كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-27-2011, 02:58 PM   #61

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
حديث "لئن بقيت إلى قابل..."
|المجيب:
أحمد بن عبدالرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ 06/01/1428هـ
السؤال:
نعرف أن صوم يوم عاشوراء سنَّة، ولكن يشكل علي الحديث الذي ورد فيه أمر الصيام، ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة رأى اليهود يلعبون في ذلك اليوم ويصومونه، فسألهم عن ذلك، فأخبروه أنه يوم نجى الله فيه موسى، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: "نحن أولى بصيامه منكم"، إلى هنا القصة طبيعية، ولكن المشكلة تأتي بأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ يوماً قبله أو بعده"، ولكنه عليه الصلاة والسلام توفي في نفس السنة، وهنا السؤال: في أول الحديث ذكر أنه رأى اليهود يلعبون عندما قدم إليها مهاجراً، والمدة التي قضاها بالمدينة المنورة عشر سنوات، فلماذا لم يصم رسول الله يوما قبله أو بعده طوال هذه المدة، أو كيف نوفق بين أول الحديث وآخره؟



الجواب:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بصيام يوم عاشوراء لما قدم المدينة مهاجراً إليها، كما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، حيث قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء, فقال: "ما هذا؟". قالوا: هذا يوم صالح, هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. قال: "فأنا أحق بموسى منكم". فصامه وأمر بصيامه. أخرجه البخاري (2004)، ومسلم (1130).
وصامه النبي صلى الله عليه وسلم سنين عديدة، فلما كان في آخر عمره صلى الله عليه وسلم أُخبر بأن اليهود تُعظِّم هذا اليوم وتتخذه عيداً، فأراد أن يخالفهم، فقال: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع" أخرجه مسلم (1134). وقال ابن عباس رضي الله عنهما: خالفوا اليهود، وصوموا يوم التاسع والعاشر. أخرجه عبد الرزاق (7839)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (2/78). لكنه صلى الله عليه وسلم توفي قبل ذلك، وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى هذا التوجيه في الفتاوى الكبرى (1/202)، حيث قال: «لما كان آخر عمره صلى الله عليه وسلم، وبلغه أن اليهود يتخذونه عيداً , قال: لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع»، وبهذا يزول الإشكال الذي ظهر للأخ السائل. والله الموفق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:59 PM   #62

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
هل هذه اللعبة قمار
المجيب:
راشد بن فهد آل حفيظ
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة:
التصنيف:
الفهرسة/ المعاملات/القمار والرهان والميسر التاريخ 08/01/1428هـ
السؤال:
لدى أحد الإخوة محل ألعاب استأجره في إحدى الحدائق، ويقدم فيه بندقية الساكتون والسهم، ورمي الكرة لتصيب بعض الأهداف الصعبة، ولعبة القواطي وغيرها، وفيها تسلية ومتعة كبيرة لمن يقوم بها ويلعب فيها، ومن أراد الرمي بها فإنه يدفع مبلغ عشرة ريالات، فإن أصاب الهدف يقدم له صاحب المحل جوالاً أو هدية أخرى لا تقل قيمتها عن خمسمئة ريال، وإن خسر ولم يصب الهدف يدفع له هدية رمزية لا تتجاوز قيمتها2-5 ريالات فقط. فما حكم هذا العمل هل هو من القمار والميسر؟





الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن هذا العمل لا يجوز، لأنه من الميسر المحرم، وهكذا كل مسابقة أو معاملة أحد الطرفين فيها إما غانم أو غارم، إلا المسابقة بالخيل والإبل والرمي، لقوله -صلى الله لعيه وسلم-: "لا سَبَقَ إلا في نصلٍ، أو خف، أو حافر" أخرجه أبو داود (2574)، والترمذي (1700)، والنسائي (6/226)، وابن ماجه.
واستثنى الحنفية أيضاً المسابقة في المسائل العلمية الشرعية، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- فإن قيل الرمي بالبندقية أو السهم المذكور في السؤال ألا يستثنى من التحريم؟
فالجواب: لا، لا يستثنى، لعدم مشاركة صاحب الحديقة في ذلك، والجائز هو إما أن يتبرع بالجائزة بدون أن يدفع الرامي شيئاً، أو يشترك مع البقية، ويدفع كغيره ممن سيشارك في الرمي، ثم يُعْطي الفائز منهم العوض المدفوع من الجميع. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 03:24 PM   #63

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
هل هذا من التنجيم
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك


عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/إدعاء علم الغيب التاريخ 12/01/1428هـ

السؤال:
سؤالي عن برنامج في إحدى القنوات يُقِّدم للناس امرأة تخبر البنات عن دعاء تقول إنه يعجِّل بالزواج، كل واحدة على حسب اسمها واسم أمها وتاريخ ميلادها، ويتصل عليها رجال يسألون عن الرزق والصحة، وتقول لهم اقرؤوا سورة يس مثلا عشرين مرة، وتقول لهم قولوا (لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) مائة مرة عند الصبح والمغرب على نية التوفيق، وتقرأ نصوصاً من القرآن تقول أعيدوها أكثر من مرة للحصول على كذا، وهي يا شيخ تقرأ الطالع بالعلم بالأرقام وتاريخ الميلاد واسم الأم، وتقول كل شيء بإذن الله، وتدل الناس على أفعال من القرآن. فهل هذا علم أم تنجيم؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما ذكر عن هذه المرأة في هذه القناة من الأقاويل والمزاعم كله من الأباطيل، سواء ما ذكرته من منافع بعض الأدعية، وبعض الأذكار، وبعض سور القرآن، وربط ذلك بالاسم واسم الأم وتاريخ الميلاد، وكذلك قراءتها للطالع، والربط بينه وبين اسم الأم وتاريخ الميلاد؛ فإن هذا من علم التنجيم الذي يتوسل به إلى دعوى علم الغيب، فهذه المرأة إما أن تكون منجمة حقيقية، وإما أن تكون كذَّابة، تدعي هذا العلم الباطل، وليس عندها منه شيء، وهذا هو الأحرى بها، وقولها: إنما يحصل بإذن الله من لبس الحق بالباطل، والتمويه على المغفلين من الرجال والنساء.
فيجب الحذر منها والتحذير، ولا يجوز الاستماع لأقاويلها ولو لمجرد الاستطلاع، ولا يجوز سؤالها، فإن سؤالها هو من سؤال الكهان والعرافين الذين قال فيهم الرسول –صلى الله عليه وسلم-: "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" رواه مسلم (2230).
وروى أصحاب السنن عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من أتى كاهناً أو عرافاً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد (9171) وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639). ولا فرق بين أن يذهب الإنسان إلى الساحر والكاهن في محله، أو يتصل به من الهاتف.
ومن البلاء العظيم والفتنة في الدين ما تقوم به هذه القنوات من نشر هذه الخرافات والأكاذيب، وتمكين هؤلاء الدجالين من نشر باطلهم. والقائمون على هذه القنوات وهؤلاء الدجالون هم من شر المفسدين في الأرض، وما يكسبونه من المال بهذه الطرق هو من أخبث المكاسب، فيجمعون بين أكل الحرام، وإفساد الناس وإضلالهم.
ويجب على ولاة أمور الأسر ألاَّ يسمحوا لهم بمشاهدة هذه البرامج، بل عليهم أن يحذروهم منها. ويجب على عموم المسلمين التناصح والتواصي بإنكار ما تبثه القنوات وغيرها من وسائل الإعلام من المنكرات.
نسأل الله أن يكفينا بما شاء شر الأشرار وكيد الكفار إنه على كل شيء قدير.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 03:26 PM   #64

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
|مكافأة بعض الورثة هل يدخل في حكم الهبة؟
المجيب :
ناصر بن محمد آل طالب
القاضي بمحكمة عرعر
التصنيف:
الفهرسة/ فقه الأسرة/المواريث التاريخ 12/01/1428هـ
السؤال:
توفيت أمي قبل عامين، وعندما ذهب أبي إلى المحكمة الشرعية ليوزعوا الميراث أخفى وجود ذهب لها ليعطيه للبنات. الآن البنات يردن التنازل عن حقهن في هذا الذهب للأولاد الذين هم صغار السن، والذهب لم يوزع بعد، ولا نعرف كم حصة كل واحد منَّا، لكن نريد أن يقسم الذهب على الأولاد فقط، بعد إخراج نصيب جدتي منه لنعطيها إياه، فهل يجوز لنا التنازل عن حقنا؟ مع العلم أن أمي وعدت قبل وقت طويل من وفاتها أن تعطي كل واحدة منا دينار ذهب مما تملك عند وصولها إلى الثانوية العامة، وقد أعطتني فعلاً دينار ذهب، لكنها ماتت قبل أن تعطي أخواتي، فهل تأخذ كل واحدة من أخواتي دينار ذهب، أم نعتبر الدينار جزءاً من حصة كل واحدة، فتأخذ كل واحدة ديناراً، ثم نتنازل عن باقي حصتنا للأولاد؟
الآن الذهب موجود عند أبي، فهل عليه زكاة خلال السنتين الماضيتين؟ أم يجب توزيع الحصص، ثم تقدير كل واحد لحصته إن بلغت النصاب، ثم إخراج زكاة عامين فائتين على الحصة؟




الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالسؤال يتضمن عدداً من المسائل:
أولاً: ما كان ينبغي إخفاء الذهب عن المحكمة عند القسمة؛ لأن قسمة المحكمة ستكون أسلم، وسترفع الخلاف.
ثانياً: يجوز للإنسان التنازل عن حقه، بشرط أن يكون بكامل رضاه، وطيبة به نفسه.
ثالثاً: ما وعدت به والدتك من إعطاء كل واحدة من بناتها دينار ذهب عند وصولها للثانوية العامة هو وعد بعطية ونحلة، فمن حازت من البنات هذه العطية فهو لها، ومن لم تحز فهو مال وارث، لحديث أبي بكر –رضي الله عنه- عندما نحل ابنته عائشة رضي الله عنها عشرين وسقاً من ثمرة مزرعة له، فلم تقبضه حتى أدركت أبا بكر الوفاة، فقال: "يا عائشة إني كنت نحلتك جادَّ عشرين وسقا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك. وإنما هو اليوم مال وارث".
فما بقي من ذهب فهو يقسم القسمة الشرعية، إلا أن يتنازل بقية الورثة لصالح البنات الموعودات فهذه مسألة أخرى.


رابعاً: في الذهب زكاة خلال العامين الماضيين، ويجب على كل واحد من الورثة إخراج الزكاة في نصيبه إذا كان نصيبه يبلغ نصاباً.
والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 03:28 PM   #65

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

المجيب :
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان

السؤال:
ما موقف الشرع من ممارسة الديمقراطية كوسيلة لتداول السلطة ونظام الحكم؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلفظ (الديمقراطية) محرف عن اللغة اليونانية (ديموكراتيا)، فهي مركبة من كلمتين: (ديمو) وتعني: الشعب و(كراتيا ) وتعني: حكم، فهي (حكم الشعب) بتقديم الصفة على الموصوف خلافاً للغة الأجنبية حيث يقدم الموصوف (الشعب) على الصفة (حكم)، وأبدلت القاف (كافاً) والتاء (طاءً) والألف الأخيرة (هاءً) في النطق بعد الترجمة فصارت (ديموقراطية)، ويجب أن يعلم أن المشاركة الفعلية المباشرة للشعب في الحكم متعذرة جداً، حتى في المجتمع اليوناني القديم مع صغره ومحدوديته، وهي في المجتمعات الكبيرة في العصر الحاضر أشد تعذراً، ونظراً لهذا جاءت (الديمقراطية) تقوم على ممثلين عن الشعب يتحدثون باسمه ويمارسون الصلاحيات التشريعية وغيرها نيابة عنه، ويزعمون دوما رغبة من يمثلونه. والديمقراطية لا تتحقق إلا في مناخ الحريات الفكرية وتعدد الأحزاب والجمعيات السياسية، وبما أن إجماع هؤلاء النواب الممثلين للشعب مستحيل، ولا سيما في القضايا السياسية المتجددة، فإن الديمقراطية اليوم تعني حكم الأغلبية المؤلفة من عدد قليل من النواب، ومع هذا كله لا يوجد في العالم اتفاق على تحرير بعض مصطلحات تعتمدها (الديمقراطية) كالحرية في الرأي هل هي للأفراد والشعب حق واجب أو جائز، وتحديد من يحق له الانتخاب أو الترشيح، يمثل هذا هامشاً كبيراً تتفاوت فيه الدول المسماة بالديمقراطية، فبعض الدول تمنع الشباب من الترشيح أو الانتخاب فيما دون سن الثامنة عشرة أو العشرين أو الحادية والعشرين، وبعضها يخرج فئة النساء من الانتخاب والترشيح، والبعض الآخر يمنع رجال السلك العسكري أو غير المثقفين أو الملونين أو الفقراء .. إلخ . حتى لبست الديمقراطية الحديثة ألبسة سياسية عجيبة، فهناك ديمقراطية جمهورية، وأخرى ملكية أو ديمقراطية رئاسية أو برلمانية أو نيابية ... إلخ. بل استخدم لفظ (الديمقراطية) في غير ما وضع له، فأخرجت من مصطلح سياسي للحكم إلى وصف ذم أو مدح للفرد أو الجماعة أمام الطرف الآخر، فيقال هذا الرأي أو الحزب ديمقراطي أو غير ديمقراطي، وهكذا أصبحت (الديمقراطية) تنسب إلى الشعب المسكين وهو لا يمارسها حقاً، بل لا يملك من أمره نحوها شيئاً، فليس له منها سوى مجرد الوصف والإضافة لا غير، وصار ممثلها عن الشعب حزب أو جماعة متسلطة على الشعب باسم الشعب، وربما اختصر هذا الحزب في السكرتير الأول أو الرئيس الجمعي أو الجماعة.
وبعد هذا السرد الموجز لمفهوم (الديمقراطية) في التاريخ والواقع يسهل النظر في حكمها الشرعي، فنقول:
أولاً: إن اللغة - أي لغة - هي أحد الأسلحة في تصارع الحضارات؛ لأنها الوعاء الذي يحمل المفاهيم والأفكار، فالأمة الغالبة تفرض لغتها بالقوة على الأمة أو الشعب المغلوب على أمره، فعندما كانت الأمة الإسلامية قوية في عهد التشريع وما بعده عملت على استقلال هويتها الشخصية بين الأمم والشعوب، فجاء النهي النبوي عن التشبه بالكفار في عموم الأحوال، ومنه محاكاة الكفار في لغاتهم دون حاجة أو ضرورة ملحة، كقوله – صلى الله عليه وسلم – : "من تشبه بقوم فهو منهم" أخرجه أحمد (5114)، وأبو داود (4031).
وورد عن السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم النهي عن رطانة الأعاجم، بل عدوا التكلم بغير العربية لغير حاجة أو ضرورة نفاقا، فاللغات لها تأثير في العقل والدين والأخلاق كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية، وكان الإمام الشافعي رحمه الله يكره أن يسمى التجار (سماسرة)؛ لأن لفظ السماسرة من أسماء العجم، ويقول: "لا نحب أن يسمى رجل يعرف العربية تاجراً إلا تاجراً، وينبغي لكل أحد يقدر على تعلم العربية أن يتعلمها؛ لأنها اللسان الأَولى بأن يكون مرغوباً فيه من غير أن يحرم على أحد أن ينطق بالعجمية"أ.هـ.
وهذا النهي من أجل ألا ينجر المسلمون أو بعضهم عند استعمال لغة الكفار إلى تقبل ما تحمله من أفكار وعادات وتقاليد، كل ذلك خشية أن يصل الأمر إلى تقليدهم في العقائد والشعائر، أما إذا كانت الأمة قوية مرعوبة الجانب غازية غير مغزية -كما هي حال المسلمين في القرون الثلاثة الأولى- فلا بأس بتعلم لغات الغير، وأخذ ما عندهم من علوم ومعارف، فقد أخذ المسلمون عن الكفار في هذه العهود نظم التراتيب الإدارية في مجالات شتى، ووسعوا لغتهم العربية بتطوير اشتقاقها الذاتي بما يعرف بالتوليد والتعريب والترجمة، وقعَّدوا في ذلك قواعد شرعية عامة، كقاعدة (الأمور بمقاصدها)، و (الوسائل لها حكم الغايات)، و (العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني).
ثانياً: إن لفظ (الديمقراطية) مصطلح أجنبي وافد لم تعرفه لغة العرب ولا المسلمين على مدار التاريخ، فمن غير المعقول أن تلبس بلباس الإسلام – دون تحفظ أو تحديد، فكيف تشبه بـ(الشورى) في نظام الإسلام السياسي مع وجود اختلافات كثيرة بين اللفظين في 1. المنشأ 2. والحقيقة، 3. والمآل!؟
ثالثاً: تعتمد (الديمقراطية) اعتماداً كلياً على حرية الكلمة، أو ما يعرف بـ(حق التعبير) والحق كما هو في القانون الوضعي: هو ما كان ثابتاً واجباً معيناً كحق المال، أو قابلا للتعيين كحق التملك وحق التعبير، وهذا الحق القابل للتعيين ليس من الحقوق الواجب التقاضي والخصومة بها أمام القضاء، بل هو رخصة، أي حق جائز مباح لا يلزم فيه التقاضي عادة أمام القضاء، هذا كله في نظر القانون الوضعي.
أما في الحكم الشرعي فحق التعبير – ومنه حق الاعتقاد – قد يكون حقاً واجباً معيناً تقام فيه الدعوى أمام القاضي، كحق إقامة حد الردة على المرتد لحديث "من بدل دينه فاقتلوه" صحيح البخاري (6922). أو حق دفع الأذى عن العرض بسب أو شتم؛ لقوله تعالى:"وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [النور:4- 5].


وقد يكون (حق التعبير) جائزاً مباحاً وهو الأكثر وجوداً في مجالات الحياة، وعليه فإن (حق التعبير) من الثوابت الشرعية، فردياً أو جماعياً، دليل ذلك عامة نصوص الدعوة إلى الله، كحديث "بلغوا عني ولو آية". أخرجه البخاري (3491). وحديث "نضر الله امرأ سمع منا شيئاً، فبلغه كما سمعه فرب مبلَّغ أوعى من سامع" أخرجه الترمذي (2657) وغيره. وحديث "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك مثقال حبة خردل من إيمان" أخرجه مسلم (49). وبهذا تبين أن (حق التعبير) في الإسلام ليس من المستجدات الشرعية، بل أصل ثابت من أصول الشريعة، وإنما المستجد فيه التطبيق ووسائله لا غير.
رابعاً: لا يجوز للمسلمين أن يستعملوا (الديمقراطية) كما هي عند الكفار اليوم نيابية كانت أو رئاسية أو برلمانية – إذا استلزمت تشريع ما لم يأذن به الله من تحليل الحرام وتحريم الحلال، فهي حينئذ حكم كفري طاغوتي، قال تعالى: "إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ"، وقال: "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ" [المائدة:50]، وقال تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ".
أما إذا استخدم لفظ (الديمقراطية) في التعريفات والانتخابات التي لا تنطوي تحتها مخالفة حكم منصوص من الشارع، وإنما اختصر فيها على الأمور الاجتهادية المطلقة، مما يدخل عادة تحت (المصالح المرسلة) فلا بأس حينئذ من استخدامها وسيلة من وسائل التعبير عن مجرد الرأي الذي لا يصادم نصاً عملا بالقواعد الشرعية التي سبق ذكر بعضها، والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد.





 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:49 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 03:28 PM   #66

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
التأجير السياحي
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف:
الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ 18/01/1428هـ
السؤال:
هناك شركة تعرض تملك عقار في دولة معينة لمدة أسبوع بسعر معين وبصك معتمد، ويجوز للمشتري بعد ذلك نقل الأسبوع والاستفادة منه إلى أي مكان في العالم بدفع رسوم مبادلة، كما يحق للمشتري تأجير أسبوعه الذي يملكه، فهل هذه العملية جائزة شرعاً؟ جزاكم الله خيراً.





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقبل الحكم على أية معاملة فإنها تحتاج لتوصيف شرعي لها؛ حتى يمكن بعد ذلك الحكم عليها حلاً وحرمة.
والمعاملة المذكورة سمَّاها السائل تملكاً، ومعناه أنه بيع للعقار الموصوف أو المعين، ولكن البيع يقتضي تملك العين في مقابل الثمن على وجه التأبيد، وقد ذكر السائل أنه إنما يتملك أسبوعاً فقط في السنة وأنه يتمكن من نقله، ولو كان مشترياً لانتقل ملك العين له على وجه التأبيد، وهذا منعدم هنا.
وقد توصف أنها إجارة؛ إذ الإجارة هي تملك المنفعة مدة معينة، وهذا واقع وحاصل في هذا العقد، لكن عقد الإجارة لا بد فيه من تحديد المدة. كل هذا من خلال سؤال السائل. والواقع في شركات السياحة أنها تعرض هذا العقد ليتملكه العاقد مدة حياته، ثم تعود الملكية لهم، وهذا يبين أن التوصيف المناسب للعقد أنه إجارة لا بيع.
ومن شروط الإجارة أن تكون معلومة المدة، وحيث لم تحدد المدة في العقد فإن هذا العقد إجارة فاسدة غير صحيحة.
وللخروج من فساد هذا العقد يمكن تحديد المدة ولو طالت كخمسين سنة مثلاً، أو أن يشترك مع غيره في شراء كامل العقار على وجه التأبيد، ثم يقتسمون بينهم منفعة العقار لكل شخص مدة معينة على سبيل المهايأة حسب نصيب كل منهم.
وأما نقل الأسبوع إلى مكان آخر فمتى صُحّح العقد فلا يظهر مانع شرعي منه؛ لكونه مبادلة منفعة بمنفعة.
وعلى كل فأنصح الأخ السائل الكريم ألا يقدم على عقد إلا وهو متيقن النفع منه، لكثرة ما يحصل من تدليس وتلبيس لدى بعض الجهات، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 10:43 PM   #69

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
ليست بمنكرات في الأفراح
المجيب:
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة


السؤال:
تكثر في الإجازات المناسبات –ومناسبات الزواج بصفة خاصة-، والتي لا تخلو في كثير منها من الرقص والطبل (الطق)، لذا يحتدم الخلاف بين طائفة من الناس في حكم هذا الصنيع، هل هو جائز أم لا؟ والسؤال يبرز في النقاط التالية:
هل الرقص والطق مشروع أم لا؟ وهل الأفضل فعله أم تركه؟ ما المراد بالدف؟ وما الضابط في تحديده؟ وإذا كان ذا وجه واحد أو وجهين، فهل بينهما فرق من حيث الجواز؟ وعلى القول بمشروعيته، فهل يجوز في غير يوم العرس كاليوم التالي للعرس (الرحيل مثلاً)؟ وما الحكم لو وصل صوت للرجال؟ وما الحكم لو وصل صوت الطبل فقط؟ ما الحكم لو وصل صوت المنشدة ومعه صوت الطبل؟ وهل هناك فرق في هذا بين المنشدة الصغيرة والكبيرة؟ ما حكم الزغردة والتصفيق؟ وهل يجوز استئجار الطقاقات، أم أنه من إضاعة المال؟ وإذا ارتفع الصوت ووصل الرجال فهل الأفضل الانصراف أم عدمه؟ وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا خلاف في مشروعية الوليمة في العرس، وقد فعلها النبي –صلى الله عليه وسلم- وأمر بها، فقد قال لعبد الرحمن بن عوف حين قال تزوجت:" أولم ولو بشاة" أخرجه البخاري (5155)، ومسلم (1427).
والدف عند وليمة النكاح ليس بمنكر؛ فقد أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- في أحاديث، منها: عن محمد بن حاطب –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "فصل ما بين الحلال والحرام: الصوت بالدف" النسائي (3371)، الترمذي (1088)، ابن ماجة (1896)، أحمد (3/418)، وصحَّحه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسَّنه الألباني في (إرواء الغليل 1994) وقد قيل بإباحته، قال الشوكاني: "لا يبعد أن يكون مندوباً؛ لأن ذلك أقل ما يفيده الأمر في قوله أعلنوا النكاح" (نيل الأوطار 6/212)، والندب إليه واستحبابه هو مذهب أحمد (كشاف القناع 5/183) واختيار العلامة الصنعاني، والشيخ: محمد بن إبراهيم (مجموع فتاواه 10/218).
هذا حكم الدف الذي يسمى (الطق). وأما حقيقة الدف، فقد جاء في اللسان:"الدَّف، والدُّف: الذي يضرب به النساء، والجمع دفوف، والدَّفاف صاحبها، والمدفف صانعها، والمدفدف ضاربها" (لسان العرب 9/106) دفف.
وكلام النبي –صلى الله عليه وسلم- إنما يحمل على ما كان معهوداً على عهده.
وقد قال مشايخنا: إن الدف المعهود في العهد النبوي هو المختوم من وجه واحد، وليس فيه صنوج ولا حِلق ولا أجراس. (فتاوى ابن إبراهيم 10/215)، ابن عثيمين (فتاوى إسلامية 3/186).
ولم أجده في كتب اللغة التي اطلعت عليها، وهذا الدف هو الذي يسمى في بلاد نجد وما جاورها الطار.
أما باقي المعازف سواء منها الهوائي كالمزمار والناي، أو الوتري كالعود والرباب، أو الطبول، فكلها محرمة على الصحيح من أقوال أهل العلم، سواء في الأعراس وغيرها. عن أبي عامر الأشعري –رضي الله عنه- مرفوعاً "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" صحيح البخاري (5590).
وهذا يدل على تحريم سائر أنواع المعازف، وخصّ الدليل الدف فيفرد عنها، ولكن هل تختص إباحة الدف بالأعراس فقط، أو يجوز أيضاً في الأعياد ونحوها، أم أنه مباح مطلقاً؟ هذه ثلاثة أقوال، الظاهر منها إباحته في الأعراس والأعياد ونحوها.
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي –صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن رجعت سالماً أن أضرب على رأسك الدف. قال: "أوفي بنذرك" سنن أبي داود (3312)، سنن الترمذي (3690)، مسند أحمد (5/353)، ولو كان محرماً لم يأذن به.
وعن عائشة –رضي الله عنها- أن أبا بكر دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدفان وتضربان، والنبي –صلى الله عليه وسلم- متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي –صلى الله عليه وسلم- وجهه فقال: "دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد" صحيح البخاري (949)، ومسلم (892)، ومثل ذلك اليوم الذي يلي العرس عن الربيَّع بنت معوَّذ –رضي الله عنها- قالت: دخل عليَّ النبي –صلى الله عليه وسلم- صبيحة بُني بي، فجعلت جويريات يضربن بدف لهن، ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر" الحديث، صحيح البخاري (5147).
إذاً لا يضرب بالدف إلا النساء على الصحيح من أقوال أهل العلم، فقد أمر به النبي –صلى الله عليه وسلم- النساء، كما في حديث عائشة لما زفت امرأة إلى رجل من الأنصار قال: "فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني.." الحديث، الطبراني (1/167/1) وأصله في البخاري (9/184) انظر إرواء الغليل (1995)، قال ابن قدامة: "في ضرب الرجال بالدف تشبُّه بالنساء، وقد لعن النبي المتشبهين من الرجال بالنساء" (المغني 14/159).
وقال الحافظ ابن حجر:"الأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن" (فتح الباري 9/134).
أما استماعه في العرس ونحوه فهو مباح للرجال والنساء على السواء؛ للأدلة السابقة، وقد قال عامر بن سعد البجلي: دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود وجوارٍ يضربن بالدف ويغنين، فقلت: تقرون على هذا وأنتم أصحاب محمد –صلى الله عليه وسلم-؟ قالوا: إنه قد رُخص لنا في العرسات" أخرجه الحاكم والبيهقي انظر (آداب الزفاف للألباني صـ182).
والغناء المصاحب له إذا اشتمل على محرم أو منكر ووصف للفجور فهو محرم، وما لم يكن كذلك فهو مباح للنساء.
أما استماع الرجال له فإن كان من أمة مملوكة أو من صغيرة فهذا مباح كما تقدم من فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، أما الحرة البالغة فإنه ليس لها التغنج بصوتها ولا الغناء للرجال، أما لو وصل صوت النساء مجتمعات بحيث لا يتميز صوت معين منهن فلا بأس بسماعه، قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: "غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات، كما كانوا ينظرون إلى الإماء لعدم الفتنة في رؤيتهن وسماع أصواتهن... أما غناء الرجال للرجال فلم يبلغنا أنه كان في عهد الصحابة. يبقى غناء النساء للنساء في العرس، وأما غناء الحرائر للرجال بالدف فمشروع في الأفراح، كحديث الناذرة وغناها مع ذلك، لكن نصب مغنية للنساء والرجال هذا منكر بكل حال، بخلاف من ليست صنعتها" (مجموع الفتاوى 29/552).
فاتخاذ ذلك حرفة لا ينبغي، قال ابن قدامة:"أما اتخاذ الغناء في الأعراس وضرب الدف فيه حرفة فهو دناءة وسقوط مروءة، والكسب فيه خبيث" (المغني 10/206).
بخلاف إعطاء جُعل أو هدية لمن قام بذلك، فهذا جائز.



بقي من مسائل المستفتي الزغردة والتصفيق والرقص في الأعراس، والأصل في ذلك كله كما قال ابن سعدي –رحمه الله-: "الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة، وهذا أصل الكتاب والسنة، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها، وإنما هي عوائد جرت بينهم في المناسبات لا محذور فيها، والعادات المباحة قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المستحبة بحسب ما ينتج عنها" (نيل المآرب 4/406).
ولم يزل النساء يرقصن في الأعراس ونحوها. قال ابن عبد السلام: "الرقص...لا يصلح إلا للنساء" (قواعد الأحكام 2/220).
وكذلك الزغردة ونحوها والتصفيق في الأعراس كله مما لا أرى كراهته للنساء، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الضرب بالدف والتصفيق بالكف من عمل النساء" (مجموعة الرسائل المنبرية 2/171).
إلا إن ارتبط بذلك فتنة، كما قد يحصل في بعض المجتمعات من تعلُّق وتعشُّق، فإن لهذا حكماً يخص مواطنه.
أسأل الله –تعالى- التوفيق والسداد والهداية للرشاد لنا ولسائر المسلمين والمسلمات، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.










 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:50 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 10:44 PM   #70

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
الألعاب بين الحلال والحرام
المجيب:
د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/الترفيه والألعاب التاريخ 23/01/1428هـ
السؤال:
قرأت الحديث القائل: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمِهِ" وقرأت -في معناه- بأن اللعب بالزهر (النرد) حرام. وحضرني تساؤل، وهو:
هل كل أنواع الألعاب -حتى ولو كانت مفيدة، خاصة وأن هناك ألعاباً إسلامية تعتمد على النرد-، هل كل هذه الألعاب محرمة؟
أم أن التحريم مقيد ببعض الألعاب الخاصة؟




الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالألعاب قسمان:
القسم الأول: ألعاب مُعِيْنة على الجهاد في سبيل الله، سواء أكان جهاداً باليد (القتال)، أو جهاداً باللسان (العلم)، مثل: السباحة، والرمي، وركوب الخيل، وألعاب مشتملة على تنمية القدرات والمعارف العلمية الشرعية، وما يلحق بالشرعية. فهذه الألعاب مستحبّة ويؤجر عليها اللاعب متى حَسُنت نيَّته؛ فأراد بها نصرة الدين، يقول صلى الله عليه وسلم: "ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً" صحيح البخاري (2899). فيقاس على الرمي ما كان بمعناه.


القسم الثاني: ألعاب لا تُعين على الجهاد، فهي نوعان:
النوع الأول: ألعاب ورد النص بالنهي عنها، كلعبة (النردشير) الواردة في السـؤال، فهذه ينبغي على المسلم اجتنابها.
النوع الثاني: ألعاب لم يرد النص فيها بأمر ولا نهي، فهذه ضربان:
الضرب الأول: ألعاب مشتملة على محرّم، كالألعاب المشتملة على تماثيل أو صور لذوات الأرواح، أو تصحبها الموسيقى، أو ألعاب عهد الناس عنها أنها تؤدي إلى الشجار والنزاع، والوقوع في رذائل القول والفعل، فهذه تدخل في ضمن المنهي عنه؛ لملازمة المحرم لها، أو لكونها ذريعة إليه. والشيء إذا كان ذريعة إلى محرّم في الغالب لزم تركه.
الضرب الثاني: ألعاب غير مشتملة على محرّم، ولا تؤدي في الغالب إليه، كأكثر ما نشاهده من الألعاب مثل كرة القدم، الطائرة، تنس الطاولة، وغيرها. فهذه تجوز بالقيود الآتية:
الشرط الأول: خلوُّها من القمار، وهو الرهان بين اللاعبين.
الشرط الثاني: ألا تكون صادَّةً عن ذكر الله الواجب، وعن الصلاة، أو أي طاعة واجبة، مثل برّ الوالدين.
الشرط الثالث: ألا تستغرق كثيراً من وقت اللاعب، فضلاً عن أن تستغرق وقته كلّه، أو يُعرف بين الناس بها، أو تكون وظيفته؛ لأنه يخشى أن يصدق على صاحبها قوله -جل وعلا-: "الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرّتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم" [الأعراف:51].
والشرط الأخير ليس له قدر محدود، ولكن الأمر متروك إلى عرف المسلمين، فما عدُّوه كثيراً فهذا الممنوع.
ويمكن للإنسان أن يضع لذلك حداً بنسبة وقت لعبه، إلى وقت جده، فإن كان النصف أو الثلث أو الربع فهو كثير.
والله سبحانه أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577