كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-27-2011, 02:53 PM   #51

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
حديث قطع المرأة للصلاة وتهمة التحقير! :
المجيب:
خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/مسائل متفرقة التاريخ 19/12/1427هـ
السؤال :
بعض الغربيين وبعض العلمانية يثيرون هذا الحديث، وهو حديث: "يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الأسود". ويقولون إن الإسلام يعتبر المرأة مثل الحمار والكلب الأسود، ويقولون إن الإسلام يحتقر المرأة. فكيف نرد عليهم ردًّا شافياً بيِّناً، موضحين ما معنى هذا الحديث؟



الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،،، أما بعد:
لم تكن المرأة مشكلة في الإسلام إطلاقاً فقد حل الإسلام قيود الظلم المعنوية والحسية التي كانت المرأة مقيدة بها من قديم الدهر، والتي ورثتها الأمم بعضها عن بعض، فقد أعطى الإسلام المرأة حقوقها، وميزها عن الرجل بما تمتاز به من صفات خلقية ونفسية، ورتب على ذلك الحقوق والواجبات المتبادلة بين الجنسين.
ولما كانت المرأة مشكلة في كثير من الديانات السابقة وخصوصاً غير السماوية أو المحرفة اصطبغ المنهج غير الإنصافي في تتبع متشابهات الإسلام؛ محاولة منه في جر الإسلام؛ في موضوع المرأة إلى ما كانت عليه الشعوب البدائية، والتي لم تعرف النور السماوي، أو التي أعرضت عنه.
مع أن المنصف في تتبع مسائل الإسلام يجد منها في غالب مسائله ما هو المحكم والواضح، وما هو الخفي في مواضع دون مواضع. فاقتضى الإنصاف العلمي أن يحمل ما خفي في موضع أو تشابه على ما أُبين وفسر وأحكم في مواضع أخرى في نفس الموضوع المشكل؛ ومن ذلك مسائل المرأة ومكانتها في الإسلام. والنصوص في هذا أشهر من أن تذكر وهي معروفة ومتداولة.
وأما في موضوع السؤال الأساسي وهو ما جاء في حديث أبي ذر رضي الله عنه كما عند مسلم مرفوعاً: "إذا قام أحدكم يصلي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود" قلت -أي الراوي- يا أبا ذر ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال يا ابن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: "الكلب الأسود شيطان".
وعندما نأتي إلى فهم الحديث بعيداً عن الترجيح الفقهي في مسالة قطع الصلاة لهذه الثلاثة من عدمها، فإنه ليس في الحديث تشبيه المرأة بالحمار والكلب الأسود. ووجود الثلاثة في سياق واحد لا يعني أنها متماثلة في عللها التي تُقطع بها الصلاة، بمعنى أنه لا يلزم أن العلة من كون الكلب الأسود يقطع الصلاة هي نفس العلة المحققة في الحمار أو المرأة. والاقتران في النظم لا يستلزم الاقتران في الحكم. كما في قوله تعالى: " محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار" [الفتح:29]. فإن الجملة الثانية معطوفة على الأولى ولا تشاركها في الرسالة. ودلالة الاقتران عند الأصوليين ضعيفة كما هو معروف.


ولذلك فكون الكلب الأسود شيطاناً كما أُخبر به في الحديث لا يعني أن الحمار أو المرأة شيطان. فقد تكون لهذه الثلاثة علل مختلفة وإن جمعها سياق واحد، وإن كانت علة الكلب منصوصا عليها في النص دون الباقي فيدل على أنها تختلف عن الباقي ولا تماثلها.
ويمكن أن تستنبط علة لكون المرأة تقطع الصلاة بكون مرور المرأة بين يدي المصلي -أي قريباً منه- مما قد يثير في الرجل انتباهه، وقد يشرد به عن الصلاة. ولذلك كانت المرأة في العموم أشد لفتاً لانتباه الرجل من مرور رجلٍ آخر، لذلك -والله أعلم- جعلها الشارع مما يقطع الصلاة، وذلك حفاظاً على خشوع الصلاة من أن ينخرم بمثل ذلك، على أن في المسألة من الناحية الفقيه آراء أخرى ليس المجال مخصصا هنا لذكرها.
والغرب الذي ينادي باحترام المرأة لا يمكن أن ينفك عن الإشكالات التي هي أشد مما يثيره في موضوع المرأة في الإسلام، وخصوصاً في الكتب الدينية المتداولة بأيدي النصارى الآن.
فعلى سبيل المثال جاء في الكتاب المقدس في موضوع نجاسة المرأة في الدين اليهودي "كما في سفر اللاويين [15:19ـ24] وإذا كانت امرأة لها سيلٌ -أي طمث- وكان سيلها دماً في لحمها، فسبعة أيام تكون في طمثها، وكل من مسها يكون نجساً إلى المساء، وكل ما تضطجع عليه في طمثها يكون نجساً، وكل ما تجلس عليه يكون نجساً، وكل من مس فراشها يغسل ثيابه ويستحم بماء، ويكون نجساً إلى المساء.. وإن اضطجع معها رجل فكان طمثها عليه يكون نجساً سبعة أيام، وكل فراش يجلس عليه يكون نجساً" وأمثال هذا النص كثيرة في شريعة اليهود، ولكن النصارى تجعل الخوض في موضوع كرامة المرأة في الدين اليهودي حسب ما تلقوه من الدين أمراً مسكوتاً عنه.
وأما في كتاب النصارى فقد جاء في مواضع نعوت وضيعة للمرأة، وأنها سبب الإغواء والخطيئة الأولى فقد جاء في رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس [11:2-15] "لتتعّلم المرأة بسكوت في كل خضوع، ولكن لستُ آذنُ للمرأة أن تُعلّم و لا تتسلّط على الرجل، بل تكون في سكوت، لأن آدم جُبل أولاً ثم حواء، وآدم لم يُغوَ ولكن المرأة أُغويت فحصلت في التعدي، لكنها ستتخلّص بولادة الأولاد إن ثبتن في الإيمان والمحبة والقداسة مع التعقل".
وهناك نصوص كثيرة في الكتاب المقدس الذي بأيدي النصارى اليوم، والذي ملئ مثل ذلك وأشد من أمر المرأة. والشاهد من هذا الكلام أن الغرب مع أنه ينادي بالإنصاف إلا أنه من أبعد الناس عنه وهو يتعامى عن نفسه موجهاً الشبهات غير المبررة إلى الآخر. فإذا كان لتلك النصوص تأويلات ومخارج عنده؛ فالغير يملك ما هو أصح تأويلاً وأكثر قبولاً فيما يتماشى مع دينه.





المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:50 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:54 PM   #52

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
هل الناس السود لعنة أحد أبناء نوح؟!
المجيب :
خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/التراجم والسير التاريخ 21/12/1427هـ
السؤال:
ما هو أصل الرجال السود في الإسلام؟ أنا أعرف أن بعض الناس قد يصدمهم هذا السؤال وأعتذر لذلك، وقصدي بعيد عن ذلك. ولكن مشكلتي هي التالية: أنا إفريقية وأواجه مشاكل كثيرة مع إخواني وأخواتي المسلمين. ومنها، العنصرية تجاه السود. كثيرون من هؤلاء يزعمون أن أصلنا هو لعنة سام (أحد أبناء نوح عليه السلام) وهذا يجعلنا كائنات ملعونة ودنيئة في القيم الروحانية. وبسبب هذا، بعض المعلمين يقللون من قدراتنا على حفظ القرآن، ويقولون: إن العرب لا يتزاوجون مع السود بسبب هذه اللعنة المزعومة، وبعض الأخوات بجهلهن يرفضن الوقوف بجانب أخت سوداء أثناء الصلوات.
أنا أعرف أن هذا لا يشمل كل المسلمين ولكن يسبب صدمات نفسية، كما أنه أمر صعب على الشباب الذين يدخلون في الإسلام؛ لذلك أريد أن توضحوا لي هذه القصة من التاريخ، وكل ما له علاقة مع أصل الأجناس المختلفة التي خلقها الله عز وجل بهذا الكمال.



الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فالأصل في الناس جميعاً أنهم أبناء لآدم عليه السلام، وكلهم يرجعون إليه، ليس لأحد فضل على أحد إلا بالإيمان. والأديان السماوية الصحيحة جاءت معززة هذا الأصل وهو أن الأفضلية ليست لأجل الجنس والعرق؛ بما أن الناس يرجعون إلى أصل واحد، بل الأفضلية راجعة إلى الدين والإيمان بالله. وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في سياق تعدد الأعراق والشعوب فقال تعالى: "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " [الحجرات: 13]، وجاء عند أبي داود (5116). وحسنه الألباني عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبيّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي وفاجر شقي، أنتم بنو آدم وآدم من تراب".
وجاء عند الإمام مسلم (2564) عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" والنصوص الشرعية في هذا الموضوع أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصر وهي من المعلوم من الدين بالضرورة.
وأما الاختلاف في أجناس الناس سواء في اللون أو في الطبائع، مع أنهم يرجعون إلى أصل واحد فهذه حكمة من الله أوجدها في بني آدم يظهر للناس بعضٌ من أوجهها، ويخفى بعضها الآخر. وقد جاء عند أبي داوود (4693) والترمذي (2955) وصححه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب".
فاختلاف بني آدم -على ضوء هذا الحديث- ناشئ من طبيعة الطينة التي خلق منها آدم عليه السلام. والإنسان لن يحاسب عن أصله أو عرقه فإن هذا قدّره الله في اختلاف الناس في ألوانهم وطبائعهم.
ولذلك كان المقياس في الإسلام للإيمان، ولم يكن للّون أو العِرْق بدليل أن الشرائع الإسلامية لم تأت فيها إي إشارة إلى معايير غير معايير الدين. ولم تكن معايير الجنس أو القبيلة أو العرق معترفاً بها في الشعائر الإسلامية، فكان مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا من الحبشة أسود، وكان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم منهم الأبيض والأسود، ومنهم المنتمي إلى قبيلة والمنتمي إلى غير القبيلة، وكلهم في ميزان الشريعة سواء.
ونبغ في العصور التالية لموت النبي صلى الله عليه وسلم علماء حملوا العلم والرسالة لم يكونوا من العرب، بل بعضهم يرجعون إلى أصول إفريقية سمراء كانوا محل تقدير واحترام من أقرانهم العلماء ومن الأمراء والخلفاء والذين لم يكونوا يصدرون إلا عن رأيهم.
وأما القول بأن العرب لم يتزوجوا من السود فهذا يكذبه الواقع والتاريخ.
وأما الوقوف في الصلاة فالأصل فيه أن الناس أمام ربهم سواء، لا فضل لأحد مهما بلغ على الآخر، ومازال الملوك والأغنياء يُصَلُّون بجانب الفقراء في صف واحد، ولم يكونوا يتفاضلون إلا بما يقرّ في قلوبهم من الإيمان والتقوى.
ولو وجد الأفارقة السود من التعليم ما وجده نظراؤهم من الشعوب لم يكن يشق لهم غبار في ذلك. فالأصل أن العقل والذكاء أعدل قسمة بين البشر، ولم يكن جنس من الأجناس يتفوق على الآخر بتركيبة عقلية خارقة، وإنما هو العلم. فمن تعلم وسلك سبيل العلم حصل على المطلوب، ويدل على ذلك أن كثيراً من الأفارقة السود تعلموا ونجحوا في الحصول على عالي الدرجات والمناصب، مع أنه يوجد أناس من البيض ما زالوا متخلفين يرسفون في قيود الجهل.
أما ما يشاع عن طبيعة السود من الأساطير فهذه مردها إلى ما بثه المستعمرون الأوائل في القرن الرابع عشر لما خرجت أوروبا من عزلتها، وبدأت تتطلع إلى السيطرة على مساحات أوسع وخصوصاً أثناء اكتشاف العالم الجديد والقارة الأمريكية. فقد استغل المستعمرون الأوائل القارة الإفريقية كمادة خام من البشر لتهجيرهم عبيداً إلى المستعمرات الجديدة؛ ليمارسوا العمل تحت ضغط العبودية والاستغلال، الأمر الذي جعل الرجل الأبيض، في وقتها يطوّر نظريته تجاه الرجل الأسود من أنه ما خلق الرجل الأسود إلا لخدمة الرجل الأبيض. وأن الرجل الأسود مخلوق يتصف بالنقص والدونية والتركيبة العقلية المختلفة عن الرجل الأبيض واستمرت تلك النظرة الدونية تروج في كثير من المستعمرات الجديدة وخصوصاً في أمريكا؛ لأن هذه النظرة كانت تخدم بالأساس ترويج استيراد العبيد من إفريقيا الذين سيتم تسخيرهم في خدمة وزراعة هذه الأرض البكر.


وأما في إفريقيا فلما جاء المنصّرون الأوائل إلى هذه الأرض الخصبة، أشاعوا بين أهلها أن الخطيئة التصقت بالرجل الأسود، وأنه من عمل الشيطان، وأنه لا خلاص لهم من الخطيئة إلا باللجوء إلى المسيح فهو المنقذ والمخلص لهم من اللعنة التي أصابتهم، والخطيئة التي لحقت بهم، وأنه سيتاح للإفريقي إذا اعتنق النصرانية أن يتحرر من اللعنة والخطيئة، وأن يرتفع عنه الجهل، وأنه سيكون في مصافّ الرجل الأبيض. وهكذا بدأ الترويج لمثل هذه الأساطير في مجتمع لا ديني وبعيد عن العلم؛ بغية الانحراف به إلى أغراض دينية واستعمارية؛ بغية السيطرة على البشر لخدمة ما ينادي به الرجل الأبيض من الحرية المزعومة!!






المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:51 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:54 PM   #53

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
عبارة: اللهم اكلأه بعين رعايتك
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
التاريخ 21/12/1427هـ
السؤال:
هل يجوز قول هذه العبارة أثناء الدعاء: "اللهم اكلأه بعين رعايتك"؟ وما معناها؟



الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
قولـه اكلأه، يعني: احفظه، كما قال –سبحانه وتعالى-: "قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن" [الأنبياء:42]. يعني: من يحفظكم، فهو دعاء بالحفظ، قوله: بعين رعايتك، يعني: احفظه برعايتك وعنايتك، والله –سبحانه وتعالى- يخص من يشاء بحفظٍ ورعاية ونظر، ومثل هذا الدعاء لا يدعى به إلا للمسلم، ولا يدعى به لكافر، ولا فاجر فإن هذا الدعاء يدل على الحفاوة بالمدعو له، والحرص على سلامته.
وأهل السنة والجماعة يثبتون لله عينين يرى بهما وينظر بهما كيف شاء –سبحانه وتعالى-، كما قال –تعالى-: "تجري بأعيننا" [القمر:14]. وقال: "واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" [الطور:48]. والآيتان تتضمنان الإخبار من الله برعايته وعنايته بعبده ورسوله نوح ومن معه، وبعبده ورسوله محمد –صلى الله عليه وسلم-،



والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 03:06 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:54 PM   #54

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
عبارة (تقبلوا خالص تحياتـي)
المجيب :
عبد الرحمن بن ناصر البراك

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية


التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/المناهي اللفظية التاريخ 18/12/1427هـ
السؤال:
ما حكم كتابة (وتقبلوا خالص تحياتي) في الرسائل أو النطق بها؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا تنبغي المبالغة في الحفاوة والتكريم بالعبارات، وينبغي الاقتصاد، فمثل هذه العبارة فيها مبالغة، وكثيراً ما تكون كاذبة فيجتمع فيها الكذب والغلو، فينبغي أن يحيي بتحية الإسلام ويقول: بعد التحية، التحية الشرعية بالسلام، يقول: السلام عليكم ورحمة الله، ويقول: بعد التحية، أو تقبلوا التحية، ومعنى تقبُّل التحية: ردّ السلام، هذا معنى قبول التحية، كما قال –تعالى-:"وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، أما خالص تحياتي، التحيات التي هي التعظيم هي لله كما في دعاء التشهد، التحيات لله، يعني: التعظيمات لله –تعالى- وحده لا شريك له.
مثل هذا التعبير هو من ألفاظ المبالغة، فينبغي للمسلم أن يكون معتدلاً في كلامه؛ لا إفراط ولا تفريط، بل يكون قوله قولاً معروفاً، ليس فيه تعدٍّ ولا تقصير، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 03:03 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:55 PM   #55

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
كيف وصل إلينا العلم من الرسول صلى الله عليه وسلم
المجيب:
د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي
عضو البحث العلمي بجامعة القصيم
التصنيف:
الفهرسة/ العـلم/مسائل متفرقة التاريخ 26/12/1427هـ
السؤال:
أنا طالب للهدى، وأؤمن بوجود الله الذي لا إله إلا هو، وأرجِّح من خلال بعض اطلاعي عن الإسلام أنه هو الدين الحق، ولكن لدي شبهات أو سمها جهالات، وهي كيف وصل إليكم العلم من الرسول –صلى الله عليه وسلم-؟ أرجو من سماحتكم أن ترسلوا لي طريقاً متصلاً من العلماء بين فضيلتكم والنبي –صلى الله عليه وسلم- مع نفي احتمالات تحريف الدين لا جهلاً ولا تنكيلاً ولا ترغيباً. واعذروني فأنا رجل عقلاني أريد من فضيلتكم أن تقدموا لي أدلة عقلية أو منطقية تدفعني لتصديقكم، خاصة أن استمرار الدين فيه مصلحة دنيوية لكم. آسف جداً على صراحتي، ولكم جزيل الشكر.



الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أبشرك أن من جدَّ في طلب الهدى من الله، فإن الله يهديه. فقد قال في الحديث القدسي: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم". صحيح مسلم (2577).
ثانياً: لا يكفي في الإيمان بالله مجرد الإيمان بوجوده! فهذا أمر فطري. بل لابد من الإيمان بأنه الرب الخالق المالك المدبِّر، وأنه المستحق وحده للعبادة دون ما سواه، وأنه له الأسماء الحسنى والصفات العلى "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" [الشورى:11].
ثالثاً: لا ريب أن دين الإسلام هو الدين الحق، الموافق للفطرة السوية، والعقل السليم، بعقائده الصحيحة، وشرائعه العادلة، وأخلاقه الكريمة، وآدابه الرفيقة. يعرف ذلك كل باحث متجرد من الهوى والتعصب، ولابد من الجزم بذلك.
رابعاً: ينبغي لكل إنسان أن يسعى في كشف الشبهات، وحل الإشكالات التي تعرض له، كما قال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [النحل:43]. وقال نبيه صلى الله عليه وسلم: "إنما شفاء العي السؤال". أخرجه أبو داود (336)، وغيره وليس في دين الإسلام أسرار باطنية، ولا مراتب كهنوتية، بل هو علم مبذول لكل طالب للحق.


خامساً: العلوم الإسلامية وصلت إلينا بطريقين:
أحدهما: القرآن العظيم: وهو مروي بالتواتر الفائق، جيلاً إثر جيل، مصداقاً لقول الله تعالى: "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" [الحجر:9].
الثاني: السنة المطهرة: وهي المرويات عن النبي –صلى الله عليه وسلم- في مختلف شؤون الدين والحياة. وقد حظيت بعناية العلماء وحفظهم إياها بالأسنايد المتصلة، التي خضعت لأعلى معايير الضبط والتوثيق، حتى تم تدوينها، وتمييز الصحيح من الضعيف، من الروايات.
فعلماء الإسلام يعتمدون على هذين المصدرين في معرفة دين الله، وبيانه للناس، ولا يتمكن أحد أن يدخل شيئاً فيه بلا دليل، وإلا وُصم بالبدعة.
سادساً: الدين الصحيح لا يتعارض مع العقل الصريح. والعقل في الإسلام مناط التكليف، ومحل التشريف، لكن العقل -كسائر القوى البشرية- محدود، وقد يلحقه قصور عن إدراك بعض القضايا الغيبية، التي يفهم معناها، لكن لا يدرك كيفيتها. وبالتالي فالعقل أحد مصادر المعرفة، ولا يمكن أن يستقل بإدراك كل شيء، وإلا لما كان للنبوات حاجة.
سابعاً: استمرار الدين مصلحة لعموم البشرية، لا لعلماء الدين فقط، إذ إن الدين روح الحياة وصبغتها، وبدونه تصبح الحياة حياةً بهيمية، لا لون لها، ولا طعم، ولا رائحة. وليس في الإسلام (رجال دين) بمعنى (رجال كهنوت) يقتاتون باسم الدين، بل هم أفراد عاديون، ومواطنون يمارسون حياة مدنية، كسائر الناس، ويزاولون مهناً شتى، وفي ذات الوقت لديهم من العلم والتخصص ما يفوقون به غيرهم، دون أن يكون ذلك مدعاة لاستطالتهم على الآخرين.
وأشكرك على صراحتك، وأتمنى أن تبذل جهداً أكبر في طلب الهدى، حتى تصل إلى حلاوة الإيمان، وبرد اليقين. وفقك الله.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:51 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:55 PM   #56
 
الصورة الرمزية RoOKa
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: آلــً/ـۓـتــً/ـۓحـدــً/ـۓدى
المشاركات: 25,576
RoOKa is on a distinguished road
افتراضي

جديد الفتاوى

حبيبه قلبى الله يعينك ويوفقك

للامام دايما

وانا ف متابعه للتوبيك الرائع

تسلمين

 

 

من مواضيع RoOKa في المنتدى

__________________

ربي لآ تذق قلب أبي إلآ السعآدة و لآ تذق عينآ امي إلآ دموع الفرح



































RoOKa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:56 PM   #57

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
هل تطوى صحائف الأعمال آخر كل عام!
المجيب:
سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف: التاريخ 28/12/1427هـ
السؤال:
انتشرت بين الناس رسالةُ جوالٍ تحث على صيام آخر يوم من السنة الهجرية؛ لأن صحائف أعمال العام للمكلَّفين سترفع في هذا اليوم إلى الله، فينبغي على كل مسلم أن يختم صحائف عامه بعمل صالح، فهل لهذا أصل؟ أفتونا مأجورين.



الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلم يرد نصٌّ في كتاب الله ولا في السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صحائف الأعمال للعباد ترفع إلى الله آخر كل عام هجري، ولا حتى ميلادي، كيف ونحن نعلم أن التأريخ بالهجري والميلادي، وتحديد بدايته ونهايته إنما هو حساب بشري اصطلح عليه الناس، ولم يُتلقَ عن الشرع!!
وإنما الذي جاء في النصوص الشرعية: أن الأعمال تعرض على الله كل اثنين وخميس، كما جاء ذلك في صحيح مسلم، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئاً؛ إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه ‏ ‏شحناء،‏ ‏فيقول: اتركوا ‏هذين حتى يصطلحا".
وفي جامع الترمذي ‏أنه‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏‏قال: ‏"‏تعرض الأعمال يوم ‏ ‏الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم".
وقد روي حديث في صحته نظر أن الأعمال ترفع في شهر شعبان، فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، قال: قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: "ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين؛ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " أخرجه النسائي وأحمد، وفي سنده ضعف.
كما جاء في الكتاب العزيز أنه يقضى في ليلة القدر أمرُ السنة كلها من حياة وموت ورزق وسائر أمور السنة، لكن لم يَرِدْ فيه أن الأعمال تعرض في ليلة القدر على الله، قال تعالى: "إنا أنزلناه في ليلة مباركة أنا كنا منذرين، فيها يفرق كل أمر حكيم، امراً من عندنا انا كنا مرسلين" [الدخان:3-5]
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في قوله: "فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ": (يكتب من أم الكتاب في ليلة القدر ما يكون في السنة من رزق أو موت أو حياة أو مطر) أخرجه محمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (7/ 399).
وقال رضي الله عنه: في قوله تعالى: (فيها يفرق كل أمر حكيم): يعني ليلة القدر، ففي تلك الليلة يفرق أمر الدنيا إلى مثلها من قابل، موت أو حياة أو رزق، كل أمر الدنيا يفرق تلك الليلة إلى مثلها من قابل) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/487) وصحَّحه، والبيهقي في شعب الإيمان (3/321).
وعلى هذا فلا معنى لتخصيص آخر يوم من أيام السنة الهجرية أو الميلادية بكثرة صيام أو صلاة أو غير ذلك من الأعمال الصالحة؛ إلا أن يوافق ذلك يوم الاثنين، أو الخميس، فيُصام ذلك اليوم عملاً بما ورد من استحباب صيامهما.


وعلى المسلم ألا ينشر ما يرده من هذه الرسائل التي تدعو إلى تفضيل أيامٍ أو تخصيصها بعبادة قبل أن يسأل عن ذلك أهلَ العلم.
والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:51 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:57 PM   #58

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
حكم التهنئة بالعام الهجري
المجيب:
د. سلمان بن فهد العودة
المشرف العام على موقع الإسلام اليوم
التصنيف :
الفهرسة/ اللباس والزينة/مسائل متفرقة التاريخ 26/12/1427هـ :
السؤال:
ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
التهنئة بالعام الهجري الجديد من المباحات، وأفضل ما يقال في شأنها: أن من هنأك ترد عليه بكلام طيب من جنس كلامه، ولا تبدأ أحداً بها. وهذا بعينه ما روي عن أحمد في التهنئة بالعيد، أنه من هنأه ردَّ عليه، وإلا لم يبتدئه، ولا أعلم في التهنئة بالعيد شيئاً يثبت.
وقد قال أصحابنا من الحنابلة: لا بأس بقوله لغيره: تقبَّل الله منا ومنك، فالجواب: أي لا بأس بتهنئة الناس بعضهم بعضاً بما هو مستفيض بينهم، وقد يستدل لهذا من حيث العموم بمشروعية سجود الشكر، ومشروعية التعزية، وتبشير النبي -صلى الله عليه وسلم بقدوم رمضان. انظر ما رواه النسائي (2106)، وتهنئة طلحة بن عبيد الله لكعب بن مالك، وبحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكر عليه. انظر ما رواه البخاري (4418)، ومسلم (2769).
قال ابن تيمية -رحمه الله-: قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه، ورخَّص فيه الأئمة كأحمد وغيره. وذكر الحافظ ابن حجر مشروعيته، وثمة آثار عديدة في مثل ذلك. قال أحمد: لا أبتدئ به، فإن ابتدأني أحد أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب؛ لقوله تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيُّوا بأحسن منها أو ردُّوها" الآية، [النساء: 86]. ولم يرد في مثل ذلك نهي، والله -تعالى- أعلم.
ولا يدخل مثل هذا في باب البدع؛ لأنه من محاسن العادات، وطيب الأخلاق، ولا يقصد به محض التعبد. هذا ما يظهر لي، والله أعلم.
وقد ذكر الدكتور بكر بن عبد الله أبو زيد في كتابه (معجم المناهي اللفظية) ص(459) أن رفع "كل" في "كل عام وأنتم بخير" لحن لا يتأدَّى به المعنى المراد من إنشاء الدعاء للمخاطب، وإنما يتأدى به الدعاء إذا فُتحت اللام من "كلَّ" ولذا فعلى الداعي بها أن يأتي بها بصيغة النصب، حتى يكون دعاؤه سليمًا من اللحن.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 03:02 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:57 PM   #59

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
أنت الذخر ما غيرك ذخر
المجيب:
عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/المناهي اللفظية التاريخ 02/01/1428هـ
السؤال:
هناك بعض كبار السن عندنا يقولون عند الدعاء: "أنت الذخر ما غيرك ذخر، وأنت الرجاء ما غيرك رجاء" ويقصدون بذلك الله -سبحانه وتعالى- فهل هذا جائز؟ وما واجبنا نحوهم؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا دعاء لا بأس به، فلا ينكر على من توجَّه به إلى الله، فإن معنى قول القائل: أنت ذخر من لا ذخر له، أو أنت رجائي، معناه: أني لا أرجو غيرك، ولا أتوكل إلا عليك، فعليك اعتمادي، فأنت المرجو المأمول لكل ما أطلب من الخير، فإن الخير بيدك، وما أطلب دفعه من الشر فإنه لا يقدر على ذلك إلا أنت، كما جاء في الدعاء المأثور: "اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت".



والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 03:01 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-27-2011, 02:58 PM   #60

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
الاسترقاء عند من يعالج بالجن!
المجيب:
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/السحر والرقى والتمائم والطيرة التاريخ 04/01/1428هـ


السؤال:
سمعنا من بعض المشايخ أنه يوجد عِلْمان خاصان بالجن، العِلْم الأسود وهو السحر والشعوذة.. إلخ، والعِلْم الأبيض وهو العلاج بالقرآن، ويوجد في العلم الأبيض -كما يقولون- نوعان، الأول الجن الذي يحترق من البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) والثاني لا يتأثر بالقرآن الكريم. لدي أخت فيها عمل على حسب ما سمعناه، ومصابة بمس منذ سنتين، ونحن نعمل بشتى الطرق لعلاجها بالقرآن الكريم، لكن الظاهر أن الجني الذي فيها لا يتأثر بالقرآن، فما حكم العلاج بالجن في هذه المسألة؟



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز الذهاب إلى مستخدمي الجن لعلاج حالة المريضة المذكورة، شفاها الله تعالى بشفاء من عنده عاجلاً غير آجل، ويجب الحذر من هؤلاء المغوين الذين يأمرون بالمنكر. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام" أخرجه أبو داود (3855،3874)، والترمذي (2038) وغيرهما. وأي حرام أكبر من استخدام الجن والشياطين؛ لأنهم لا يقدمون أي خدمة إلا بانسلاخ من الدين، وعمل ما يخرج الإنسان من الملة والعياذ بالله.
ثم إنه لا خير في مثل هذا العلاج، فبالإضافة إلى أنه انسلاخ من الدين والعياذ بالله، فإنه لا فائدة صحيَّة فيه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم". أخرجه ابن حبان (1391)، والبيهقي (10/5). وقد قال صلى الله عليه وسلم: "من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم". أخرجه أحمد (9536)، وأبو داود (3904)، والترمذي (135)، وابن ماجه (639).
فنصيحتي للسائل أن يقتصر على العلاج الشرعي القرآني، ولا مانع من عرض الحالة على المصحات النفسية (المستشفيات)؛ فقد لا يكون مسّاً كما ذكر. فعليكم باتخاذ الأسباب المشروعة، والبعد عن الحرام؛ فإنها لا تزيد الإنسان إلا سقماً كما قال صلى الله عليه وسلم في الذي علق الخيط من الواهنة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً". أخرجه أحمد (19149)، وابن ماجه (3531).
ثم إنه ما من داء إلا وله دواء علمه من علمه وجهله من جهله إلا الموت، كما قال صلى الله عليه وسلم لكن بعض الأمراض الحسية والمعنوية تنفع معها الأدوية الحسية والمعنوية بإذن الله، وبعضها لا ينفع لأمر أراده الله. وجميع الأدوية من القرآن أو العقاقير فإنما هي أسباب لا تؤثر إلا بإذن الله تعالى.
أما أقسام العلوم، فالعلم علمان: علم بالله وبأحكامه وشرعه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو العلم الشرعي، وعلم بأمور الدنيا، وهو ما يسمى بالعلم الطبيعي.
أما ما ذكر بالعلم الأسود فما هو إلا سحر وشعوذة وخرافة ودجل، وقد قال الله تعالى: "فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ" [البقرة:102].
نسأل المولى عز وجل أن يعجِّل بشفاء هذه المريضة، وأن يجمع لها بين الأجر والعافية وكافة مرضى المسلمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 04-27-2011 الساعة 10:52 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577