كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-06-2011, 08:41 PM   #241

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
جثة فرعون
المجيب
يوسف البدري
عضو مجمع البحوث الإسلامية بمصر

التصنيف
الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/تفسير آيات أشكلت
التاريخ 03/02/1429هـ
السؤال
أريد أن أسأل عن هذه الآية: قال تعالى: "فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ" صدق الله العظيم.
هل الصحابة -رضي الله عنهم- سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مكان وجود جثة فرعون أم لا؟





الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أنا لا أعرف ولم أقرأ أن صحابيا سأل نبينا عن ذلك، ولكن هذه الآية نزلت في فرعون موسى، وكان لما أطبق عليه الماء وشعر بالموت أعلن إيمانه، ولذلك فإن الله تعالى قال: "آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ" [يونس:٩١]، أي: الآن تؤمن! وإنما عشت حياتك عاصيا، ثم قال سبحانه: "فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ" [يونس:٩٢]، وهو حسبما رأيته بعينى رأسي (رمسيس الثاني – أو منفتاح الرابع) وهو محفوظ بمتحف العاديات المصرية بالقاهرة، وقد رأيته وهو أسود اللون، قصير القامة، مكسور الذراع اليمنى، ولقد اهتمت به فرنسا، وصنعت له تابوتا يجري فيه من المواد الكيماوية والأبخرة ما يجعله كأنه نائم وليس ميتا.
هذا هو...
وبصرف النظر عن جثمانه أين هو؟
فإن مثل هذا الأمر قد يؤخر الله تعالى كشفه لحكمة يعلمها سبحانه، ولكن علينا أن نؤمن بها لأن الله يقول: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" [فصلت:٥٣]، وعموما – وما قلته لك: هو ما سمعته من علماء العاديات المصرية القديمة، الذين يقومون بالإشراف على المتحف المصري، وأذكر أن السادات –حاكم مصر الأسبق– كان قد أمر بإخفاء هذه الأجساد داخل غرفة لا يدخل فيها أحد، وذلك حتى لا تنتهك حرمة الميت، وبعد أن مات فتحت هذه الغرفة، وأصبح دخولها ميسورا لمن يدفع أجر النظر، وهو أجر غال لا يستطيعه إلا الأغنياء الأثرياء من السياح وأشباههم.





 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:19 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:43 PM   #242

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الاكتتاب في شركة الاتصالات السعودية (زين)
المجيب
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف
الفهرسة/ المعاملات/ البيوع/بيع الأسهم والسندات
التاريخ 29/01/1429هـ

السؤال
ما حكم الاكتتاب في شركة الاتصالات المتنقلة السعودية (زين)؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن نشاط هذه الشركة في تشغيل شبكة اتصالات متنقلة في المملكة. وهو نشاط مباح من حيث الأصل. ويبلغ رأسمالها (14 مليار ريال). وقد حصلت الشركة على تمويل بمقدار (9.3 مليار ريال) عن طريق التورق المصرفي (المنظم) مع عدد من البنوك المحلية والعالمية. وحسبما جاء في نشرة الإصدار فإن هذا التمويل مجاز من هيئات البنوك الممولة. وبالإضافة إلى ذلك حصلت الشركة على تمويل بقروض من المؤسسين بمقدار (2.1 مليار ريال)، ووفقاً لنشرة الإصدار فإن هذه القروض بفوائد، إلا أن رئيس مجلس إدارة الشركة أفاد في تصريح لبعض الصحف المحلية وفي خطابات رسمية بموافقة المؤسسين على أن تعامل هذه القروض كقروض حسنة.

وبناء على ما سبق فلا يظهر ما يمنع شرعاً من الاكتتاب فيها. وإني أوصي القائمين على هذه الشركة وغيرها من الشركات بالحرص على أن تكون جميع معاملاتها موافقة للضوابط الشرعية الصادرة من المجامع الفقهية والبعد عن المعاملات المحرمة أو المشبوهة.

والغرض من هذه الفتوى تبيين وضع الشركة من الناحية الشرعية ولا يقصد منها التوصية بالاكتتاب من عدمه. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:44 PM   #243

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
عيد الحب؟
المجيب
العلامة/ د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
عضو الإفتاء سابقاً
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ البدع/البدع المتعلقة ببعض الأمكان والأزمنة التاريخ
06/02/1429هـ

السؤال
سئل فضيلته: انتشر بين فتياننا وفتياتنا الاحتفال بما يسمى عيد الحب (يوم فالنتاين) وهو اسم قسيس يعظمه النصارى يحتفلون به كل عام في 14 فبراير، ويتبادلون فيه الهدايا والورود الحمراء، ويرتدون الملابس الحمراء، فما حكم الاحتفال به أو تبادل الهدايا في ذلك اليوم وإظهار ذلك العيد جزاكم الله خيرًا.
الجواب
فأجاب حفظه الله:
أولاً: لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (1718) أي مردود على من أحدثه.
ثانياً: أن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبهًا بهم فيما هو من ديانتهم وفي الحديث: (من تشبه بقوم فهو منهم) أخرجه أحمد (5115)، وأبو داود (4031).
ثالثاً: ما يترتب على ذلك من المفاسد والمحاذير كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم ونحو ذلك من المحرمات، أو ما هو وسيلة إلى الفواحش ومقدماتها، ولا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية والترفيه وما يزعمونه من التحفظ فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام ووسائلها.
وعلى هذا لا يجوز بيع هذه الهدايا والورود إذا عرف أن المشتري يحتفل بتلك الأعياد أو يهديها أو يعظم بها تلك الأيام حتى لا يكون البائع مشاركًا لمن يعمل بهذه البدعة والله أعلم.

مواضيع ذات صلة:
(عيد الحب قصته، شعائره، حكمه)
(فتوى الشيخ محمد العثيمين في عيد الحب)








 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:19 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:45 PM   #244

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
البصمة الوراثية
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل
التصنيف
الفهرسة/ الحدود/مسائل متفرقة التاريخ 09/02/1429هـ

السؤال
هل يعتد بالبصمة الوراثية في الحدود، مع ذكر الأدلة إذا كان هناك خلاف، وهل يمكن ضبطها بضوابط شرعية وتفعيلها علميًّا؟

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه .
ثم يحسن بداية أن أشير إلى أمرين :
الأول : أن من الممنوع شرعا اعتماد الأوهام والمحتملات في إثبات الجنايات، كالحزر والتخمين، وكذلك لا يُحكم بكلام المنجمين، ولا يُحكم بالفأل، فالفأل شيء يحبُّه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه طريقٌ لِحُسْنِ الظن، لا لأنه سبيلٌٌ للتمييز بين الحق والباطل، فلا يصح أن تقوم به حجة، ولا يُحكم كذلك بالتفكُّر ولا بالتَّوسُّم ولا بالفراسة، ولا يُحتجُّ بأنها من صفات المؤمنين، ذلك أنها قد تكون حقا من الله تعالى وقد تكون من النفس أو من الشيطان، وكل شيء يكون محلاً للاحتمال لا يصحُّ أن يقع به الاستدلال .
الآخر : أن أدلَّة الإثبات في أبواب الحدود أشدُّ منها في عموم الجنايات، فالغالب في الحدود أنه ليس فيها أخذٌ لحق من حقوق البشر، وإنما هي حقوق الله تعالى والأصل فيها التغليظ في إثباتها، فقاعدة الشريعة الإسلامية أن الشيءَ كلَّما عَظُمَ قدْرُهُ واشتدَّ خَطَرُهُ بالَغَتْ في إبعاده وتردَّدتْ في قبول دلائله وبَيِّناته، احتياطاً لحرمة الأديان والنفوس والأعراض، وفي هذا محافظة على الستر ومنعٌ من فُشوِّ المناكر وشيوعها، فصارت الحدودُ تُدرأ بأدنى شبهة، وظَهْرُ المؤمن معصوم، لا يجوز أن يُستباح إلا باليقين، لا بالظنون ولا بالاشتباه، ولذلك استثنى الفقهاءُ الحدودَ من وجوب أداء الشهادة، لأن الشأن فيها الستر على العاصي، إلا إذا خِيْفَ أن يتعدَّى ضرره لغيره .

ومن ثم فلنا أن نقول إن البصمة الوراثية وسيلة حديثة، وتحليل يسمَّى (تحليل كهروكيماويي)، وبه يمكن معرفة كل إنسان بعينه، ويمكن تمييزه عن غيره، وذلك حالَ وجود ما يسمَّى ببنك المعلومات الذي يُذكرُ فيه كل إنسان مقترنا ببصمته الوراثية، ويتم ذلك بأخذ جزء من جسد الإنسان من دمه أو شعره أو عظمه أو لعابه أو جزء من جلده، ثم تحليلها لمعرفة البصمة الوراثية الخاصة به، فيُعرف بذلك البصمة الخاصة به والتي لا يشاركه في صفتها أحد من أقربائه فضلاً عن الأباعد، إلا تَوْأَمُهُ، فقد يكون الجزءُ الموجود له، وقد يكون لِتَوْأَمِهِ، لتشابه التَوْأَميْن في البصمة الوراثية .
وفي الحوادث الجنائية يؤخذ شيء مما يسقط من جسد الجاني المشتبه به في محل الجناية، فإذا كان الشيء المأخوذ من موقع الحدث مطابقا للبصمة الوراثية لأحد المتَّهَمين، فإننا نجزم يقينا أنها بصمةُ هذا المشتبه به، وهذه قرينة تشير إلى احتمال وجود المشتبه به أثناء الجناية، وربما دلَّت على أنه كان مباشرا للجناية .
هذا إذا كان الجاني واحدا، بل وإن كان أكثر من واحد، بحيث إذا وُجِدَت آثار مختلفة في موقع الجناية، فإن هذا دالٌّ على أن المباشر للجناية أكثر من واحد .
فإن دلالة مطابقة الأثر الموجود في محل الجناية مِن شعر أو دم أو عرق أو لعاب أو غيره، للأثر المأخوذ من جسد المتَّهم دلالةٌ أكيدةٌ، على أن الجزء الموجود على جسد المجني عليه، أو في مكان حدوث الجناية، هو جزء من جسد المشتبه به .
غير أن وجود أثرٍ لِشيء من جسم المتَّهم في محل الجريمة لا يعني أنه الفاعل، بل لا ينبغي أن يكون وجود الأثر دليلاً على أن المشتبه به كان موجودا بموقع الحدث .
غير أنه يشكل على هذا أن الفقهاء اعتمدوا الأمارات والدلائل، التي هي دون البصمة الوراثية، ولهم عليها حُجج كثيرة، نقلية وعقلية، أظهرها من القرآن الكريم دلالة قدِّ القميص من الخلف على البراءة، في قوله تعالى:{ قَالَ هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ، وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصَّادِقِينَ }
وقد قال القرطبي في تفسير قوله تعالى { وَجَآؤُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ }: ( استدل الفقهاء بهذه الآية في إعمال الأمارات في مسائل من الفقه )
ذلك أن إخوة سيدنا يوسف عليه السلام وضعوا الدم على القميص ليكون علامة على صدق دعواهم، وأمارةً تدفع عنهم التهمة .
فالبصمة الوراثية، لها دلالة أقوى في تمييز الدم، هل هو لإنسان أم لحيوان، بل وفي تمييز فصيلة الحيوان، وهل هو مفترس أو هو لشاة مثلا .
وبهذا يكون الفقهاءُ قد أقاموا القرائنَ مقام الشهادة كما قال الإمام أبو عبد الله المازري (ت536هـ) ، وهذا ظاهر في عدة مواضع من كتب الفقه، بل إن بعضها في إثبات الحدود :
فمن ذلك أن مِن الفقهاء مَن أثبت حدَّ الزنا على المرأة غير المتزوجة، إذا ظهر منها أثر الحمل، فاعْتَبَرَ في تَحَقُّقِ الحمل دلالة على وقوع الزنا .
ومنها أن من الفقهاء من أثبت حدَّ الخمر بالرائحة، وعدَّ الرائحة أقوى في حال المشروب من الرؤية، لأن الرؤية لا يُعلم بها الشراب أمسكرٌ هو أم لا، وإنما يعلم ذلك برائحته كما قال أبو الوليد الباجي، وبهذا حكم سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت قضاياه تشتهر وتشيع بين الناس، فتأكَّد الحكم بعدم وجود مخالِفٍ له من الصحابة .
ومنها القول بالقسامة .
وففي هذه المواضع جرى اعتبار العلامات والأمارات لإثبات الحدود .
أما القسامة فإنها جاءت مستثناة على خلاف الأصول، لضرورة حقن الدماء، ودفع استرسال القبائل في الأخذ بالثأر، فلا يقاس عليها، فإن القياس يكون على ما يوافق الأصول لا على المستثنى، كما هو معلوم في كتب الأصول .
وأما ثبوت حد الزنا وحد الخمر بالعلامات، فثابت عند الإمام مالك وعند غيره من الفقهاء، ويلاحظ أن القرائن في هذين الموضعين، تدخل في باب قياس الدلالة كدلالة الدخان على النار ودلالة الأنين على المرض، وهو قياس صحيح .
فوجود الرائحة تعتبر علامة وأمارة صريحة يُعلمُ بها صفةَ الشيء المشروب، بل هي أقوى في الدلالة على التُّهمة من علامة الرؤية للمتَّهم بالشرب، قال الباجي (بَلْ الرَّائِحَةُ أَقْوَى فِي حَالِ الْمَشْرُوبِ مِنْ الرُّؤْيَةِ، لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا يُعْلَمُ بِهَا الشَّرَابُ أَمُسْكِرٌ هُوَ أَمْ لَا وَإِنَّمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِرَائِحَتِهِ ) وهذا ما دل عليه كلام سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه فيمن شهد عليه رجلان: أحدهما أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال سيدنا عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها .
وكذلك الشأن في الحمْلِ، فحصوله من غير سبب سابق، يدل دلالة قوية بحكم العادة على حصول الزنا وثبوت التُّهمة، إذ يستحيل بحكم العادة أن يقع الحمْلُ من غير تقدُّم نكاح، فكان حمْلُهُ على الزنا متعيِّن، وهذا في غير المتزوجة .
غير أن القائلين بهذا اشترطوا ألا يتقدَّم الحمل سبب سابق من زواج ثابت، أو ما يدلُّ على أنها استُكْرِهَت، مثل أن تأتي وهي تدمى أو أن تستغيث وهي على حال الاعتداء .
وهذا الأمر يجري في إثبات الشرب بالرائحة، حالَ تقدُّم سببٍ ظاهر يفيد أنه شربها مكرها، أو جاهلا أنها خمر .
وعليه فإننا في شأن اعتبار البصمة أخذاً بقوَّة دلالتها على أن الجزء الموجود جزء من جسد المشتبه به، لأنها من باب قياس الدلالة، فإننا أمام أمرين :
الاحتمال الأول :
أن نُراعي قصْد الشارع في الستر على الناس، ونغلِّب درأ الحدود بالشبهات، ويعضد هذا أن اعتماد البصمة الوراثية كدلالة على وجود الجاني في محل الجناية أو على مباشرته جسد المجني عليه لا إشكال فيه، غير أنها دلالة جازمة على مباشرة المشتبه به للمجني عليه أو على وجوده في المكان الذي وقعت فيه الجناية، وهي مظنَّةٌ على أنه هو الجاني، غير أنها أمارة صمَّاء لا تنطق، فوجود المتَّهم في المحل، وإن كان قرينة قويَّة، غير أنه لا يكفي في الإثبات، فليس من لوازم مباشرته للمجني عليه، ولا من لوازم وجوده في المحل أن يكون هو الجاني لا بالمباشرة ولا بالتسبُّب .
وكذلك فإن وجود شيء من أثر المتَّهم على جسد المجني عليه لا يدل يقينا على أنه الجاني، فاحتمال التدليس بتبديل الأثر الموجود في محل الجناية مِن شعر أو دم أمرٌ وارد، فقد ذكر الأطباء أن هذا يمكن أن يقع عرضا وقد يكون عمدا، واحتمال التلوُّث كذلك أمرٌ وارد، فالبصمة الوراثية منفصلة عن الشخص، بحيث يمكن وَضْعُها على ثيابه أو على جسده، وبذلك تكون أضعف من دلالة الرائحة للمشتبه به في شُرْبِهِ الخمر، إذ لا يمكن وضع الرائحة في الفم لإلصاق تهمة، وأضعف من دلالة الحمل كذلك، إذ لا يمكن وضع الجنين في الرحم لإلصاق تهمة الزنا بامرأة .
فوجود المتَّهم في المحل،يعتبر قرينة قويَّة، غير أنه لا يكفي في الإثبات، فليس من لوازم مباشرته للمجني عليه، ولا من لوازم وجوده في المحل أن يكون هو الجاني لا بالمباشرة ولا بالتسبُّب .
وكذلك فإن وجود شيء من أثر المتَّهم على جسد المجني عليه لا يدل يقينا على أنه الجاني، فاحتمال التدليس بتبديل الأثر الموجود في محل الجناية مِن شعر أو دم أمرٌ وارد، فقد ذكر الأطباء أن هذا يمكن أن يقع عرضا وقد يكون عمدا، واحتمال التلوُّث كذلك أمرٌ وارد .
كل هذه الاحتمالات تُشْكِل على اعتبار البصمة الوراثية بيِّنة قاطعة على أن المتَّهم هو الجاني، أي كيف نثبت الجناية على المدَّعى عليه، ونُقيم عليه الحدَّ، بالظنون والمحتملات، فالدلائل والعلامات احتفَّت بها الشُّبه فجعلتها أدلَّة غير جازمة .
الاحتمال الآخر :
أن نراعي حسم باب الفساد وإزالة المناكر، ويعضد هذا أن الحدود إذا وصلت إلى القضاء، شاعت وذاعت وخرجت من باب الستر، فلا معنى للتردُّد في العقوبة سترا على الجاني، يؤكد ذلك أن الشفاعة في الحدود تُقبل ما لَمْ تصل القضاء، فإذا بلغت القضاء فلا شفاعة .
ويتأكَّد هذا المعنى فيمن كَثُرَتْ إساءته، واشتهر أمره بقرائن أخرى، فيكون تركُهُ إعانةً له على الفساد .
يضاف إلى هذا أن من الحدود ما تدخله حقوق العباد، مثال ذلك الزنا فالحق فيه يكون لوالدَي المرأة ويكون لابنها ولزوجها ولسائر أقربائها، لما يفضي إليه الزنا من هتك سترٍ، ولما يجره عليهم من عار وفضيحة .
وقد تميل النفس إلى الأخذ بهذا الاحتمال إذا سَلِمَتْ دلالةُ البصمة مما يعارضها، فإن هذه الدلالة إذا عارضها غيرُها، ضَعُفَ الاحتجاج بها، وهذا ما حصل في قصة سيدنا يوسف عليه السلام، فقد قَرَنَ اللهُ بعلامة وجود الدم في القميص، علامات تعارضها، وتُسقط الاحتجاج بها، منها احتمال أن يكون الدم قد وُضِعَ في القميص، ومنها سلامة القميص من الخرق فقد روي أن سيدنا يعقوب عليه السلام لما لَمْ يجد في القميص شقا ولا خرقا، قال: يا بني، والله ما كنت أعْهَدُ الذئبَ حليماً إذْ أكلَ ابْنِي وأبْقى قميصه، ولذلك قال {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ }،
هذا ما ظهر لي، والمسألة تحتاج إلى مزيد بحث، والله أعلم .




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:20 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:46 PM   #245

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
طالبة الطب – وفحص الرجال!
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل
التصنيف
الفهرسة/ العـلم/مسائل متفرقة التاريخ 14/02/1429هـ
السؤال
ابنتي تدرس الطب في كلية إسلامية للبنات، وظننت أنها لا توجد بها مخالفات شرعية، ولكني فوجئت أنهم في السنة الرابعة تؤمر الطالبة بفحص عورة الرجل للتعرف على المرض، وذلك من الأمام والخلف، ويقوم بذلك عدد من البنات في آن واحد، كل واحدة منهنّ يأتي عليها الدور تفعل مثل ما فعلت زميلاتها، فغضبت غضبا شديدا، ولكن قيل لي إنه يجوز؛ لأنه يدخل تحت قاعدة (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) فهل قولهم هذا صحيح؟ -أي ضرورة وجود طبيبات مسلمات- وهل علي من وزر إن كان لا ينطبق على القاعدة السابقة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
جوابي أوجِّهه لابنتك حفظها الله ورعاها، وأسعدك بارتقائها أعلى الدرجات، وبالله التوفيق:
قبل الجواب ينبغي أن تعلمي أن تعلُّم الطِّب ليس فرضَ عينٍ على كل مسلم، وإنما هو من فروض الكفايات، كما نصَّ على هذا كثير من العلماء، كالإمام أبي حامد الغزالي وغيره، فواجب على الأمَّة أن تُعلِّم عددا من أبنائها وبناتها مِن علم الطب ما يُغنيهم عن الاحتياج إلى غيرهم، في جميع الاختصاصات الطبية، وربَّما كان سدُّ الحاجة في بعض الاختصاصات أوجب من غيره، وهذا يعني أنه إذا لَمْ يكن لدينا العدد الكافي من الأطباء، فالإثم حاصل على عموم الأمة، وإذا قام به بعضهم سقط الإثم عن الجميع، ثم إن وجود طبيبات مسلمات له أهمية زائدة، لأن فيه زيادة على ذلك حفظاً لحياء النساء وستراً لهنَّ، وبذلك قد يكون الأجر في تعلُّم المرأة الطب أعظم.
وأنتِ قد أحسنتِ حين اخترتِ دراسة الطبِّ، فأنتِ بهذا تقومين بعملٍ يَسقط به الإثم عن الكثير من المسلمات، ولكِ من الأجر بقدرِ ذلك إن حَسُنَتْ نِيَّتكِ إن شاء الله تعالى.
وقد أجاز العلماء تشريح الجسد والنظر إلى عورة الجثة لضرورة التعلُّم، ولا إشكال في إباحة هذا، بل وفي النَّدب إليه، وللمرأة أن تقوم بتشريح جسد الرجل تعلُّما وتعليما، وهذا من باب الضرورة التي لا يتمُّ الواجب إلا بها، فهو مطلوب ومندوبٌ إليه، ويتأكَّد النَّدب إليه على مَن تهيَّأت له فرصة الدراسة.
فإن كان السؤال عن هذا، فلا حرجَ عليكِ إن شاء الله تعالى، شريطة عدم التَّوسُّع في ذلك، فما أُبيح للضرورة، فإنما يجوز بقدر الضرورة، ولا تجوز الزيادة عليه.
أما النظر والفحص للرجل المريض، فلا أدري ما هي الضرورة التي تُلْجئ إليه! ذلك أن المرأة لا يجوز لها الكشف على عورة الرجل، إلا لضرورة العلاج، حالَ عَدَم وجود رجلٍ يُعالِجُه، فيجوز للطبيبة حينئذ أن تكشف من الرجل اليد والقدم والساق والشعر للتشخيص وللعلاج، أما العورة المغلَّظة فقد ذكر العلماءُ أنه يُعتبر في الكشف عليها مزيد تأكُّد الضرورة.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:48 PM   #246

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الخنثى
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل
التصنيف الفهرسة/ الفتاوى الطبية/مسائل طبية معاصرة التاريخ 18/02/1429هـ
السؤال
ما حكم الشرع في امرأة أنجبت، ثم انقطع الطمث لديها تماماً، وبعد التشخيص الطبي تبين أنها أصيبت بضمور في أعضائها الداخلية (الرحم والمبيض)، وارتفاع كبير في هرمونات الذكورة، واكتشف بعد الفحص الطبي وجود أنسجة خصية في أحد المبايض، وبتحليل إفرازاتها تبين أنها تحتوي على نسبة من الحيوانات المنوية، مع اختفاء البويضات تماما، وأجمع الأطباء على خنثية الحالة، بسبب ازدواجية الأعضاء الذكرية والأنثوية بها، مع انعدام وظيفة الأعضاء الأنثوية بسبب حالة الضمور، فما حكم الشرع هنا في إجراء عملية تصحيح جنسي لهذه المرأة، وتحويلها لذكر يمكنه الإنجاب بما يملكه من حيوانات منوية، عوضاً عن تركها امرأة لا تملك من مقومات الأنوثة شيئاً، مع الأخذ في الاعتبار ما يحمله هذا التصحيح من درء للمفاسد، بسبب تأثير هرمونات الذكورة على الشخص وميوله الجنسية.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الخنثى هو من له ذكر الرجال وفرج النساء، وهو ليس خلقا ثالثا مختلفا عنا، فليس إلا ذكرا أو أنثى، لكن خَفِيَتْ علينا علامَتُهُ فأشكل، وهو نوعان، أولهما الواضح، وهو مَن كانت إحدى العلامتين فيه أظهر من الأخرى، فإن ظهرت فيه علامات الرجال حَكَمْنا بأنه ذكر، وإن ظهرت فيه علامات النساء حَكَمْنا بأنه أنثى، والنوع الثاني هو المشكل، أي الذي استَوَتْ فيه العلامات، بحيث يصعب تغليب إحدى العلامتين، فأصبح مشكلاً.
قال العلامة ابن شاس في كتابه عقد الجواهر الثمينة: الخنثى يُعتبر إذا كان ذا فرجين، فرج المرأة وفرج الرجل، بالمبال منهما، فيعطى الحكم لما بال منه، فإن بال منهما اعتبرت الكثرة من أيهما، فإن تساوى الحال اعتبر السَّبْق، فإن كان ذلك منهما معا اعتبر نبات اللحية أو كِبَرُ الثديين ومشابهتهما لثدي النساء، فإن اجتمع الأمران اعتبر الحال عند البلوغ، فإن وجد الحيض حُكِمَ به، وإن وجد الاحتلام وحْدَه حُكِمَ به، فإن اجتمعا فهو مُشكل، وكذلك لو لم يكن فرج، لا المختص بالرجال ولا المختص بالنساء، بل كان له مكان يبول منه فقط انْتُظِرَ به البلوغ، فإن ظهرت علامة مميزة، وإلا فهو مشكل اهـ
فإذا تأكَّد لدى الأطباء أن علامات الأنثى فيه أضعف، وعلامات الذكورة في ظهور وبروز، فلنا أن نحكم عليه بأنه ذكر، وأن نعامله معاملة الرجال، فقد جعل الإسلامُ الأمر موكولاً إلى الأطباء، فهم الذين يُقدِّرون الحالة بعد تأمل الكروموزومات، ومسار الخليَّة.
فإذا قُلنا بأنه ذكر، فستكون علامات الأنثى فيه مخالفة للمألوف في الرجال، وهذا يعني أن بقاءها شذوذ، فإن أمكن إجراء جراحة طبية لمعالجتها، فالذي يظهر أن هذا ليس من تغيير خلق الله تعالى، وإنما يجري مجرى التشوُّهات الخِلقية على جسد الإنسان، ولا حرج من إجراء العمليات الجراحية لإعادتها إلى وضعها الطبيعي؛ كي لا تبقى خارجةً عن حدِّ المألوف.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:20 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:52 PM   #248

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الحكم على الآخرين
المجيب
د. أحمد بن محمد الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التصنيف
الفهرسة/ الآداب والسلوك/حقوق المسلم وواجباته
التاريخ 21/02/1429هـ


السؤال
أريد أن أعرف موقف الإسلام بالنسبة للحكم على الآخرين.




الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأصل في المسلمين هو السلامة من القوادح. وقد جاء الإسلام بإثبات العدل في الحكم على الآخرين. فلا يصح لأحد أن يحكم على غيره إلا بناء على بينة ومعرفة وبرهان، ولا يجوز اعتماد التخرص والظنون، أو النقل عن مصادر غير معتمدة. قال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" [الحجرات:5].
وقال تعالى: "إن بعض الظن إثم". والتساهل في جرح الأفراد أو الجماعات دون بينة وبرهان هو خروج عن منهج الإسلام في تقويم الآخرين، وفيه ظلم واعتساف. والله تعالى يقول: "وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا" [الأنعام:152]. وقال: "وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى" [المائدة:8].
ومن الإنصاف أن تذكر حسنات المراد تقويمه، وعدم تضخيم السيئات وبخاصة إذا كان وقوعه فيها عن اجتهاد أو خطأ.
وإذا ثبت الجرح لدى المقوِّم ببرهان واضح فلا مانع من ذكره للتحذير من الخطأ وبيان الحق، على أن يكون ذلك بالطريقة المناسبة، والأسلوب اللطيف الذي لا تنفر منه القلوب، دون أن يتجاوز ذلك إلى الطعن في النيات والقدح في المقاصد.
قال الذهبي رحمه الله مؤكداً هذا المنهج: (ولو أن كلَّ من أخطأ في اجتهاده -مع صحة إيمانه وتوخيه لاتباع الحق- أهدرناه وبدعناه لقلّ من يسلم من الأئمة معنا) سير أعلام النبلاء (14/374).
وقال أيضاً في ترجمة قتادة: (وكان يرى القدر -نسأل الله العفو- ومع هذا فما توقف أحد في صدقه وعدالته وحفظه. ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عما يفعل.
ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه، وعلم تحريه للحق، واتسع علمه، وظهر ذكاؤه، وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له ذلك، ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه، نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك) سير أعلام النبلاء (5/271).

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:54 PM   #249

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
حقن الوجه بالكولاجين أو البوتوكس
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل
التصنيف
الفهرسة/ الفتاوى الطبية/العمليات الجراحية التاريخ 02/03/1429هـ
السؤال
هل يجوز حقن الوجه بما يسمى (بالكولاجين أو البوتوكس)، أو الأخذ من دهون الجسم وحقنها في الوجه، علما بأن نتيجته مثل نتيجة الزيادة في الوزن، ولا يوجد به ضرر صحي؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يطلق الأطباء مصطلح (الكولاجين أو البوتوكس) على أليافٍ بروتينية، جعلها الله سببا لسلامة أنسجة الجسم وتقويتها، تجعل الجلد ناعم الملمس، خالٍ من التجاعيد، غاية في النضارة والبهاء .
ويقلُّ إنتاج الجسم للكولاجين لأسباب عديدة كالإرهاق أو تلوُّث البيئة، وكذلك بسبب الكِبَر في السن .
ولمعالجة هذه التجاعيد التي سبَّبها نقص الكولاجين يقوم الأطباء بحقن الجلد بهذه المادة في الموضع المراد .
غير أن الجسم بطبيعته -كما يقول الأطباء- يُكسِّر جزيئات هذه المادة، بحيث تنتهي خلال ستة أشهر، وهذا يعني أن معالجة التجاعيد تستدعي أن تتم عملية الحقن كل ستة أشهر، وهذا مكلف ماليًّا، ومؤلمٌ جسديًّا.
وعليه فأقول إن المقصود من حقن الوجه بالكولاجين تَحسين الخِلْقة فهو من باب التَّجمُّل والزينة، والتجمُّل جائز بالطرق الطبيعية التي لا ضرر بسببها، كتحسين التغذية، والرياضة والتدليك، فالتَّزيُّن غير محرَّم بل هو مطلوبٌ شرعاً، كما قال تعالى "قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ"، غير أنه إذا كان التَّزيُّن بعملٍ جراحي كإزالة آثار الشيخوخة بِشدِّ تجاعيد الوجه، فالأصل فيه المنْعُ، لأنه مظنَّةُ الدُّخول في معنى تغيير الخلقة التي ذكرها الله تعالى بقوله: "وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّه" وفي قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" فالنهي متعلِّق بالجراحة طلباً لمزيد الحسن .
وهل يدخل الحقنُ بالكولاجين في الجراحة، أم أن له حكم الرياضة والتدليك؟
والملاحظ أنه ليس من باب الرياضة، وليس شبيها بالتدليك، وربما كان إلى الجراحة أقرب.
واحتمال حصول الضرر من تكراره وارد، ولذلك لا أميل إلى جواز استعماله، والأولى تركه، فقد قال حسان بن أبي سنان: "مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَهْوَنَ مِنْ الْوَرَعِ دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ".




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:20 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 08:56 PM   #250

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,362
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
التغليس بالصبح
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/المواقيت التاريخ 04/03/1429هـ
السؤال
إن أكثر من يتبعون مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله يؤخرون صلاة الفجر إلى ظهور النور، ويستدلون على ذلك بحديث (إذا استفرتم فأصبحوا) أو فيما معنى الحديث، فهل هذا الحديث صحيح؟ وهل ننكر على من يفعل ذلك، وإن كان هذا الحديث ضعيفا كيف نرد عليهم؛ لأن بعضهم يظنون أننا مخالفون للحديث الصريح وللسنة أيضا؟!
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد اتفق أهل العلم أن وقت صلاة الفجر يبدأ بطلوع الفجر الثاني (الصادق)، ويبقى إلى طلوع الشمس، فمن صلى الصبح في هذا الوقت أوله أو آخره فقد أدّى الصلاة في وقتها، ولا شيء عليه وليس محل إنكار.
لكن اختلف أهل العلم هل الأولى في صلاة الصبح أن تصلى أول الوقت أو آخره، فذهب جمهور أهل العلم إلى أنّ التغليس (هو أداء الصلاة أول وقتها وقبل الإسفار) أفضل لقول عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح فينصرف النساء ما يعرفن من الغَلَس" (أي الظلام) متفق عليه. وعن جابر رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح بغلس" متفق عليه. وقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح مسفراً بها لبيان الوقت، أما المداومة فهي للتغليس.
وذهب الحنفيّة إلى أن الأفضل الإسفار بالصبح لما روى رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أسفروا بالفجر فإنّه أعظم للأجر" رواه أصحاب السنن بسند صحيح (إرواء الغليل (1/281) وقال عند الترمذي حسن صحيح، وصححه الزيلعي في نصب الراية (1/238).
وقد جمع المحققون بين القولين بأن يدخل المصلي الصلاة حال التغليس، ويطيل القراءة حتى ينصرف عند الإسفار، ولذا قال الطحاوي في شرح معاني الآثار: (فالذي ينبغي هو الدخول في الفجر وقت التغليس، والانصراف منها وقت الإسفار، على ما روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه). وعلى كل حال فالمسألة كلها خلاف في الأفضليّة، فليست مجال رد ولا إنكار. والله الموفق والهادي.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 01:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286