كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-06-2011, 08:57 PM   #251

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
متى ظهر الاحتفال بالمولد؟
المجيب
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/البدع المتعلقة ببعض الأمكان والأزمنة
التاريخ
05/03/1429هـ
السؤال
في أي وقت ظهرت فتنة المولد, ومَنْ الذي ابتدعها؟ أجيبوني مأجورين.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، وبعد:
فإن أول من ابتدع بدعة المولد النبوي هم العبيديون "بنو عبيد القداح" المسمَّون بالفاطميين، وذلك في بداية القرن الرابع الهجري. نص على ذلك المقريزي في الخطط (1/490)، وأبو العباس القلقشندي في صبح الأعشى في صناعة الإنشاء (3/498-499) ومن المتأخرين مفتي الديار المصرية في عصره، العلامة محمد بخيت المطيعي، والشيخ علي محفوظ، والسيد علي فكري وغيرهم من العلماء.
وكانت هذه الموالد التي ابتدعوها ستة موالد، مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومولد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومولدي سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهما. ومولد الخليفة الحاضر، وظاهر من هذه الموالد أثر التشيع في ابتداع هذه البدعة.


وبقيت هذه الموالد إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش، ثم أعيدت في خلافة الحاكم بأمر الله سنة (524هـ) بعد ما كاد الناس ينسونها، وأول من أظهرها في أربيل بالموصل بالعراق المظفر أبو سعيد في القرن السابع، ثم استمرت إلى يومنا هذا في كثير من الأمصار. نسأل المولى عز وجل أن يجعلنا من أهل السنة، ويقينا شر البدعة. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:16 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 08:58 PM   #252

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الاحتفال بالمولد النبوي
المجيب
العلامة/ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/البدع المتعلقة ببعض الأمكان والأزمنة
التاريخ
12/03/1429هـ
السؤال
هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد، ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول –صلى الله عليه وسلم- ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة –رضوان الله على الجميع-، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حباً لرسول الله –صلى الله عليه وسلم- ومتابعة لشرعه ممن بعدهم، وقد ثبت عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري (2697)، ومسلم (1718) من حديث عائشة –رضي الله عنها- أي: مردود عليه، وقال في حديث آخر:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" رواه أبو داود (4607)، والترمذي (2676)، وابن ماجة (42) من حديث العرباض بن سارية –رضي الله عنه-. ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع، والعمل بها، وقد قال –سبحانه وتعالى- في كتابه المبين:" وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا" [الحشر:7]. وقال – عز وجل-:" فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ". [النور:63]. وقال –سبحانه-:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآْخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً" [الأحزاب:21]. وقال –تعالى-:"وَالسَّابِقُونَ الأْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" [التوبة:100]. وقال –تعالى-:"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً" [المائدة:3].
والآيات في هذا المعنى كثيرة. وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه أن الله –سبحانه- لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول –عليه الصلاة والسلام- لم يبلِّغ للأمة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله –سبحانه- وعلى رسوله –صلى الله عليه وسلم-، والله –سبحانه- قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة.
والرسول –صلى الله عليه وسلم- قد بلّغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة، ويباعد عن النار إلا بينه للأمة، كما ثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم" رواه مسلم في صحيحه (1844).
ومعلوم أن نبينا –صلى الله عليه وسلم- هو أفضل الأنبياء وخاتمهم، وأكملهم بلاغاً ونصحاً، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبينه الرسول –صلى الله عليه وسلم- للأمة، أو فعله في حياته، أو فعله أصحابه –رضي الله عنهم-، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول –صلى الله عليه وسلم- منها أمته، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين. وقد جاء في معناهما أحاديث أخر، مثل قوله –صلى الله عليه وسلم- في خطبة الجمعة:" أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" رواه الإمام مسلم في صحيحه (867) من حديث جابر –رضي الله عنه-.
والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها، عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها، وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات، كالغلو في رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وكاختلاط النساء بالرجال، واستعمال آلات الملاهي، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر، وظنوا أنها من البدع الحسنة، والقاعدة الشرعية: رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد –صلى الله عليه وسلم-، كما قال الله –عز وجل-:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً" [النساء:59]. وقال –تعالى-:"وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ"[الشورى:10].


وقد رددنا هذه المسألة وهي: الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله –سبحانه-، فوجدناه يأمرنا باتباع الرسول –صلى الله عليه وسلم- فيما جاء به، ويحذرنا عما نهى عنه، ويخبرنا بأن الله –سبحانه- قد أكمل لهذه الأمة دينها، وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول –صلى الله عليه وسلم- فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا، وأمرنا باتباع الرسول فيه، وقد رددنا ذلك –أيضاً- إلى سنة الرسول –صلى الله عليه وسلم-فلم نجد فيها أنه فعله، ولا أمر به، ولا فعله أصحابه –رضي الله عنهم- فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين، بل هو من البدع المحدثة، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم، وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق، وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام، بل هو من البدع المحدثات، التي أمر الله –سبحانه- ورسوله –صلى الله عليه وسلم- بتركها والحذر منها، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية، كما قال –تعالى- عن اليهود والنصارى:"وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" [البقرة:111]. وقال –تعالى-:"وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ" [الأنعام:116]. ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد –مع كونها بدعة- لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى، كاختلاط النساء بالرجال، واستعمال الأغاني والمعازف، وشرب المسكرات والمخدرات، وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك، وهو الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أو غيره من الأولياء، ودعائه والاستغاثة به، وطلبه المدد، واعتقاد أنه يعلم الغيب، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس، حين احتفالهم بمولد النبي –صلى الله عليه وسلم- وغيره ممن يسمونهم بالأولياء، وقد صح عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين" رواه النسائي (3057)، وابن ماجة (3029) من حديث ابن عباس –رضي الله عنهما-، وقال –عليه الصلاة والسلام-:" لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله". رواه البخاري في صحيحه (3445)، من حديث عمر –رضي الله عنه-.
ومن العجائب والغرائب أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد في حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات، ولا يرفع بذلك رأساً، ولا يرى أنه أتى منكراً عظيماً، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين. ومن ذلك: أن بعضهم يظن أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يحضر المولد، ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل، وأقبح الجهل، فإن الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتصل بأحد من الناس، ولا يحضر اجتماعهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة، كما قال الله –تعالى-:"ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ*ثم إنكم يوم القيامة تبعثون" [المؤمنون:15-16].
وقال النبي –صلى الله عليه وسلم-:" أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مُشَفَّعٍ" رواه مسلم (2278) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام، فهذه الآية الكريمة، والحديث الشريف، وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث، كلها تدل على أن النبي –صلى الله عليه وسلم- وغيره من الأموات، إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سلطان، والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به.
أما الصلاة والسلام على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فهي من أفضل القربات، ومن الأعمال الصالحات، كما قال الله –تعالى-:"إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً" [الأحزاب:56]. وقال النبي –صلى الله عليه وسلم-:" فإنه من صلى عليَّ صلاة صلى الله عليه بها عشراً"، رواه مسلم (384) من حديث عبد الله بن عمرو –رضي الله عنه- وهي مشروعة في جميع الأوقات، ومتأكدة في آخر كل صلاة، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة، وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة: منها ما بعد الأذان، وعند ذكره –عليه الصلاة والسلام-، وفي يوم الجمعة وليلتها، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة.
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة، والحذر من البدعة، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز –رحمه الله- (1/178-182)].




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:16 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 08:59 PM   #253

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
مرجحات توسعة المسعى
المجيب
العلامة/ عبد الله بن سليمان بن منيع
عضو هيئة كبار العلماء
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/مسائل متفرقة
التاريخ
08/03/1429هـ
السؤال
لقد كثر الحديث في هذه الأيام حول التوسعة والعمل فيها لمكان السعي بين الصفا والمروة، واختلفت آراء العلماء المعاصرين فيها بين مانع ومجيز، فما القول الراجح في هذه النازلة، وما هي أسباب رجحانه؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسول الله محمد الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
لقد سئلتُ عشرات المرات عبر مجموعة من وسائل الإعلام لدينا عن حكم السعي في التوسعة الأخيرة للمسعى التي أمر الملك عبد الله - حفظه الله - بها. ونظراً إلى وجوب البيان ممن نظن فيه الثقة والطمأنينة لقوله، ولأن المسألة محل نظر واختلاف في الحكم. فقد استخرت الله تعالى في الإجابة عن ذلك، لا سيما والمسألة الآن صارت محل أخذ ورد واختلاف في الفتوى بين منع وإجازة، مما أوجد بلبلة وقلقًا واضطرابًا بين عموم الناس،


وعليه فأبدأ إجابتي بهذا الدعاء:
اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه، وأعوذ بالله أن أقول ما ليس به علم ولا حق. سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا أنت ولينا ومولانا، عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.
الواقع أن فكرة توسيع عرض المسعى انطلقت من مجموعة دوافع:
أحدها : شعور حبيبنا ومليكنا المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - حفظه الله - بواجبه الفعلي نحو مسؤوليته بضرورة القيام بتوفير وسائل الأمن وأنواعه وأجناسه لحجاج وعمار بيت الله الحرام، والحيلولة دون كل ما يهدِّد ذلك.
الثاني: تزايد أعداد الحجاج والمعتمرين عاماً بعد عام، مما يوجب الأخذ في الاعتبار هذا التزايد، وضرورة العمل على مقابلته بما يؤمن لهم الراحة والاطمئنان والسلامة من نتائج وسلبيات هذه الزيادات المتتابعة، ولا شك أن هذه مسؤولية ولي الأمر وحكومته - أعانهم الله ووفقهم-.
ثالثاً: ما تقدمت به جهات فنية في العمارة والبناء من أن المبنى الحالي للمسعى قد لا يحتمل هذه الزيادات المتتابعة من الحجاج والعمَّار. كما تقدمت تلك الجهات الفنية بالتوصية بهدم المبنى الحالي وإعادة بنائه، وعليه فقد اتجه لخادم الحرمين الشريفين العزم على هدم المبنى الحالي للمسعى وإعادة بنائه، وظهرت لدى جلالته فكرة توسعة عرض المسعى، وأخذاً بالمبدأ الثابت المتخذ من ملوك بلادنا، بدءاً بالملك عبد العزيز - رحمه الله- ومن بعده أبناؤه الملوك: الملك سعود، والملك فيصل، والملك خالد، والملك فهد - رحمهم الله -، والملك عبد الله -حفظه الله وأعزَّه - وذلك برجوعهم إلى علماء البلاد في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بأمور الدين ومقتضياته، وأخذ قراراتهم بذلك من حيث الجواز أو المنع، فقد طلب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - حفظه الله - انعقاد مجلس هيئة كبار العلماء في جلسة استثنائية في مكة المكرمة، وعَرَضَ عليهم عن طريق سمو الأمير متعب بن عبد العزيز - حفظه الله - مسألة توسعة عرض المسعى للاضطرار لذلك. وبعد النظر والتأمل من المجلس قرر المجلس بالأكثرية عدم الموافقة على ذلك. حيث إن المسعى الحالي قد صدر بتحديده قرار من أكابر علماء البلاد في وقته. وقد خالف ذلك بعض أعضاء المجلس، وقرروا الموافقة على التوسعة؛ بحجة أن التوسعة يجب ألا تخرج عن أن تكون بين الصفا والمروة، والتوسعة المطلوبة لم تخرج عن أن تكون بين الصفا والمروة، وأن السعي في هذه الزيادة هو سعي بين الصفا والمروة. وحيث إن المسألة محل خلاف بين أعضاء هيئة كبار العلماء، بعضهم يقول بعدم جواز التوسعة، وبعضهم يقول بالجواز. فقد اتجه لولي الأمر الأخذ برأي الفريق القائل بجواز التوسعة، ولكنه - حفظه الله - أحبَّ الاحتياط لبراءة الذمة، واستكمال مبررات القرار من جلالته بالتوسعة، فطلب البحث عمّن يشهد على وضع جبلي الصفا والمروة قبل تغيرهما بالتوسعة القائمة، فتقدم مجموعة شهود من كبار السن أصغرهم قد تجاوز عمره سبعين عاماً، وصدر بشهادة سبعة منهم صك شرعي من المحكمة العامة بمكة المكرمة على أنهم يشهدون بمشاهدتهم أن الصفا يمتد شرقاً عن وضعه الحالي بأكثر من التوسعة المقترحة ارتفاعاً واتصالاً وامتداداً، وأن المروة مثل ذلك، وأنهم يعرفون ويشهدون أن امتدادهما شرقاً كان مقارباً بالارتفاع ارتفاع الصفا والمروة، وفي المحكمة الآن إجراءات بإثبات شهادة ثلاثة عشر شاهداً يشهدون بمثل ذلك.
وبعد النظر من جلالته -حفظه الله- في وجهة نظر المخالفين والمؤيدين في حكم التوسعة من أعضاء هيئة كبار العلماء، وبعد الاطلاع على شهادة الشهود بامتداد جبلي الصفا والمروة شرقًا إلى أكثر من التوسعة المطلوبة، وأنه امتداد قائم مقارب في ارتفاعه ارتفاع جبلي الصفا والمروة. وحيث إن الزيادة المقترحة توسعة للمسعى لا تخرج عن كونها بين الصفا والمروة، وليس هناك نص شرعي من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم- يحصر عرض المسعى في عرضه الحالي. فقد اختار ولي الأمر الملك عبد الله - حفظه الله - القول بجواز التوسعة، وأمر بتنفيذ ذلك بعد أن بذل جهده في التحري والتثبت. نسأل الله تعالى أن يديم توفيقه، ويأخذ بناصيته إلى ما يحبه الله ويرضاه.
ولجلالته - حفظه الله - سابقة من الملك فهد - رحمه الله- فقد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء قرار في مسألة الحرابة -وذلك بالأكثرية- يقضي القرار أن على القاضي أن يحكم في دعوى المحاربة بالإثبات أو عدمه، وفي حال حكمه بثبوت دعوى الحرابة يحكم بما يراه من النص الاختياري في آية الحرابة {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ....} إلى آخر الآية.
وقال بعض أعضاء الهيئة، وهم أقلية، ومنهم سماحة الشيخ صالح اللحيدان، يجب على القاضي أن يقتصر حكمه على ثبوت إثبات الحرابة من عدمه، وفي حال الإثبات يكل القاضي أمر الحكم بالعقوبة لولي الأمر؛ ليختار من العقوبات المنصوص عليها إلى آية الحرابة ما يختاره، وبعد رفع القرار لولي الأمر الملك فهد - رحمه الله - اختار رأي الثاني، رأي الأخذ برأي الأقلية، وأمر باعتماده وتبليغه المحاكم للأخذ به.
فهذه سابقة لولي الأمر في اختياره ما يراه من أقوال مجلس هيئة كبار العلماء في حال اختلافهم، ولا يلزم أن يكون ما يختاره رأي الأكثرية، وإنما يختار من أقوالهم ما يراه محقِّقاً للمصلحة متفقاً مع المقاصد الشرعية، غير مخالف لنصٍّ صريح من كتاب الله أو من سنة نبيه.
وبناء على ما تقدم ذكره من ظهور فكرة توسعة المسعى ودواعيها، وما مرَّت به من خطوات حتى انتهت إلى الشروع في تنفيذ التوسعة بما رآه ولي الأمر وأمر به.
وبصفتي أحد أعضاء هيئة كبار العلماء، فقد اشتركت مع الهيئة في النظر في حكم التوسعة، وكنت ممن يرى عدم جواز التوسعة لصدور قرار من كبار علمائنا ومشايخنا الأجلاء بحصر عرض المسعى في عرضه الحالي، وبعد إعادتي النظر والتأمل والأخذ في الاعتبار الأمور التالية:
أولاً : لم يكن قرار كبار علمائنا السابق، والذي بموجبه جرى توسعة المسعى سابقًا إلى ما هو عليه الآن، لم يكن ذلك القرار مبنيًّا على نص من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم- بحصر عرض المسعى على عرضه الحالي، وإنما كان مبنيًّا على الاجتهاد بأن ما بين الصفا والمروة هو المسعى الحالي طولاً وعرضاً.
ثانياً : قامت البينة العادلة من سبعة شهود يتبعهم ثلاثة عشر شاهداً يشهدون بمشاهدتهم جبل الصفا ممتداً امتداداً بارتفاع مساوٍ لارتفاع الصفا حاليًّا، وذلك نحو الشرق إلى أكثر من عشرين متراً عن جبل الصفا الحالي، وكذلك الأمر بالنسبة لجبل المروة، وشهادتهم صريحة في امتداد الجبلين - الصفا والمروة - شرقاً امتداداً متصلاً وبارتفاعهما.
ثالثاً : حيث إن المسألة من مسائل الاجتهاد، ولم يكن القول بجواز التوسعة مصادمًا نصًا من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم-، وقد ثبت أن الزيادة المقترحة للتوسعة لا تخرج عما بين الصفا والمروة، وقد قال تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا}.
رابعاً : حيث إن الخلاف في توسعة الملك عبد الله.. هل هي من المسعى أم لا ؟ هو خلاف في عرض المسعى لا في طوله، فقد اطَّلعت على القرار الصادر من المشايخ: عبد الملك بن إبراهيم، وعبد الله بن دهيش، وعلوي عباس مالكي، وذلك بتاريخ 23- 9-1374هـ وبرقم 35 المؤيد من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله- والذي هو أهم مستند لمن عارض من أعضاء هيئة كبار العلماء توسعة الملك عبد الله - حفظه الله - وقد جاء في القرار المذكور ما نصه:
ولم نجد للحنابلة تحديداً لعرض المسعى، وجاء في القرار بعد إيرادهم نصًا من المفتي، ونصوصاً من أقوال أهل العلم بخصوص طول المسعى، قالوا: هذا كلامهم في الطول، ولم يذكروا تحديد العرض. أ.هـ. وجاء في القرار نقل نص عن الرملي من كتابه شرح المنهاج: ولم أرَ في كلامهم ضبط عرض المسعى وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه؛ فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة. أ.هـ.
وفي حاشية تحفة المحتاج شرح المنهاج ما نصه: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب؛ إذ لا نص فيه يحفظ من السنة. أ.هـ.
أقول أنا عبد الله المنيع: بل في عرض المسعى نص صريح من كتاب الله تعالى وهو آية: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} فهذا نص يدل على أن عرض المسعى ما تحققت فيه البينونة بين الصفا والمروة، وهو نص صريح من كتاب الله تعالى على أن عرض المسعى هو عرض جبلي الصفا والمروة من الغرب إلى الشرق، وقد قامت البينة العادلة على أن توسعة الملك عبد الله لم تتجاوز عرض الجبلين- الصفا والمروة - من الغرب إلى الشرق.
خامساً : من الجانب العقلي والحسي ليس في الجبال ذات الأهمية والاعتبار جبل عرضه لا يتجاوز عشرين متراً، فهل يعقل أن يكون عرض جبل الصفا وعرض وجبل المروة أقل من عشرين متراً؟!!، وإذا كان أحدهما - فرضًا - عرضه أقل من عشرين متراً، فهل يلزم أن يكون عرض الثاني مثله؟.
سادساً : لا يجوز لطالب العلم أن يتمسَّك بقول من أقوال أهل العلم، وقد قال به ثم تبين له أن غيره من الأقوال أصح منه دليلا، فيجب عليه أن يرجع عنه؛ فالحق أحق أن يتبع، وقد قرر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- منهجاً لطالب العلم، وفيه ما نصه: لا يمنعنك قضاء قضيت فيه اليوم، فراجعت فيه رأيك، فهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. أ.هـ.
وحيث اختار ولي الأمر القول بجواز التوسعة، وقد قال بهذا القول بعض أعضاء هيئة كبار العلماء، وولي الأمر هو الحاكم العام. والقاعدة الفقهية أن حكم الحاكم يرفع الخلاف في قضية من قضايا مسائل الخلاف إذا حكم فيها بأحد أقوال أهل العلم بما لا يخالف نصاً صريحاً من كتاب الله، أو من سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم- أو بما انعقد عليه إجماع الأمة، ولا شك أن التوسعة محققة للمصلحة في خدمة ضيوف الرحمن، وفي الأخذ بها دفع للأضرار المحتمل وقوعها عليهم، وحيث إن الشهادة بامتداد جبلي الصفا والمروة شرقاً عن وضعهما الحالي بما لا يقل عن عشرين متراً يعتبر إثباتا مقدَّماً على نفي من ينفي ذلك، وبناء على ما سبق ذكره من أن التوسعة لا تتجاوز ما بين الصفا والمروة، فالسعي فيها سعي بين الصفا والمروة، فلا يظهر لي مانع شرعي من توسعة المسعى عرضًا بما لا يتجاوز ما بين الصفا والمروة، وأن السعي في هذه الزيادة سعي بين الصفا والمروة، هذا ما ظهر لي، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه. والله المستعان.






 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:17 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:05 PM   #254

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

حكم الغسل على المرأة عند الاحتلام

السؤال: هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟

الجواب: نعم، يجب عليها الغسل بالإجماع إذا خرج منها المني، سواء كان هذا الخروج في منامها أو في يقظتها، فإذا رأت المرأة أنها تجامع ولم تر الماء فلا غسل عليها، أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث أم سلمة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: (جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم؛ إذا رأت الماء)، وعند مسلم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (سألت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه؟ فقال: إذا كان منها ما يكون من الرجل فلتغتسل) قال النووي رحمه الله تعالى: أجمع العلماء على وجوب الغسل بخروج المني، ولا فرق عندنا بين خروجه بجماع أو احتلام أو استمناء أو نظر أو بغير سبب، سواء خرج بشهوة أم بغيرها، وسواء تلذذ بخروجه أم لا. والله تبارك وتعالى أعلم.



======

أما عن صلاوتك فعفى الله عما سلف...

لقصة المسيء في صلاته ...

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد ، وقال : ارجع فصل ، فإنك لم تصل . فرجع يصلي كما صلى ، ثم جاء ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل . ثلاثا ، فقال : والذي بعثك بالحق ، ما أحسن غيره ، فعلمني ؟ فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القران ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك في صلاتك كلها .
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 757

يتضح من الحديث أن الرسول لم يأمره بإعادة صلواته الماضية بالرغم من عدم إتقانه لها بل الحاضرة فقط .

أماالجنابة فلا تؤثر على الصيام
إذا الجنابة كانت عن طريق الإحتلام لأن الإحتلام لا دخل للمرء فيه فهو غير إرادي ....

هذا والله أعلم ...

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:07 PM   #255

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
إشكالات في حقائق تخلّق الإنسان في القرآن
المجيب
د. محمد بن إبراهيم دودح
باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة
التصنيف
الفهرسة/القرآن الكريم وعلومه/التفسير الموضوعي
التاريخ
04/04/1429هـ
السؤال
وصلتني هذه الشبهة: بسم الله الرحمن الرحيم "... ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين"، صدق الله العظيم.. هذه السورة تحتوى على الأخطاء العلمية التالية:

1- النطفة في التفاسير تعني الحيوان المنوي، وهذا هو الخطأ الأول؛ لأن السورة تجاهلت بويضة الأم تماماً، وهي تحوي نصف كروموسومات تكوين الجنين.
2- خلقنا النطفة علقة، وهي الدم المتجمد، أي المتجلط، وهو يرمز لكائن ميت وليس حيًّا، وأيضاً الدم نفسه لا يتكون في الجنين في المراحل الأولى.


3- المضغة هي كل ما تم مضغه، وهو من صفات الكائن الميت، وأيضاً المضغة في اللغة هي عضو واحد مثل القلب أو اليد أو العين، وهذا مخالف لصفة الجنين الذي يتكون من مجموعة مضغ، أي مجموعة أعضاء في الوقت نفسه.
4- وعن العظم تدعي السورة أن العظم سابق للحم في تكوين الجنين، وهذا خطأ فادح؛ لأن الجنين لا يوجد فيه عظم، بمعنى عظم، وإنما غضاريف تتحول إلى عظام بعد الرضاعة من الأم لمدة عامين، والدليل على ذلك أننا لم نر جنيناً أبدا سقط في الشهور الأولى احتوى على عظام بدون لحم.. أرجو الرد باختصار ووضوح حتى أفهم.





الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقول العلي القدير: "إِنّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ" [الإنسان:2]، والمفسرون كافة بلا استثناء على أن النطفة الأمشاج هي حصيلة ماء الرجل والمرأة، والأمشاج أخلاط من الجنسين، وقبل اكتشاف المجهر بعد عصر تنزيل القرآن بأكثر من عشرة قرون لم يكن يعلم أحد بتكون الجنين من بويضة مخصبة Fertilized egg تماثل "نطفة" أي قطيرة ماء غاية في الضآلة ذات أخلاط تحتوي على مكونات وراثية من الأبوين نسميها اليوم كروموزومات Chromosomes .
ويقول تعالى: "يَأَيّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىَ" [الحجرات:13]، قال القرطبي (ج:16ص: 342و343): "بيَّنَ الله تعالى في هذه الآية أنه خلق الخلق من الذكر والأنثى.. وقد ذهب قوم من الأوائل إلى أن الجنين إنما يكون من ماء الرجل وحده، ويتربى في رحم الأم ويستمد من الدم الذي يكون فيه.. والصحيح أن الخلق إنما يكون من ماء الرجل والمرأة لهذه الآية؛ فإنها نص لا يحتمل التأويل".
وتبدأ مراحل خلق الإنسان بتكون الحوين المنوي عند الأب لأن جميع بويضات الأم مكونة أساسا وهي جنين، والسائل المنوي يماثل ماء عديد النطف أي القطيرات، وهو ما يكشفه القرآن الكريم بالنص الصريح، قال تعالى: "وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ. ثُمّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مّآءٍ مّهِينٍ" [السجدة:7-8]، وقال تعالى: "أَلَمْ نَخْلُقكّم مّن مّآءٍ مّهِينٍ" [المرسلات:20]، ولكن لا يقوم بالإخصاب إلا مكون منوي واحد من السائل المنوي المماثل للماء عديد النطف؛ أي من نطفة Drop-like Embryo، وهو ما يؤكده القرآن الكريم في جملة آيات، قال تعالى: "أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى. أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مّنِيّ يُمْنَىَ" [القيامة:36-37]، ويقول تعالى: "خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نّطْفَةٍ" [النحل4]، ويقول تعالى: "أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنّا خَلَقْنَاهُ مِن نّطْفَةٍ" [يس:77]، والمدهش أن يعدل القرآن في وصف مكونات المني المماثل للماء إلى اسم الفاعل "دافق" بدلا من اسم المفعول قبل أن يعاين بالمجهر حركته الذاتية أحد، يقول تعالى: "فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمّ خُلِقَ. خُلِقَ مِن مّاءٍ دَافِقٍ" [الطارق:5-6].
ولصعوبة الرؤية في المجاهر الأولية أيد داليمباتيوس Dalempatius برسم معدل تخلق الإنسان كاملاً داخل رأس الحوين المنوي عام 1699م، أي قبل بداية القرن 18 بعام واحد فقط بدون إدراك لتخلق الجنين من الأبوين في أطوار، بينما يعلن القرآن الكريم في نص صريح منذ القرن السابع الميلادي بتخلق الجنين في أطوار، يقول تعالى: "مّا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِلّهِ وَقَاراً. وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً" [نوح:13-14].
والمرحلة الأولى لتخلق الجنين تتم خارج التجويف الرحمي وتدهش أن يعدل القرآن الكريم في مقام بيان تكون كل الأطوار إلى لفظ البطون في قوله تعالى: "يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمّهَاتِكُـمْ خَلْقاً مّن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاَثٍ" [الزمر:6]، وتحيط بالجنين ثلاثة أغشية مجهرية بالفعل لم يكن يعلم بعددها أحد قبل اكتشاف المجهر.
ويوجز القرآن الكريم المراحل الثلاث لتخليق الأجنة في الشكل والوظيفة والمعلومة اليوم في علم الأجنة Embryology في قوله تعالى: "يَأَيّهَا الإِنسَانُ مَا غَرّكَ بِرَبّكَ الْكَرِيمِ. الّذِي خَلَقَكَ فَسَوّاكَ فَعَدَلَكَ. فِيَ أَىّ صُورَةٍ مّا شَآءَ رَكّبَكَ" [الانفطار6-8]، وتتفق تعبير الخلق مع المراحل الأولية لتكوين الجنين، ويتفق تعبير التسوية مع مرحلة تكوين الأعضاء الأولية وفيها ينحني الجنين، ويتفق تعبير التعديل مع مرحلة تعديل الهيئة باستقامة الجنين وتعديل نسبة الرأس للبدن، ويبين الكتاب العزيز بالتفصيل تباين أطوار تكون الجنين في تعبيرات وصفية دقيقة تتفق تماما مع الأطوار الفعلية للجنين، يقول العلي القدير: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مّن طِينٍ. ثُمّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مّكِينٍ. ثُمّ خَلَقْنَا النّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" [المؤمنو-14].
والجنين في مرحلته الرحمية الأولى أشبه ما يكون بالعلقة Leech-like Embryo؛ فلا تجد نظيرا لها يماثله في تلك المرحلة، فهي طولية الشكل وبلا قلب نابض وتعيش بالتغذي على دماء كائن آخر وتتعلق به، وهي نفس أوصاف أول مرحلة جنينية في الرحم، وتبدأ بعدها الأعضاء الأولية في التكون، فيتجعد الجنين وتظهر فيه انبعاجات وانخفاضات، وتتضح الأجسام البدنية التي تكون فقرات العمود الفقري لاحقا، وهي أشبه ما تكون بعلامات الأسنان في علكة أو قطعة لحم، ويصل الجنين إلى حجم ما يُمضغ وينحني في الهيئة، فكان لفظ (مضغة) هو أنسب تعبير بما يماثله في تلك المرحلة:
Chewable mass -like Embryo، وتنتهي مرحلة تكون الأعضاء الأولية تلك بتكون بدايات العظام في الأسبوع السابع، وتغطيها أوليات العضلات في الأسبوع الثامن، ولذلك يمثل التعبير "فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً" تحديا علميا غير مسبوق في أي كتاب آخر يُنسب للوحي، وبتكون الهيكل الأولي Primitive Skeleton بعد الأسبوع السادس يأخذ الجنين الشكل الإنساني، وتنتهي مرحلة تكون الأعضاء الأولية Organogenesis مع نهاية الأسبوع الثامن، ولا يتبقى إلى الولادة سوى النمو وتعديل الهيئة Correction؛ وهو ما يتفق مع التعبير "ثُمّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ"، ولا يملك العقل والوجدان سوى التسليم بيقين بأن تلك الحقائق العلمية التي يقدمها القرآن الكريم بتلطف لا يلفت عن الغرض لا يمكن أن يكون مصدرها بشر قبل إدراكها مجهريا، والتحقق منها في عصر الثورة العلمية خاصة في القرون الثلاثة الأخيرة، ولهذا لا يقدم الطاعنون سوى أدلة على المكابرة والعناد والجهل بحقائق العلوم، وسوء فهم لدلائل الوحي في الكتاب الكريم.



 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:17 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:08 PM   #256

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
رؤية الرسول في المنام
المجيب
د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/تعبير الرؤى
التاريخ
08/04/1429هـ

السؤال
صليت الفجر، وعدت إلى فراشي وقد غفوت، وإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءني وقال لي: "أنه جاءني رجل، وقال لي: يا رسول الله إن جاري يأس عليّ ويضيق عليّ، فقال له الرسول: ارجع إلى جارك عسى الله أن يصلح بينكما، فعاد مرة أخرى إلى الرسول، وقال له يا رسول الله إن جاري يأس عليّ ويضيق عليّ، فقال له الرسول ارجع إلى جارك عسى الله أن يصلح بينكما، ثم عاد الرجل للمرة الثالثة إلى رسول الله، وقال له: إن جاري يأس عليّ ويضيق عليّ، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم خذ متاعك وقف على الطريق، ففعل الرجل، وإذا بالناس المارة في الشارع يسألون عن سبب وقوف الرجل في الطريق، فيقول لهم الرجل إن جاره يأس عليه ويضيّق عليه، فأخذ الناس يلعنون الجار، وهكذا من يدخل الطريق يلعن هذا الجار، حتى جاء الجار إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله إن الناس يلعنوني في كل مكان، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله لعنك قبل أن يلعنك الناس" اذهب إلى جارك واستسمحه عسى الله أن يصلح بينكما، فرجع الجار إلى الرجل طالبا السماح والمغفرة منه، ففعل الرجل وسامحه وتعانقا وتصافيا وأسقط الرجل حقه، وعسى الله أن يصلح بيننا.
فطلب مني الرسول صلى الله عليه وسلم أن أعطيه عهد الله أن أنشر هذا الكلام، فقلت له أين أنشره؟ فقال في كل مكان وكل مجلس، وقد عاهدت الله والرسول أن أنشر هذا الكلام، ولا أبدل فيه، وقد قال لي: لا تَخَفْ.
وها أنا أوفي بعهدي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأضع بين أيديكم رؤيتي عسى الله أن يصلح حالنا، وأرجو من كل من يقرأ هذه الرؤيا أن ينشرها، ويعينني على نشرها.. وجزاني الله وإياكم خيراً.





الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
الحديث الذي ذكر السائل أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله له في المنام هو حديث أخرجه أبو داود في سننه ح (5153) من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو جَارَهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَاصْبِرْ فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ، فَطَرَحَ مَتَاعَهُ فِي الطَّرِيقِ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ، فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْعَنُونَهُ، فَعَلَ اللَّهُ بِهِ، وَفَعَلَ وَفَعَلَ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارُهُ فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ لَا تَرَى مِنِّي شَيْئًا تَكْرَهُهُ . وإسناده حسن، وقد سبق لي جواب مفصل عن المنامات والرؤى وأحكامها، وعن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، ومن المناسب أن أذكره مع جواب هذا السؤال:
السؤال الأول: إذا رأى الشخص النبي صلى الله عليه وسلم في المنام هل تكون رؤية صادقة أم كاذبة؟، كثير من أهل البدع مثل بدعة المولد يحتجون على بدعتهم بأنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، وأقرهم على ذلك، فما هي ضوابط رؤية النبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
من الأمور المتقررة لدى العلماء أن الأحكام والأوامر والنواهي لا تؤخذ عن طريق الرؤى والمنامات، وأن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه يأمره بفعل أو ينهاه فعليه أن يعرض ذلك على شريعته فما وافقها فهو حق، وما خالفها فالخلل من الرائي، قال الإمام القرافي في الفروق: "إخباره صلى الله عليه وسلم في اليقظة مقدم على الخبر في النوم لتطرق الاحتمال للرائي بالغلط.... فلو قال له عن حلال أنه حرام، أو عن حرام أنه حلال، أو عن حكم من أحكام الشريعة قدمنا ما ثبت في اليقظة على ما رأى في النوم". [ينظر: الفروق (4/245-246)]، وقال في الآداب الشرعية: "قال أبو زكريا النواوي: نُقل الاتفاق على أنه لا يُغير بسبب ما يراه النائم ما تقرر في الشرع …. ولا يجوز إثبات حكم شرعي به....". [الآداب الشرعية (3/447)]، وقال العلّامة المُعلِّمي -رحمه الله-: "اتفق أهل العلم على أنّ الرؤيا لا تصلح للحجة، وإنما هي تبشير وتنبيه، وتصلح للاستئناس بها إذا وافقت حُجّة شرعية صحيحة". [التنكيل (2/242)].
وبهذا يتبين ضلال أهل البدع والصوفية الذين يزعمون أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه أمرهم ونهاهم بأمور تخالف الشريعة أو لم تثبت في الشريعة، لأن الرؤى لا يُعول عليها في إثبات الأحكام الشرعية، وأما حديث: من رآني في المنام، فقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي". [أخرجه البخاري ح (110) ومسلم ح (2266)]، وللعلماء في تفسير هذا الحديث أقوال أُجملها فيما يلي:
1- أن المراد بهذا الحديث أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه على صورته المعروفة، وأوصافه الجسمانية التي دلت عليها الأحاديث فكأنه رآه في اليقظة، وكان محمد بن سيرين إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم قال: صف لي الذي رأيته، فإن وصف له صفة لا يعرفها قال لم تره". [ذكره البخاري في الصحيح معلقاً وسنده صحيح]، وأخرج الحاكم من طريق عاصم بن كليب حدثني أبي قال قلت لابن عباس: "رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قال: صفه. لي قال: ذكرت الحسن بن علي فشبهته به قال قد رأيته. وسنده جيد. [أخرجه الحاكم في المستدرك ح (8301)]، وقال القاضي عياض: "يحتمل أن يكون معنى الحديث: إذا رآه على الصفة التي كان عليها في حياته لا على صفة مضادة لحاله، فإن رئي على غيرها كانت رؤيا تأويل لا رؤيا حقيقة، فإن من الرؤيا ما يخرج على وجهه، ومنها ما يحتاج إلى تأويل".
2- وذهب بعض العلماء إلى أن المراد بهذا الحديث أن كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فإنه يراه حقيقة، سواء كانت رؤيته على حقيقته المعروفة أو غيرها، قال القرطبي: "الصحيح في تأويل هذا الحديث أن مقصوده أن رؤيته في كل حالة ليست باطلة ولا أضغاثا، بل هي حق في نفسها، ولو رئي على غير صورته فتصور تلك الصورة ليس من الشيطان بل هو من قبل الله".
3- وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث خاص بأهل عصره صلى الله عليه وسلم ممن آمن به قبل أن يراه، قال المازري: إن كان المحفوظ: (فسيراني في اليقظة) احتمل أن يكون أراد أهل عصره ممن يهاجر إليه، فإنه إذا رآه في المنام جعل ذلك علامة على أنه يراه بعد ذلك في اليقظة، وأوحى الله بذلك إليه صلى الله عليه وسلم".
4- وذهب بعض العلماء إلى أن هذا الحديث خاص بالصحابة الذين رأوا النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوا صفته، فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم منهم في منامه بعد وفاته فإنه رآه حقاً لأنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوه، ويشعر بهذا قوله: "من رآني"، قال ابن جزي المالكي: "تنبيه: قال صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، وقال العلماء: لا تصح رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم قطعاً إلا لصحابي رآه حافظ صفته حتى يكون المثال الذي رآه في المنام مطابقاً لخلقته صلى الله عليه وسلم. [ينظر القوانين الفقهية لابن جزي ص (379)]، وقال الإمام القرافي: "قال العلماء: إنما تصح رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لأحد رجلين أحدهما صحابي رآه فعلم صفته فانطبع في نفسه مثاله، فإذا رآه جزم بأنه رأى مثاله المعصوم من الشيطان فينتفي عنه اللبس والشك في رويته عليه السلام، وثانيهما رجل تكرر عليه سماع صفاته المنقولة في الكتاب حتى انطبعت في نفسه صفته عليه السلام ومثاله المعصوم كما حصل ذلك لمن رآه فإذا رآه جزم بروية مثاله عليه السلام كما يجزم به من رآه فينتفي عنه اللبس والشك في رويته عليه السلام، وأما غير هذين فلا يحصل له الجزم بل يجوز أن يكون رآه عليه السلام بمثاله، ويحتمل أن يكون من تخييل الشيطان، ولا يفيد قول المرئي لمن يراه أنا رسول الله ولا قول من يحضر معه هذا رسول الله؛ لأن الشيطان يكذب لنفسه ويكذب لغيره... "، هذا والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:09 PM   #257

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الفتنة التي وقعت بين الصحابة
المجيب
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف
الفهرسة/العقائد والمذاهب الفكرية/الصحابة وآل البيت
التاريخ
17/4/1429هـ

السؤال
إذا كان مذهب أهل السنة والجماعة في الفتنة التي وقعت بين الصحابة هو السكوت عنها وعدم ذكرها والتعرض لها، فلماذا ذكرها الحافظ ابن كثير -رحمه الله- في البداية والنهاية؟!
الجواب
ما شجر بين الصحابة في التاريخ يذكر، ولكن يبين أن الصحابة إنما فعلوا ذلك عن اجتهاد، وأن منهم المجتهد المصيب، ومنهم المجتهد المخطئ، وأن المجتهد المصيب له أجران، والمجتهد المخطئ له أجر واحد، والنصوص دلت على بعض الخلاف الذي حصل بين الصحابة، فقد دلت النصوص على أن عليًّا رضي الله عنه ومن معه هو المصيب، وأن معاوية ومن معه مخطئون. والصحابة انضموا إلى علي رضي الله عنه واستدلوا بقول الله تعالى: "وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي" [الحجرات:9]. فقالوا: إن عليًّا رضي الله عنه هو الخليفة الراشد التي تمت له البيعة، وأهل الشام ومعاوية هم بغاة، لكن لا يعلمون أنهم بغاة، فيجب قتالهم حتى يخضعوا، فانضم جمهور الصحابة مع علي رضي الله عنه عملا بهذه الآية: "فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ" [الحجرات:9]. وأهل الشام ومعاوية بغاة يدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: "تقتله الفئة الباغية" (البخاري: الصلاة (447) ومسلم: الفتن وأشراط الساعة (2915) وأحمد (3/5). سَمَّاهم بغاة، وقال عليه الصلاة والسلام: "تمرق مارقة على حين فرقة من الناس تقتلهم أولى الطائفتين بالحق" (مسلم: الزكاة (1065) وأحمد (3/97). فخرجت الخوارج وقتلهم علي رضي الله عنه فدل ذلك على أنه أولى بالحق من معاوية.


لكن معاوية وأهل الشام لا يعلمون أنهم بغاة، فهم مجتهدون يطالبون بدم عثمان فلهم أجر الاجتهاد، وفاتهم أجر الصواب، وعلي ومن معه لهم أجر الصواب وأجر الاجتهاد، وهناك بعض الصحابة أشكل عليهم الأمر، ولم يعرفوا من المصيب هؤلاء أم هؤلاء؟ فاعتزلوا الفريقين منهم ابن عمر، وسلمة بن الأكوع، الذي ذهب إلى البادية واعتزل الفريقين، وتزوج، وقال أذن لي النبي صلى الله عليه وسلم في البدو، ومنهم أسامة بن زيد وجماعة، أشكل عليهم الأمر حتى سماهم بعض الناس مرجئة الصحابة، من الإرجاء؛ لأنهم أخروا الفريقين، وأرجأوا أمرهم إلى الله، وجمهور الصحابة تبين لهم أن الحق مع علي، نعم هذا يبين، ويترحَّم على الجميع، ويعرف أن لهم من الحسنات ما يغطي ما يصدر منهم من الهفوات.



 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:17 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:10 PM   #258

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
تفسير قوله تعالى: إلا على الله رزقها
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التصنيف
الفهرسة/القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات أشكلت
التاريخ
20/4/1429هـ

السؤال
قال تعالى: "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها".
لماذا إذاً نجد بعض الناس يموتون جوعاً ولا يجدون لقمة العيش؟!






الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فأسأل الله تعالى أن يشرح قلوبنا لفهم كتابه والعمل بما فيه إنه سميع قريب.. وللجواب على هذا السؤال أقول بأن هذه الآية قد تضمنت معاني:
أولاً: أن آيات القرآن يصدق بعضها بعضا، فما اشتبه معناه منها ردَّ إلى المحكم الواضح الذي لا يشتبه، ومن هذا الباب هذه الآية، ومن معانيها كما قال مجاهد في قوله: "وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها" قال: ما جاء من رزق فمن الله وربما لم يرزقها حتى تموت جوعاً.
ذو القوة المتين "فهو الذي يرزق الخلق سبحانه أجمعين، وهو الذي يبتدئهم بذلك، كما أنه يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. قال تعالى: "أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر " وقال: "أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" والآيات في هذا المعنى كثيرة، فإيجاد الرزق لا يكون إلا منه سبحانه، وقد يرزق وقد لا يرزق، وقد يوسع في الرزق وقد يضيق، على ما سبق من حكمته تعالى، وهذا معنى لا إشكال فيه ثابت بالشرع والعقل، فالخلق خلقه والملك ملكه، وكل شيء في هذا الكون هو ربه سبحانه وسيده ومالكه وقبل ذلك خالقه.


ثانياً: أن معنى (على) هنا ليست للإيجاب، ولكنه تفضل منه سبحانه، كما ذكر القرطبي وغيره من المفسرين، فهو سبحانه يعطي ويمنع ويصل ويقطع ويحكم، لا معقب لحكمه وأعماله جل وعلا منوطة بالحكمة البالغة العظيمة، لهذا ابتدأ السورة التي فيها هذه الآية بقوله سبحانه: "ألر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حيكم خبير" فقوله: "أحكمت آياته" يشير إلى المعنى الأول الذي ذكرته، وقوله: "حكيم خبير" يشير إلى المعنى الثاني لمن تدبر. وهذه الحكمة قد تدرك العقول بعضها وبعضها لا تحتملها عقول بني آدم: "والله يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب". ولهذا فالغنى والفقر والشبع والجوع مثل المصائب الأخرى التي يبتلى بها الإنسان ليتقرر مبدأ الابتلاء والاختبار في هذه الحياة، ولإثبات أنها ليست حياة نهائية بل هي حياة ابتدائية لغرض الامتحان ليميز الطائع من العاصي والبر من الفاجر والشاكر من الكافر ليهلك من هلك عن بينة ويحي من حي عن بينة، وقد بين تعالى معنى الابتلاء في آيات كثيرة منها قوله تعالى: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعاً بصيرا".
ثالثاً: أن قوله "ما من دابة" تفيد العموم، أي أن كل الدواب على هذه الأرض بمجموعهم يرزقهم الله تعالى، إذ لولا ذلك لماتوا وهلكوا جميعاً، ولا يلزم منه أن يرزق الجميع على التعيين والإفراد، وهذا المعنى قريب من المعنى الأول.
رابعاً: أن الله تعالى هو مسبب أسباب الرزق وجعلها عامة للخلق، فمنهم من يأخذ بهذه الأسباب ومنهم من يتركها. قال تعالى: "هو الذي سخر لكم ما في الأرض جميعاً" وقال: "وهو الذي سخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعاً منه" وقال: "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور" والعبد مأمور بالأخذ بهذه الأسباب الطبيعية منها والشرعية، فالطبيعية مثل حرث الأرض للإنبات، والشرعية مثل طاعة الله بنعمه، وعدم عصيانه والاستعانة به والتوكل عليه حق التوكل في طلب الرزق، وقد يتخلف السبب ويقع الرزق على ما مضى من القدر السابق والمشيئة النافذة والحكمة البالغة، وقد يتخلف السبب ويتخلف الرزق معه.
خامساً: أنه ما من أحد من الخلق إلا سيرزق بنصيبه المقدر له، قلَّ أو كثر، ويموت بعد استكماله رزقه، وقد يموت جوعاً، فإن قال قائل: الرضيع المولود الذي مات جوعاً وقد جف ضرع أمه هل يدخل في الآية؟ فالجواب نعم، فقد رزقه الله تعالى في بطن أمه حتى نمى جسمه وخرج إلى هذه الدنيا.
والحاصل مما سبق أنه إذا جمع معنى هذه الآية والآيات الأخرى كقوله تعالى: "أو لم يرو أن الله يرزق لمن يشاء ويقدر" وقال: "أو لم يعملوا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر" وما في معناها من الآيات لوجدت أنه ما من دابة إلا نالت نصيباً من رزق الله، ولكن بعضها يقل وبعضها يكثر، وبعضها يكون في وقت وينعدم في الآخر.
وجملة الأمر داخل في حكمة الله تعالى العظيمة في تقسيم الأرزاق. والله تعالى أعلى وأعلم بمراده وصلى الله على نبينا محمد.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:18 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:11 PM   #259

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الاختلاط في العمل
المجيب
أحمد بن محمد الخضيري
(عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)
التصنيف
الفهرسة/فقه الأسرة/قضايا المرأة /الاختلاط والمصافحة
التاريخ
25/4/1429هـ

السؤال
أسأل عن حكم الاختلاط في العمل، علما أني ليس لي خيار آخر، فكرت في ترك العمل، ولكن ظروفي المادية لا تسمح بذلك، وأحيانا أجد نفسي في مأزق آخر، وهو أن زملائي في العمل يحرجونني بمد أيديهم لي للسلام.. أشدوني ماذا أفعل؟


الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب على المرأة أن تتجنب العمل في مجال يعرضها للاختلاط بالرجال، وينشأ عنه مفاسد كثيرة كالخلوة بالأجانب والتساهل بالحجاب، وما ذكرته السائلة من مصافحة الرجال، لأن الله تعالى يقول: "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن".
وقد راعى النبي صلى الله عليه وسلم منع اختلاط الرجال بالنساء، حتى في أحب البقاع إلى الله تعالى وهي المساجد، وذلك بفصل صفوف النساء عن الرجال.
وبهذا فعليك أن تسعي لاستبدال هذا العمل بعمل آخر بعيد عن الاختلاط بالرجال، ولو كان أقلّ في الرتبة والأجر؛ فإن سلامة الدين والعرض لا تقاس بالأموال، وتذكري أن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وإذا لم يمكن ذلك ودعت الضرورة إلى بقائك في هذا العمل بحيث لم تجدي عملاً سالماً من الاختلاط، وليس هناك من ينفق عليك من قراباتك، فاحرصي على تقليل الشرّ بقدر الإمكان، وذلك بتجنب الخلوة مع الرجال الأجانب، أو مصافحتهم مع ضرورة الالتزام بالحجاب، وليس في ذلك إحراج لك، فإن الناس إذا عرفوا رغبتك في ذلك فإنهم سيحترمونها ويعاملونك على وفقها، ومع ذلك احرصي على البحث الجاد عن العمل السالم عن الاختلاط، فإن ذلك خير لك في دينك ودنياك. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 09:12 PM   #260

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الاكتتاب في مجموعة المعجل
المجيب
د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف
الفهرسة/المعاملات/البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ
28/4/1429هـ
السؤال
ما حكم الاكتتاب في مجموعة المعجل؟ الرجاء التكرم ببيان الحكم الشرعي للاستثمار في هذا الاكتتاب.




الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد:
فقد اطلعت على القوائم المالية، ونشرة الإصدار الخاصة بـ"شركة مجموعة محمد المعجل"، التي يقوم نشاطها على إنشاء وصيانة مشروعات النفط والغاز والمنشآت البتروكيماوية، ولم يظهر لي فيها ما يمنع من جواز الاكتتاب بها، حيث إن نشاطها مباح، وقوائمها المالية خالية من القروض والاستثمارات الربوية. فيجوز الاكتتاب فيها، وإن كنت أستشكل هذه الزيادة الكبيرة في علاوة الإصدار، خصوصاً مع الانخفاض الكبير في سوق الأسهم السعودية.


والغرض من هذه الفتوى هو بيان حكم الاكتتاب في هذه الشركة من الناحية الشرعية، وليس المراد التوصية بالاكتتاب فيها أو عدمه، فهذا أمر يخص المساهم، ويستشار فيه أهل الخبرة في هذا الشأن. وفق الله الجميع لما يرضيه، والحمد لله رب العالمين.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:18 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577