما أمرهـا الله من خلال الجهـاز العصبي، جهـاز يعمل بالإشارات الكهربية والكهرومغناطيسية بطاقة كهربية محدودة لا تتعدت بعض الواتات فى الرأس، جهـاز يراقب و يتابع و يسجل و يرصد و يصحح و يبلغ... ولو حاول البشر محاكاة نظام كهذا يقوم ويؤدى ما يؤديه جهـازنا العصبي لما أكفته طاقة السد العالي بأكملهـا...

هكذا بدأت هذه الآية بقول الحق " قل هو الذي أنشأكم "، قل لهم يا خاتم المرسلين فى خاتم الكتب السماوية أنه "هو" الله الخالق البارئ المصور الذي أعطى هذا الإنشاء خلقه ثم هدى.

ثم تتعاقب كلمات الآية بفضل الله فى خلقنـا... فيقول الحق: وجعل لكم السمع، و نقف أولا عند كلمة " جعل "... ونحاول أن نتدبر... لماذا لم يقول الحق " و خلق لكم السمع " أو يقول "و أنشأ لكم السمع "، و يكفى أن كلمة أنشأكم فى بداية الآية الكريمة أن هذا الإنشـاء يتضمن أيضـاً إنشاء أجهزة السمع ... الرد لم نعلمه إلا بعد أن صعد الإنسان فوق القمر، ووجد أن لا أحد يمكن أن يسمع أحدا هناك ... فالأذن تتوقف قدرتهـا عن السمع إذا لم يكون الوسط الذي ينتقل فيه الصوت هو الهواء الجوى... فأنت فى غير جو الأرض لك آذان ولكن لن تسمع بهـا... فبهذا الهواء الذي سخره الله بمجموعة من الخواص "جعل" لك بجهازك السمعي قدرة على السمع، وبدون ما أنشأه الله فى جسمك وبدون الهواء الذي سخره لك فى جو الأرض لن تستمع و لن تشعر بنعمة السمع... هكذا جاءت كلمة "جعل " بإعجاز فريد لا يذكره بهذه الدقة غيره "هو"... تعالوا نفهم بهدوء كيف يعمل جهاز السمع فى الإنسان ... أن الصوت ينتقل من حنجرة الإنسان من خلال اهتزازات الحبال الصوتية، فتهتز حبيبات الهواء الملاصقة لهـا فى الحنجرة وتنتقل هذه الاهتزازات التي نسميهـا بالموجات الصوتية من خلال الهواء لتصل إلى طبلة إذن إنسان آخر، و قد هيأ الخالق الهواء من حولنا بقدر من التماسك بين جزيئاته بما يتيح له المرونة المطلوبة لنقل هذه الموجات من حنجرة المتكلم إلى أذن السامع... وتعتمد مرونة الهواء التي ينشأ عنهـا انتقال الموجات على خواص الهواء من حيث الضغط ودرجة الحرارة والكثافة... ولو اختلفت هذه المقادير عن نسب معينة، لن تتمكن الموجات الصوتية من الانتقال من خلالهـا ولن يستمع أي منا للآخر... ولكن هذه الخواص انضبطت بفضل الله وحكمته لتنقل هذه الموجات بالقوة والسرعة المطلوبة التي يمكن أن تتأثر بهـا طبلة الأذن، فتسجيب لاهتزازاتهـا وتهتز معهـا بقدر محدود... فطبلة الأذن أيضا لهـا سمك ومرونة و أبعاد لا تستجيب سوى لهذه الترددات والشدة التي تصدرهـا الحنجرة والقوة والسرعة التي ينقلهـا الهواء... ويقصد بالتردد عدد الاهتزازات التي تنشأ من الجسم المهتز فى الثانية الواحدة، و هناك أصوات تنشأ من اهتزازات لا تستطيع الأذن أن تسمعهـا، لأن ترددها أو قوتهـا خارج نطاق إحساس الأذن مثل الموجات فوق الصوتية... و عندما تستجيب طبلة الأذن للموجات الواقعة فى نطاق حساسهـا، تهتز الطبلة وتنتقل هذه الاهتزازات منهـا من خلال نظم هندسية داخل تجويف الأذن تعد غاية فى الإبداع و الكمال والإبهـار بحيث تتضاعف حجم هذا الاهتزازات ثم تتحول داخلها من نبضات و طرقات إلى ومضات كهربية و كهرومغناطيسية ينقلهـا العصب السمعي إلى مراكز السمع داخل المخ... إن ما يحدث داخل المركز السمعي أو ما فهمه من نطلق عليه بلغة العصر الحالية micro-processor تعجز علومنا حتى يومنا عن إدراكه وفهمه ... فقد " جعله " الخالق هكذا... أن هذا المركز منطقة محدودة جداً فى القشرة الصدغية العليا... ولكن ما يحدث فيهـا من ترجمة هذه النبضات إلى حروف و تمييز كل حرف عن الآخر بحسب تردده وتجميع هذه الحروف فى كلمات... وكل المراكز فى جميع البشر لهم قانون واحد يترجم الترددات والاهتزازات إلى نفس الحروف فى توحد تام بحيث يفهم كل منا حديث الآخر... حديث تستوعبه عقولنا... هل يمكن ألا نعترف أن هذا من "جعل" خالق واحد أحد... و لا قدرة لنـا مهما شكرنا واهب هذه النعمة أن نوفيه حقه من الشكر...

العين من أهم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان

و مما "جعله" الخالق لنـا أيضا من نعم تستحق الشكر كما تذكر الآية الكريمة نعمة البصر... ولم يذكر الحق أيضا هذه النعمة بنص مثل هذا " وخلق لكم البصر" أو " أنشأ لكم البصر" ، فهذا القول لا ليتفق مع الحقائق التي اكتشفتها علومنا الحديثة ... فالعين لا ترى بدون "الضوء" الذي "جعله الله" فى نطاق قدرة خلايا الشبكية فى قاع العين... وقد ظن العلماء قديما أن العين ترسل أشعة ترى بهـا، إلى أن جاء العلم الحديث وأتضح أن العين ترى بالأشعة التي تشعهـا مصادر الضوء فتنعكس على الأجسام التي حولنا فتكون لنا القدرة على رؤيتها بهذه الأشعة... وتسمى هذه الأشعة بالموجات الكهرومغناطيسية، وهي موجات كموجات الصوت ولكن تسير بسرعات عالية جدا و لهذا نرى الضوء الناشئ عن تصادم السحاب المشحون الذي نسميه بالبرق قبل أن نسمع صوت هذا التصادم الذي نسميه بالرعد، حيث تفوق سرعة الضوء آلاف المرات سرعة الصوت... و الموجات الكهرومغناطيسية لهـا ترددات أو أطوال مختلفة.. فموجات الراديو والأشعة السينية والإشعاع الحراري موجات كهرومغناطيسية تختلف عن بعضهـا البعض بطول موجاتهـا... وينحصر إدراك خلايا شبكية العين فى الموجات الكهرومغناطيسية التي ينحصر طول موجاتهـا فى المدى من 0.39 ميكرون حتى 0.70 مبكرون... ولهذا يطلق على الموجات فى هذا المدى "الضوء"..

مقطع في العين البشرية

ولا تدرك عيون البشر أي موجات خارج هذا النطاق... ومن آيات الله و فضله و رحمته أن "جعل" معظم أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض تشتمل على موجات كهرومغناطيسية فى مدى رؤية عيوننا... أي على هيئة ما نسميه بالضوء... بالإضافة إلى ما تحدثه هذه الأشعة من دفء لأجسامنا... فقد سخر الخالق معدلات احتراق الشمس وأبعادهـا عن الأرض بحيث تصل إلى الأرض أشعة الشمس فى المدى الذي تبصر به عيوننا و يفيد أجسامنا.. ثم جعل فى السماء طبقات تمنع الضار منها من الوصول إلى أعيننـا وأرضنا مثل طبقة الأوزون.... هكذا "جعلنا" الخالق نستمتع بنعمة البصر عندما تشرق الشمس فيأتي الضوء الذي ينير حياتنا.. و لو اختلفت درجة حرارة الشمس أو معدلات احتراقهـا أو أبعادهـا لأصبحنا وأمسينا فى ظلام تام لا ندرك فيه شيئا... فهناك المخلوقات التي لا ترى فى النهـار كالخفاش والعقرب... ولكنهـا نعمة الخالق الذي "جعلهـا " لنا هكذا... وحقا لن نوف الخالق حقه مهما شكرناه على هذه النعمة التي جعلهـا... و كما جاء فى الآية الكريمة... "قليلا ما تشكرون". لكن تعالوا أيضا نتدبر كيف ترى العين...

إن الضوء عندما ينعكس على الأشياء... تمر أشعته من خلال حدقة العين... و تصل الصورة إلى شبكية العين مقلوبة كما تنبأنا بهذا علوم الضوء... و خلايا الشبكية التي تقع عليهـا الصورة خلقها الله على هيئة أعمدة و مخروطات... و تنقسم هذه المخروطات ثلاثة أقسام، بعضها يمتص موجات الضوء الطويلة و "يجعلنا" الخالق نميز الأجسام القادرة على إن تعكس الموجات التي لها هذه الأطوال إلى أعيننا أنهـا أجسام حمراء... و البعض الآخر من خلايا الشبكية يمتص موجات الضوء المتوسطة الطول و "يجعلنا" الخالق نميز بهـا الأجسام التي عكستهـا و لم تمتصهـا أنهـا خضراء، و البعض الأخير من هذه الأشِكال المخروطية يمتص فقط موجات الضوء القصيرة و"يجعلنا الخالق نميز بهـا الأجسام التي عكستهـا أنهـا زرقاء... هذه الأسماء وهذه الألوان من "جعل" الخالق، فلا وجود لأحمر ولا لأخضر أو أزرق... ولكنه الخالق "المصور" هو الذي أراد أن "يصور" الأشياء والألوان داخل عيوننا بهذه الكيفية و بهذه الموجات.. أي أن "يجعلهـا" هكذا.... وباقي الألوان تنشأ من اختلاط هذه الألوان كما سنرى بواسطة مركز الإبصار فى المخ... ويأتي الآن دور العصب البصري الذي ينقل هذه الطاقات و الموجات التي امتصتهـا خلايا الشبكية، كل عصب ينقل الومضات من مكان سقوط محدد داخل الشبكية و بتردد محدد و شدة محددة... إنهـا ملايين من الخلايا والمخروطات داخل الشبكية لنقل دقائق الصورة التي تراهـا العين إلى مركز الإبصار... فتنعدل الصورة و تتجمع النقاط و تترجم الموجات الكهرومغناطيسية إلى ألوان وتتكامل هذه الألوان لتعطى العقل صورة متكاملة بالحجم الطبيعي كي يدركهـا الإنسان و يتعامل ببصره مع من حوله... مالذى يحدث داخل مركز الإبصـار أو ما يمكن أن نطلق عليهmicroprocessor آخر فى العقل البشرى... سر لم يصل البشر إلى معرفته... ولا وسيلة إلى هذه المعرفة إلا أن نؤمن أنه "هو" الذي "جعلهـا" هكذا... فحقـا قليلا ما تشكرون...

ولنـا وقفة أو تدبر آخر أمام قول الله سبحانه و تعالى فى هذه الآية عن السمع الذي جاء مفردا.. وعن البصر الذي جاء على صورة جمع... هناك أقوال تعلل هذا وإن اختلفت... ولكن ألا يبصرنا الخالق فى هذا الجمع أن للإنسان ملكات أخرى يبصر بهـا بالإضافة إلى العينين... تلك الأبصار التي تختزن و ترتب و تشغل و تحول ما رأيناه و ما سمعناه إلى معلومات ومعارف ومدارك... إن وراء الآذان والعيون أجهزة لا نعى من أمرهـا شيئا، تجعل لكل منا بصيرته وأبصاره التي تعجز علومنا عن فهمهـا و "تجعلنا" قادرين على أن نسجل الصور والأشخاص والأماكن والكلمات والأصوات ... إن أجهزة التسجيل فى العالم بأجمعه تعجز عن أن تسجل ما يمكن أن يتذكره أي منا من أحداث و بلاد ومعارف... أين هذه الأبصار التي جعلهـا الخالق لنا... الحمد لله الذي "جعل" لنا هذه الأبصار التي لا يصيبها فيروس ولا ندرى من أمرهـا شيئا..

ثم تتوالى نعم الخالق فى خلقنـا... فقد "جعل" لنـا أيضا "الأفئدة" ... وتنبئنا قواميس اللغة بأن مفرد الأفئدة هو "الفؤاد" بمعنى القلب... و توقف القلب معناه الموت... فهو الذي يبعث الغذاء والهواء و الدفء والطاقة إلى كل خلايا الجسم من خلال الشرايين ويعود بهـا من خلال الأوردة كي يخلصهـا من المخلفات كغاز ثاني أكسيد الكربون و السموم الأخرى... وقد حفظ الله لنا هذا القلب داخل قفص صدري من العظام الصلبة لحمايته ثم أحاطه بوسادة هوائية تتيح له التمدد والتقلص وهي الرئة وأودعه فى غرفة محاطة بالحجاب الحاجز لتمنع عنه تقلصات الجهاز الهضمى ... هذا القلب "جعله " الخالق قادراً على النبض 80 مره فى الدقيقة قبل أن نولد بعدة شهور وبعد أن نولد لمدة قد تتجاوز 60 عاما... يدفع القلب أثناءهـا كمية تصل إلى 65 مليون جالون من الدماء بضغط يزيد بمقدار الخمس عن الضغط الجوى و يسير مسافة تزيد عشرات المرات عن محيط الكرة الأرضية... إنه يعمل كمضخة مستمرة العمل بلا توقف... فتوقفها معناه الوفاة، و فى عملهـا تحتاج إلى قدر من الطاقة تعادل الطاقة المطلوبة لدفع عربة متوسطة ( 4 ركاب ) لتدور دورة كاملة حول الأرض... إنهـا مهمة لا تصدق.. يساعد القلب فى هذه المهمة الكبد و الكليتين و البنكرياس و كثير من الأجهزة التي يصعب حصرهـا بما أدركه من علوم... لكن الآن من الذي أنشأ هذا القلب ثم "جعله" لنـا يؤدى هذا الأداء الرائع بهذه الدقة و الكمال و النظام كي تستمر حياتنا... ... الرد جاء فى خاتم كتبه بأبسط الكلمات و أدق العبارات و أكمل المعاني، أنه "هو"... و لا إله إلا "هو"... و حقا" قليلا ما تشكرون".

و نقف أيضا أمام كلمة "الأفئدة" التي جاءت بصيغة الجمع... بالرغم من لكل كنا قلبا واحدا.. إن الله يبلغنا أن هناك أيضا أفئدة أخرى تفضل بهـا علينـا... أفئدة قد نعرف بعضهـا و لا نعرف الآخر... فأين تكمن المشاعر الإنسانية الفياضة التي تميزنا و تزكى قيمتنا... أين تكمن القيم الإنسانية التي تسمو بالإنسان.. الحب و العطف و الحنان و الحياء و الجود و الكرم و البر و الشجاعة و الإقدام... الفرح و الرضا و الصدق و القناعة و الصبر... هل كل منهـا له فؤاد... يقف العلم البشرى عاجزا عن تحديد أين تكون هذه الأفئدة... و الآن نرى فى آية واحدة صياغة لكل من ينظر إلى إنشائه و مداركه إلى قول الحق.. قل يا محمد صلى الله عليه و سلم لكل هؤلاء أنه "هو" صاحب كل هذه النعم... فليوفوه حقه من الشكر إن كانوا يعلمون...

 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-27-2011, 05:42 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,499
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الله يرزقك الفردوس الأعلى جنونه الله يتوب علينـانماذج رائعه يارب يا قادر اجعلنـا من الخاشعين في صلواتهم الله يرزقك سعادة الدنيـا وسعادة الآخره تحيتي لك

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-16-2011, 10:17 PM   #3

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

مشكوووووووووووووره ع المرور

اختى ميسو

ربى يبارك فيكى ويوفقك الى كل خير

 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

__________________





حـــبــك أغــــألـــى مــــن حـيـــــأتــــىن25

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-18-2011, 08:33 AM   #4

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية هاجر
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 2,407
هاجر is on a distinguished road
افتراضي

جزاااك ربى كل خير
وجعلك من السعداء

 

 

من مواضيع هاجر في المنتدى

هاجر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-19-2011, 01:09 AM   #5

عضو مميز

 
الصورة الرمزية السلفى
 
تاريخ التسجيل: Apr 2011
الدولة: مصر ام الدنيا
المشاركات: 1,038
السلفى is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى السلفى
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وجزاكى خير الجزاء اختى

هاجر

يرزقك ربى السعاده فى الدارين الدنيا والاخرة

 

 

من مواضيع السلفى في المنتدى

__________________





حـــبــك أغــــألـــى مــــن حـيـــــأتــــىن25

السلفى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم نهر القرأن الكريم

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612 1613 1614 1615 1616 1617 1618 1619 1620