كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-01-2011, 10:46 PM   #141

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:السهو عن الركوع أو السجود
المجيب:د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:الفهرسة/ كتاب الصلاة/سجود السهو التاريخ 06/06/1428هـ


السؤال:ماذا علي أن أفعل إذا سهوت عن الركوع أو السجود، وتذكرت ذلك قبل السلام أو بعده؟ وأيضا ماذا علي أن أفعل إن شككت في وضوئي و أنا أصلي؟
الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: السجود أو الركوع من أركان الصلاة التي لا تصح الصلاة إلاّ بالإتيان بها، فإذا سهى الإنسان عن الركوع أو عن السجود لزمه أن يرجع ليأتي به، فإذا تذكر الركوع وهو في حال السجود يلزمه أن يرجع ويقوم ليركع، ثم بعد هذا يأتي بالأفعال التي بعد الركوع.
أما إذا كان لم يتذكر سهوه عن الركوع أو عن السجود إلا قبل السلام أو بعد السلام فإن الركعة التي سهى فيها عن السجود أو الركوع تعتبر باطلة، فحينئذ تكون الصلاة ناقصة ركعة، يرجع إذا كان الفاصل قصيراً، ويأتي بركعة كاملة، سواء كان المنسي ركوعاً أو كان سجوداً، ثم يجلس للتشهد، ثم بعد ذلك يسجد للسهو ويسلم، وإن كان الفاصل طويلاً لم يتذكر إلا بعد ا لسلام فإنه يعيد الصلاة كاملة، هذا إذا لم يكن موسوساً.
والذي يظهر من بقية سؤاله الذي يتعلق بالوضوء أن عنده شيئاً من الوسواس، والذي عنده شيء من الوسواس نقول له: لا تلتفت لهذا الوسواس، واستمر في صلاتك؛ لأنك مريض بالوسواس، وهذا لا يدفعه إلا أن ترفض هذه الوساوس ولا تقبلها.
وقال في آخر السؤال: ماذا علي أن أفعل إن شككت...إلخ
الجواب: الوضوء عبادة، والإنسان إذا انتهى من العبادة ثم شكَّ بعد انتهائه منها فإنه لا يلتفت لهذا الشك، فإذا شك الإنسان في وضوئه بعد ما انتهى من الوضوء فلا يلتفت لهذا الشك، وهذا يقول إنه شك وهو يصلي فحينئذ شكه لا يلتفت له في الوضوء؛ لأنه منتهٍ من الوضوء قبل مدة، وعلى هذا فيتم صلاته ولا شيء عليه إن شاء الله.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:49 PM   #142

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
ماذا يقول القرآن عن التوراة والإنجيل؟
المجيب:
د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف :
الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة التاريخ 08/06/1428هـ
السؤال:

ماذا يقول القرآن الكريم حقيقة عن التوراة والإنجيل التي بين أيدي اليهود والنصارى اليوم؟ وفي قوله تعالى: "وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه..." [المائدة:47]. هل يجب أن نفهم أنه تعالى أشار إلى هذه الكتب التي بين أيدي أهل الكتاب، وهل هذا يعني أن هذه الكتب صحيحة وليست محرفة؟




الجواب:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فالله تبارك وتعالى أمرنا بالإيمان بكتب الله تعالى جميعها، قال تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ" [البقرة:285]. وقال تعالى: "قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ" [آل عمران:84]. وامتدح المتقين بقوله: "وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ" [البقرة:4].
والإيمان بالكتب هو أحد أركان الإيمان الستة المعروفة والواردة في حديث جبريل لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان، فقال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره..".
والإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:
الأول: الإيمان بنزولها من عند الله حقاً.
الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه، كالقرآن الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم، والإنجيل الذي نزل على عيسى عليه السلام، والتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام، والزبور الذي أوتيه داود عليه السلام، والصحف التي نزلت على إبراهيم عليه السلام، وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالاً.
الثالث: تصديق ما صح من أخبارها كأخبار القرآن، وما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.
الرابع: العمل بأحكام ما لم ينسخ منها. وجميع الكتب السابقة نسخت بالقرآن الكريم، قال تعالى: "وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ " [المائدة: 48]. أي حاكماً عليه، وعلى هذا فلا يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة إلا ما صح منها وأقره القرآن الكريم، ومن ذلك الإيمان بأن التوراة والإنجيل كغيرها من الكتب السابقة إضافة إلى نسخها بالقرآن فقد أصابها ا لتبديل والتحريف والتغيير، لأن الله تعالى وكل حفظها إلى علمائهم "مَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ" [المائدة: 44]. خلاف القرآن الكريم الذي تكفل الله تعالى بحفظه "إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" [الحجر:9] وتحريفها كان على نوعين:
1- تحريف ألفاظها بالحذف والزيادة والنقصان، قال تعالى: "فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ" [البقرة:79 ]. وقال تعالى: "وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [آل عمران:78] وقال تعالى مبينًا ما كانوا يخفونه من الكتاب المنزل "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" [المائدة:15] وقال تعالى: "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [آل عمران:71] وغيرها.
2- تحريف معانيها بالتأويل والتحريف، وحملها على غير محاملها، وتغيير معانيها في التراجم والشروح ونحوها، كما في الآية السابقة "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ" [آل عمران:71]. وقوله تعالى: "مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ" [النساء: من الآية46] وفي الآية الأخرى: "يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ" [المائدة:41] وقوله تعالى: "وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [البقرة: من الآية75] وقوله تعالى: "فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ" [البقرة:59].
ومعلوم أن أهل الكتاب مع اعترافهم بفقد الأصول التي أنزلت على أنبيائهم فقد مزجوا أخبارهم بما بقي عندهم من كتب أنبيائهم كما هو مشاهد في الإنجيل الذي بيد النصارى. فالمعلوم أن الإنجيل الذي أنزل على عيسى عليه السلام إنجيل واحد، أما الأناجيل الموجودة بأيدي النصارى فهي أناجيل متعددة أربعة أو خمسة أو أكثر مختلفة فيما بينها، وتختلف كل طبعة من الإنجيل الواحد عن الطبعات السابقة لها، فأي هذه الأناجيل هو إنجيل عيسى عليه السلام، وفيها ما زعمه النصارى من قبل المسيح عليه السلام وصلبه ودفنه، ثم قيامه من بين الأموات، وغيرها من الأخبار التي هي محكية على تلاميذ عيسى عليه السلام وأتباعه، وقد خلطوها مع كتاب الله من غير تمييز بين ما هو عن الأنبياء وبين غيره.
ولذلك فإن موقف المسلم مما في أيدي اليهود والنصارى الآن على ثلاثة أنحاء:
1- منها ما شهد له القرآن الكريم بصحته، فهذا نشهد بأنه مما أنزل الله على رسله (موسى عليه السلام) الشهادة والقرآن.
2- منها ما شهد القرآن ببطلانه، فهذا نشهد بأنه ليس مما أنزل الله على رسله؛ لشهادة القرآن ببطلانه.
3- ومنها ما سكت عنه القرآن، فلم يشهد له بصحة ولا بطلان، فهذا نسكت عنه ولا نثق بنسبته إلى الله تعالى، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة المخرج في صحيح البخاري: "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم -يعني فيما لم يصدقه القرآن أو يكذبه- وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون". وفي حديث آخر: "إذا رأيتم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقاً لم تكذبوهم، وإن كان باطلا لم تصدقوهم" أخرجه الإمام أحمد.


_____________________

وروى البخاري عن ابن عباس قال: "كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء، وكتابكم الذي أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث. تقرؤنه محضاً لم يشب. وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب الله وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب، وقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً. ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم؟! لا والله ما رأينا منهم رجلاً يسألكم عن الذي أنزل عليكم".


ولذلك غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى في يد عمر بن الخطاب صحيفة من التوراة، وقال: "ألم آتكم بها بيضاء نقية. ثم قال: والذي نفسي بيده لو أن موسى بن عمران حي لما وسعه إلا اتباعي".
أما ما سأل عنه السائل من إحالة القرآن في بعض الآيات إلى ما في التوراة أو الإنجيل فهذا من النوع الأول، وهو الصحيح الذي لم يحرف، والذي شهد له القرآن بالسلامة من التحريف أو التبديل. والله أعلم.





المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة امل ; 05-01-2011 الساعة 10:52 PM
امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:53 PM   #143

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:

الرقية من خلال الأشرطة المسموعة

المجيب:العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية:
التصنيف:الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/ نواقض الإيمان/السحر والرقى والتمائم والطيرةالتاريخ:

08/06/1428هـ


السؤال:

لقد انتشرت شرائط الرقية الشرعية المسموعة من شيوخ معروفين، فهل يكفي الاستماع إليها، ويقوم مقام الرقية الصحيح؟ وهل هذا جائز؟الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أراد أن ينام ينفث في يديه بسورة الإخلاص والمعوذتين، ثم يمسح بهما وجهه وما استطاع من بدنه، ثم لما مرض كانت عائشة رضي الله عنها تفعل ذلك بيديه، وجاء في حديث أبي سعيد في قصة اللديغ الذي رقاه أحد الصحابة بسورة الفاتحة، فجعل يتفل ويقرأ وينفث بسورة الفاتحة، فشفي وقام يمشي وكأن لم يكن به قلبه، وقد شرط عليه قطيعاً من الغنم، ثم إن الصحابة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال لهم، وما يدريك أنها رقية. وهذا يقتضي أن الرقية لا تحصل بمجرد إسماع القرآن وإسماع التعويذات والدعوات واستماعها، بل لا بد مع القراءة من نفث الراقي على المريض، والنفث هو نفخٌ مع شيء من الريق، فهو بين التفل والنفخ، وهذه الأشرطة يمكن أن يستعان بها في تعلم ما تكون به الرقية من الآيات والدعوات، ولا بد أن تكون هذه الأشرطة صادرة عن ثقات معروفين بالعلم والصلاح والأمانة، والبعد عن الخرافات والخيالات والتخيلات، والرقية الشرعية والحمد لله ميسرة، فيمكن أن يرقي الإنسان نفسه ويرقيه أخوه وقريبه، ويرقي الرجل زوجته والمرأة زوجها.
والرقية من باب الإحسان إلى الغير، قال صلى الله عليه وسلم: "من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه"، وقال: "اعرضوا علي رقاكم فإنه لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً".
فالرقية الشرعية لا بد أن تكون بالآيات القرآنية والأدعية المأثورة والمباحة، ولا يجوز أن تكون بألفاظ لا يدرى ما معناها، فإن هذا مدخل للرقى الشركية، فيجب الحذر من ذلك. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:53 PM   #144

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
تفريغ أمعاء الميت قبل دفنه
المجيب:
نزار بن صالح الشعيبي
قاضي في محكمة مكة المكرمة
التصنيف :
الفهرسة/ كتاب الصلاة/ كتاب الجنائز/تغسيل الميت وتكفينه التاريخ 10/06/1428هـ
السؤال:
في إحدى الدول الأوروبية عندما يموت أحدهم (من غير المسلمين)، وقبل إجراءات الدفن يقوم ممرضون مختصون بتفريغ أمعاء الميت ومعدته بواسطة أجهزة تقوم بامتصاص السوائل، ثم يُنظَّف ويُجمَّل ويُلْبَس البدلة، فهل يجوز للممرضين والممرضات المسلمين أن يقوموا بهذا العمل لغير المسلم؟







الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى من والاه، وبعد:
فهذه العملية المشار إليها في السؤال تشبه ما قرره الفقهاء في باب الجنائز من استحباب الضغط برفق على بطن الميت قبل تغسيله لإخراج ما في بطنه منعا لخروجه أثناء أو بعد التغسيل، فالذي يظهر مشروعية هذا العمل في الجملة من حيث الأصل، ما لم يصاحبه محذور شرعي آخر، كاطلاع أحد الجنسين على عورة الآخر فيمنع لذلك، حيث إن الأصل أن يقوم بتغسيل الرجل رجلٌ والمرأة امرأةٌ لما يترتب على ذلك من الاطلاع على العورات، والعملية المذكورة من جنسه من هذا الوجه فقط، باعتباره إجراءً طبيًّا أو عرفًا طبيًّا لا إجراء شرعيًّا، فليس هذا من باب غسل الميت المشروع فيما بين المسلمين بعضهم لبعض، والذي ينفرد باختصاصه لبعضهم.
فالخلاصة أن هذا جائز بالنسبة للممرضة المسلمة لامرأة غير مسلمة، ولا يجوز لها ذلك للمسلم أو غيره إذا لزم منه الاطلاع على عورته. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:55 PM   #145

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:

ابتداء تكون عقيدة التثليث
المجيب:د. محمد بن إبراهيم دودح
باحث علمي في هيئة الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة
التصنيف:الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة التاريخ 12/06/1428هـ
السؤال:
متى دخلت عقيدة التثليث في المسيحية، وهل نقلت عن المسيح عليه السلام أقوال في عبوديته لله سبحانه وتعالى وتوحيده؟
الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛ جوابا على السؤال حول ابتداء ظهور عقيدة التثليث، أقول مستعينا بالعلي القدير سبحانه:
إن هذه العقيدة المنحرفة قد أخذت في التشكل ابتداء من مؤتمر نيقية الأول عام (325)م للتصويت حول طبيعة النبي عيسى عليه السلام؛ أهو رسول مؤيد بالمعجزات، أم أنها لا تصدر عن بشر, حيث اختير برعاية الملك قسطنطين من أصل (1800) أسقف (318) فقط (17,6%) أغلبهم ممن قبلت مقالتهم في أن المسيح عليه السلام (ابن الله) على ظاهر اللفظ لا المجاز، فأصدروا قرارا اعتمد مذهبا دانت به جملة أجيال اتباعا للتقليد غير ملتفتة لأقوال المسيح عليه السلام نفسه، ورأى (150) أسقفا من بعد في مؤتمر القسطنطينية الأول سنة (381)م أن يضيفوا (الروح)؛ لتكتمل أطراف معتقد التثليث.
أما أقوال المسيح عليه السلام نفسه التي أعلن فيها عبوديته لله تعالى وحده، وأنه ليس إلا رسول لله، فمنها ما نقل عنه بشهادة الكتاب نفسه أنه: "قضى الليل كله في الصلاة لله" لوقا (6/12), وأنه: "كان يعتزل في البراري ويصلي" (لوقا 5/16), وأنه قال: "لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" متى (4/10), وقال: "الحق الحق أقول لكم إنه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مرسله" يوحنا (13/16), وعندما سُئِل: "يا معلم أية وصية هي العظمى في الناموس؟" متى (22/36), قال: "الرب إلهنا رب واحد" مرقس (12/29), وقال: "هذه هي الوصية الأولى والعظمى" متى (22/38), وقال: "لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء" متى (5/17), وقد أعلن مرارا أنه ليس إلا رسول لله كسابقيه: "ليعلم العالم أنك أرسلتني" يوحنا 17\23, وقال: "أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئا.. لا أطلب مشيئتي بل مشيئة.. الذي أرسلني" يوحنا (5/30), وقال: "الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي أرسلني" يوحنا 12\44, وقال: "الحق الحق أقول لكم إن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية" يوحنا (5/24), ولما دعاه أحدهم صالحًا قال: "ليس أحد صالحًا إلا واحد وهو الله" متى (19/17)، ومرقس (10/18)، ولوقا (18/19), تلك أقوال المسيح عليه السلام تخزي من يتهمه بأنه دعي يوما للتثليث خاصة مع قوله المسلط سيفا على رقاب السائرين على درب الطائفية لا يعون أين يقودهم الطريق: "من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يُدينه؛ الكلام الذي تكلمت به هو يُدينه في اليوم الأخير" يوحنا (12/48)؛ فهل من معتبر لينجو قبل فوات الأوان!, وكم من بينة في القرآن الكريم على الوحي؛ يقول العلي القدير: "وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ اتّخِذُونِي وَأُمّيَ إِلَـَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيَ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنّكَ أَنتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ. مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاّ مَآ أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبّي وَرَبّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ" [المائدة:116-117].






المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:56 PM   #146

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان
جمع طلاق الثلاث بكلمة أو كلمات
المجيب
راشد بن فهد آل حفيظ
القاضي بالمحكمة العامة بالمخواة
التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /الطلاق السني والبدعي التاريخ 15/06/1428هـ
السؤالهل هناك فرق بين قول الزوج لزوجته أنت طالق ثلاثاً، أو بالثلاث، وبين قوله: أنت طالق، ويكرر لفظ الطلاق ثلاثاً بحرف العطف أو بدونه؟



الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذا تلخيص لهذه المسألة من كلام أهل التحقيق، كشيخ الإسلام ابن تيمية(1)، وتلميذه العلامة ابن القيم(2)، والعلامة الشيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين(3) – رحمهم الله جميعاً- فأقول مستعيناً بالله:
لقد قرر شيخ الإسلام –رحمه الله- بأنه لا فرق بين قوله: أنت طالق ثلاثاً، وبين قوله: أنت طالق، ثم أنت طالق، ثم أنت طالق، سواء نوى التأكيد أم لا، وسواء نوى الثلاث أم لا، وذلك كما في مجموع الفتاوى(23/7،8،67،71،73،76-77)، والاختيارات صـ(256).
وقال القرطبي في تفسيره (3/129): "ولا فرق بين أن يوقع ثلاثاً مجتمعتين في كلمة، أو متفرقة في كلمات".
وقال الشيخ محمد بن عثيمين –رحمه الله-:
"ليس بين ذلك فرق لا من حيث اللغة، ولا من حيث الدليل، ولا من حيث أقوال العلماء" أ.هـ من رسالته في الطلاق الثلاث (مخطوطة) ورقة:13 -.
قال شيخ الإسلام –رحمه الله- في الفتاوى (33/8) : "وهذا القول- يعني عدم وقوع الطلاق الثلاث بكلمة أو كلمات إلا طلقة واحدة- منقول عن طائفة من السلف والخلف من أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلم- مثل الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، ويروى عن علي وابن مسعود وابن عباس القولان، وهو قول كثير من التابعين ومن بعدهم: مثل طاووس وخلاس بن عمر ومحمد بن إسحاق، وهو قول داود وأكثر أصحابه، ويروى ذلك عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، وابنه جعفر بن محمد، ولهذا ذهب إلى ذلك من ذهب من الشيعة، وهو قول بعض أصحاب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد بن حنبل".
ثم قال – رحمه الله-: "وهو الذي يدل عليه الكتاب والسنة، فإن كل طلاق شرعه الله في القرآن في المدخول بها إنما هو الطلاق الرجعي.." أ.هـ.
والأدلة على ذلك ما يلي:
أولا: قوله تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ" [البقرة: من الآية229].


والطلاق المعتد به ما كان طلاقا للعدة على وجه مباح مأذون فيه، ومن طلق ثلاثا متتابعة فقد وقعت الثانية لغير العدة، لأنها لا تستأنف بها العدة، وهذا الطلاق مردود لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" أخرجه مسلم، في الأقضية، برقم (1718).
ثانيا: قوله تعالى: "وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ" [البقرة: من الآية228].
والقائلون بوقوع الثلاث المتعاقبات يقولون إنها لا تستأنف العدة بالطلقة الثانية، وهذا دليل على أنها ليس بطلاق، وإلا لزم استئناف العدة بها، أو مخالفة القرآن بإثبات طلاق بعد الدخول لا عدة فيه.
ثالثا: قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ" [الطلاق: من الآية1].
فالطلاق المأمور به ما كان في استقبال العدة،أما الطلاق التابع لطلاق آخر من غير رجعة بينهما لا تستقبل به العدة فلا يكون مأموراً به، وقد دل الحديث على أن من عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فهو رد.
رابعا: حديث" كان الطلاق الثلاث على عهد النبي – صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وسنين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة.." أخرجه مسلم في الطلاق برقم (1472).
وهذا الحديث عامـ فيشمل طلاق الثلاث المتتابعات، والطلاق بكلمة واحدة.
خامساً: حديث ابن عباس –رضي الله عنهما– في طلاق ركانة لزوجه ثلاثاً في مجلس، وفيه قوله –صلى الله عليه وسلم- : "فإنما تملك واحدة فراجعها إن شئت فراجعها"، أخرجه الإمام أحمد برقم (2387)،( 1/ 265)، وأبو داود في الطلاق برقم (2196)، وأبو يعلى، والحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاراته، التي هي أصح من صحيح الحاكم، كما قاله شيخ الإسلام – رحمه الله- في الفتاوى (33/13).
وقال – رحمه الله- إسناده جيد، وله شاهد من وجه آخر رواه أبو داود.أ.هـ من الفتاوى(33/85).
وقال ابن القيم – رحمه الله- حكم الأئمة بهذا السند بعينه في حديث تقدير العرايا، وأخذوا به، وعملوا بموجبه أ. هـ. من إغاثة اللهفان(1/287 – 288)، وزاد المعاد (5/264).
وقال –رحمه الله- : "وقد صحح الإمام أحمد هذا الإسناد وحسنه" أ.هـ من الإعلام (3/31).
فظاهر حديث ركانة يدل على عدم وقوع الثلاث المتعاقبات منه على المجموعة بلفظ واحد بلا تكرار، وذلك من ثلاثة وجوه:
الأول: أنه هذا هو المتبادر إلى الذهن.
الثاني: أنه لو كان هناك فرق بين كونها بكلمة واحدة، أو كلمات لاستفصل النبي – صلى الله عليه وسلم- منه، ولبين له ذلك.
الثالث: أنه لو كان بكلمة واحدة لذكر، لأنه أخص من كونه في مجلس واحد، ولا يترك الأخص إلى ما هو أعم.
وقد اعترف كثير من الموقعين للثلاث بأن الطلاق المذكور يشمل ما وقع متعاقبا.
سادساً: قوله –صلى الله عليه وسلم-: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". أخرجه مسلم، في الأقضية برقم (1718).
فقوله: (عملاًً) نكرة في سياق الشرط، فيعم كل عمل يكونه تارة موافقاً وتارة مخالفاً، وهذا احتراز من العمل الذي لا يقع إلا على وجه محرم فقط كالظهار، فإنه يعمل به وإن لم يكن عليه أمر الله ورسوله، فإذا وقع –يعني العمل الذي يوافق تارة ويخالف تارة- على الوجه الذي ليس عليه أمر الله ورسوله فهو رد، والطلاق من الأعمال.
فإن قيل: هذا يقتضي أنه إذا جمع الثلاث بأي صيغة فإن الطلاق لا يقع أصلاً؛ لهذا الحديث.
فالجواب: أن الأحاديث دلت على وقوع الطلاق واحدة – كحديث ابن عباس وحديث ركانة- اعتباراً بأصل الطلاق، وإلغاء للوصف المحرم.
سابعاً: قوله- صلى الله عليه وسلم- "كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق"، أخرجه البخاري برقم (2168)، ومسلم، برقم (1504).
فإن قلنا: إن الحديث يعم كل ما التزم به الإنسان وألزم به نفسه، فإنه يشمل العقود، والفسوخ، والشروط التي يشترطها أحد المتعاقدين، ومن الفسوخ الطلاق، فإنه فسخ وحل لقيد الزوجية أو بعضه، وإن قلنا: إن الشرط هنا خاصة بما يشترطه أحد المتعاقدين، فإنه يقاس عليها العقود، والفسوخ قياساً جلياً، لاتفاقهما في العلة، وهي وقوع ذلك على وجه لا يوافي كتاب الله.
فإن قيل: إذا نوى الثلاث بهذا اللفظ: (أنت طالق، و طالق، وطالق) وأرادها فهل يقع كما نواه؟
فالجواب: بأن ذلك مشروط بموافقة الشرع، فإذا خالف الشرع فهو مردود، فلا بد هنا أن تكون الطلقة الثانية بعد رجعة صحيحة، والمرأة مستقبلة للعدة، وهكذا الطلقة الثالثة، فكما أنه إذا طلقها وهي حائض لا يقع الطلاق على الصحيح –مع أنه قد نواه وأراده فكذلك هنا لمخالفة الشرع في المسألتين، فإذا وجد مانع، أو فات شرط، فلا طلاق، حتى وإن كرره ونواه.



ثم بعد ذلك نقول: إن الله إذا حرم الشيء فإن المقصود به عدم إيجاده وعدم تصحيحه، إن كان له حكم بصحة وفساد، فإذا نفذنا الطلاق الثلاث مع قولنا بتحريمها، فنخشى أن يكون هذا خلاف مقصود الشرع، لأن تنفيذه إيجاد له، والمقصود من التحريم خلاف ذلك. بهذا يتضح لنا جلياً: أن الطلاق الثلاث لا يقع إلا واحدة، سواء كان بكلمة واحدة، أو بكلمات، وأنه لا فرق بين الصورتين، هذا ما اختاره شيخ الإسلام(4) – أعلم أمة محمد صلى الله عليه وسلم بعد فقهاء الصحابة رضي الله عنهم – وتلميذه العلامة ابن القيم(5)، والعلامة الشيخ عبد الرحمن بن سعدي(6)(7) وتلميذه العلامة الشيخ محمد بن عثيمين(8) رحمة الله على الجميع. والله أعلم. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:58 PM   #147

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
توعدها بأن يطلقها ثلاثًا فهل تطلق؟!
المجيب:
د. نايف بن أحمد الحمد
القاضي بمحكمة رماح التصنيف الفهرسة/ فقه الأسرة/ الطلاق /مسائل متفرقة التاريخ 12/02/1426هـ
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كنت متزوجاً بامرأة، وحصلت بيننا خلافات حادة على إثرها قررنا الانفصال والطلاق، خلال هذه الفترة وقبل الطلاق توعّدت والديها أنني إن وصل الأمر إلى الطلاق فسيكون طلاقاً بالثلاث، وقد قلت هذا من باب التخويف فقط، وبعد سنتين من الفراق، قررنا الرجوع، فهل يقع الطلاق، وهل علي كفارة؟ وجزاكم الله خيراً.




الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله وحده، وبعد:
فمجرد تصريح الزوج للمرأة أو لوالديها بأنه إن طلق فسيطلق ثلاثاً لا عبرة به، بل العبرة بما تلفظ به الزوج عند الطلاق، هل طلق واحدة أو ثلاثاً، فإن طلق واحدة في طهر لم يجامع فيه فهو طلاق سنة واقع بلا خلاف بين العلماء، أما إن طلق ثلاثاً في مجلس واحد، فقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب جماهير العلماء كالأئمة الأربعة وغيرهم – رحمهم الله تعالى- إلى وقوع الثلاث، وذهب بعض أهل العلم كابن عباس – رضي الله عنهما- وطاووس وعكرمة، وهو اختيار ابن تيمية وابن القيم، وشيخنا العلامة ابن عثيمين – رحمهم الله تعالى جمعياً- أنه يقع واحدة؛ لما رواه مسلم (1472) من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما- قال: كان الطلاق على عهد رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر – رضي الله عنه- وسنتين من خلافة عمر – رضي الله عنه- طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-: (إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم)، وقد بسط العلامة ابن القيم – رحمه الله تعالى- في زاد المعاد (5/241-271) الأدلة على أن الطلاق الثلاث يقع واحدة، وهي أدلة قوية، وعلى هذا القول فللزوج مراجعة مطلقته المذكورة، فإن كانت خرجت من عدتها فبعقد جديد. والله –تعالى- أعلم.


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 11:00 PM   #148

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي


العنوان

الطعن في العلماء وتجريحهم

المجيب

د. عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم


التصنيف

الفهرسة/ الآداب والسلوك/حقوق المسلم وواجباته التاريخ 16/06/1428هـ
السؤال

سؤالي هو حول علم الجرح والتعديل, إنني في ضيق شديد مما سمعت عن بعض الدعاة والعلماء المخلصين, من الطعن في علماء آخرين بحجة أنه لابد أن يفعل ذلك؛ لأنه إمام جرح وتعديل, أي جرح وتعديل يخول له أن يفعل ذلك؟
لقد تسببت هذه الأقوال في زعزعة كثير من إخواننا، وكرههم لكثير من العلماء, فهل نطالب العلماء بأن يكون بينهم ميثاق شرف أم ماذا نفعل؟





الجواب


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فما ذكرته مؤلمٌ، ويحز في نفس الغيور على واقع أمته أن يصل الحد ببعض الناس إلى هذا المستوى، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وأود أن أذكَّرك بأن أئمة الجرح والتعديل قد ماتوا منذ قرون، وهم المختصون بجرح حملة الحديث وتعديلهم، وأما ما تراه، فلا يصح إدخاله تحت هذا المسمى، بل هو من جملة ما يقع بين الناس من كلام بعضهم في بعض.
والذي أنصح به نفسي وإياك أن نسلك طريق العدل والإنصاف، وأن نزن الناس بمجموع أعمالهم لا بمفرداتها، وأن نتقي الله تعالى في مثل هذا المسلك الخطير، والذي لا يفرح به إلا الأعداء.
وفرق كبير بين النصيحة والتعيير، وبين النقد الهادف والنقد الجارح الذي لا يفيد شيئاً.
ويجب أن تعلم أنه لا يمكن أن يسلم من الخطأ أحدٌ من البشر إلا النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يخطئ إلا الذي لا يعمل.
وسأذكر لك في هذا الجواب من كلام أئمة الدين ما يوضح لك بعض خبايا هذا الموضوع، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
قال ابن رجب رحمه الله تعالى -أثناء شرحه للحديث الخامس والثلاثين من الأربعين النووية [لا تحاسدوا، ولا تناجشوا...] رواه مسلم:
ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين وكثر تفرقهم، كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم، وكل منهم يظهر أنه يبغض لله، وقد يكون في نفس الأمر معذوراً، وقد لا يكون معذوراً، بل يكون متبعا لهواه مقصرا في البحث عن معرفة ما يبغض عليه، فإن كثيرا من البغض كذلك إنما يقع لمخالفة متبوع يظن أنه لا يقول إلا الحق، وهذا الظن خطأ قطعا، وإن أريد أنه لا يقول إلا الحق فيما خولف فيه فهذا الظن قد يخطئ ويصيب.
وقد يكون الحامل على الميل مجرد الهوى أو الإلف أو العادة، وكل هذا يقدح في أن يكون هذا البغض لله.
فالواجب على المؤمن أن ينصح لنفسه، ويتحرز في هذا غاية التحرز، وما أشكل منه فلا يدخل نفسه فيه خشية أن يقع فيما نهى عنه من البغض المحرم.
وهاهنا أمر خفي ينبغي التفطن له، وهو أن كثيرا من أئمة الدين قد يقول قولا مرجوحا ويكون مجتهدا فيه مأجورا على اجتهاده فيه، موضوعا عنه خطؤه فيه، ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة، لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله، بحيث لو أنه قد قاله غيره من أئمة الدين لما قبله، ولا انتصر له، ولا والى من يوافقه ولا عادى من خالفه، ولا هو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه، وليس كذلك، فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق وإن أخطأ في اجتهاده، وأما هذا التابع فقد شاب انتصاره لما يظنه الحق إرادة علو متبوعه وظهور كلمته، وأنه لا ينسب إلى الخطأ، وهذه دسيسة تقدح في قصد الانتصار للحق، فافهم هذا فإنه مهم عظيم، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ا.هـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في منهاج السنة (4/543 -544):
"ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت وغيرهم قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن، ونوع من الهوى الخفي، فيحصل بسبب ذلك ما لا ينبغي اتباعه فيه، وإن كان من أولياء الله المتقين.
ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة بين طائفتين:
1)طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه
2) وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه، بل في بره وكونه من أهل الجنة، بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان، وكلا هذين الطرفين فاسد.
والخوارج والروافض وغيرهم من ذوي الأهواء دخل عليهم الداخل من هذا، ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه، وأعطى الحق حقه، فيعظم الحق ويرحم الخلق.
ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيحمد ويذم ويثاب ويعاقب ويحب من وجه ويبغض من وجه.
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج والمعتزلة ومن وافقهم، وقد بسط هذا في موضعه". انتهى.
وإليك هذا النموذج المشرق من واقع سلفنا الصالح -رحمهم الله- والذي يوضح لك سر هذا القبول والرفعة التي جعلها الله لهم.
قال يحي بن معين: "أخطأ عفان في نيف وعشرين حديثا، ما أعلمت بها أحدا، وأعلمته فيما بيني وبينه، ولقد طلب إلي خلف بن سالم، فقال: قل لي: أي شيء هي؟ فما قلت له، وما رأيت على أحد خطأ إلا سترته، وأحببت أن أزين أمره، وما استقبلت رجلا في وجهه بأمر يكرهه. ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه".
ومن جميل ما يذكر في هذا الباب تلك المقولة التي أطلقها الإمام الكبير، ذو العقل الراجح، أبو عبد الله الشافعي.
قال يونس الصدفي: "ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوما في مسألة، ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة". ينظر: سِير أعلام النبلاء (10/16).
وقال الإمام الناقد أبو عبد الله الذهبي في السير (14/40):
"ولو أنَّا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له, قمنا عليه وبدَّعناه, وهجرناه, لما سَلِمَ معنا لا ابن نصر ولا ابن مندة ولا من هو أكبر منهما, والله الهادي إلى الحق, وهو أرحم الراحمين, فنعوذ بالله مِن الهوى والفظاظة" انتهى.
وأختم بهذا الجواب الذي صدر عن اللجنة الدائمة برئاسة شيخنا الإمام ابن باز -رحمه الله-:
حيث سأل سائل فقال: (نسمع و نجد أناسا يدعون أنهم من السلفية، وشغلهم الشاغل هو الطعن في العلماء و اتهامهم بالابتداع، وكأن ألسنتهم ما خلقت إلا لهذا، و يقولون نحن سلفية، والسؤال يحفظكم الله: ما هو مفهوم السلفية الصحيح، وما موقفها من الطوائف الإسلامية المعاصرة؟ و جزاكم الله عنا و عن المسلمين خير الجزاء إنه سميع الدعاء).



وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه: إذا كان الحال كما ذكر فإن الطعن في العلماء، ورميهم بالابتداع واتهامهم مسلك مرد ليس من طريقة سلف هذه الأمة و خيارها.
وإن جادة السلف الصالح هي الدعوة إلى الكتاب و السنة، وإلى ما كان عليه سلف هذه الأمة من الصحابة -رضي الله عنهم- و التابعين لهم بإحسان بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، مع جهاد النفس على العمل بما يدعو إليه العبد، والالتزام بما علم بالضرورة من دين الإسلام من الدعوة إلى الاجتماع، والتعاون على الخير، وجمع كلمة المسلمين على الحق، والبعد عن الفرقة وأسبابها من التشاحن والتباغض والتحاسد، والكف عن الوقوع في أعراض المسلمين، ورميهم بالظنون الكاذبة ونحو هذا من الأسباب الجالبة لافتراق المسلمين، وجعلهم شيعا و أحزابا يلعن بعضهم بعضا، ويضرب بعضهم رقاب بعض، قال الله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون. ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون. ولا تكونوا......." [آل عمران:103-105]. وثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: "لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".
والآيات والأحاديث في ذم التفرق وأسبابه كثيرة، ولهذا فإن حماية أعراض المسلمين وصيانتها من الضروريات التي علمت من دين الإسلام، فيحرم هتكها، والوقوع فيها، وتشتد الحرمة حينما يكون الوقوع في العلماء، ومن عظم نفعه للمسلمين منهم لما ورد من نصوص الوحيين الشريفين بعظيم منزلتهم، ومنها أن الله سبحانه وتعالى ذكرهم شهداء على توحيده، فقال تعالى: "شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم".
والوقوع في العلماء بغير حق تبديعا وتفسيقا وتنقصا، وتزهيدا فيهم كل هذا من أعظم الظلم والإثم، و هو من أسباب الفتن، وصد المسلمين عن تلقي علمهم النافع، وما يحملونه من الخير و الهدى.
وهذا يعود بالضرر العظيم على انتشار الشرع المطهر، لأنه إذا جرح حملته أثر على المحمول.
وهذا فيه شبه من طريقة من يقع في الصحابة من أهل الأهواء، و صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم هم شهود نبي هذه الأمة على ما بلغه من شريعة الله، فإذا جرح الشاهد جرح المشهود به.


فالواجب على المسلم التزام أدب الإسلام وهديه وشرائعه، وأن يكف لسانه عن البذاء والوقوع في أعراض العلماء، والتوبة إلى الله من ذلك، والتخلص من مظالم العباد، ولكن إذا حصل خطأ من العالم فلا يقضي خطؤه على ما عنده من العلم.
والواجب في معرفة الخطأ الرجوع إلى من يشار إليهم من أهل العلم في العلم و الدين وصحة الاعتقاد، وأن لا يسلم المرء نفسه لكل من هب ودب فيقوده إلى المهالك من حيث لا يشعر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
أرجو أن يتضح بهذا البيان الجواب عن سؤالك، سائلاً الله تعالى أن يبصرنا بمواطن الزلل منا، وأن يجعل صدورنا سليمة لإخواننا المسلمين، والحمد لله رب العالمين.




المصدر : منتديات نهر الحب



 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 11:01 PM   #149

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي


العنوان:ما الفرق بين الفقير والمسكين؟

المجيب:
محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف


التصنيف :

الفهرسة/ كتاب الزكاة/أصناف الزكاة الثمانية التاريخ 16/06/1428هـ




السؤال:
أرجو أن تبينوا لي: ما الفرق بين الفقير والمسكين؟

الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد اختلف العلماء في "الفرق بين الفقير" والمسكين. فذهبت طائفة منهم إلى أن المسكين أحوج من الفقير، وهذا مذهب مالك رحمه الله، فقال: المسكين مشتقٌ من السكون، فمعناه أن يده قد سكنت عن التصرف، ليس يملك ولا يستطيع أن ينتج ويكسب، فهو فقير وزيادة، فقير لا يستطيع الكسب.
وأما الفقير فمشتق من فقرات الظهر، أي أنه صالحٌ للعمل فهو يعمل على فقراته، لكنه لا يجد ما يغنيه.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أن الفقير أحوج من المسكين، واستدلوا لذلك بقول الله تعالى في قصة موسى والخضر عليهما السلام: "أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر" [الكهف:79]، فهم مساكين ومع ذلك يعملون في البحر، وعمل البحر أشق من عمل البر، ولهم سفينة فكيف يكونون أدنى حالاً من الفقراء؟ وأجاب المالكية والحنفية عن ذلك بأن المقصود أن هذه السفينة يعمل فيها أولئك المساكين بأجرٍ، أو أن المقصود بإضافتها إليهم أنهم يركبونها، أي أنهم من ركابها في ذلك الوقت، لا أنهم من ملاكها. عموماً فقد يطلق الفقير على المسكين، وقد يطلق المسكين على الفقير، والذي يملك بُلغةً لا تكفيه لعامِهِ فقير، والذي لا يستطيع الكسب ولا يجد من النفقة ما يكفيه لعامه مسكين، فالمرأة التي ليس لها وليٌ يقوم بأمرها، ولا تملك ما يكفيها لعام كامل هذه مسكينة. مسكينة...مسكينة...مسكينة...امرأة لا زوج لها. والرجل الذي يستطيع أن يعمل وهو محترف لكنه لا يملك مالاً، فهذا فقيرٌ، وتجوز له الصدقة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي"، و"ذو المرة": معناه ذو القوة، و"السوي": معناه كامل الأعضاء، والصدقة المقصود بها الصدقة المندوبة، وقد حملت عليها الزكاة أيضاً فهي الصدقة الواجبة .

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 11:02 PM   #150

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان :



تسلم الشيك هل يعتبر قبضاً لمحتواه؟


المجيب:



د. عبدالقادر جعفر جعفر
أستاذ مشارك في الاقتصاد الإسلامي - المركز الجامعي بغرداية

التصنيف:



الفهرسة/ المعاملات/ الصرف وبيع العملات/الشيكات والحوالة البنكية التاريخ 18/06/1428هـ



السؤال:


لدي حساب جارٍ في بنك محلي بعملة محلية، وللحصول على نقود بهذه العملة أقوم برفع مستوى رصيد هذا الحساب عن طريق دفع شيكات بالدولار لهذا البنك بسعر الصرف المتفق عليه، حيث إني أتقاضى راتبي بالكامل بالدولار في حساب بنكي في أوروبا، ويقوم هذا البنك المحلي بتقييد مقابل هذه الشيكات بالعملة المحلية في حسابي الشخصي، ولكني في الواقع لا أستطيع التصرف في هذه النقود (وإلا أصبح قرضا على المكشوف بفائدة) إلا بعد بضعة أيام، أي حتى يصل الاعتماد أو الائتمان بالدولار من البنك الموجود في أوروباـ ومع أن تسلم الشيك يعتبر قبضا لمحتواه حسب كثير من العلماء الأفاضل فقد قيل لي: إن هذه العملية فيها ربا النسيئة، ولكن ليس المقصود من هذه المعاملة هو الربح بأي شكل من الأشكال، سواء من طرفي أو من طرف البنك، وأنا لست أتاجر بالعملات أصلا، ولكن فقط للحصول على النقود بالعملة المحلية لنفقات العيش في البلد الذي أعمل فيه، حيث ليس لدي أي مصدر دخل بهذه العملة، وأريد أن أفهم أين يكمن الربا هنا؟ ثم كيف يمكن تطبيق مبدأ التقابض في المجلس في هذه العملية، وهو أمر غير ممكن في هذه الحالة نظرا للمدة اللازمة لوصول الاعتماد من البنك الخارجي؟

الجواب:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
حصولك على أجرتك من بلد أوروبي من خلال البنك الأوروبي ثم المحلي هو حوالة، ويتطلب وصولها وقتا، كما ذكرت، وقبل وصولها لا شيء لك على البنك المحلي، مع أن هذا البنك يستلم الشيكات ويقيد مقابلها في حسابك، وهذا الذي حدث يتنازعه أمران: الأول: اعتبار قبض الشيك قبضا لمحتواه، وظاهره أنك صرت مدينا للبنك بمقداره.
الثاني: أنه لا أثر لهذا التقييد من الناحية الحقيقية، بدليل أنك لو أردت التصرف في المبلغ لا تستطيع إلا بطريق اعتبار العملية قرضا من البنك المحلي، لأن حسابك غير مزود بالمقدار نفسه، وهذا الذي جعل غيرك يعتبر العملية ربا نسيئة نظرا لتأخر الاعتماد.
ونفيك قصد التجارة في هذه العملية غير مسلَّم، لأن المبادلة (مبادلة العملة المحلية بالدولار وهي الصرف) مقصودة، وقد صرحت في سؤالك بأن هدفك هو رفع مقدار رصيدك.


والذي يظهر لي هو أن تجتنب أولا ما قصدت من رفع الرصيد بهذه الوسيلة، حتى تخرج من دائرة المبادلات، ويبقى أمرك على أصله وهو استيفاء دينك (أجرتك التي على الشركة)، فإنه يباح في استيفاء الديون ما لا يباح في المبادلات. وعلى هذا فالأولى لك أن تنتظر وصول حوالتك، وحينئذ تستلمها، أو تقيد في حسابك، وتكون دينا لك على هذا البنك المحلي، وحينئذ تخرج من إشكال التقابض.
كما أن اعتبار قبض الشيك قبضا لمحتواه ليست على إطلاقه، فحسابك (في الواقع) غير مزود بمقدار المال المصرح به في هذا الشيك حين دفعه للبنك. ولا أثر لتقييده حتى من جانب هذا البنك، كما سبق.
وهذه العملية شبيهة بنظائرها من تحويل الأموال، والديون، ونحوها مما ذكرت.
هذا الذي فهمته من سؤالك، وهذا الذي بدا لي في الإجابة عليه، ولك المراجعة مرة أخرى إذا لم تصل إلى مبتغاك. والله أعلم. ونسأل الله أن يحفظك ويرعاك.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577