كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-06-2011, 01:10 AM   #221

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
أحكام الأضحية
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/الأضحية والعقيقة التاريخ 03/12/1428هـ
السؤال
ما تعريف الأضحية؟ وما شروطها؟ وماذا يجتنب المضحي؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأضحية لغةً: تطلق على الشاة التي تذبح يوم الأضحى، كما قاله في لسان العرب، وهي بضم الهمزة وكسرها، ويقال: ضحية.
وشرعاً: هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام الأضحى، بسبب العيد، تقرباً إلى الله –تعالى-. وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما حكى ذلك ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص68)، وغيره، وقد استند هذا الإجماع على أدلة من الكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله –تعالى-: "فصل لربك وانحر" [الكوثر: 2]، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية (7/389): (المراد بالنحر ذبح المناسك، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد، ثم ينحر نسكه...)ا.هـ.
ومن أدلة السنة، حديث أنس بن مالك –رضي الله عنه-: "أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يضحي بكبشين أملحين، أقرنين، ويسمي ويكبر، ويضع رجله على صفاحهما" أخرجه البخاري (5565)، ومسلم (1966)، ولا تصح الأضحية إلا بشروط، وهي:
أولاً: أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر، والغنم؛ لقوله –تعالى-: "...ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.." [الحج:28]؛ ولحديث أنس –رضي الله عنه- المتقدم، وغيره.


ثانياً:أن تبلغ الأضحية السن المعتبرة شرعاً، وهي الجذع من الضأن – ما له ستة أشهر- والثني فما سواه، وثني الإبل ما كمل له خمس سنين، ومن البقر ما له سنتان، ومن الماعز ما له سنة.
وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، والشاة عن واحد، وأفضلها الإبل ثم البقر –إن كانت عن واحد ثم الشاة، ثم شِرْك في بدنة، ثم شرك في بقرة، ويدل على هذا الترتيب بين بهيمة الأنعام حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن..." الحديث متفق عليه عند البخاري(881)، ومسلم (850).
ولا ريب أن الشاة أفضل من شرك في بدنة أو بقرة؛ لأن إراقة الدم مقصود في الأضحية، والمنفرد يتقرب بإراقته كله.
ثالثاً: أن تكون الأضحية سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء، فلا تجزئ الأضحية العوراء البين عورها، (وهي التي انخسفت عينها)، ولا العجفاء التي لا تنقي (وهي الهزيلة التي لا مخ فيها)، ولا العرجاء البيِّن ضلعها (فلا تقدر على المشي مع الغنم إن كانت شاة مثلاً)، ولا المريضة البيِّن مرضها (كالجرباء مثلاً)، كما أخبر بذلك نبينا – صلى الله عليه وسلم- في قوله: "أربع لا تجوز في الأضاحي..." ثم ذكرها، والحديث أخرجه الخمسة: أحمد (18510)، وأبو داود (2802)، وابن ماجة (3144)، والنسائي (4369) وصححه الترمذي (1497)، وابن حبان (5922).
رابعاً: أن تذبح الأضحية وقت الذبح المقرر شرعاً، وهو يوم العيد –بعد الصلاة أو قدرها- وأيام التشريق الثلاثة بعده، وبذلك ينتهي وقت الذبح بغروب شمس آخر أيام التشريق.
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا: أن الأضحية الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، وله أن يشرك في ثوابها من شاء، كما ضحى النبي –صلى الله عليه وسلم- بأضحية عنه، وعن أمته، وفي سنن الترمذي (مع العارضة 6/304)، وابن ماجة(2/1051)، عن أبي أيوب –رضي الله عنه- قال: "كان الرجل في عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون)، هذا بالنسبة لما يتعلق بالأضحية وشروطها.
أما ما يجتنبه المضحي فقد جاء موضحاً في حديث أم سلمة –رضي الله عنها- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من كان له ذِبْح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي" أخرجه مسلم في صحيحه (1977)، وفي لفظ له: "فلا يمس من شعره وبشره شيئاً..."، وعلى هذا فلا يجوز لمن عزم على الأضحية أن يقص من شعره، أو يقلم من أظفاره، أو يأخذ من بشرة جسمه شيئاً، حتى يذبح أضحيته، قال الشيخ ابن قاسم في حاشيته على الروض المربع (4/242): (فإن فعل شيئاً من ذلك استغفر الله، ولا فدية عليه، عمداً كان أو سهواً، إجماعاً) ا.هـ. والله –تعالى- أعلم.





 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:24 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:13 AM   #222

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
لا نجدُ مبيتاً في منى إلا الطرقات
المجيب
سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/ صفة الحج/المبيت بمنى التاريخ 03/12/1428هـ
السؤال
فضيلة الشيخ! ذهبنا إلى منى للمبيت بها فلم نجد مكاناً نبيت فيه إلا الطرقات والأرصفة، فهل يلزمنا أن نبيت بها؟ وإذا لم يلزمنا ذلك فهل يجب أن نبيت حيث تنتهي خيام منى؛ كأول مزدلفة مثلاً؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد دلت النصوص الشرعية من فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- وأمره، ومذاهب فقهاء الصحابة على وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق على من قدر على ذلك ووجد مكاناً يليق بمثله، وإلى وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق ذهب جمهور أهل العلم.
كما دلت الأدلة على أن المبيت يسقط عمن لم يجد بمنى مكاناً يليق بمثله، ولا شيء عليه، وله أن يبـيت حيث شاء، في مكة أو في المزدلفة أو في أي مكانٍ آخر، ولا يلزمه أن يبيت حيث انتهت خيام منى.
وليست الطرقات والأرصفة وشعف الجبال مكاناً صالحاً لمبيت الآدميين، فلا يلزم أن يبيت بها من لم يجد غيرها.
ويدل لذلك ما يلي:
الدليل الأول: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: استأذن العباس رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية فأذن له. البخاري (1634)، ومسلم (1315).
والسقاية: إعداد الماء للشاربين بمكة، يذهب أهلها القائمون بها ليلاً، يستقوا الماء من زمزم، ويجعلوه في الحياض مسبلاً للشاربين.


ووجه الدلالة: أنه إذا ثبتت الرخصة في ترك المبيت بمنى لأهل السقاية وهم يجدون مكاناً للمبيت بمنى، فمن باب أولى أنْ تثبت لمن لم يجد بمنى مكاناً يليق به؛ لأن الرخصة ثبتت لأهل السقاية لأجل الناس، مع أن السقاية تحصل من غيرهم، فكيف لا تثبت الرخصة لمن عجز عن المبيت، ولمن لا يجد مكاناً يبيت فيه.
الدليل الثاني: أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى، يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر. أخرجه مالك في الموطأ (1/408)، وأحمد (5/450)، وأبو داود (1975)، والترمذي (955)، والنسائي (5/273)، وابن ماجه (3037).
والذي لا يجد مكاناً يصلح للمبيت بمنى أولى بالرخصة من رعاة الإبل، وهذا ظاهر.
الدليل الثالث: ما روي عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أنه كان يقول: "إذا كان للرجل متاعٌ بمكة يخشى عليه الضيعة إنْ بات بمنى، فلا بأس أن يـبيت عنده بمكة" أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وغيره.
وقد ألحق أهل العلم بمن تقدم كلَّ من له مال يخاف ضياعه، أو أمر يخاف فوته، أو مريض يحتاج أن يتعهده.
وفي معنى هؤلاء في جواز الترخص بترك المبيت بمنى، بل أولى به منهم: من لا يجد مكاناً يليق به يبيت فيه، وكذلك من خرج ليطوف بالبيت الحرام فحبسه الزحام حتى فاته المبيت بمنى؛ فإن تخلفهما عن المبيت بمنى سببه أمر خارجي، ليس من فعلهما، ولا يستطيعان رفعه.
وعلى هذا فالطرق ليست مكاناً للمبيت، بل لا ينبغي لأحدٍ أن يبيت بها، ومن فعل فقد أساء وتعدى وظلم، بل ويخشى عليه الإثم؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن الجلوس في الطرقات. ولا يخفى ما في المبيت في الطرقات من تعريض النفس للتهلكة، وانكشاف العورات، لا سيما من النساء، وما يسببه جلوسهم وإيقاف سياراتهم على جنبات الطريق من التضييق والزحام وتعطيل السير.
ولا شك أنَّ حفظَ النفس والعرض أولى من واجبٍ وردت الرخصة بسقوطه عن العاجز وذي الحاجة، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.
ولذا فإن الافتراش الحاصل الآن في الطرقات وتحت الجسور، وما يسببه من مضار على الحجاج، وإعاقة للسير، وتضييق للطرق، وتعريض النفس والغير للأذى والهلكة من العسر والحرج الذي جاءت الشريعة السمحة برفعه، (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، وإيذاء للنفس وتعذيب لها، (والله غني عن تعذيب هؤلاء أنفسهم)، كما أن في صورة هذه الحشود بهذا المنظر المزري -والذي يعلن على العالم كله- إساءة بالغة لسماحة الشرع المطهر الذي ما جاء بشيء من هذا ولا أمر به .
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:15 AM   #223

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الأعياد بين التوقيفية والاجتهاد
المجيب
محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الصلاة/صلاة العيدين التاريخ 05/12/1428هـ
السؤال
هل الأعياد الإسلامية مسائل توقيفية حددها الشارع سلفا ولا دخل فيها للاجتهاد، أم هي مفتوحة لاجتهاد الناس يمكن أن يضيفوا إليها، ويمكن أن ينتزعوا منها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأعياد هي عبادات؛ لأنها مواسم محددة لعبادات مخصصة وهذا النوع هو من التشريع، ومن المعلوم أن التشريع ليس من شأن البشر، ولا من شأن الملائكة ولا من شأن المخلوقين كلهم، فالتشريع من شأن الخالق وحده هو الذي يُحِلُّ ويُحَرِّمُ، ولا يستطيع أحد –لا نبي مرسل ولا ملك مقرب– أن يُحل شيئا أو أن يُحرم شيئا إلا بعلم من الله سبحانه وتعالى وثبَتٍ منه ودليل.
ومن هنا فإن الشارع الحكيم –وهو الله سبحانه وتعالى– رتَّب لهذه الأمة أعيادا على أساس دعائم الإسلام؛ فدعائم الإسلام وأركانه خمسة:
الركن الأول: الشهادتان ولا تختصان بوقت، فالوقت الذي يؤمن فيه الإنسان يكون فيه كأنه قد دخل الحياة من جديد؛ ولذلك يُجَبُّ عنه جميعُ ما سبق من عمره، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: "أما علمت أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، وأن الهجرة تجُبُّ ما قبلها". (تجبه أي تقطعه) فما قبل إسلام الإنسان ونطقه بالشهادتين مجبوب (مقطوع) من عمره.
الركن الثاني: الصلاة وعيدها أسبوعي وهو الجمعة؛ ولذلك فإن يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، كما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مطرقة مصيخة من طلوع فجره إلى طلوع شمسه تنتظر الساعة إلا الإنس و الجن، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن قائما يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ".
وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض خصائص الجمعة، فمنها:
1- إجابة النداء، حيث أمر الله بذلك في كتابه فقال: (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع).
2- ومنها الاغتسال الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "غسل يوم الجمعة حق واجب على كل محتلم".
3- ومثل ذلك الادهان والتطيب، أي أن يتطيب الإنسان من طيب بيته.
4- وأن يخرج إلى المسجد فلا يفرق بين اثنين بغير إذنهما.
5- وكذلك منها اللباس المختص بالجمعة "خير ثيابكم البيض صلوا فيها جمعكم وكفنوا فيها موتاكم، ما ضرَّ أحدَكم لو كان له ثوبان أحدهما لمهنته والآخر لجمعته". فهذا يقتضي تمييز الجمعة عن غيرها.
والركن الثالث من أركان الإسلام: الزكاة، و عيدها هو يوم دوران الحول، فيخرجها الإنسان فيه طيبة بها نفسه، وليس ذلك عيدا عاما للناس لأن الزكاة ليست مثل الصلاة أو الصوم أو الحج من الأمور المشتركة، بل هي أمرٌ فرديٌّ فلا يكون ذلك عيدا لكل الناس، بل صاحبها يعلم أن عليه عبادة تعود في هذا اليوم من كل سنة، وهذا معنى العيدية بالنسبة لهذا الركن.
الركن الرابع من أركان الإسلام: هو الصوم، وعيده هو عيد الفطر من رمضان، وقد شرع الله فيه عبادتين، إحداهما: الصلاة، والثانية: زكاة الفطر، وزكاة الفطر فيه مقدمة على الصلاة.
والركن الخامس من أركان الإسلام: هو الحج، وعيده هو عيد الأضحى، وفرض الله فيه عبادتين: الصلاة، والضحية، والصلاة فيه مقدمة على الضحية.
أما ما سوى ذلك من الأعياد التي يبتدعها الناس فلم يأذن الله بها، ولو كانت خيرا لسبقنا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أنتم تعلمون أن المشركين قالوا: (لو كان خيرا ما سبقونا إليه) ونحن معاشر المؤمنين قاعدتنا على خلاف قاعدة المشركين –خالفوا المشركين– نقول: لو كان خيرا لسبقونا إليه؛ نعلم أن كل الخير هو ما سبق إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يكن لهم عيد عامٌّ غيرَ هذين العيدين أو الجمعة وهي عيد الأسبوع.
ودعوى بعض الناس أن اتخاذ يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا هو من محبته و تعظيمه باطلٌ؛ إذ لا يمكن أن يكون هؤلاء أشدَّ تعظيما ولا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.
هل يدَّعونه؟ نحن نعلم قطعا أنهم ليسوا يساوونهم في الاتباع ولا في التضحية في سبيل دينه، فكيف يدعون أنهم أشد محبة له أو اتباعا له أو إجلالا له هذا لا يمكن أن يتصور!..
وكذلك فيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم غير مقطوع به، نجزم قطعا بأنه كان يوم الاثنين؛ لما أخرج مسلم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن صيام يوم الاثنين فقال: "ذلك يوم ولدت فيه". وهذا يقتضي سُنِّية صيام يوم مولده لو عرفناه، فلما عرفنا أنه يوم الاثنين كان سنة و الصيام منافٍ للعيدية؛ لأن العيد لا يحل صومه، فيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم يسن صومه بنص الحديث الذي في صحيح مسلم وهذا مناف للعيدية.


الأمر الآخر أننا نجزم بأنه ولد في شهر ربيع الأول لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك، وهو الذي توفي فيه، لكن لا نجزم باليوم الذي ولد فيه منه، فلم يعرف الناس وقت مولده أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعرفوا ذلك إلا عند بعثته، لو كانوا يعرفون عند مولده أنه رسول الله لكتبوا ذلك اليوم وعرفوه، لكن لم يعرفوا أنه رسول الله إلا عند بعثته بعد أن بلغ أربعين سنة؛ ولذلك فقد اختلف الصحابة في يوم مولده، فقد ورد عن عائشة أنه اليوم الثالث من شهر ربيع الأول، وورد عن علي أنه اليوم الثامن منه، وعن المسور بن مخرمة أنه اليوم الثاني عشر منه.
واليوم الثاني عشر من ربيع الأول هو قطعا يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم، ويوم موته ليس يومَ فرح ولا سرور، فما أصيب المسلمون بمصيبة أعظم من موته صلى الله عليه وسلم.
وأولُ من احتفل به أو جعله عيدا: العبيديون الذين لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمته، وأول من فعل ذلك منهم: المعز الذي كان يدَّعي الألوهية، وقال فيه ابن هانئ الأندلسي:
"ما شئت لا ما شاءت الأقدار فافعل فأنت الواحد القهار"
نسأل الله السلامة و العافية!
فلذلك لا بد من الحذر من الابتداع في مثل هذا النوع، وأن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وفي رواية لمسلم. "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". فلا يمكن لأحد أن يكون أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا أكثر اتباعا له ولا محبة من أصحابه الذين شرفهم الله بصحبته، واختارهم له وهم أفضل الأمة وأولاها بالصواب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير القرون القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" وقال: "يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى من رأى من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم". و لذلك لا يمكن أن يلحق أحد بهم، ولا أن ينال بلاءهم في الإسلام ولا منزلتهم فيه، فما لم يعرف في زمانهم فلا خير فيه؛ ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: "كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها، فإن الأول لم يترك للآخر مقالا". وكذلك فإن الإمام مالكا رحمه الله قال: "لقد أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا".




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:25 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:16 AM   #224

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان


ذبح الأضحية خارج بلد المضحي
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/الأضحية والعقيقة التاريخ 05/12/1428هـ

السؤال
نحن نسكن في مدينة، وتقوم والدتي وإخوتي وإخواني بذبح عددٍ من الأضاحي كل عام. وأنا أريد أن أرسل ثمن أضحيتي إلى خالي ( ليقوم بشرائها وذبحها)، وخالي يسكن في مدينة أخرى؛ وذلك نظراً لأوضاعهم السيئة هناك، فهل تنصحونني بذلك، أم أضحي في نفس المدينة التي أسكن فيها، وما هو الأفضل؟ علماً بأنني أوكل من يذبح عني، ولا يمكنني أن أشاهد الأضحية وهي تذبح.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيجوز أن توكل خالك الذي يسكن في دولة أخرى أن يشتري أضحيتك بعد أن تدفع ثمنها له ويذبحها عنك، وذلك أن الأضحية سنة مؤكدة، وقيل هي واجبة مع اليسار والغنى، وأكل المضحي من أضحيته وشهوده ذبحها سنة وليس بلازم، لاسيما وأن أهلك سيضحون، والأضحية الواحدة تكفي عن الرجل وأهل بيته وإن كثروا .
وبما أن وضع خالك وأسرته كما ذكرت أحوج من أهلك. فعليه فإن دفع ثمن الأضحية إلى من يضحي بها في دولة أخرى جائز شرعاً. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:18 AM   #225

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
النغمات الموسيقية
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/الترفيه والألعاب التاريخ 28/12/1428هـ
السؤال
ما حكم وضع النغمات الموسيقية بالجوال؟ وما توجيه فضيلتكم لأصحاب محلات الجوال لمن يضع النغمات بجوالات الشباب ويأخذ أجراً عليها؟
الجواب
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
الموسيقى محرمة بالجوال وغيره؛ لكنها أعظم حرمة إذا كانت بالجوال؛ لأن في ذلك أذية للناس حيث يسمعونها إذا تم الاتصال على الجوال، وهذا داخل في أذية المؤمنين، ومن آذى المؤمنين فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً" [الأحزاب:58].
ويشتد الإثم إذا كان صاحب المحل يضع النغمة، ويساعد الشاب على الإثم والعدوان وهذا من التعاون على الأمر المحرم، وقد نهانا الله جل وعلا عن التعاون على الحرام فقال: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:2] وإذا كان هؤلاء يأخذون أجرة على ذلك فهذا الكسب الخبيث المحرم، ومن أكل المال بالباطل، وقد نهانا الله جل وعلا عن أكل المال بالباطل "وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" [البقرة:188].


وليعلم هؤلاء أن طيب المطعم من أسباب إجابة الدعاء، وأن الكسب الخبيث مانع من إجابة الدعاء، قال صلى الله عليه وسلم: "أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة" وذكر صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعثَ أَغْبَر يَمُدُ يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له رواه البخاري ومسلم.
نسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من المتعاونين على الخير، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وصحبه أجمعين.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:25 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:19 AM   #226

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الطعن في أمهات المؤمنين
المجيب
محمد عدود
عضو اللجنة العلمية بالموقع
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الصحابة وآل البيت التاريخ 28/12/1428هـ

السؤال
نعلم جميعاً أن الكلام في عرض السيدة عائشة -رضي الله عنها- بعد نزول القرآن ببراءتها كفر، فما حكم المتكلم في عرضها قبل نزول القرآن ببراءتها؟ وهل يكفر من طعن في عرض زوجة أخرى من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم:
1- لقد كانت عائشة رضي الله عنها في أطهر بيت وأتقاه لله وأبعده عن الريبة، في بيت النبوة الذي يتنزل فيه الوحي آناء الليل وأطراف النهار، وما كان الله سبحانه وتعالى ليختار لفراش نبيه صلى الله عليه وسلم إلا أطهر النساء وأبرهن وأعفهن وأبعدهن عن الريبة، وكان من المفترض أن تكون هذه الحقيقة مُسَلَّمَةً لدى جميع المؤمنين ومنقوشة في أذهانهم.. ولما أراد الله إبراز هذه العقيدة وترسيخها وتثبيت هذا الدرس في عقول أهل الإيمان هيَّأ لذلك بحادثة الإفك الشهيرة التي كان لها دوي كبير، وكان لها وقع الزلزال على نفوس كثير من أهل الإيمان، واحتفل بها المنافقون وهلكوا فيها.
وعندما بلغت العقدة ذروتها، وبلغت القلوب الحناجر نزل الوحي من لدن اللطيف الخبير.. فأرشد الله المؤمنين إلى الموقف الذي كان ينبغي لهم أن يقفوه من هذه الشائعة (شائعة الإفك) عند انتشارها، وبيّن لهم مستوى الثقة الذي كان يجب أن يكون حاضرا في عقولهم؛ فقال سبحانه: "لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ" [النور:12]. وقد روي –كما يقول القرطبي– أن هذا الظن والمقارنة والاستنتاج السديد وقع من أبي أيوب الأنصاري وامرأته رضي الله عنهما؛ وذلك أنه دخل عليها فقالت له‏:‏ يا أبا أيوب أسمعت ما قيل؟ فقال: نعم، وذلك الكذب! أكنت أنت يا أم أيوب تفعلين ذلك؟ قالت‏:‏ لا والله! قال‏:‏ فعائشة والله أفضل منك؛ قالت أم أيوب: نعم‏.‏ ‏
ولم يغفل القرآن ما كان ينتظر الخائضين في هذه الحادثة الشنيعة من العذاب لولا ما شملهم الله به من فضله ورحمته، قال سبحانه: "وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ" [النور:14-15].
كما عاتب سبحانه وتعالى المتكلمين بهذه الشائعة والخائضين فيها، فقال سبحانه: "وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ" [النور:16]. وفي هذه الآية إشارة بليغة إلى أن اتهام أهل بيت النبوة ينافي تنزيه الله تعالى وتقديسه ويطعن في اصطفائه واختياره للمبلغين لرسالاته ووحيه (سبحانك هذا بهتان عظيم).


2- أما الطعن في عرض أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها وأرضاها – قبل نزول القرآن ببراءتها، أو قذف غيرها من المسلمين بالزنا، فقد جعله الإسلام جريمة من جرائم الحدود ووأجب على صاحبه عقوبة مقدرة تسمى: (حدّ القذف) إن لم يأت بشهود يشهدون معه بزنا الشخص المقذوف، وحَدُّ القذف ثمانون جلدة كما نص عليه القرآن في قول الله تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النور:4-5]، وقد استثنى الله سبحانه الأزواج فأعطاهم حكما خاصا، وهو المعروف في الشريعة الإسلامية باسم: (اللعان)، وفي هذا الحكم يقول الله سبحانه: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ" [النور:6-9]، وتفاصيل أحكام القذف واللعان يُرجع فيها إلى كتب الفقه.
3- أما الطعن في أعراض بقية أمهات المؤمنين فهو –بلا شك– إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد توعد الله سبحانه وتعالى الذين يؤذون رسوله باللعنة في الدنيا والآخرة والعذاب المهين، قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً" [الأحزاب:57]. ومعلوم أن ما توعّد الله عليه باللعنة والعذاب فهو من كبائر الذنوب.
ومعلوم أن عائشة رضي الله عنها لها خصوصيتها في هذا المقام؛ لأن النص جاء صريحا في براءتها، فمن نسب إليها شيئا من ذلك بعد نزول القرآن فهو مكذب لله تعالى، وتكذيب الله كفر والعياذ بالله.
وقد حذر الله سبحانه وتعالى من تكرار مثل هذه الحادثة، مما يعني حرمة اتهام عائشة رضي الله عنها من جديد وكذلك من في حكمها من أمهات المؤمنين، فقال سبحانه: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور: 17 - 18]. ‏يعني – كما يقول القرطبي – "في عائشة؛ لأن مثله لا يكون إلا نظير القول المقول عنه بعينه، أو فيمن كان في مرتبته من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله؛ وذلك كفر من فاعله"‏.‏
ويقول الله سبحانه وتعالى في شأن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير حق: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً" [الأحزاب:58].
ويقول في الترويج لهذا النوع من الشائعات بشكل خاصٍّ: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" [النور:19].
والله سبحانه وتعالى أعلم.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:25 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:20 AM   #227

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
تأخير الصلاة بسبب مشقة الاغتسال!
المجيب
سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/مسائل متفرقة التاريخ 01/01/1429هـ



السؤال
في شهر رمضان الماضي، تأخرت أنا وزوجي عن الاغتسال من الجنابة، حتى دخل وقت الظهر؛ وذلك لعدة أسباب، منها أننا نقيم في بلد شديد البرودة، ولم تكن لدينا وسيلة لتدفئة الماء البارد، ولكن كان بإمكاننا الاغتسال في بيت والد زوجي، ولكننا تأخرنا عن الذهاب إلى هناك، إلى أن دخل علينا وقت الظهر، ثم بعد ذلك اغتسلنا، سؤالي هو: هل صيامنا مقبول، أم غير مقبول في ذلك اليوم؟ وإذا كان غير مقبول فهل علينا كفارة، وما هي؟ أفيدوني وفقك الله جل وعلا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فصيامكما صحيح –إن شاء الله-، فليس من شروط صحة الصيام الطهارة من الجنابة ولا من الحدث الأصغر، لكن أراكما وقعتما في كبيرة لم تشعرا بها، وهي تأخير صلاة الفجر عن وقتها عمداً؛ لأن الجماع وقع منكما قبل دخول وقت الفجر، ثم دخل عليكما وأنتما على جنابة، فكان الواجب عليكما الاغتسال حتى تؤديا الصلاة في وقتها، فإذا لم تستطيعا الاغتسال؛ لشدة البرد وعدم وجود ما تسخنان به الماء، فالواجب حينئذ التيمم، ثم أداء صلاة الفجر في وقتها، ولا يكلِّف الله نفساً إلى وسعها، وعدم الطهارة ليست عذراً في تأخير الصلاة عن وقتها مطلقاً، والواجب أداء الصلاة في وقتها ولو من غير تطهر بالماء، فما أوجب الله التيمم عند فقد الماء إلا مراعاة لوقت الصلاة. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:21 AM   #228

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
امتحان التدين
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/ الرقائق والأذكار/المراقبة والمحاسبة التاريخ 04/01/1429هـ


السؤال
هل يجوز اختبار أفعال الناس من خلال أسئلة تطرح عليهم للتأكد من أن هؤلاء الأشخاص ملتزمون؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز للمسلم أو المسلمة اختبار أفعال العباد من خلال الأسئلة التي تطرح عليهم؛ لأن هذا لم يأمر به الله –تعالى-، حيث إن الإنسان ربما يسأل عن شيءٍ هو جاهلٌ به فيجيب باجتهادٍ خاطئ، فهل يحكم عليه بهذه الإجابة الخاطئة، والله –جل وعلا- لم يجعلنا حكاماً على الناس، إنما نعامل الناس بما ظهر منهم، وأما بواطنهم فهي بينهم وبين ربهم.
وينبغي على المسلم أن يحسن الظن بإخوانه المسلمين؛ لقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" [الحجرات:12]، فلا يحاول إيقاع إخوانه في الخطأ ليحكم عليهم، بل يحسن الظن بهم، ويوكل سرائرهم إلى الله، وعليه بالنصح، والتوجيه، والإرشاد بقدر استطاعته، وليجتهد في تعليم الناس الخير، وإبعادهم عن الشر، وليحرص على هدايتهم ففي ذلك الخير له ولإخوانه المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة ثلاثاً، قلنا لمن؟ قال: لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" [رواه مسلم].
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:23 AM   #229

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
مصافحة العجائز
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /الاختلاط والمصافحة التاريخ 04/01/1429هـ
السؤال
عندي مشكلة مع حاضنة الأطفال التي تعمل عند أمي، فهي كتابية بدأت العمل عند أمي عندما كنت في الرابعة من عمري، وكانت تغسلني وتطعمني وتلبسني و تخرج معنا إلى الحدائق والمنتزهات، وكانت تقوم بجميع واجبات الأم، في حين أمي مشغولة بكسب المال، هذه الخادمة عمرها اليوم أكثر من خمسين سنة (عجوز)، فهل يجوز لي مصافحتها عند زيارة أمي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد فرّق جماعة من الفقهاء بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم، فمصافحة الرّجل للمرأة العجوز الّتي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرّجل العجوز الّذي لا يشتهي ولا يشتهى، ومصافحة الرّجل العجوز للمرأة العجوز، جائز عند الحنفيّة والحنابلة ما دامت الشّهوة مأمونةً من كلا الطّرفين، لأنّ الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممّن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر.
ونصّ المالكيّة على تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة وإن كانت متجالّةً، وهي العجوز الفانية الّتي لا إرب للرّجال فيها، أخذاً بعموم الأدلّة المثبتة للتّحريم، وعمّم الشّافعيّة القول بتحريم لمس المرأة الأجنبيّة ولم يستثنوا العجوز، فدلّ ذلك على اعتبارهم التّحريم في حقّ مصافحتها، وعدم التّفرقة بينها وبين الشّابّة في ذلك.
والذي أرى أنه الأحوط هو المنع من مصافحة المرأة العجوز حتى لو كانت مأمونة من الشهوة، وكذلك الرجل العجوز.
وأمّا مصافحة الرّجل للمرأة الأجنبيّة الشّابّة فقد اتفق فقهاء الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة في الرّواية المختارة، على تحريمها واستدلّ الفقهاء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة الشّابّة بحديث عائشة رضي اللّه عنها في بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء وفيه قالت: "ولا واللّه ما مسّت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يد امرأة قط غير أنّه يبايعهنّ بالكلام، قالت عائشة: واللّه ما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّساء قط إلّا بما أمره اللّه تعالى وما مسّت كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كفّ امرأة قط وكان يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ قد بايعتكنّ كلاماً".


واستدلوا بما روي عن معقل بن يسار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأةً لا تحل له"، رواه الطبراني وغيره، وصحح إسناده جماعة، واستدلوا أيضاً بالقياس على النّظر إلى المرأة الأجنبيّة، فإنّه حرام باتّفاق الفقهاء إذا كان متعمّداً وكان بغير سبب مشروع، ووجه القياس أنّ تحريم النّظر لكونه سبباً داعياً إلى الفتنة، واللّمس الّذي فيه المصافحة أعظم أثراً في النّفس، وأكثر إثارةً للشّهوة من مجرّد النّظر بالعين. قال النّووي: وقد قال أصحابنا كل من حرّم النّظر إليه حرّم مسّه، بل المس أشد؛ فإنّه يحل النّظر إلى أجنبيّة إذا أراد أن يتزوّجها، ولا يجوز مسها.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:26 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-06-2011, 01:24 AM   #230

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
فتنة التصنيف
المجيب
عبد الحكيم بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة التاريخ 07/01/1429هـ

السؤال
نعيش في أوروبا فتنة بين المسلمين؛ والأمر خطير جدا. فهناك بعض الناس يقولون لنا: أنه يجب علينا أن نقول إننا سلفيون؛ لكي نتميز عن أهل البدعة. وشيخنا يأمرنا أن نبتعد عن ذلك كله، وأن لا نسمي أنفسنا بأسماء غير التي ذكرت في القرآن والسنة. ووصل بنا الأمر إلى أن بعضنا لا يذهب إلى مسجد كذا وكذا لأنه -بزعمهم- لا يتبع المنهج السلفي. فضيلة الشيخ بماذا تنصحوننا؟ وما هو الموقف الذي يجب علينا اتخاذه؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن مما ابتلي به الناس في هذا الزمان الأعصم الاشتغال بتصنيف المسلمين إلى تقي وشقي، ومؤمن وفاسق، وسلفي وخلفي، وسني وبدعي، وأثري وفروعي، ومهادن ومناوئ، ومشارك ومغالب، إلى غير ذلك من المصطلحات الكثيرة التي يتراشق بها الأتباع في أماكن كثيرة من بلاد المسلمين، ويعلم الله أن هؤلاء لو شغلوا أنفسهم بطاعة الله وذكره، وتعلم كتابه وسنة نبيه، والدعوة إلى الله تعالى ما وجدوا وقتا لمثل هذه الصنعة المبتذلة، لكنهم لم يشغلوها بالطاعة فشغلتهم بالمعصية، والعجب أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.


والواجب على المسلم أن يبتعد عن هذا المنهج الذي جر على المسلمين الويلات، فشكك العامةَ في علمائها، وزرع الفُرقةَ بين أبنائها، وليحرص المسلم على اجتماع القلوب على الحق، والألفة بين المؤمنين والتوادد بينهم والتحابب، وليصلِّ في مساجد المسلمين ومع جماعاتهم، ولا يتخلف عن الجماعة بحجة أن الإمام مبتدع في ظنه، أو على منهج غير منهج سلف الأمة وأخيارها. والله الهادي إلى سواء السبيل.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577