كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-06-2011, 01:10 AM   #221

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
أحكام الأضحية
المجيب
د. يوسف بن أحمد القاسم
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/الأضحية والعقيقة التاريخ 03/12/1428هـ
السؤال
ما تعريف الأضحية؟ وما شروطها؟ وماذا يجتنب المضحي؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأضحية لغةً: تطلق على الشاة التي تذبح يوم الأضحى، كما قاله في لسان العرب، وهي بضم الهمزة وكسرها، ويقال: ضحية.
وشرعاً: هي ما يذبح من بهيمة الأنعام أيام الأضحى، بسبب العيد، تقرباً إلى الله –تعالى-. وقد أجمع المسلمون على مشروعيتها، كما حكى ذلك ابن المنذر في كتابه الإجماع (ص68)، وغيره، وقد استند هذا الإجماع على أدلة من الكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله –تعالى-: "فصل لربك وانحر" [الكوثر: 2]، قال الحافظ ابن كثير في تفسيره لهذه الآية (7/389): (المراد بالنحر ذبح المناسك، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العيد، ثم ينحر نسكه...)ا.هـ.
ومن أدلة السنة، حديث أنس بن مالك –رضي الله عنه-: "أن النبي –صلى الله عليه وسلم- كان يضحي بكبشين أملحين، أقرنين، ويسمي ويكبر، ويضع رجله على صفاحهما" أخرجه البخاري (5565)، ومسلم (1966)، ولا تصح الأضحية إلا بشروط، وهي:
أولاً: أن تكون من بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر، والغنم؛ لقوله –تعالى-: "...ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام.." [الحج:28]؛ ولحديث أنس –رضي الله عنه- المتقدم، وغيره.
ثانياً:أن تبلغ الأضحية السن المعتبرة شرعاً، وهي الجذع من الضأن – ما له ستة أشهر- والثني فما سواه، وثني الإبل ما كمل له خمس سنين، ومن البقر ما له سنتان، ومن الماعز ما له سنة.
وتجزئ البدنة والبقرة عن سبعة، والشاة عن واحد، وأفضلها الإبل ثم البقر –إن كانت عن واحد ثم الشاة، ثم شِرْك في بدنة، ثم شرك في بقرة، ويدل على هذا الترتيب بين بهيمة الأنعام حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن..." الحديث متفق عليه عند البخاري(881)، ومسلم (850).
ولا ريب أن الشاة أفضل من شرك في بدنة أو بقرة؛ لأن إراقة الدم مقصود في الأضحية، والمنفرد يتقرب بإراقته كله.
ثالثاً: أن تكون الأضحية سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء، فلا تجزئ الأضحية العوراء البين عورها، (وهي التي انخسفت عينها)، ولا العجفاء التي لا تنقي (وهي الهزيلة التي لا مخ فيها)، ولا العرجاء البيِّن ضلعها (فلا تقدر على المشي مع الغنم إن كانت شاة مثلاً)، ولا المريضة البيِّن مرضها (كالجرباء مثلاً)، كما أخبر بذلك نبينا – صلى الله عليه وسلم- في قوله: "أربع لا تجوز في الأضاحي..." ثم ذكرها، والحديث أخرجه الخمسة: أحمد (18510)، وأبو داود (2802)، وابن ماجة (3144)، والنسائي (4369) وصححه الترمذي (1497)، وابن حبان (5922).
رابعاً: أن تذبح الأضحية وقت الذبح المقرر شرعاً، وهو يوم العيد –بعد الصلاة أو قدرها- وأيام التشريق الثلاثة بعده، وبذلك ينتهي وقت الذبح بغروب شمس آخر أيام التشريق.
ومما ينبغي التنبيه عليه هنا: أن الأضحية الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته، وله أن يشرك في ثوابها من شاء، كما ضحى النبي –صلى الله عليه وسلم- بأضحية عنه، وعن أمته، وفي سنن الترمذي (مع العارضة 6/304)، وابن ماجة(2/1051)، عن أبي أيوب –رضي الله عنه- قال: "كان الرجل في عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون)، هذا بالنسبة لما يتعلق بالأضحية وشروطها.
أما ما يجتنبه المضحي فقد جاء موضحاً في حديث أم سلمة –رضي الله عنها- أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: "من كان له ذِبْح يذبحه، فإذا أهل هلال ذي الحجة فلا يأخذن من شعره، ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي" أخرجه مسلم في صحيحه (1977)، وفي لفظ له: "فلا يمس من شعره وبشره شيئاً..."، وعلى هذا فلا يجوز لمن عزم على الأضحية أن يقص من شعره، أو يقلم من أظفاره، أو يأخذ من بشرة جسمه شيئاً، حتى يذبح أضحيته، قال الشيخ ابن قاسم في حاشيته على الروض المربع (4/242): (فإن فعل شيئاً من ذلك استغفر الله، ولا فدية عليه، عمداً كان أو سهواً، إجماعاً) ا.هـ. والله –تعالى- أعلم.





 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:24 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:13 AM   #222

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
لا نجدُ مبيتاً في منى إلا الطرقات
المجيب
سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/ صفة الحج/المبيت بمنى التاريخ 03/12/1428هـ
السؤال
فضيلة الشيخ! ذهبنا إلى منى للمبيت بها فلم نجد مكاناً نبيت فيه إلا الطرقات والأرصفة، فهل يلزمنا أن نبيت بها؟ وإذا لم يلزمنا ذلك فهل يجب أن نبيت حيث تنتهي خيام منى؛ كأول مزدلفة مثلاً؟ أفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد دلت النصوص الشرعية من فعل النبي –صلى الله عليه وسلم- وأمره، ومذاهب فقهاء الصحابة على وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق على من قدر على ذلك ووجد مكاناً يليق بمثله، وإلى وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق ذهب جمهور أهل العلم.
كما دلت الأدلة على أن المبيت يسقط عمن لم يجد بمنى مكاناً يليق بمثله، ولا شيء عليه، وله أن يبـيت حيث شاء، في مكة أو في المزدلفة أو في أي مكانٍ آخر، ولا يلزمه أن يبيت حيث انتهت خيام منى.
وليست الطرقات والأرصفة وشعف الجبال مكاناً صالحاً لمبيت الآدميين، فلا يلزم أن يبيت بها من لم يجد غيرها.
ويدل لذلك ما يلي:
الدليل الأول: حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: استأذن العباس رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية فأذن له. البخاري (1634)، ومسلم (1315).
والسقاية: إعداد الماء للشاربين بمكة، يذهب أهلها القائمون بها ليلاً، يستقوا الماء من زمزم، ويجعلوه في الحياض مسبلاً للشاربين.
ووجه الدلالة: أنه إذا ثبتت الرخصة في ترك المبيت بمنى لأهل السقاية وهم يجدون مكاناً للمبيت بمنى، فمن باب أولى أنْ تثبت لمن لم يجد بمنى مكاناً يليق به؛ لأن الرخصة ثبتت لأهل السقاية لأجل الناس، مع أن السقاية تحصل من غيرهم، فكيف لا تثبت الرخصة لمن عجز عن المبيت، ولمن لا يجد مكاناً يبيت فيه.
الدليل الثاني: أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى، يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر. أخرجه مالك في الموطأ (1/408)، وأحمد (5/450)، وأبو داود (1975)، والترمذي (955)، والنسائي (5/273)، وابن ماجه (3037).
والذي لا يجد مكاناً يصلح للمبيت بمنى أولى بالرخصة من رعاة الإبل، وهذا ظاهر.
الدليل الثالث: ما روي عن ابن عباس –رضي الله عنهما- أنه كان يقول: "إذا كان للرجل متاعٌ بمكة يخشى عليه الضيعة إنْ بات بمنى، فلا بأس أن يـبيت عنده بمكة" أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وغيره.
وقد ألحق أهل العلم بمن تقدم كلَّ من له مال يخاف ضياعه، أو أمر يخاف فوته، أو مريض يحتاج أن يتعهده.
وفي معنى هؤلاء في جواز الترخص بترك المبيت بمنى، بل أولى به منهم: من لا يجد مكاناً يليق به يبيت فيه، وكذلك من خرج ليطوف بالبيت الحرام فحبسه الزحام حتى فاته المبيت بمنى؛ فإن تخلفهما عن المبيت بمنى سببه أمر خارجي، ليس من فعلهما، ولا يستطيعان رفعه.
وعلى هذا فالطرق ليست مكاناً للمبيت، بل لا ينبغي لأحدٍ أن يبيت بها، ومن فعل فقد أساء وتعدى وظلم، بل ويخشى عليه الإثم؛ لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- نهى عن الجلوس في الطرقات. ولا يخفى ما في المبيت في الطرقات من تعريض النفس للتهلكة، وانكشاف العورات، لا سيما من النساء، وما يسببه جلوسهم وإيقاف سياراتهم على جنبات الطريق من التضييق والزحام وتعطيل السير.
ولا شك أنَّ حفظَ النفس والعرض أولى من واجبٍ وردت الرخصة بسقوطه عن العاجز وذي الحاجة، والمصلحة العامة مقدمة على المصلحة الخاصة.
ولذا فإن الافتراش الحاصل الآن في الطرقات وتحت الجسور، وما يسببه من مضار على الحجاج، وإعاقة للسير، وتضييق للطرق، وتعريض النفس والغير للأذى والهلكة من العسر والحرج الذي جاءت الشريعة السمحة برفعه، (وما جعل عليكم في الدين من حرج)، وإيذاء للنفس وتعذيب لها، (والله غني عن تعذيب هؤلاء أنفسهم)، كما أن في صورة هذه الحشود بهذا المنظر المزري -والذي يعلن على العالم كله- إساءة بالغة لسماحة الشرع المطهر الذي ما جاء بشيء من هذا ولا أمر به .
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:15 AM   #223

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الأعياد بين التوقيفية والاجتهاد
المجيب
محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الصلاة/صلاة العيدين التاريخ 05/12/1428هـ
السؤال
هل الأعياد الإسلامية مسائل توقيفية حددها الشارع سلفا ولا دخل فيها للاجتهاد، أم هي مفتوحة لاجتهاد الناس يمكن أن يضيفوا إليها، ويمكن أن ينتزعوا منها؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأعياد هي عبادات؛ لأنها مواسم محددة لعبادات مخصصة وهذا النوع هو من التشريع، ومن المعلوم أن التشريع ليس من شأن البشر، ولا من شأن الملائكة ولا من شأن المخلوقين كلهم، فالتشريع من شأن الخالق وحده هو الذي يُحِلُّ ويُحَرِّمُ، ولا يستطيع أحد –لا نبي مرسل ولا ملك مقرب– أن يُحل شيئا أو أن يُحرم شيئا إلا بعلم من الله سبحانه وتعالى وثبَتٍ منه ودليل.
ومن هنا فإن الشارع الحكيم –وهو الله سبحانه وتعالى– رتَّب لهذه الأمة أعيادا على أساس دعائم الإسلام؛ فدعائم الإسلام وأركانه خمسة:
الركن الأول: الشهادتان ولا تختصان بوقت، فالوقت الذي يؤمن فيه الإنسان يكون فيه كأنه قد دخل الحياة من جديد؛ ولذلك يُجَبُّ عنه جميعُ ما سبق من عمره، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: "أما علمت أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله، وأن الهجرة تجُبُّ ما قبلها". (تجبه أي تقطعه) فما قبل إسلام الإنسان ونطقه بالشهادتين مجبوب (مقطوع) من عمره.
الركن الثاني: الصلاة وعيدها أسبوعي وهو الجمعة؛ ولذلك فإن يوم الجمعة هو أفضل أيام الأسبوع، كما صرح به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مطرقة مصيخة من طلوع فجره إلى طلوع شمسه تنتظر الساعة إلا الإنس و الجن، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مؤمن قائما يصلي يسأل الله حاجة إلا أعطاه إياها، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليَّ".
وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض خصائص الجمعة، فمنها:
1- إجابة النداء، حيث أمر الله بذلك في كتابه فقال: (يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع).
2- ومنها الاغتسال الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "غسل يوم الجمعة حق واجب على كل محتلم".
3- ومثل ذلك الادهان والتطيب، أي أن يتطيب الإنسان من طيب بيته.
4- وأن يخرج إلى المسجد فلا يفرق بين اثنين بغير إذنهما.
5- وكذلك منها اللباس المختص بالجمعة "خير ثيابكم البيض صلوا فيها جمعكم وكفنوا فيها موتاكم، ما ضرَّ أحدَكم لو كان له ثوبان أحدهما لمهنته والآخر لجمعته". فهذا يقتضي تمييز الجمعة عن غيرها.
والركن الثالث من أركان الإسلام: الزكاة، و عيدها هو يوم دوران الحول، فيخرجها الإنسان فيه طيبة بها نفسه، وليس ذلك عيدا عاما للناس لأن الزكاة ليست مثل الصلاة أو الصوم أو الحج من الأمور المشتركة، بل هي أمرٌ فرديٌّ فلا يكون ذلك عيدا لكل الناس، بل صاحبها يعلم أن عليه عبادة تعود في هذا اليوم من كل سنة، وهذا معنى العيدية بالنسبة لهذا الركن.
الركن الرابع من أركان الإسلام: هو الصوم، وعيده هو عيد الفطر من رمضان، وقد شرع الله فيه عبادتين، إحداهما: الصلاة، والثانية: زكاة الفطر، وزكاة الفطر فيه مقدمة على الصلاة.
والركن الخامس من أركان الإسلام: هو الحج، وعيده هو عيد الأضحى، وفرض الله فيه عبادتين: الصلاة، والضحية، والصلاة فيه مقدمة على الضحية.
أما ما سوى ذلك من الأعياد التي يبتدعها الناس فلم يأذن الله بها، ولو كانت خيرا لسبقنا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، أنتم تعلمون أن المشركين قالوا: (لو كان خيرا ما سبقونا إليه) ونحن معاشر المؤمنين قاعدتنا على خلاف قاعدة المشركين –خالفوا المشركين– نقول: لو كان خيرا لسبقونا إليه؛ نعلم أن كل الخير هو ما سبق إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولم يكن لهم عيد عامٌّ غيرَ هذين العيدين أو الجمعة وهي عيد الأسبوع.
ودعوى بعض الناس أن اتخاذ يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا هو من محبته و تعظيمه باطلٌ؛ إذ لا يمكن أن يكون هؤلاء أشدَّ تعظيما ولا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.
هل يدَّعونه؟ نحن نعلم قطعا أنهم ليسوا يساوونهم في الاتباع ولا في التضحية في سبيل دينه، فكيف يدعون أنهم أشد محبة له أو اتباعا له أو إجلالا له هذا لا يمكن أن يتصور!..
وكذلك فيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم غير مقطوع به، نجزم قطعا بأنه كان يوم الاثنين؛ لما أخرج مسلم في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن صيام يوم الاثنين فقال: "ذلك يوم ولدت فيه". وهذا يقتضي سُنِّية صيام يوم مولده لو عرفناه، فلما عرفنا أنه يوم الاثنين كان سنة و الصيام منافٍ للعيدية؛ لأن العيد لا يحل صومه، فيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم يسن صومه بنص الحديث الذي في صحيح مسلم وهذا مناف للعيدية.
الأمر الآخر أننا نجزم بأنه ولد في شهر ربيع الأول لما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك، وهو الذي توفي فيه، لكن لا نجزم باليوم الذي ولد فيه منه، فلم يعرف الناس وقت مولده أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يعرفوا ذلك إلا عند بعثته، لو كانوا يعرفون عند مولده أنه رسول الله لكتبوا ذلك اليوم وعرفوه، لكن لم يعرفوا أنه رسول الله إلا عند بعثته بعد أن بلغ أربعين سنة؛ ولذلك فقد اختلف الصحابة في يوم مولده، فقد ورد عن عائشة أنه اليوم الثالث من شهر ربيع الأول، وورد عن علي أنه اليوم الثامن منه، وعن المسور بن مخرمة أنه اليوم الثاني عشر منه.
واليوم الثاني عشر من ربيع الأول هو قطعا يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم، ويوم موته ليس يومَ فرح ولا سرور، فما أصيب المسلمون بمصيبة أعظم من موته صلى الله عليه وسلم.
وأولُ من احتفل به أو جعله عيدا: العبيديون الذين لا يحبون النبي صلى الله عليه وسلم ولا أمته، وأول من فعل ذلك منهم: المعز الذي كان يدَّعي الألوهية، وقال فيه ابن هانئ الأندلسي:
"ما شئت لا ما شاءت الأقدار فافعل فأنت الواحد القهار"
نسأل الله السلامة و العافية!
فلذلك لا بد من الحذر من الابتداع في مثل هذا النوع، وأن نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". وفي رواية لمسلم. "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد". فلا يمكن لأحد أن يكون أولى بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا أكثر اتباعا له ولا محبة من أصحابه الذين شرفهم الله بصحبته، واختارهم له وهم أفضل الأمة وأولاها بالصواب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير القرون القرن الذين بعثت فيهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" وقال: "يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم، ثم يغزو فئام من الناس فيقال: هل فيكم من رأى من رأى من رأى محمدا فيقولون نعم فيفتح لهم". و لذلك لا يمكن أن يلحق أحد بهم، ولا أن ينال بلاءهم في الإسلام ولا منزلتهم فيه، فما لم يعرف في زمانهم فلا خير فيه؛ ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: "كل عبادة لم يتعبدها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها، فإن الأول لم يترك للآخر مقالا". وكذلك فإن الإمام مالكا رحمه الله قال: "لقد أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم (اليوم أكملت لكم دينكم) فما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا".




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:25 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:16 AM   #224

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
ذبح الأضحية خارج بلد المضحي
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الحج والعمرة/الأضحية والعقيقة التاريخ 05/12/1428هـ

السؤال
نحن نسكن في مدينة، وتقوم والدتي وإخوتي وإخواني بذبح عددٍ من الأضاحي كل عام. وأنا أريد أن أرسل ثمن أضحيتي إلى خالي ( ليقوم بشرائها وذبحها)، وخالي يسكن في مدينة أخرى؛ وذلك نظراً لأوضاعهم السيئة هناك، فهل تنصحونني بذلك، أم أضحي في نفس المدينة التي أسكن فيها، وما هو الأفضل؟ علماً بأنني أوكل من يذبح عني، ولا يمكنني أن أشاهد الأضحية وهي تذبح.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيجوز أن توكل خالك الذي يسكن في دولة أخرى أن يشتري أضحيتك بعد أن تدفع ثمنها له ويذبحها عنك، وذلك أن الأضحية سنة مؤكدة، وقيل هي واجبة مع اليسار والغنى، وأكل المضحي من أضحيته وشهوده ذبحها سنة وليس بلازم، لاسيما وأن أهلك سيضحون، والأضحية الواحدة تكفي عن الرجل وأهل بيته وإن كثروا .
وبما أن وضع خالك وأسرته كما ذكرت أحوج من أهلك. فعليه فإن دفع ثمن الأضحية إلى من يضحي بها في دولة أخرى جائز شرعاً. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:18 AM   #225

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
النغمات الموسيقية
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/الترفيه والألعاب التاريخ 28/12/1428هـ
السؤال
ما حكم وضع النغمات الموسيقية بالجوال؟ وما توجيه فضيلتكم لأصحاب محلات الجوال لمن يضع النغمات بجوالات الشباب ويأخذ أجراً عليها؟
الجواب
الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد:
الموسيقى محرمة بالجوال وغيره؛ لكنها أعظم حرمة إذا كانت بالجوال؛ لأن في ذلك أذية للناس حيث يسمعونها إذا تم الاتصال على الجوال، وهذا داخل في أذية المؤمنين، ومن آذى المؤمنين فقد احتمل بهتاناً وإثماً مبيناً "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً" [الأحزاب:58].
ويشتد الإثم إذا كان صاحب المحل يضع النغمة، ويساعد الشاب على الإثم والعدوان وهذا من التعاون على الأمر المحرم، وقد نهانا الله جل وعلا عن التعاون على الحرام فقال: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:2] وإذا كان هؤلاء يأخذون أجرة على ذلك فهذا الكسب الخبيث المحرم، ومن أكل المال بالباطل، وقد نهانا الله جل وعلا عن أكل المال بالباطل "وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ" [البقرة:188].
وليعلم هؤلاء أن طيب المطعم من أسباب إجابة الدعاء، وأن الكسب الخبيث مانع من إجابة الدعاء، قال صلى الله عليه وسلم: "أطب مطعمك تكن مجاب الدعوة" وذكر صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر أشعثَ أَغْبَر يَمُدُ يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له رواه البخاري ومسلم.
نسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا من المتعاونين على الخير، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وصحبه أجمعين.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:25 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:19 AM   #226

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
الطعن في أمهات المؤمنين
المجيب
محمد عدود
عضو اللجنة العلمية بالموقع
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الصحابة وآل البيت التاريخ 28/12/1428هـ

السؤال
نعلم جميعاً أن الكلام في عرض السيدة عائشة -رضي الله عنها- بعد نزول القرآن ببراءتها كفر، فما حكم المتكلم في عرضها قبل نزول القرآن ببراءتها؟ وهل يكفر من طعن في عرض زوجة أخرى من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم:
1- لقد كانت عائشة رضي الله عنها في أطهر بيت وأتقاه لله وأبعده عن الريبة، في بيت النبوة الذي يتنزل فيه الوحي آناء الليل وأطراف النهار، وما كان الله سبحانه وتعالى ليختار لفراش نبيه صلى الله عليه وسلم إلا أطهر النساء وأبرهن وأعفهن وأبعدهن عن الريبة، وكان من المفترض أن تكون هذه الحقيقة مُسَلَّمَةً لدى جميع المؤمنين ومنقوشة في أذهانهم.. ولما أراد الله إبراز هذه العقيدة وترسيخها وتثبيت هذا الدرس في عقول أهل الإيمان هيَّأ لذلك بحادثة الإفك الشهيرة التي كان لها دوي كبير، وكان لها وقع الزلزال على نفوس كثير من أهل الإيمان، واحتفل بها المنافقون وهلكوا فيها.
وعندما بلغت العقدة ذروتها، وبلغت القلوب الحناجر نزل الوحي من لدن اللطيف الخبير.. فأرشد الله المؤمنين إلى الموقف الذي كان ينبغي لهم أن يقفوه من هذه الشائعة (شائعة الإفك) عند انتشارها، وبيّن لهم مستوى الثقة الذي كان يجب أن يكون حاضرا في عقولهم؛ فقال سبحانه: "لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ" [النور:12]. وقد روي –كما يقول القرطبي– أن هذا الظن والمقارنة والاستنتاج السديد وقع من أبي أيوب الأنصاري وامرأته رضي الله عنهما؛ وذلك أنه دخل عليها فقالت له‏:‏ يا أبا أيوب أسمعت ما قيل؟ فقال: نعم، وذلك الكذب! أكنت أنت يا أم أيوب تفعلين ذلك؟ قالت‏:‏ لا والله! قال‏:‏ فعائشة والله أفضل منك؛ قالت أم أيوب: نعم‏.‏ ‏
ولم يغفل القرآن ما كان ينتظر الخائضين في هذه الحادثة الشنيعة من العذاب لولا ما شملهم الله به من فضله ورحمته، قال سبحانه: "وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ" [النور:14-15].
كما عاتب سبحانه وتعالى المتكلمين بهذه الشائعة والخائضين فيها، فقال سبحانه: "وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ" [النور:16]. وفي هذه الآية إشارة بليغة إلى أن اتهام أهل بيت النبوة ينافي تنزيه الله تعالى وتقديسه ويطعن في اصطفائه واختياره للمبلغين لرسالاته ووحيه (سبحانك هذا بهتان عظيم).
2- أما الطعن في عرض أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها وأرضاها – قبل نزول القرآن ببراءتها، أو قذف غيرها من المسلمين بالزنا، فقد جعله الإسلام جريمة من جرائم الحدود ووأجب على صاحبه عقوبة مقدرة تسمى: (حدّ القذف) إن لم يأت بشهود يشهدون معه بزنا الشخص المقذوف، وحَدُّ القذف ثمانون جلدة كما نص عليه القرآن في قول الله تعالى: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" [النور:4-5]، وقد استثنى الله سبحانه الأزواج فأعطاهم حكما خاصا، وهو المعروف في الشريعة الإسلامية باسم: (اللعان)، وفي هذا الحكم يقول الله سبحانه: "وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ" [النور:6-9]، وتفاصيل أحكام القذف واللعان يُرجع فيها إلى كتب الفقه.
3- أما الطعن في أعراض بقية أمهات المؤمنين فهو –بلا شك– إيذاء للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد توعد الله سبحانه وتعالى الذين يؤذون رسوله باللعنة في الدنيا والآخرة والعذاب المهين، قال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً" [الأحزاب:57]. ومعلوم أن ما توعّد الله عليه باللعنة والعذاب فهو من كبائر الذنوب.
ومعلوم أن عائشة رضي الله عنها لها خصوصيتها في هذا المقام؛ لأن النص جاء صريحا في براءتها، فمن نسب إليها شيئا من ذلك بعد نزول القرآن فهو مكذب لله تعالى، وتكذيب الله كفر والعياذ بالله.
وقد حذر الله سبحانه وتعالى من تكرار مثل هذه الحادثة، مما يعني حرمة اتهام عائشة رضي الله عنها من جديد وكذلك من في حكمها من أمهات المؤمنين، فقال سبحانه: (يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [النور: 17 - 18]. ‏يعني – كما يقول القرطبي – "في عائشة؛ لأن مثله لا يكون إلا نظير القول المقول عنه بعينه، أو فيمن كان في مرتبته من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله؛ وذلك كفر من فاعله"‏.‏
ويقول الله سبحانه وتعالى في شأن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير حق: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً" [الأحزاب:58].
ويقول في الترويج لهذا النوع من الشائعات بشكل خاصٍّ: "إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" [النور:19].
والله سبحانه وتعالى أعلم.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:25 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:20 AM   #227

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
تأخير الصلاة بسبب مشقة الاغتسال!
المجيب
سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف
الفهرسة/ كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/مسائل متفرقة التاريخ 01/01/1429هـ

السؤال
في شهر رمضان الماضي، تأخرت أنا وزوجي عن الاغتسال من الجنابة، حتى دخل وقت الظهر؛ وذلك لعدة أسباب، منها أننا نقيم في بلد شديد البرودة، ولم تكن لدينا وسيلة لتدفئة الماء البارد، ولكن كان بإمكاننا الاغتسال في بيت والد زوجي، ولكننا تأخرنا عن الذهاب إلى هناك، إلى أن دخل علينا وقت الظهر، ثم بعد ذلك اغتسلنا، سؤالي هو: هل صيامنا مقبول، أم غير مقبول في ذلك اليوم؟ وإذا كان غير مقبول فهل علينا كفارة، وما هي؟ أفيدوني وفقك الله جل وعلا.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فصيامكما صحيح –إن شاء الله-، فليس من شروط صحة الصيام الطهارة من الجنابة ولا من الحدث الأصغر، لكن أراكما وقعتما في كبيرة لم تشعرا بها، وهي تأخير صلاة الفجر عن وقتها عمداً؛ لأن الجماع وقع منكما قبل دخول وقت الفجر، ثم دخل عليكما وأنتما على جنابة، فكان الواجب عليكما الاغتسال حتى تؤديا الصلاة في وقتها، فإذا لم تستطيعا الاغتسال؛ لشدة البرد وعدم وجود ما تسخنان به الماء، فالواجب حينئذ التيمم، ثم أداء صلاة الفجر في وقتها، ولا يكلِّف الله نفساً إلى وسعها، وعدم الطهارة ليست عذراً في تأخير الصلاة عن وقتها مطلقاً، والواجب أداء الصلاة في وقتها ولو من غير تطهر بالماء، فما أوجب الله التيمم عند فقد الماء إلا مراعاة لوقت الصلاة. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:21 AM   #228

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
امتحان التدين
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/ الرقائق والأذكار/المراقبة والمحاسبة التاريخ 04/01/1429هـ
السؤال
هل يجوز اختبار أفعال الناس من خلال أسئلة تطرح عليهم للتأكد من أن هؤلاء الأشخاص ملتزمون؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا يجوز للمسلم أو المسلمة اختبار أفعال العباد من خلال الأسئلة التي تطرح عليهم؛ لأن هذا لم يأمر به الله –تعالى-، حيث إن الإنسان ربما يسأل عن شيءٍ هو جاهلٌ به فيجيب باجتهادٍ خاطئ، فهل يحكم عليه بهذه الإجابة الخاطئة، والله –جل وعلا- لم يجعلنا حكاماً على الناس، إنما نعامل الناس بما ظهر منهم، وأما بواطنهم فهي بينهم وبين ربهم.
وينبغي على المسلم أن يحسن الظن بإخوانه المسلمين؛ لقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنْ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ" [الحجرات:12]، فلا يحاول إيقاع إخوانه في الخطأ ليحكم عليهم، بل يحسن الظن بهم، ويوكل سرائرهم إلى الله، وعليه بالنصح، والتوجيه، والإرشاد بقدر استطاعته، وليجتهد في تعليم الناس الخير، وإبعادهم عن الشر، وليحرص على هدايتهم ففي ذلك الخير له ولإخوانه المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: "الدين النصيحة ثلاثاً، قلنا لمن؟ قال: لله، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم" [رواه مسلم].
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:23 AM   #229

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
مصافحة العجائز
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف
الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /الاختلاط والمصافحة التاريخ 04/01/1429هـ
السؤال
عندي مشكلة مع حاضنة الأطفال التي تعمل عند أمي، فهي كتابية بدأت العمل عند أمي عندما كنت في الرابعة من عمري، وكانت تغسلني وتطعمني وتلبسني و تخرج معنا إلى الحدائق والمنتزهات، وكانت تقوم بجميع واجبات الأم، في حين أمي مشغولة بكسب المال، هذه الخادمة عمرها اليوم أكثر من خمسين سنة (عجوز)، فهل يجوز لي مصافحتها عند زيارة أمي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد فرّق جماعة من الفقهاء بين مصافحة العجائز ومصافحة غيرهم، فمصافحة الرّجل للمرأة العجوز الّتي لا تشتهي ولا تُشتهى، وكذلك مصافحة المرأة للرّجل العجوز الّذي لا يشتهي ولا يشتهى، ومصافحة الرّجل العجوز للمرأة العجوز، جائز عند الحنفيّة والحنابلة ما دامت الشّهوة مأمونةً من كلا الطّرفين، لأنّ الحرمة لخوف الفتنة، فإذا كان أحد المتصافحين ممّن لا يشتهي ولا يشتهى فخوف الفتنة معدوم أو نادر.
ونصّ المالكيّة على تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة وإن كانت متجالّةً، وهي العجوز الفانية الّتي لا إرب للرّجال فيها، أخذاً بعموم الأدلّة المثبتة للتّحريم، وعمّم الشّافعيّة القول بتحريم لمس المرأة الأجنبيّة ولم يستثنوا العجوز، فدلّ ذلك على اعتبارهم التّحريم في حقّ مصافحتها، وعدم التّفرقة بينها وبين الشّابّة في ذلك.
والذي أرى أنه الأحوط هو المنع من مصافحة المرأة العجوز حتى لو كانت مأمونة من الشهوة، وكذلك الرجل العجوز.
وأمّا مصافحة الرّجل للمرأة الأجنبيّة الشّابّة فقد اتفق فقهاء الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة في الرّواية المختارة، على تحريمها واستدلّ الفقهاء على تحريم مصافحة المرأة الأجنبيّة الشّابّة بحديث عائشة رضي اللّه عنها في بيعة الرسول صلى الله عليه وسلم للنساء وفيه قالت: "ولا واللّه ما مسّت يد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يد امرأة قط غير أنّه يبايعهنّ بالكلام، قالت عائشة: واللّه ما أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّساء قط إلّا بما أمره اللّه تعالى وما مسّت كف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كفّ امرأة قط وكان يقول لهنّ إذا أخذ عليهنّ قد بايعتكنّ كلاماً".
واستدلوا بما روي عن معقل بن يسار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأةً لا تحل له"، رواه الطبراني وغيره، وصحح إسناده جماعة، واستدلوا أيضاً بالقياس على النّظر إلى المرأة الأجنبيّة، فإنّه حرام باتّفاق الفقهاء إذا كان متعمّداً وكان بغير سبب مشروع، ووجه القياس أنّ تحريم النّظر لكونه سبباً داعياً إلى الفتنة، واللّمس الّذي فيه المصافحة أعظم أثراً في النّفس، وأكثر إثارةً للشّهوة من مجرّد النّظر بالعين. قال النّووي: وقد قال أصحابنا كل من حرّم النّظر إليه حرّم مسّه، بل المس أشد؛ فإنّه يحل النّظر إلى أجنبيّة إذا أراد أن يتزوّجها، ولا يجوز مسها.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:26 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-2011, 01:24 AM   #230

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,361
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
فتنة التصنيف
المجيب
عبد الحكيم بلمهدي
كلية الشريعة/ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة التاريخ 07/01/1429هـ

السؤال
نعيش في أوروبا فتنة بين المسلمين؛ والأمر خطير جدا. فهناك بعض الناس يقولون لنا: أنه يجب علينا أن نقول إننا سلفيون؛ لكي نتميز عن أهل البدعة. وشيخنا يأمرنا أن نبتعد عن ذلك كله، وأن لا نسمي أنفسنا بأسماء غير التي ذكرت في القرآن والسنة. ووصل بنا الأمر إلى أن بعضنا لا يذهب إلى مسجد كذا وكذا لأنه -بزعمهم- لا يتبع المنهج السلفي. فضيلة الشيخ بماذا تنصحوننا؟ وما هو الموقف الذي يجب علينا اتخاذه؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن مما ابتلي به الناس في هذا الزمان الأعصم الاشتغال بتصنيف المسلمين إلى تقي وشقي، ومؤمن وفاسق، وسلفي وخلفي، وسني وبدعي، وأثري وفروعي، ومهادن ومناوئ، ومشارك ومغالب، إلى غير ذلك من المصطلحات الكثيرة التي يتراشق بها الأتباع في أماكن كثيرة من بلاد المسلمين، ويعلم الله أن هؤلاء لو شغلوا أنفسهم بطاعة الله وذكره، وتعلم كتابه وسنة نبيه، والدعوة إلى الله تعالى ما وجدوا وقتا لمثل هذه الصنعة المبتذلة، لكنهم لم يشغلوها بالطاعة فشغلتهم بالمعصية، والعجب أنهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
والواجب على المسلم أن يبتعد عن هذا المنهج الذي جر على المسلمين الويلات، فشكك العامةَ في علمائها، وزرع الفُرقةَ بين أبنائها، وليحرص المسلم على اجتماع القلوب على الحق، والألفة بين المؤمنين والتوادد بينهم والتحابب، وليصلِّ في مساجد المسلمين ومع جماعاتهم، ولا يتخلف عن الجماعة بحجة أن الإمام مبتدع في ظنه، أو على منهج غير منهج سلف الأمة وأخيارها. والله الهادي إلى سواء السبيل.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286