كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-04-2011, 01:33 PM   #191

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
إبرة الأنسولين للصائم
المجيب:
د. سلمان بن فهد العودة
المشرف العام على موقع الإسلام اليوم
التصنيف:


الفهرسة/كتاب الصيام/ مفسدات الصيام/الحقن والإبر المغذية وإبر العلاج والحبوب التاريخ 30/08/1428هـ
السؤال:
المصاب بمرض السكر من النوع الأول الذي يحتاج إلى أخذ إبرة الأنسولين قبل وجبة الإفطار ووجبة السحور، ووصفة الطبيب تقول لا بد من أخذ العلاج قبل ربع ساعة من أي وجبة, وسؤاله: هل يأخذ الإبرة قبل الإفطار بربع ساعة أو بعد الأذان؟ وهل هذه الإبرة تفطر الصائم أم لا؟ أفيدونا - جزاكم الله خيراً -.
الجواب:
لا بأس بأخذ إبرة الأنسولين قبل غروب الشمس حسب قاعدة الطبيب؛ لأنها ليست داخلة في المفطرات، حيث عملها داخل نظام الدم فقط، أي: تعديل نسبة السكر في الدم، كما يفيد بذلك أهل الاختصاص.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:53 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:34 PM   #192

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
يريد المزيد من قيام الليل فهل يترك الوتر مع الإمام؟
المجيب:
صالح بن راشد الغيث
القاضي بالمحكمة العامة بمحافظة بلقرن
التصنيف:
الفهرسة/كتاب الصيام/مسائل متفرقة التاريخ 02/09/1428هـ
السؤال:
سؤالي يتعلق بصلاة التراويح فهناك مجموعة من الشباب الذين يجلسون في الصف بعد صلاة التراويح، وأثناء صلاة الشفع والوتر فهم لا يريدون صلاة الشفع والوتر جماعة في المسجد، بل ربما يودون تأديتها فيما بعد في البيت وهذا مفهوم، ولكن غير المفهوم والذي أود أن أتأكد منه هو أنهم بجلسوهم في الصف غير مصلين يخلقون فجوة، ويجعلون الصف غير موصول. تحدثت مع أحدهم وحاولت إقناعه بمغادرة الصف والجلوس في الخلف، وترك مكانه لمصل آخر إلا أنه جادلني في أن ما يقوم به هو الصحيح، أفيدونا أفادكم الله.


الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن الأفضل لهؤلاء أن يصلوا مع الإمام كامل صلاة التراويح؛ حتى يكتب لهم أجر قيام ليلة لما ثبت أن النبي –صلى الله عليه وسلم- جمع أهله وأصحابه وقال: "إن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة" رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني. وبإمكانهم أن يوتروا مع الإمام. وإذا أرادوا أن يصلوا من الليل يصلوا مثنى مثنى؛ حيث لا وتران في ليلة كما في الحديث. أو أن يأتوا بركعة بعد ما ينصرف الإمام من صلاته، ويوتروا في آخر الليل.
وأما بالنسبة للصلاة مع انقطاع الصفوف بجلوس هؤلاء فإنها صلاة صحيحة، والأولى التراص في الصفوف؛ لأن الملائكة تصلي على من يَصِلون الصفوف. والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:35 PM   #193

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
كيف أشعر بعظمة القرآن
المجيب:
د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة التاريخ 08/09/1428هـ


السؤال:
لدي مشكلة كبيرة، وهي أني لا أستشعر عظمة القرآن الكريم، بل أحياناً أقرأ القرآن وأبكي، ليس تأثراً به بل حسرة على نفسي، لأني لا أشعر بعظمته، وخاصة عندما أقرأ السور التي فيها تبيين لتأثير القرآن، كسورة الجن: فأقول في نفسي: سبحان الله، الجن تقول قرآناً عجباً، وأنا التي أدعي الإسلام لا أعرف أين هذا العجب، بل أحياناً أشعر بأن كفار قريش أفضل مني، لأنهم فهموا القرآن -بغض النظر عن استكبارهم وكفرهم- فأرشدوني إلى حل هذه المشكلة.
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا ريب أن التأثر بقراءة القرآن والعمل به هو المقصد الرئيس من إنزال القرآن العظيم، ولذا يقول الله تعالى في شأن الجبال الصم: "لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون" [الحشر:21]، فإذا كانت الجبال القاسيات الراسيات تخشع وتتصدع من عظمة القرآن وجلاله كان من باب أولى أن يرق قلب الآدمي ويلين خشية لربه، ومعرفة بقدره تعالى.
وأنت -أختي الكريمة- عليك أن تجاهدي نفسك على تدبر الآيات التي تقرئينها، وعليك بمحاولة التعرف على تفسيرها، وبيان أهل العلم لها –قدر الإمكان- مع مداومة الدعاء والإلحاح على الله تعالى أن يهبك الخشوع ولين القلب، وتذكري –بارك الله فيك- أن من أعظم الأسباب التي تعين على حصول المقصود، التخلص من الذنوب والخطايا وسرعة المبادرة إلى التوبة النصوح علّ الله تعالى أن يفتح عليك من بركاته، ويمن بلين القلب وخشوع القراءة، وثقي بأن الله عز وجل متى رأى منك الصدق والإخلاص بلغك ما تأملين وتنشدين، والله المسؤول أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:54 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:36 PM   #194

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
الألفاظ المشعرة بالتعظيم
المجيب:
خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/المناهي اللفظية
التاريخ:
14/09/1428هـ
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. أما بعد:
كما هو متداول بين الناس عند ذكر مصطلح (جلالة) لأحد الحكام العرب، وأنا أرى في رأيي الشخصي أنها شرك بالله؛ لكونها من أسماء الله الحسنى. فسؤالي هو: هل يجوز تلقيب الحاكم بلفظ: (جلالة الملك) أم لا؟





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الأصل في الشريعة الإسلامية تجنب الألفاظ المشعرة بالتعظيم، وذلك قطعاً لطريق الغلو الذي قد يكون بدايته التعظيم بحق المخلوق، وإن كان هذا المخلوق فيه شيء يستحق التعظيم فإنه من الأفضل تجنب مثل هذه الألفاظ، فالنبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُناديه أصحابه بلفظ فيه تعظيم أو غلو، مع أنه صلى الله عليه وسلم أهل لذلك، فقد جاء عند أبي داود عن مطرف قال قال أبي: انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا فقال: "السيد الله تبارك وتعالى" قلنا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا فقال: " قولوا بقولكم أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان". أخرجه أبو داود (4806)، وأحمد (5429).
وفي رواية أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل". هذا هو الأصل سدًّا منه صلى الله عليه وسلم لباب الغلو. لكن لو عظم الإنسان شخصاً وكان أهلاً للتعظيم المناسب بحق المخلوق، ولم يكن ذلك بسبب الغلو أو طريقاً إلى الغلو فالظاهر والله أعلم الجواز، إلا أن الأفضل ترك ذلك اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.


أما بالنسبة لأسماء الله سبحانه وتعالى، فإن ثبوت اسم من أسماء الله متوقف على النص الشرعي، فمتى جاء النص من كتاب أو سنة بإثبات اسم من أسماء الله أو صفة من صفاته فقد وجب إثباته وإلا فلا، وأما اسم "الجلالة" فلم يرد أنه اسم من أسماء الله تعالى، وإنما ورد اسم " الجليل " وقد عده الإمام ابن القيم وغيره اسما من أسماء الله تعالى، ولكن كونه اسماً من أسماء الله لا يعني عدم جواز وصف المخلوق به؛ لأن الاسم بحسب الإضافة، فإذا أضيف إلى المخلوق صار مقيداً بالمخلوق، وإذا أضيف إلى الخالق صار مقيداً بالخالق لا يشاركه في معناه أحد، لهذا سمى الله نفسه بأسماء، وكانت تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه لا يشركه فيها غيره، وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص، ولم يلزم من اتفاق الاسمين تماثل مسماهما، فقد سمى الله نفسه عليما حليما، وسمى بعض عباده عليما، فقال: "وبشروه بغلام عليم" يعني إسحق، وسمى آخر حليما فقال: "فبشرناه بغلام حليم" يعني إسماعيل، وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم، وسمى نفسه سميعا بصيرا فقال: "إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا" [النساء:58]، وسمى بعض عباده سميعا بصيرا فقال: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا" [الإنسان:2)، وليس السميع كالسميع، ولا البصير كالبصير، وسمى نفسه بالرؤوف الرحيم فقال: "إن الله بالناس لرؤوف رحيم" [البقرة:143]. وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال: "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم" [التوبة:128]، وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم، وسمى نفسه بالملك فقال "الملك القدوس" وسمى بعض عباده بالملك فقال: "وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا" (وقال الملك ائتوني به) [يوسف:50]، وليس الملك كالملك، ونظائر هذا كثيرة جداً في القرآن. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:37 PM   #195

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
كانت تظن الصوم من طلوع الشمس.. فهل عليها القضاء؟
المجيب:
محمد عدود
عضو اللجنة العلمية بالموقع
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ 18/09/1428هـ
السؤال:
امرأة كانت تعتقد أن الصيام من طلوع الشمس، وكانت تأكل بعد الفجر وهي لا تدري عدد الأيام التي أفطرتها بحسب هذا الاعتقاد، فماذا عليها؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الحالة لا أعلم فيها نصا للعلماء المتقدمين، ولكن يمكن تخريجها على الخلاف في حكم من أكل أو شرب وهو يظن بقاء الليل، ثم تبين له خطأ ما كان يظن.
أ- فالذي عليه الجمهور من العلماء هو أنه يفسد صومه، ويلزمه القضاء.
ب- والقول الثاني هو: صحة الصوم، وعدم وجوب القضاء، وعدم حصول الإثم. وعلى هذا القول جماعة من التابعين ومن بعدهم منهم مجاهد والحسن البصري، ورواية عن الإمام أحمد، واختيار المزني من الشافعية وشيخ الإسلام ابن تيمية ورجحه ابن عثيمين. رحم الله الجميع.
وقد استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة، منها:
1- عموم قول الله تعالى: "رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" [البقرة:286]. وقد ثبت في الحديث أن الله سبحانه وتعالى يقول: "قد فعلت".
2- ما ثبت في الصحيح أن الناس أفطروا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس. ولم يذكر في الحديث أنهم أمروا بالقضاء.
3- ما ثبت في الصحيحين أن بعض الصحابة كان يجعل تحت وسادته خيطين أحدهما أبيض والآخر أسود، ويأكل ويشرب حتى يتبين له الأبيض من الأسود، وقد بيَّن له النبي صلى الله عليه وسلم خطأه في الفهم، ولم يرد عنه أنه أمره بالقضاء.
وهذا الحديث يكاد يكون نصا في حالة الأخت السائلة، فإنها كانت تفهم وقت الإمساك عن المفطرات (بداية الصوم) فهماً غير صحيح، كما كان صاحب هذه القصة (عدي بن حاتم رضي الله عنه) يفهم ذلك فهماً غير صحيح. ومع ذلك فلم ينقل عنه أنه أمر بقضاء ما مضى من صيامه.
ومما يجدر التنبيه إليه أن ما كانت هذه الأخت تعتقده قد رُوي عن بعض علماء السلف أقاويل تشبهه، ولكنها في عداد الأقوال الشاذة؛ لمخالفتها لما هو مشهور من السنة العملية، مما جعل بعض العلماء يشير إلى مخالفة بعض هذه الأقوال للإجماع. والله أعلم.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:54 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:38 PM   #196

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
صرف الزكاة في الأنشطة الدعوية
المجيب:
محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف
التصنيف :
الفهرسة/ كتاب الزكاة/أصناف الزكاة الثمانية التاريخ 21/09/1428هـ
السؤال:
فضيلة الشيخ: ما معنى عبارة (في سبيل الله) الواردة في آية مصارف الزكاة، وهل تدخل فيها المناشط الدعوية، أم هي قاصرة على الجهاد فقط؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فإن عبارة (في سبيل الله) الواردة في قول الله تعالى: "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم" [التوبة:60].
تعم جميع ما من شأنه إعلاء كلمة الله، وليست مقصورة على الجهاد، على الراجح من أقوال أهل العلم.
وبناء على ما سبق يجوز أن يصرف من سهم (في سبيل الله) وسهم (العاملين عليها) الواردين في الآية على جميع مناشط الدعوة إلى الله وما يتصل بها من أعمال ترفع كلمة الله في الأرض؛ فقد نقل عن الإمام مالك دخول طلب العلم تحت مفهوم (في سبيل الله)، كما نقل عن الإمام أحمد دخول إقامة الحج والعمرة تحت هذا المفهوم


لكن لا يجوز الصرف من أموال الزكاة على المساجد المخصصة للصلاة فقط.
أما إن كانت المساجد فيها حلقات تعليم وأنشطة دعوية فإنها يجوز بناؤها من مال الزكاة.
وما ورد في الحديث من تفسير (في سبيل الله) بالغزو، محمول على أنه من التفسير بجزء الماهية ولا يراد به الاستغراق؛ كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية من أن تفسير السلف لا يقصد به حصر المعنى وإنما يقصد به التمثيل كما لو سألك شخص عن الخبز فرفعت له خبزة في يدك، فلا يلزم من ذلك حصر ما في علم الله من الخبز في المثال الذي أشرت إليه.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:40 PM   #197

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
عدد التكبيرات في صلاة العيد
المجيب:
د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف :
الفهرسة/ كتاب الصلاة/صلاة العيدين التاريخ 29/09/1428هـ
السؤال:
نحن هنا في بعض البلدان الغربية نصلي صلاة العيد في المساجد والمصليات، وسوف نصلي صلاة عيد الأضحى -إن شاء الله- في مصلى كبير في مجموعة واحدة. المشكلة هنا أن إمام الصلاة صلى العيد مرتين قبل ذلك، يقوم بعمل أربع تكبيرات في الركعة الأولى بعد الفاتحة، ثم ثلاث تكبيرات بعد الفاتحة في الركعة الثانية. وعندما سألناه مستنكرين عن دليله في تلك التكبيرات وعددها وتوقيتها أجاب بأنها وردت في سنن أبي داود، وعند سؤال أحد الدعاة السلفيين قال إن الحديث غير صحيح، وعند مواجهته بذلك قال بأنه جرت على ذلك العادة في بعض البلدان، وهذا هو المرجع. المشكلة أنه بإصراره هذا يبعد المسلمين، وقد يذهبون إلى مصلى بعيد لمدة ساعة؛ لأنهم لم يسمعوا أبداً بهذه التكبيرات الغريبة. والسؤال هنا هل هناك: دليل صحيح معتبر على ثبوت عدد التكبيرات ومحلها قبل الفاتحة أو بعدها؟ وهل هناك من أقوال الصحابة أو التابعين أو أئمة المذاهب من أفتى بغير ذلك، نرجو التوضيح بالتفصيل؟ ثم ما هو موقفنا: هل نصلي وراءه ونستغفر لمخالفتنا للهدي النبوي، أم أن التكبيرات سنة، ولا شيء علينا، علماً بأن الإمام ممن يستجيب للحق بالأدلة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإنني أشكر الأخ السائل كثيراً على سؤاله الذي ينم على حرص كبير على جمع الكلمة، والتألم من كل ما يؤثر على وحدة المسلمين، خاصة في تلك البلاد الكافرة التي يرقب أهلها تصرفات المسلمين بعين النقد.
ونظراً لرغبة أخي السائل بالتفصيل، فإني ألبي رغبته لعلمي بأهمية الحال، راجياً من الله -تعالى– التوفيق والصواب، فأقول: أما الصفة التي يفعلها الأخ إمام المسجد –حسب ما ذكرت– لم أجد لها أصلاً في السنة ولا في كلام الفقهاء، والظاهر أنه فهم الحديث الوارد في ذلك خطأ –كما سيتبين بعد قليل– والظاهر لي أيضاً أن الأخ الذي يصلي هذه الصلاة ممن يتمذهب بمذهب أبي حنيفة –رحمه الله– كما يبدو من إحالته إلى فعل أهل بلده، وذلك لأن أتباع أبي حنيفة –رحمه الله– يذكرون في كتبهم صفة لصلاة العيد فيها قرب من هذه الصفة التي يفعلها أخونا المصلي، إلا أني لم أجد في كتبهم التي تيسر لي الوقوف عليها ما يشير إلى هذه الصفة التي يفعلها هذا الأخ.
وإليك –أخي الكريم– صفة صلاة العيد منقولة من بعض كتبهم الكبار التي عليها المعول عند أتباع مذهب أبي حنيفة –رحمهم الله– حتى تتبين صفة صلاة العيد عندهم وسبب أخذهم بها وعذرهم في ذلك، ثم أعقب ذلك بكلام يوضح حال الحديث الذي استدلوا به، وذلك على النحو التالي:
أولاً: قال صاحب كتاب "العناية شرح الهداية" (2/75): "ويصلي الإمام بالناس ركعتين يكبر في الأولى للافتتاح وثلاثاً بعدها، ثم يقرأ الفاتحة وسورة، ويكبر تكبيرة يركع بها، ثم يبتدئ في الركعة الثانية بالقراءة، ثم يكبر ثلاثاً بعدها، ويكبر رابعة يركع بها، وهذا قول ابن مسعود وهو قولنا".
قال السرخسي في المبسوط (2/39) وما بعدها، معللاً أخذه بمذهب ابن مسعود: " وإنما أخذنا بقول ابن مسعود –رضي الله عنه– لأن ذلك شيء اتفقت عليه جماعة من الصحابة منهم: أبو مسعود البدري وأبو موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان –رضي الله عنهم- فإن الوليد بن عقبة أتاهم فقال: هذا العيد فكيف تأمرونني أن أفعل فقالوا لابن مسعود علِّمه فعلَّمه بهذه الصفة، ووافقوه على ذلك. وفي الحديث: "أن النبي كبر في صلاة العيد أربعاً ثم قال: أربع كأربع الجنائز فلا يشتبه عليكم، وأشار بأصابعه وحبس إبهامه " ففيه قول وعمل وإشارة واستدلال وتأكيد" أ هـ. وينظر بدائع الصنائع (1/277) للكاساني، وفتح القدير (2/75) لابن الهمام، ورد المحتار على الدر المختار (2/172)، ونصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (2/214-216) للزيلعي. وهذا القول الذي ذهب إليه أبو حنيفة –رحمه الله– مروي عن بعض السلف كابن مسعود -وعنه أخذت هذه الصفة كما ذكر السرخسي– وأبي موسى وحذيفة والحسن البصري وابن سيرين والثوري، كما ذكره ابن قدامة في "المغني" (3/270) [ ط. دار هجر]، وابـن عبد البر في "الاستذكا" (7/52).
وأثر ابن مسعود الذي استدلوا به واعتمدوا عليه أخرجه عبد الرزاق في " مصنفـه" (3/293) رقم (5687.5686.5685) وابن أبي شيبة (2/494) رقم (5698.5697.5696).
وغيرهم من طرق عن الأسود بن يزيد، أن ابن مسعود كان يكبر في العيدين تسعاً تسعاً، أربعاً قبل القراءة، ثم كبر فركع وفي الثانية يقرأ فإذا فرغ كبر أربعاً، ثم ركع، وهذا لفظ الأثر رقم (5686) عند عبد الرزاق.
قال الحافظ ابن عبد البر في "الاستذكار" (7/52): "ومذهب الكوفيين ثابت عن ابن مسعود أ هـ. إذا علم هذا فعلى الأخ الكريم (إمام المسجد) أن يلتزم بصفة التكبير الثابتة عن ابن مسعود أو غيره من الصحابة –رضي الله عنهم– ولا يجوز أن يأتي بصفة ليس عليها دليل عن النبي –صلى الله عليه وسلم-، أو أثر عن صحابي فينبه الأخ برفق إلى ذلك.
ثانياً: الحديث الذي ذكره أخونا الإمام رواه أبو داود (1/682) ح (1153)، والإمام أحمد (33/509) ح (19734) [طبعة مؤسسة الرسالة الجديدة] من طريق عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال: أخبرني أبو عائشة (جليس لأبي هريرة) أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول الله –صلى الله عليه وسلم– يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعاً تكبيره على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: كذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم، وقال أبو عائشة: وأنا حاضر سعيد بن العاص. وهذا حديث فيه عدة علل:
الأولى: أن في سنده عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فيه كلام كثير للأئمة، وخلاصة حاله كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب" (3820) "صدوق يخطئ" ويضاف هنا أن الإمام محمد بن صالح البغدادي قال عنه: "أنكروا عليه أحاديث، يرويها عن أبيه، عن مكحول مسندة" كما في تهذيب الكمال (17/16) والمعنى: أن الأئمة أنكروا عليه رفع أحاديث إلى النبي-صلى الله عليه وسلم، والصواب فيها الوقف. وأنت ترى أن هذا الحديث من روايته عن أبيه عن مكحول، ولهذا روي هذا الحديث موقوفاً –كما ستأتي الإشارة إليه– ولهذا قال الإمام البيهقي –رحمه الله– في السنن الكبرى (3/290): "قد خولف راوي هذا الحديث في موضعين: أحدهما: في رفعه والآخر: في جواب أبي موسى، والمشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود، فأفتاه ابن مسعود بذلك ولم يسنده إلى النبي –صلى الله عليه وسلم-، كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي" ثم ذكر البيهقي ما يوضح كلامه.
الثانية: أن في سنده أيضاً: أبو عائشة (جليس أبي هريرة) وهو مجهول لا تعرف حاله، قاله ابن حزم، وابن القطان، والذهبي، كما في بيان الوهم (5/44)، والميزان (4/543).
الثالثة: أنه اختلف فيه على مكحول، فمرة يقول: أخبرني أبو عائشة ومرة يقول: عن رسول حذيفة وأبي موسى، ومرة قال: حدثني مَنْ أرسله سعيد بن العاص، كما بين ذلك الإمام الطحاوي في كتابه: شرح مشكل الآثار (4/346-349)، وفي الحديث اختلاف كبير أكثر من هذا، أكتفي منه بما ذكر للإشارة إلى ضعف الحديث المرفوع، وأن المحفوظ فيه من قول ابن مسعود كما قال البيهقي. وقد قال الإمام أحمد –رحمه الله– كلمة عامة في أحاديث التكبير في صلاة العيد: "ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع "كما في"العلل المتناهية" لا بن الجوزي (1/471) و"التلخيص الحبير" لابن حجر (2/85). وقال أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد" (16/39): "وأما الصحابة –رضي الله عنهم– فإنهم اختلفوا في التكبير في العيدين اختلافاً كبيراً، وكذلك اختلاف التابعين في ذلك" أ هـ.
وقد نص غير واحد –كابن قدامة في المغني (3/271)– أن الإمام أحمد يذهب في تكبيرات العيد إلى ما نقل عن بعض الصحابة مما صح عنده، كأثر أي هريرة الذي أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" [ التمهيد 16/37] عن نافع قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة"، وقد اختار هذه الصفة أيضاً مالك والشافعي، وإليه ذهب ابن عبد البر -رحمهم الله جميعاً-. وقد ذكر البيهقي (3/291) في "السنن الكبرى" أن عمل المسلمين على هذه الصفة –ومراده بلا ريب– أكثرهم.
وخلاصة القول -أيها الأخ الكريم: "أن حديث ابن مسعود لا يثبت مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم– بل هو موقوف عليه –وأن التكبيرات في صلاة العيد روي فيها عدة صفات عن الصحابة–رضي الله عنهم-.
ثالثاً: إذا تقرر هذا –أيها المحب– وعلمت أن مستند هؤلاء القوم في هذه الصفة فعل أحد علماء الصحابة وفقهائهم الكبار –وهو ابن مسعود –رضي الله عنه– وتبعه على ذلك بعض السلف –رحمهم الله تعالى– وأنعم بهم من قدوة، وعلمت أن التكبيرات قد اختلف فيها السلف كثيراً، فلا يسوغ حينئذٍ أن نجعل من هذه المسألة مسألة نساوم عليها في الاجتماع والتفرق، ونترك الصلاة معه، والأمر لا يعدو أن يكون سنة، والاختلاف فيها سائغ بل يسعنا ما وسع السلف –رضي الله عنهم– وكون الشخص يرى أن وصفه من الصفات أرجح وأقرب إلى الصواب،فله ذلك ولا حرج عليه ما دام ذلك مبنياً على الأدلة والآثار، إلا أن هذا لا يعني أن تكون هذه المسألة سبباً في النـزاع والشقاق، ولله در الحافظ أبي عمر ابن عبد البر في "الاستذكا" (7/54) حيث يقول- بعد أن ساق عدة صفات لتكبيرات العيد منقولة عن الصحابة –رضي الله عنهم-.
"والذي أقول في هذا الباب أنه كالاختلاف في الأذان، وأنه كله مباح لا حرج في شيء منه، وكلَّ –أي كل واحد من هؤلاء الصحابة– أخذه عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم– كما أخذوا الوضوء واحدة واثنتين وثلاثاً، والقراءات في الصلوات، وعدد ركعات قيام الليل، الاختلاف عنه في ذلك اختلاف إباحة وتوسعة" أ هـ.كلامه –رحمه الله- وهو في غاية النفاسة.
والمسلم اللبيب يدرك أن اجتماع الصف، ووحدة كلمة المسلمين من المقاصد العظيمة، والواجبات الكبيرة في الشرع، يقول –سبحانه وتعالى-: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً وإبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه، كبر على المشركين ما تدعوهم إليه.. الآية.
وليس من الحكمة ولا من الشرع في شيء أن يقدم المسنون على الواجب، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله– كما في "مجموع الفتاوى" (22/407) لما تكلَّم عن مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة: "ويستحب للرجل أن يقصد إلى تأليف القلوب بترك هذه المستحبات؛ لأن مصلحة التأليف في الدين أعظم من مصلحة فعل مثل هذا، كما ترك النبي –صلى الله عليه وسلم– تغيير بناء البيت لما في إبقائه من تأليف القلوب، وكما أنكر ابن مسعود على عثمان إتمام الصلاة في السفر ثم صلى خلفه متماً وقال: الخلاف شر" أ هـ، وقال في موضع آخر (22/437): "ويسوغ أيضاً أن يترك الإنسان الأفضل لتأليف القلوب واجتماع الكلمة؛ خوفاً من التنفير عما يصلح... "ثم ذكر المثالين السابقين في هدم الكعبة، وقصة ابن مسعود. فأوصي الإخوة جميعاً أن يتعاهدوا هذا الأصل، وأن يسدوا باب التفرق، وأن لا يدعوا فرصة للفرقة التي قد تقع أسبابها أحياناً من بعض الغيورين، والمعظمين للسنة، بحجة الاتباع، مع أن الحرص على جمع الكلمة، ودفع أسباب الخلاف -ما أمكن ذلك– من أعظم آثار الاتباع، بل هذا من أصول الدين ومخالفة دين المشركين، وأوصي أحبتي الكرام بوصية الله –تعالى– حيث يقول: "واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا". كما أوصي إخواني أن تكون صدورهم متسعة لما اتسعت له صدور الأئمة من قبل في المسائل التي جرى فيها الخلاف، ولا شك عند الجميع أن الأئمة من سلف هذه الأمة أعلم منا بالسنة، وأكثر تعظيماً لها، وأشد رغبة في اتباعها.
كما أهيب بضرورة الرجوع إلى أهل العلم إذ أشكل عليكم شيء خاصة وأنكم في بلاد يرصد فيها الكفار كل ما يصدر عنكم، وما أعظم حماس لم يضبط بزمام العلم الشرعي!! وقد أحسنتم كل الإحسان إذ عرضتم هذه الحال لمعرفة ما ينبغي حيال مثل هذه الأمور التي قد يتهاون البعض بها، مع أن آثارها قد تكون وخيمة.
أسأل الله –تعالى– أن يكون هذا الجواب صواباً، وأن يحقق الغرض منه، وأن يجمع كلمة المسلمين جميعاً في كل مكان على الحق، وأن يرزقنا الفقه في دينه والبصيرة فيه، أقول ما قلت إن صواباً فمن الله، وإن كان خطأً فمني، وأستغفر الله وأتوب إليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا، محمد وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.



المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 12:55 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:42 PM   #198

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
أين الله؟
المجيب:
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/توحيد الربوبية التاريخ 07/10/1428هـ
السؤال:
سألني أحد زملائي من الذين لا دين لهم عن الله، فقال: من خلق هذا الكون؟ فقلت: الله. فقل: من هو الله؟ وأين هو؟ وأين مكانه؟ وكيف تعتقد به؟ وقال لي: لماذا لا يجوز السؤال عن الله في الإسلام؟
الجواب :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يحتاج الأمر مع هذا السائل عن خالق الكون إلى أن يحاوره متمكن يدرك موارد سؤاله ومآخذ مذهبه، فهذا مذهب إلحادي قد يكون صادراً عن أصول فلسفية كما هو إلحاد ماركس في تفسيره المادي للتاريخ والحياة، أو عن ملاحظات ساذجة صادرة عن محض جهل وانحراف فطرة وغلبة تقليد، ولكل طريق منهما طريق في الحوار.
وأساس الحوار في الطريقين يؤسس على أن يسأل السائل نفسه عن جوابه هو عن: من خلق الكون؟ وعلى إجابته يتدرج الحوار.
ويجب -ثبتك الله- أن تعلم:
1- أن الذي لا يجوز السؤال به عن الله في الإسلام سؤالان فقط، هما:
أ- كيف هو سبحانه؟ فالسؤال عن كيفية صفاته وكيفية قيامها به سبحانه محرم لا يجوز، قال الله: "وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ" [البقرة: 255].
ب-لم فعل؟ وهذا في قدر الله على عباده، فلا يجوز على وجه الاعتراض، ولا على وجه البحث عن سر القدر، قال الله: "لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ" [الأنبياء:23].، وإنما كان هذان السؤالان لا يجوزان لأمرين:


الأول:
أنه لا جواب عند أحد من الخلق عليهما، لا عند نبي مرسل ولا ملك مقرب، فهما سؤالان عما لا يمكن للخلق معرفته والعلم به، ولا قدرة لهم على تحصيل جوابه بحال قط، لأن حقيقة صفاته سبحانه وحقيقة قدره لا يستطيع الإحاطة بها إلا نظير مساو له أو أعلى منه، وقد جل سبحانه وتقدس عن النظير فضلاً عمن هو أعلى منه، فله سبحانه المثل الأعلى والأجل والأكبر والأعظم ليس كمثله شيء.

الثاني:
أن الواجب الشرعي قطع الطمع عن العلم بهما، فقد حرم الله أن يقفوَ الإنسان ما ليس له به علم، وجعل هذا من أصول المهلكات.

أما ما سوى هذين السؤالين فيشرع للمسلم السؤال عن صفات الله التي يذكر بها ويدعى، وعن حقوقه التي يعمل بها له سبحانه. وكلما ازداد العبد معرفة بربه ازداد إيمانه.
2- أما السؤال:
من هو الله؟
فهو خالقك وخالق السموات والأرض وما فيهما وما بينهما.

وأما أين الله؟
فهو عز وجل مستو على عرشه فوق سماواته بائن عن مخلوقاته.

وأما كيف تعتقد به؟
فعلى ما وصف به نفسه في كتابه وما وصفه به رسوله في الثابت عنه صلى الله عليه وسلم.

ثبتنا الله وإياك على الحق وقل: "رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون".
وقل: "أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس".

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-05-2011, 11:44 PM   #200
 
الصورة الرمزية RoOKa
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: آلــً/ـۓـتــً/ـۓحـدــً/ـۓدى
المشاركات: 25,576
RoOKa is on a distinguished road
افتراضي

امول استمرى فهناك من يتابع

جزاكى الله خيرا

 

 

من مواضيع RoOKa في المنتدى

__________________

ربي لآ تذق قلب أبي إلآ السعآدة و لآ تذق عينآ امي إلآ دموع الفرح



































RoOKa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577