كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-01-2011, 11:15 PM   #161

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
الضابط المميز للغيبة
المجيب :
د. ناصر بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف :
الفهرسة/ الآداب والسلوك/حقوق المسلم وواجباته التاريخ 09/07/1428هـ
السؤال:
أحياناً تحدث مواقف لا أدري أهي من الغيبة أم لا، فما الضابط في هذا الأمر؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الغيبة فيما ثبت عنه عند مسلم (2589) وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال : " أتدرون ما الغيبة" ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "ذكرك أخاك بما يكره". قيل: أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته". فالغيبة ما حققت هذا الوصف، وهو ذكر الغائب بشيء يكره سماعه، وإن كان ذلك حقًا واقعاً فيه، كما هو ظاهر الحديث السابق، أما إن كان باطلاً فقد جمع مع الغيبة الكذب على أخيه، وهذا من البهتان وإثم صاحبه أعظم.


وكثيراً ما احتال المغتاب بذرائع يظنها تشفع له وتخرجه من الإثم، كأن يظهر النصح لمن اغتابه، أو الشفقة عليه والتأسف له، أو يظهر بمظهر المنكر لفعل من اغتابه، وربما أظهر الغيبة بمظهر المتعجب، وهذه وأمثالها من أدراء القلوب ومخادعاتها لا تنفع صاحبها عند الله تعالى فإنه سبحانه عالم السر وأخفى وقد ذكر أهل العلم صوراً تباح فيها الغيبة منها: - عند الظلم، فيباح لمن وقعت عليه ظلامة أن يغتاب من ظلمه، إن دعت الحاجة إليها، يقول تعالى: "لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ "[النساء: 148] ".
- أو أن تكون الغيبة على وجه النصيحة، كمن يخشى ضرورة على المسلمين أو على بعضهم، وكالتحذير من الفاسق المستعلن بفجوره وفسقه.
وبعد، اعلم أخي الكريم أن الغيبة من كبائر الذنوب، وهي من صور استحلال عرض المسلم بغير حق، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد بسند (1564)، وأبو داود (4876). صحيح من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه أنه قال: "من أربى الربا الاستطالة في عرض مسلم بغير حق"والله الموفق.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 12:57 PM   #162

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
(ملَك أم ملائكة.. تناقض مزعوم!!)
المجيب:
محمد عدود
عضو اللجنة العلمية بالموقع
التصنيف:
الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/التفسير الموضوعي التاريخ 12/07/1428هـ
السؤال :
رجل غير مسلم يقول: إن هناك تناقضاً في القرآن في قوله تعالى: "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه.."، وقوله تعالى: "فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا" في الأول ذكر "ملائكة" وفي الثاني ذكر ملَكاً واحداً. فأرجو التوضيح. الجواب:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا - من القواعد المسلم بها في الشريعة الإسلامية (عقيدةً، وأصولَ فقهٍ) أن نصوص القرآن لا يقع بينها تناقض في واقع الأمر، وإن وجد منها نصان ظاهرهما التعارض فلا بد من دراستهما دراسة علمية ليتبين الواقع على حقيقته.. و يعتبر (اتحاد الموضوع) من أول ما يتعين البحث عنه في هذا المقام؛ لأن من شروط الحكم على النصين بالتناقض أن يثبت اتحاد موضوعهما.
ثانيا - الذي يقرأ الآيتين المشار إليهما في السؤال يجد الاختلاف والتغاير الواضح بين موضوعيهما؛ فآية سورة آل عمران موضوعها هو تقديم البشارة لمريم عليها السلام بقرب ميلاد ابن لها سيكون رسولا من الله إلى عباده، ولا غرابة في تعدد الملائكة الذين يحملون البشارة؛ لأن ذلك أشد وقعا في النفس.. أما آية سورة مريم فإن موضوعها هو تحويل البشارة إلى واقع، ولا غرابة أن يكون الملك هنا واحدا؛ لأن الوقائع لا تتعدد والفاعل المباشر لا يتعدد أيضا.
ثالثا – وعند استعراض الآيات الواردة في قصة مريم وابنها عليهما السلام في سورتي (آل عمران) و (مريم) يتبين مدى تكرر وتتابع خطابات الملائكة لمريم عليها السلام، ومدى تعدد منعطفات هذه القصة الشائقة، مما يكاد يجعل موضوع كل آية مختلفا عن موضوع الآية الأخرى!! فإلى استعراض سريع لهذه الآيات:-
1- فأول خطاب من الملائكة لمريم عليها السلام يقصه علينا القرآن كان يحمل لها البشارة باصطفاء الله لها وتطهيره إياها: (وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ) [آل عمران:42].
والإشارة – في هذا المقام - إلى اصطفائها وتطهيرها مع بشريتها إشارة ذات مغزى عظيم؛ لما فيها من الرد على فريقي أهل الكتاب؛ فهي (مطهرة) وهذا يسد الباب أمام ما رماها به اليهود عندما قالوا لها: (لقد جئت شيئا فريا) ... (ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا). وهي – من ناحية أخرى – من (نساء العالمين) وهذا يقتضي بشريتها، ومن ثَم بشرية ولدها الذي يزعم النصارى ربوبيته.
2- والتحق بهذا الخطاب أمرها بالاجتهاد في التقرب إلى الله وعبادته: (يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران:43].
وعندما أذن الواحد الأحد في ابتداء ظهور سر من أسرار هذا التطهير والاصطفاء والقنوت والركوع والسجود تجدد الخطاب.
3- الخطاب الثالث يحمل البشارة لها بأنها ستلد ولدا اسمه عيسى، مع بيان بعض صفاته، والثناء عليه: (إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ) [آل عمران: 45- 46].
وجاء ضمن هذا الخطاب مناقشتها في ذلك، وظهر في نفس السياق استغرابها لحصول ولد على غير السنة الكونية المعهودة في الخلق: (قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) [آل عمران: 47].
فجاءها الرد بأن قدرة الله سبحانه وتعالى لا تقف عند حدود المعهود البشري، فالله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء لا راد لقضائه: (قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران: 47].
ومع أن مناقشتها أجيبت بأن هذا الأمر من قضاء الله الذي يجب تلقيه بالرضا والاستسلام، فقد أعطيت المزيد من البشارات المتعلقة بولدها: فسيكون رسولاً إلى بني إسرائيل، وستظهر على يديه المعجزات الباهرة.. إلى آخر ما ذكره.
وقربت لها الصورة بشكل عجيب، في انسجام معجز، حتى صارت كأنها تستمع إليه وهو يخاطب بني إسرائيل : (... أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِن رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِن كُنْتُم مُؤْمِنِينَ) [آل عمران:49]
فهذه الآيات تحكي المنعطف الأول في قصة مريم عليها السلام، ولا غرابة عند تعدد البشارات أن يتعدد الملائكة الذين يحملون هذه البشارات كما سبق.
4- أما ما ورد في سورة مريم عليها السلام فإنه يحكي المنعطفات الثاني والثالث والرابع في قصتها.
أ- فعند ما أراد الله سبحانه وتعالى أن يحول البشارة إلى واقع جاءها الملك في صورة بشر ولم يتعدد الملائكة في هذا المقام؛ لأن الواقع لا يتعدد، ولأن الفاعل المباشر لا يتعدد كما سبق.. وقص الله علينا ما دار بينها وبين الملك – بهذا الخصوص – من حوار: (قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِن كُنْتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا) [مريم: 18-21].
ب- أما المنعطف الثالث في هذه القصة فهو يوم المخاض، ولم يكن يوم مخاض لميلاد عيسى عليه السلام فقط، بل كان يوم مخاض وتفجُّر لقضية تمنت مريم عليها السلام الموت قبل ولادتها وتفجرها (فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا) [مريم:23].
وكان من المناسب أن يثبَّت فؤادُها ويُبَيَّن لها – من جديد – أنها سائرة في طريق صحيح، وأن تُرشد إلى ما عليها فعله مما تستعيد به توازنها الجسمي والنفسي، وتلقَّن إجابات تساؤلات وشكوك الناس؛ ولهذا أظهر الله سبحانه وتعالى لها هذه المعجزة التي جسَّدت على أرض الواقع ما كانت الملائكة تبلغه لها من بشائر: (فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا) [مريم:24 - 26].
ج- وكان المنعطف الأخير يوم المواجهة (فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا) [مريم:27 - 28].
وعندما بلغت المواجهة ذروتها، وبلغ الاتهام أوْجه، جاء الفرج، وجاء الانتصار، وظهرت المعجزة: (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا) [مريم:29 - 33] !! والله سبحانه وتعالى أعلم.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 01:02 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 12:58 PM   #163

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
عمل النساء في المجال الصحفي
المجيب: د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف :
الفهرسة/ المعاملات/الإجارة والجعالة التاريخ 12/07/1428هـ
السؤال:
أنا أعمل في المجال الصحفي محررة صحفية، ولم أدخل هذا المجال طلباً للمال، فلدي مورد آخر -ولله الحمد-، ولكن للقضاء على وقت الفراغ الذي لا حد له، وهذا العمل يتطلب مني عدة أمور، وهي التي تثير خوفي من الاستمرار به، وهي:
-أحياناً أتحدث بالهاتف مع رئيس التحرير أو بعض الزملاء، ورغم أنهم محترمون، لكن ما أعرفه عن صوتي أنه شديد النعومة، فما حكم ذلك؟
-غالبا ألجأ إلى الاستعانة بأسماء وشخصيات وهمية من ذاكرتي لوضع بعض الآراء التي تكمل الاستطلاع أو التحقيق الذي أقوم به، ورغم أن تلك الكلمات التي أكتبها لا تشكل ضرراً لأي شخص، ولكني أشعر أن هذا من أنواع الكذب.
-حصلت من وظيفتي هذه على راتب، ما حكم ذلك المال؟ وهل يجوز لي التصرف فيه؟ -الجريدة التي أكتب بها جريدة عادية تنشر صور الرجال وبعض النساء المتبرجات، فما حكم ذلك؟
- تطلب مني الجريدة أحياناً تغطية بعض الاحتفالات النسائية في بعض المهرجانات، وبالتالي فقد أنشر خبراً عن حفل يكون فيه الكثير من المنكرات، مثل: الغناء أو التبرج، وقد أُجري أحاديث مع بعض المتبرجات من سيدات المجتمع، وإن كان ذلك نادراً.
- هل يجوز لي أن أعمل بمجلة إسلامية، مع أني سوف أحادث أيضاً بعض الرجال؟
-هل يحق لي في حالة تركي للعمل الحصول على شهادة خبرة قد تفيدني في المستقبل للعمل في مجال إسلامي صحفي ملتزم؟





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: ذكرت السائلة أنها دخلت مجال الصحافة ليس طمعاً في المال، وإنما لقضاء وقت الفراغ، ومثل السائلة وما يظهر من عملها في الصحافة وحبها للخير تعلم أن الصحافة من وسائل الدعوة والتأثير التي فيها من الأجر الأخروي عند إحسان النية والعمل ما يطمع فيه كل عاقل، وليس مجرد قضاء وقت الفراغ.
ثانياً: صوت المرأة ليس بعورة، ولا مانع أن تتحدث مع الرجال عند الحاجة إذا لم تخضع بالقول، ولم تكن ثمة فتنة، فإذا خشيت ذلك فيكون عن طريق وسيط من محارمها، مع الاستمرار في العمل.
ثالثاً: ما يتعلق بالأسماء الوهمية في التحقيقات ونسبة الكلام إليها هو من الكذب، وعليها أن تخدم التحقيق بأسماء حقيقية، وتكون تغطيتها تغطية صادقة، أو تنسب جميع الكلام إليها، وإذا لم يكن هناك أي مفسدة ولا خديعة –كما أشارت- ففي المعاريض مندوحة عن الكذب، بشرط معرفة المجلة نفسها لذلك.
رابعاً: لا حرج في المال الذي تأخذينه مقابل هذا العمل ما دام مشروعاً، وإذا لم يكن فالتوبة تَجُب السابق.
خامساً: لا مانع من العمل في الجريدة التي فيها مخالفات ما دام العامل لا يعمل في نفس المخالفات ولا يعين عليها، لا سيما إذا كان عمله في التحرير، ويعمل في أمور مفيدة، أو يخفف تلك المخالفات وينهى عنها، فإذا لم يكن كذلك فالأولى أن ينتقل إلى مجلة أخرى، أو عمل مباح مفيد، ولا يجوز له بحال نشر الفساد ولا سيما أن إثمه متعدٍ، والأمر في ذلك خطير.
سادساً: ننصح تلك السائلة الكريمة إذا لم يكن لها مجال في التأثير والإصلاح في المجلة التي تعمل بها أن تنقل إلى مجلة من المجلات المفيدة، أو تكتب مراسلة لصحف دون تقييد بموضوعات تفرض عليها.
سابعاً: لا يجوز لها تغطية الحفلات الغنائية؛ لأنها من المنكر الذي لا يجوز حضوره فضلاً عن نقله لمن لم يحضره.


ثامناً: يحق للسائلة أخذ شهادة خبرة صادقة من عملها السابق للاستفادة منها في أي عمل مشروع.
وأخيراً نشكر السائلة على حرصها وورعها، ونسأل الله لها التوفيق والسداد، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 12:59 PM   #164

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
ضوابط حِلِّية العوائد البنكية
المجيب:
عبدالباسط محمد مخلف
أستاذ الفقه بجامعة الأزهر
التصنيف:
الفهرسة/ المعاملات/ الربا والقرض/الفوائد الربوية وكيفية التخلص منها
التاريخ 14/07/1428هـ
السؤال:


فتحت دفتر توفير لدى بنك إسلامي، و قالوا لي في نهاية السنة سوف تمنح أرباحا، مع العلم أن البنك المركزي يفرض على البنك ضمان رؤوس أموال المودعين، فلجأ البنك إلى فتح حساب يسمى حساب الخسارة للمودعين، فإذا كانت هناك خسارة يتحملها هذا الحساب. فما حكم هذه الأرباح، و ما حكم هذه المضاربة؟

الجواب:
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
الربح أو العائد أو الفوائد البنكية تكون حلالا إذا ما تحققت فيها ثلاثة ضوابط.
أولها: أن يكون الربح أو العائد نسبة محسوبة من الربح، لا من رأس المال.
ثانيها: أن يكون كل من رب المال والعامل فيه (أي البنك) داخلا في هذه المعاملة على أمرين، مكسب أو احتمال الخسارة.
ثالثها: أن تكون العملية البنكية عملية استثمارية لا تمويلاً.
وبالنظر إلى سؤال السائل تبين أن الأمر الأول موجود، والثاني موجود، أما الثالث فلم يتبين من السؤال، فإذا ما عرف السائل أن هذا البنك يستثمر هذه الأموال فالعائد حلال، والربح حلال لا شيء فيه. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:01 PM   #165

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :
الاحتراف الرياضي
المجيب:
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف:
الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/الترفيه والألعاب التاريخ 15/07/1428هـ
السؤال:
ما حكم الدين في ممارسة لعبة كرة القدم؟ وما الحكم في الأموال المكتسبة منها؟ أرجو أن تفيدونا بالأدلة الشرعية وبالتفصيل، وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالأصل في الرياضة في الإسلام الحل والجواز؛ لأنها تقوية للجسم وإعداد للقوة في سبيل الله. قال صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" أخرجه أحمد (10138)، و ابن ماجة (2878)، والنسائي (3585).


وقد سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مرتين، مرة وهي خفيفة شابة سبقته، ومرة وهي ثقيلة بعد أن أثقلها اللحم فسبقها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة هذه بتلك السبقة" أخرجه أبو داود (2578)، وغيره.
وانظر السلسلة الصحيحة (131) وصارع ركانة الأعرابي فصرعه فأسلم. أخرجه أبو داود (4078)، والترمذي (1784)، وانظر مختصر إرواء الغليل (1503).
ومن أنواع الرياضة كرة القدم، وهي جائزة شرعاً؛ لأن الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد دليل الحظر، سواء كان لعبها عفويًّا تقليديًّا أو كان منتظماً مقنناً، غير أن الناظر في لعبة كرة القدم اليوم يلاحظ أنها تشتمل على محظورات ومخالفات شرعية، مثل كشف الفخذين وهما عورة –وهي بين الشباب أشد- وذلك لحديث" الفخذ عورة" أخرجه أبو داود (4014)، والترمذي (27097)، وغيرهما، وانظر الإرواء (269)، ومنها إثارة الفرقة والشحناء والتحزبات المقيتة التي قد تصل إلى القطيعة بين الشباب المسلم، بل ربما بين الإخوة الأشقاء في البيت الواحد. وقد يتعدى ذلك إلى الاعتداء الجسدي والأخلاقي، وأخطر من ذلك كله أن هذه اللعبة –كرة القدم- قد شغلت الناس وألهتهم عن ذكر الله وعن الصلاة وعن كل ما ينفعهم، وقد فطن اليهود إلى هذه المعاني السيئة والخطيرة فعملوا على نشرها وشغل الناس بها، ففي أحد بروتكولات حكماء صهيون (يجب أن نشغل الأميين _وهم ما عدا اليهود- بالرياضة والفن)، فانتشرت بين الناس أنواع القنوات الهابطة، ورياضة كرة القدم التي سلبت عقول الكثيرين حتى أصبحت غاية وهدفاً يجتمع الناس ويتفرقون عليها.
ويجب التنبه إلى أن تقوية الجسم بكرة القدم لا يستفيد منها غير اللاعبين في الميدان والذين لا يتجاوز عددهم أحد عشر لاعباً، أما الآلاف المؤلفة من المشاهدين والمشجعين فلا يستفيدون شيئاً بل يخسرون كثيراً، وإن تقوت أجسام أولئك اللاعبين واتسمت بالخفة والرشاقة لكنهم لم يتحملوا شيئاً من التعب في غيرها، وإن قلَّ.
وما ذكره بعض السلف كشيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى من "أن لعب الكرة فيه تدريب على الجهاد والكر والفر" فلا أعتقد بحال إن هذا ينطبق على لعب كرة القدم اليوم لا من بعيد ولا من قريب؛ وذلك لأن مفهوم الجهاد في قوانين كرة القدم غائب ومغيب، علاوة على أن وسائل الجهاد لا تعتمد على الأقدام والأسلحة التقليدية.
ولو قيل: إن لعب كرة القدم ومشاهدتها نوع من التسلية المباحة لقلنا نعم، ولكن التسلية تكون بقدر محدود في حياة المسلم وأوقاته، فهي أي التسلية أشبه بالملح مع الطعام، في الكم. أما أن تطغى التسلية على الواجبات والوسيلة على الهدف فكما لو طغى الملح على الطعام وهذا غير مقبول في الشرع والعقل على السواء.
أما ما ينفق على لعب كرة القدم من أموال تعطى للفريق الفائز فهي جائزة شرعاً إن كيفت وخرجت على باب الجعالة في الفقه، كأنه قيل: من فاز من الفريقين فله كذا وكذا من المال.
كما يقول الفقهاء من دلني على طبيب مختص يعالج مرضي فله عندي كذا، ومن وجد سيارتي المفقودة فله عندي كذا، أو تخرج على باب المسابقة على الأقدام، فيجوز أخذ العوض حينئذ، وإن كان في أخذ مثل هذا خلاف بين العلماء، غير أن الراجح جوازه، كما حققه ابن القيم الجوزية في كتابه (الفروسية)، وهو مذهب الإمام الشافعي، ورواية لأحمد.
والحديث السابق "لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر" ، يأتي بحمل النفي فيه على نفي الكمال لا الحقيقة كحديث "لا ربا إلا في النسيئة" صحيح البخاري (2179)، وصحيح مسلم (1596)، أي لا ربا تام كامل إلا في النسيئة، بدليل وجود ربا الفضل المحرم، وكحديث "لا صلاة وهو يدافعه الأخبثان" مسلم (560)، أي لا صلاة تامة، إذ من المعلوم أن صلاة من هذه حاله صحيحة جائزة، وإن نقص أجرها لعدم الخشوع التام.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 01:02 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:02 PM   #166

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
الصلاة في الملابس الرياضية
المجيب:
د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الصلاة/ شروط الصلاة/ستر العورة التاريخ 15/07/1428هـ


السؤال :
هل تجوز الصلاة بثوب من شقين، وهذا الثوب لباس رياضي، ما يعرف عندنا (توتا رياضية)، وهي غالباً ما تلبس في الرياضة أو عند النوم، وماذا لو كانت واسعة و صليت بها في المسجد؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فتجوز الصلاة فيما يستر العورة، ولكن المسلم مأمور بأخذ زينته عند كل صلاة بحسب استطاعته، كما قال الله تعالى: "يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ" [الأعراف:31]، أي عند كل صلاة. ولو أن مسلماً دعي لمقابلة ملك أو مسؤول أو مقدَّر في نفسه للبس أحسن ثيابه؛ حتى يقابله وهو في أحسن حال. فكيف بملك الملوك رب العالمين الذي هو جميل يحب الجمال.
أما من لا يجد من الملابس إلا ما يكفي ستر عورته فلا حرج أن يصلي بها.
فلتحرص -أخي الكريم- على أخذ أحسن ثيابك عند الصلاة، فهو أولى وأفضل وأجمل وأكثر أجراً.
مع التنبه إلى أن بعض الملابس الرياضية أو غيرها من مثل ما سألت عنه قد يكون مكتوبًا عليها بعض العبارات المخالفة أو البذيئة الفاحشة، فلا تجوز الصلاة في مثل هذه الملابس. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:03 PM   #167

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
الترضي عن الصحابة.. رغم ما وقع بينهم


المجيب:
د. محمد السحيم
التصنيف :
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الصحابة وآل البيت التاريخ 16/07/1428هـ
السؤال :
إنني أتساءل عن صيغة: "رضي الله عنه"، حيث نجدها كثيرا بعد ذكر أشخاص مهمين في التاريخ الإسلامي. و قد علمت أن عائشة و علي تقاتلا في معركة الجمل؛ فكيف نعجب بأشخاص بعد أن كانوا مثالاً و قدوة في التقوى المخلصة، قادوا المسلمين إلى قتل إخوانهم، وخاصة عندما نعلم أنه إذا تقاتل مسلمان فكلاهما في النار؟ فهل من الممكن أن تشرحوا لي: لماذا يستخدم العلماء هذه الصيغة بعد أسماء الذين ارتكبوا أخطاءً منكرة (كما يبدو لي)؟
الجواب:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد.
الجواب: تضمن السؤال عددا من النقاط، وهي كالتالي:
1- الترضي عن الصحابة عامة، وعلي وعائشة رضي الله عنهما من خيارهم، إنما نترضى عنهم لأن الله رضي عنهم، وذكر رضاه عنهم في آيات كثيرة، كقوله تعالى:" لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا". الفتح، وقوله جل ثناؤه:"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"[ التوبة100].
2- فالمسلمون يترضون عنهم اقتداءً بالكتاب الكريم، ومتابعة للرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم- حيث أوصى في أحاديث كثيرة بذكر محاسنهم والثناء عليهم، وبين أن علامة الإيمان محبتهم، وأن علامة النفاق بغضهم، وذكر أن صحبتهم له –صلى الله عليه وسلم- لا يعدلها شيء بعد الإيمان بالله، كما قال –صلى الله عليه وسلم- "لا تسبوا أصحابي فلوا أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه".
أما ما وقع بين على ومعاوية وعائشة رضي الله عنهم أجمعين فلا شك أنه من الفتن التي أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- بوقوعها، والفتن إذا وقعت جعلت الحليم حيران، ووقع ممن يعرف عنه العلم والفضل والدين أمور لا تقع منه في غير زمن الفتنة، ومع ذلك فعلي رضي الله عنه ممن شهد له النبي –صلى الله عليه وسلم- بالجنة، وله فضل الصحبة والجهاد والسوابق العظيمة في الإسلام التي قل من يشاركه فيها، وعائشة رضي الله عنها هي زوجة نبينا –صلى الله عليه وسلم- في الدنيا والآخرة، وهي أحب زوجاته إليه، وفضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، وفضلها في هذا الدين لا ينكره إلا من لا يعرف قدرها، ومعاوية –رضي الله عنه- من كتبة الوحي للرسول –صلى الله عليه وسلم- وله خصال ومزايا محمودة حوتها كتب السيرة والسنة.
ومع ذلك فما وقع من الفتن التي وردت في كتب السنة أو السيرة فموقفنا منها قد أوضحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية، حيث قال:(فصل) ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله كما وصفهم الله به في قوله تعالى :"والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"، وطاعة النبي في قوله "لا تسبوا أصحابي فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" ويقبلون ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم، ويفضلون من أنفق من قبل الفتح- وهو صلح الحديبية - وقاتل، على من أنفق من بعد وقاتل، ويقدمون المهاجرين على الأنصار، ويؤمنون بأن الله قال لأهل بدر- وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر- اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، وبأنه لا يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة، كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، بل لقد رضي الله عنهم ورضوا عنه وكانوا أكثر من ألف وأربعمائة، ويشهدون بالجنة لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم كالعشرة وثابت بن قيس بن شماس وغيرهم من الصحابة، ويقرون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره من أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر، ويثلثون بعثمان، ويربعون بعلي رضي الله عنهم كما دلت الآثار، وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان بالبيعة، ويحبون أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث قال يوم غدير خم أذكركم الله في أهل بيتي، وقال أيضا للعباس عمه وقد اشتكى إليه أن بعض قريش يجفو بني هاشم، فقال: والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي، وقال: إن الله اصطفى بني إسماعيل واصطفى من بني إسماعيل كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم، ويتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمهات المؤمنين)، ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة خصوصا خديجة رضي الله عنها أُم أكثر أولاده و أول من آمن به وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية.
والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: (فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)، ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر من الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغيّر عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون وإما مجتهدون مخطئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر عنهم إن صدر، حتى إنهم يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم.
وقد ثبت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به كان أفضل من جبل أحد ذهبا ممن بعدهم، ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الذي هم أحق الناس بشفاعته، أو ابتلي ببلاء الدنيا كفر به عنه، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة فكيف الأمور التي كانوا فيها مجتهدين، إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطأوا فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور.
ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نزر مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والهجرة والنصرة والعلم النافع والعمل الصالح، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما منَّ الله عليهم به من الفضائل؛ علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم وأكرمها على الله. انتهى .
فعلى هذا يكون كلام الشيخ رحمه الله قد تضمن الإجابة على المسألة المتعلقة بعلي –رضي الله عنه-.





 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 01:03 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:04 PM   #168

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
الفن الإسلامي
المجيب:
د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف:
الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه/التصوير والتمثيل التاريخ 17/07/1428هـ
السؤال:
ما رأي فضيلتكم في المهرجانات الإنشادية والتمثيلية التي تخلو من المحظورات الشرعية، مثل الآلات الموسيقية أو اختلاط الجنسين الرجال والنساء، أو الكلمات البذيئة مثل كلمات الحب والغرام؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
إنشاد الشعر والحداء باللحن موجود في زمن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن هناك ضوابط يجب الالتزام بها:
أولاً: ألا يصاحبها آلات موسيقية؛ لقوله عليه الصلاة و السلام:"ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" رواه البخاري (5590(
ثانياً: ألا يشتمل على كلمات تدعو إلى الفجور والزنى، فإن ذلك محرم بإجماع العلماء.
ثالثاً: ألا يغلب على الإنسان، فإن في ذلك صداً عن ذكر الله، وقد قال الله تعالى:"وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ" [لقمان:6] وقد فسّره ابن مسعود وابن عباس بالغناء، وقد قال –عليه السلام-:"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً يريه خير من أن يمتلئ شعراً"رواه البخاري (6155)، ومسلم (2257) .


رابعاً: ألا يتخذ ذلك كله رجاء التقرب إلى الله، كما يفعله الصوفية في تجمعاتهم وموالدهم.
خامساً: ألا يصاحبه أي منكر آخر، كاختلاط الرجال بالنساء، أو إظهار النساء لمفاتنهنّ أو أصواتهنّ الفاتنة.
أما إنشاد الشعر الخالي من كل منكر فلا شيء فيه. وقد يكون مندوباً إذا شجَّع على مكارم الأخلاق والأعمال الصالحة، وعلى الجهاد في سبيل الله، وكان حسان بن ثابت ينشد الشعر بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مسجده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشجعه على ذلك، انظر: البخاري (453)، ومسلم (2485). وما يتعلق بالمهرجانات الإنشادية فيفضل أن يكون فيها ذكر لله تعالى من قراءة القرآن، وموعظة نافعة، أو تصاحبها فقرات علمية نافعة، وألا تكون مهرجانات للإنشاد والتمثيل خالصة. والله الموفق لكل خير.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:06 PM   #169

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
حكم التقليد في التفجير والتكفير
المجيب:
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف:
الفهرسة/ أصول الفقه /السياسة الشرعية التاريخ 21/07/1428هـ
السؤال:
قال صلى الله عليه وسلم: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجر وإذا أخطأ فله أجران". السؤال: 1- ما الحكم إذا اجتهد العالم في مسألة, وأوصله اجتهاده هذا إلى الكفر, كمن قال بخلق القرآن أو نقصه...؟
2- ما هو الحكم إذا اجتهد العالم في مسألة, وأوصله اجتهاده هذا إلى الابتداع، مثل الحضرات وبدع الجنائز..؟
3- ما الحكم إذا اجتهد العالم في مسألة, وأوصله اجتهاده هذا إلى الوقوع في حرمة أحد المسلمين, كتكفير شخص معين بما يراه ذلك العالم ناقضاً من نواقض الإيمان دون إقامة الحجة؟
4- ما حكم العامي (المتبصر-الجاهل) الذي قلد ذلك العالم, في كل من الحالات الثلاث السابقة؟ وكأمثلة:
أ‌- عامي قلد عالماً في جواز الطواف حول القبور وسؤال الأموات؟
ب-عامي قلد عالماً في جواز الحضرة أو تعمير القبور؟
ج- عامي قلد عالماً في جواز قتل من يوالي ويناصر من يراه ذلك العالم طاغوتاً
(حاكم مرتد)؟
5- كيف الجمع بين ما سبق وحديث النبي صلى الله عليه وسلم بداية؟
6- ما القياس بين هذا وبين ما وقع بين الصحابة من الفتنة؟ سواءً معاوية وعلي, أو أنصار معاوية وأنصار علي؟ والتي أوقعت بعضهم في دماء بعض؟
7- ما حكم العامي الذي يفجر نفسه في الغير مقلداً لقول عالم أجاز ذلك واعتبرها استشهادية؟ وفي كلا الحالتين أصاب أو أخطأ؟
8- إذا كان التقليد يعذر العامي من الوقوع في الإثم, فكيف نبرر عمل الشيخ محمد بن عبد الوهاب بقتل مئات العوام من الصوفية, والذين كانوا يقلدون من يروهم علماء ثقات مجتهدين، وهم عاجزون عن تحري الصواب والدليل لعجزهم وجهلهم؟






الجواب :
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
1- العالم المجتهد يطلب الحق، وعلمه بالشرع وحسن قصده بالله لا يمكن أن يوصلانه إلى الكفر بالله سبحانه وتعالى. ثم قد يكون ما توصل إليه كفراً في نظر غيره لا في نظر نفسه، وهنا يتعين على غيره أن لا يكفره إلا بعد إقامة الحجة عليه وتعريفه بخطئه وإذا كان ذلك المجتهد المخطئ قال بكلمة الكفر فسيرجع عنه قطعا ويستغفر ربه، إذ لا يجتمع في قلب رجل إيمان وكفر في وقت واحد، فكيف يجتمعان في قلب عالم؟!!
2- يكون مأجوراً على اجتهاده ومأزوراً على ابتداعه، والغالب أن مثل هذا العالم لا يرى أن ما فعله أو قاله هو بدعة، وإذا خالفه غيره فواجب على الغير مناصحته وبيان خطئة وإن لم يفعل فلا إثم.
3- إذا كان عالما كما تذكر فعلمه وصلاحه سيمنعانه من تكفير مسلم دون إقامة الحجة عليه لأنه يعلم. إن كان عالما بأن ذلك حرام ولا يجوز من عامة الناس فضلا عن خاصتهم.
4- العامي – أيا كان- مذهبه مذهب من يقلده (شيخه) فإن أخطأ الشيخ أو أصاب فأجر العامي وخطؤه على الشيخ، وهذا يشمل جميع الحالات الثلاث في الأجوبة السابقة. ويشمل فقرتي (أ-ب) من السؤال . أما فقرة (ج) من السؤال فلا يجوز للعامي أن ينفذ قول شيخه الذي يقلده؛ لأن قتل النفس والتعدي على الغير بماله أو نفسه لا يجوز بحال ولا يدخله التقليد، فلا يعفي العامي من العقوبة والجزاء أمر شيخه له بذلك، ولأن القتل للنفس المعصومة أو مصادرة المال المعصوم لا يجوز إلا بأمر الإمام الشرعي بناء على دليل يوجب ذلك، وتنفيذاً لأحكام كالقصاص والجلد والقتل للردة ونحوها يقوم بها الإمام (السلطان).


5- الحاكم في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"إذا اجتهد الحاكم فأصاب له أجران..." هو القاضي الشرعي الذي يفصل بين الخصوم المتنازعين، أو الخليفة (السلطان) باعتباره عالماً مجتهداً كما كان الشأن في عهد الخلفاء الراشدين، أما الخلفاء والحكام بعدهم فليسوا بعلماء، فيرجع إلى حكم القاضي فقط.
6- ما وقع بين الصحابة من حروب وفتن واجب المسلم نحوهم أن يترضى على الجميع، ولا ينصِّب نفسه حكماً بينهم بناء على أقوال تحكى في التاريخ ليس لها خُطم ولا أزمة (أسانيد) موثوقة كأسانيد الأحاديث. ورحم الله الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز لما سئل عن معاوية بن أبي سفيان قال:" والله لذرة غبار دخلت في منخر فرس معاوية بن أبي سفيان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لهي خير من عمر وآل عمر".
وروي عن سفيان الثوري أنه قال:" هذه حروب طهر الله منها أيدينا فلنطهر منها ألسنتنا." ومن يدخل في الحروب والفتن التي جرت بينهم لا بد أن يصوب بعضهم ويخطئ البعض الآخر. وفي هذا مسبة لهم، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه" وبسبب هذا وقع النزاع والخلاف والفرقة بين المسلمين في القديم والحديث، والنزاع بين السنة والشيعة على مدار التاريخ منشؤه من هذا. فليت المسلمين يتبصرون!!
7- من يفجِّر نفسه تبعاً لقول شيخه فهو انتحار لا يجوز، وكلاهما (الشيخ المفتي والعامي المنفذ) قاتل للنفس عمداً والله يقول:" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" [النساء:93].
8- من قال إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يكفر العوام من الصوفية وغيرهم، فقد أخطأ وظلم، وقال بما لم يعلم، أو قلد جاهلاً لا يعلم كما قلدته أنت في سؤالك!! يجب أن تعلم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لا يكفر بالعموم لا الصوفية ولا غيرهم، بل هو يقول في كتبه ورسائله (نحن لا نكفر من يطوف على قبر البدوي أو قبة الكواز –بالعراق- لأنهم عوام جهال) أما تكفير الواحد المعين فلم يكن الشيخ يكفره حتى تقام الحجة عليه. وأنصحك أن تقرأ كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب مباشرة، ولا تعتمد على نقل غيرك. والله أعلم.




 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-07-2011 الساعة 01:03 AM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-04-2011, 01:06 PM   #170

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
التشكيك في الصحابة!
المجيب :
د. محمد بن عبد الرحمن أبو سيف
عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة/ السيرة والتاريخ والتراجم/التراجم والسير التاريخ 26/07/1428هـ


السؤال:
بعض المشككين في الصحابة يثيرون بعض الأقوال على سيدنا عمر بن الخطاب، وذلك في قصة صلح الحديبية, حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم طلب من سيدنا عمر بن الخطاب أن يذهب لمفاوضة قريش، فأشار على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرسل سيدنا عثمان بن عفان؛ لأن له قرابة هناك تحميه، بينما هو (سيدنا عمر) ليس له قرابة. وهذه القصة لا أدري أصحيحة أم لا؟ ولكن إن كانت صحيحة فكيف نرد رداً مؤصلا على مآخذهم المزعومة على سيدنا عمر، وهي:
أولا: لماذا رفض عمر بن الخطاب أن يستمع لأمر الرسول؟ والله يقول: "وإن تطيعوه تهتدوا". وآيات أخرى كثيرة في سورة الأحزاب، مثلاً "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ" [الأحزاب:36]. وهكذا.
ثانيا: نفس الموقف تقريبا تكرر في غزوة الأحزاب، عندما أراد الرسول أن يرسل أحدا يستطلع خبر الأحزاب، وكان الصحابة يخفون أنفسهم في الحفر حتى لا يراهم الرسول، ولكنه اختار سيدنا حذيفة فقال –وهو راوي الحديث– (ما كان من طاعة رسول الله بد).
ثالثا: ماذا كان يخشى سيدنا عمر من قريش، وهو قد كان من أشد الناس إيمانا وحبا لله ورغبة في الشهادة, كما أنه لم يشتهر بقتل رجال كبار من قريش في غزوتي بدر وأحد حتى تطلب قريش دمه أو الثأر منه.
رابعا: هل ظن سيدنا عمر أن الحماية لعثمان ستتحقق له من خلال قرابته وأهله المشركين في قريش, أو ليست الحماية والأمن تكون من الله وحده سبحانه وتعالى؟





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه القصة أوردها ابن إسحاق في السيرة بسنده، ومثل الوارد فيها ليس بمستغرب ولا عجيب في مثل هذه المواطن؛ لأنه من باب المشورة والرأي، وقد قبله صلى الله عليه وسلم وأمضاه كما حصل في عدد من الغزوات نظيره مع غير عمر رضي الله عنه، والله عز وجل قد أمر رسوله صلى الله عليه وسلم بمشاورة أصحابه: "وشاورهم في الأمر" [آل عمران:159]. وقد كان عمر رضي الله عنه أسدّ الصحابة رأياً، وقد نزل القرآن يوافقه على رأيه رضي الله عنه إحدى وعشرين مرة، جمع رواياتها السيوطي في (قطف الثمر في موافقات عمر)، وقد كان إرسال عثمان رضي الله عنه أفضل وأتم تدبراً من إرسال عمر رضي الله عنه لوجوه عديدة، المذكور في طرف الرواية الوارد في السؤال واحد منها، ولذلك أقره النبي صلى الله عليه وسلم ورضيه وأمضاه.
ولكن المستغرب والعجيب أن ينصب المشككون أنفسهم في منزلة أعلى نظراً وعلماً من الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قبل من عمر رضي الله عنه وأمضى رأيه ولم يعبه بشيء، بل حدث صلى الله عليه وسلم أصحابه بعد زمن الحديبية الذي كان سنة ست للهجرة بأحاديث في فضائل عمر رضي الله عنه حتى توفاه الله، وقد أنزل الله في أهل الحديبية قرآنا برضاه عنهم، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أن الله حرم عليهم النار، وعمر رضي الله عنه منهم، وكل هذا وغيره لم يمنع المشككين من الاستدراك على قدر عمر رضي الله عنه ومنزلته، فلا النبي صلى الله عليه وسلم عندهم بمقبول الرأي والقول، ولا القرآن كذلك، وتمَّ لهم النظر فلاحظوا ما غاب عن الله ورسوله وأخذوا يستدركون به على الله ورسوله.
وعلى باطل هؤلاء يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد قبل رأياً فاسداً، وسكت عن عصيان وتمرد، وأمضى ضلالاً وفسقا، ثم لم يكتف بذلك حتى ذهب يزكي صاحب هذا الرأي والعصيان والضلال، ثم لم ينته الأمر هنا حتى أقر الله نبيه على هذا وأيده بالوحي!!! –فهذا التشكيك الباطل يعود على الرسول ورسالته وعلى الرب سبحانه- نعوذ بالله من الضلال.
فأين هؤلاء المشككون من قول الله تعالى: "إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ" [الأحزاب: 36]. يتفذلكون به؟؟!

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577