كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 05-01-2011, 10:23 PM   #121

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
تعليق الآيات القرآنية
المجيب:


أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف:
الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/مسائل متفرقة التاريخ 26/04/1428هـ
السؤال:
مـا حكم تعليق الآيات القرآنية على شكل لوح أو سجاد في البيت ؟


الجواب:
القرآن الكريم أنزله الله للعمل به والتعبد به كما أمر الله وأمر رسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- ولم ينزله لمجرد التلاوة والتبرك به، مع أنه كنز البركة، وفي تلاوته الأجر والثواب، وإنما أنزله الله للعمل به وتحكيمه في كل أمر وشأن من شؤون الحياة، لقوله –تعالى-: "وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عما أنزل الله إليك"[المائدة:49]، وقوله: "ما فرطنا في الكتاب من شيء"[الأنعام:38] ولا شك أن تعظيم آيات الله حقاً هو بتطبيق أحكامها والتحاكم إليها. أما مجرد كتابتها وتعليقها للتبرك دون العمل والاعتبار، أو كتابتها لغرض طرد الشياطين من المنزل أو وضع المصحف في السيارة لدفع العين عن صاحبها، أو ليقال إن صاحب هذا المنزل أو السيارة متدين إلخ... فكل ذلك من الابتداع المنهي في الشرع ومدخل للرياء والسمعة . وكل ذلك مما لم يأذن به الله ولا رسوله، ولم ينقل عن أحد من الصحابة أو التابعين ومن بعدهم من سلف الأمة، وهو نوع من أنواع الابتذال والامتهان لآيات الله .
أما إذا كان الغرض من كتابة آيات القرآن على لوح أو زجاج أو سجاد وعلقت في مكان محترم كأن توضع في صدر المجلس في البيت ليتذكر الداخل والخارج والجالس معاني تلك الآيات، أو تكون مجال بحث في تفسيرها، حينئذ فلا أرى مانعاً شرعياً، إذ رفعُها وكتابتها على هذه الهيئة وبهذا الغرض من تعظيمها. وقد نص العلماء على جواز زخرفة المصحف وتزويقه وتجليده تجليداً فاخراً، حتى لو طلي بشيء من الذهب أو الفضة لجاز .
وخلاصة القول: إن كتابة آيات القرآن وتعليقها في البيت بقصد التعظيم لها والتذكر والتدبر في معانيها فإن هذا جائز. وما عدا هذا الغرض فحرام. والله أعلم

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:24 PM   #122

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
شطب المخالفة المرورية:
المجيب د. سليمان بن وائل التويجري
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى:
التصنيف الفهرسة/ المعاملات/التعويضات المالية التاريخ 27/04/1428هـ


السؤال:
كثيراً ما أسمع من بعض الإخوة أنّه ارتكب مخالفة مرورية، ولأنه يعرف شخصاً في المرور يقوم بشطب المخالفة المرورية وفعلاً يتم شطبها، ما حكم شطب المخالفة المرورية؟ علما أن الشخص الذي ارتكب المخالفة كان مخالف باعترافه، ولو كان لا يعرف أحدا في المرور سيدفعها ولا محالة من ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيراً.



الجواب:


يجب أن يعرف السائل وغيره أن نظام المرور ونحوه إنما وضعه ولي الأمر لأجل مصلحة عموم الناس وإصلاح معاشهم وتجنيبهم الحوادث، وهذه الأمور يجب طاعة ولي الأمر فيها لعموم قوله تعالى: "أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ" [النساء: من الآية59]، وهذا أمر من ولي الأمر لما فيه مصلحة المسلمين، فيجب على الجميع الالتزام بهذه الأنظمة، وعدم مخالفتها حماية لمصالح الناس وأرواحهم، وأما ما ذكره السائل من أنه يذهب إلى أحد معارفه في المرور ويشطب له المخالفة، بحيث إنه لا يدفع الغرامة ونحوها، فنقول: إن هذه الجزاءات إنما وضعت عقوبات تعزيرية لمن يخالف هذه الأنظمة، وإذا كان الإنسان الذي شطب على هذه المخالفة ممن له الصلاحية في هذا فهذا راجع إليه هو (صاحب الصلاحية)، وأما إذا كان ألغاها وهو ممن لا يملك هذا الحق فيعتبر الذي ألغاها قد أثم وتعاون هذا الإنسان المخالف معه، والتهاون في مثل هذه الأمور يجرئ بعض الناس على التجاوزات والمخالفات إذا كان يعرف له إنسانا في إدارة المرور ممن لا يلتزم بما وجه إليه ولي الأمر، فإن هذا يجرئ بعض الفسقة على المخالفات التي يترتب عليها كثير من الضحايا في حوادث المرور، وعلى الإنسان أن يتقي الله – تعالى – في نفسه، سواء كان صاحب مركبة أو كان شخصاً مسؤولاً في إدارة المرور، فكل مسؤول عن عمله وسيحاسب عليه، وبالله التوفيق.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:27 PM   #123

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
حكم عدم الرضا بحكم الله!:
المجيب د. عبد الله بن عمر الدميجي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة/ العقائد والمذاهب الفكرية/الإيمان بالقدر التاريخ 04/05/1428هـ
السؤال:
يقول الله سبحانه و تعالى:" وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم و من يعصِ الله و رسوله فقد ضل ضللا مبيناً.
هل الذي لا يرضى كيف يحكم الله و رسوله بين عباده هو مؤمن أم مسلم فقط؟ علماً بأن هذا الإنسان يصلي.




الجواب:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، و بعد:
فالرضا بحكم الله تعالى ينقسم قسمين:
الأول: الرضا بحكم الله تعالى الديني الشرعي، وهو الرضا بأحكام الله تعالى الدينية، وبشرائعه المنزلة، وبحدوده وأحكامه، والرضا بها هو أساس الإسلام وقاعدته، قال الله تعالى: " فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيما" [النساء:65].
وقوله تعالى:" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً" [الأحزاب:36].
والواجب على المسلم في هذه الحالة أمران:
1- واجب التسليم والانقياد العام للفعل والترك، وهذا تركه كفر مخرج من الملة وإن فعله.
2- واجب الامتثال والتنفيذ، فهذا تركه ذنب ومعصية، و قد يكون كبيرة من الكبائر بحسب طبيعة الأمر أو النهي، وترك هذا لا يخرج من الملة، ولا يعد كفراً.
أما من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به فهذا كفر مخرج من الملة والعياذ بالله، وهو أحد أنواع النفاق الاعتقادي المخرج من الملة، قال الله تعالى:" "وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْساً لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد: 8- 9].
وقال تعالى:" ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" [محمد:28]. وهذا ككره الحدود الشرعية، وبعض الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة ودينها، واشتراط المحرم للسفر، وتحريم الخلوة ونحو ذلك.
ولا يدخل في بعض ما أنزل الله تقصير المرء في امتثال ما أمر الله إيثاراً لهواه كما تقدم.
الثاني: الرضا بحكم الله القدري، وهو ما يقدره الله تعالى على عبده من الأمور كالمصائب ونحوها، فالرضا بها أيضا فيه تفصيل على النحو التالي:
أ- الرضا بالقضاء الكوني القدري الموافق لمحبة العبد وإرادته، فهذا أمر مباح لازم بمقتضى الطبيعة، لا يلحق صاحبه مدح و لا ذم.
ب- الرضا بالقضاء الكوني القدري الجاري على خلاف مراد العبد ومحبته مما لا يلائمه ولا يدخل تحت اختياره فهذا مستحب، وهو من مقامات الإيمان، وفي وجوبه قولان. وهذا كالفقر وأذى الخلق له والبرد والآلام والمصائب ونحو ذلك. قال الله تعالى:" مَا أَصَابَ مِن مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ "[التغابن: من الآية11].
قال علقمة بن قيس هو الرجل تصيبه، المصيبة فيعلم أنها من عند الله فيرضى ويسلم. أخرجه الطبري في تفسيره (23/12)، والبيهقي في الشعب (9976).


ج- الرضا بالقدر الجاري عليه باختياره مما يكرهه الله ويسخطه وينهى عنه، كأنواع الظلم والفسوق والعصيان، فهذا حرام الرضا به، ويعاقب عليه؛ لأنه مخالف لأمر الله تعالى وعلى كل حال فقضاء الله للمؤمن خير كله. فيرضى به من حيث هو قضاء الله تعالى الدائر بين العدل والمصلحة والحكمة والرحمة، ولا يخرج عن ذلك..؟ وبين المقضي وفيه التفصيل المذكور آنفا.
وقد سأل ابن القيم شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية: هل يدخل في ذلك – يعني قوله: خير كله- قضاء الذنب؟ فقال: نعم بشرطه، فأجمع (لفظ بشرطه) ما يترتب على الذنب من الآثار المحبوبة لله تعالى من التوبة والانكسار والندم والخضوع والذل والبكاء وغير ذلك. والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:29 PM   #124

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
لماذا لا يساوى بين الجنسين في الإسلام:
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف:
الفهرسة/ فقه الأسرة/ قضايا المرأة /مسائل متفرقة التاريخ 03/05/1428هـ
السؤال:
يقال إن المرأة مساوية للرجل، فهل من الممكن أن تعطوني تفاصيل أكثر، وتفهموني بالأدلة عن المساواة بين الجنسين، فبماذا هما متساويان، علماً بأن المرأة لابد أن تطيع زوجها، ففي الحقيقة ليسا متساويين.



الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه؛ أما بعد:
في البداية نحن كمسلمين لله سبحانه يجب أن نخضع له سبحانه، وأن ننقاد لشرعه، وأن نعلم أن شريعته سبحانه وتعالى هي الحق والعدل "وَالسَّمَاء رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ". [سورة الرحمن، آية: 7].
خلق المولى سبحانه وتعالى الخلق وهو أعلم بهم "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". [سورة الملك، آية: 14]. وسن لهم من التشريع ما يصلحهم، وأرسل لهم رسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق. وأن كل ما خالف ما جاء عن الله ورسله هو الباطل لا شك فيه "فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ". [سورة يونس، آية: 32].
أما ما يتعلق بالمرأة فقد حصلت المرأة على حقوقها ومكانتها العالية في الإسلام، فأبطل ظلم الجاهليين لها، ورد اعتبارها، حيث أنكر الله عليهم كراهة إنجابها، بقوله سبحانه وتعالى: "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ". [سورة النحل، آية: 58-59].
كما أبطل الإسلام وَأْدَ البنات، وشنَّع على فاعليه، وأخبر الله أنه من تزيين الشيطان، "وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُواْ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ". [سورة الأنعام، آية: 137].
أما ما يتعلق بسؤال السائل عن المساواة، فليس هناك مساواة مطلقة في الشريعة الإسلامية، بل ولا في أي نظام، وذلك لاختلاف طبيعة الجنسين، وقد قال سبحانه: "وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى". [سورة آل عمران، آية: 36] فالمساواة الكاملة بينهما ليست من الحكمة في شيء فضلاً عن كونها ظلماً لهما جميعاً، فليس هناك دين ولا نظام ولا دولة يساوي مساواة مطلقة بين الرجل والمرأة، حتى في الدول الغربية، حيث نجد في كثير منها أنظمة الإجازات للمرأة مختلفة عن الرجل، وبعض المهن لا يجوز أن تشغلها المرأة، ومنها قيادة بعض العربات الثقيلة، وفي بعض الدول لا تقود سيارة الأجرة، والتجنيد الإجباري لا يشمل المرأة، وعلى أرض الواقع حتى في الدول التي تتبجح بتلك المساواة ليس هناك مساواة فعلية بدءاً بالوزارات ومجالس النواب، حيث الرجال أغلبية مطلقة، وليس هذا عائداً إلى تشريع يمنعها، وإنما عائد إلى تفوق الرجل عليها، وهذا يعزز الاختلاف بينهما.


كذلك رجال الأعمال فالأغلبية الساحقة رجال، والمطلع على قائمة أغنى 100 شخصية في العالم يجد أن النساء لا يتعدين 10% وأكثرهن يعود سبب ثروتها إلى الميراث ، وكذلك الإعلاميون والخبراء في كافة النواحي، وكذلك المسابقات الرياضية ليس هناك مساواة، وليست هناك امرأة واحدة تشارك في مباريات كأس العالم، بل وحتى مهن المرأة كالخياطة والأزياء والطبخ نجد أن أعظم مصممي الأزياء وطهاة العالم هم الرجال، وعلى مستوى الأسرة تفقد المرأة اسمها بعد الزواج، فقضية المساواة ليست واردة، والمولى سبحانه لا يأمر بالمساواة في كتابه العزيز، وإنما يأمر بالعدل "إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ". [سورة النحل، آية: 90] والعدل ينظر فيه إلى الحقوق والواجبات.
وأما الأفضلية والكرامة فليس المعيار فيها الحسب والنسب، أو الغنى والفقر، أو الذكورة والأنوثة، بل بالتقوى كما قال سبحانه وتعالى: "إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ" [سورة الحجرات، آية: 13]. وفي الحديث الصحيح: "لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي إلا بالتقوى". فالعلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام لا تقوم على التنافس، بل على التكامل، وتأملوا الخطاب القرآني في خطابهما "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ". [سورة آل عمران، آية: 195]. فالرجل والأنثى بعضهم من بعض، وقوله سبحانه "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ". [سورة النساء، آية: 19].
كما عاملت الشريعة الجنسين بما يصلح لهما، وفرضت للمرأة كافة حقوقها "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ" [سورة البقرة، آية: 228].
والرجال أكثر تحملاً للمسؤولية، وأولى بالعفو والإحسان "وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ". [سورة البقرة، آية: 228] قال الطبري: وأولى هذه الأقوال بالتأويل ما قاله ابن عباس، وهو أن الدرجة التي ذكرها الله جل ثناؤه في هذا الموضع: الصفح من الرجل لامرأته عن بعض الواجب عليها، وإغضاؤه لها عنه، وأداء كل الواجب لها عليه، وذلك أن الله جل ثناؤه قال: "وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" [سورة البقرة، آية: 228] عقب قوله تعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ" [سورة البقرة، آية: 228].
وأوجب الإسلام أخذ رأي المرأة عند الزواج، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه: "لا تنكح الأيم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تستأذن".
وقد ثبت أن خنساء بنت خدام الأنصارية زَوَّجَها أبوها وهي كارهة، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها.
كما ورَّث الإسلام المرأة بعد أن كانت محرومة من الميراث في الجاهلية: "للرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا". [سورة النساء، آية: 7].
وأكد أهليتها في التصرفات المالية والتجارية واحترام ملكيتها: "للرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ". [سورة النساء، آية: 32].
وقد جاء في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع: "ألا واستوصوا بالنساء خيراً، فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن".
يقول المستشرق (أندريه سرفيه) في كتابه الإسلام ونفسية المسلمين: من أراد أن يتحقق من عناية محمد بالمرأة فليقرأ خطبته في مكة التي أوصى فيها بالنساء.
وقد سئلت عائشة رضي الله عنها: "ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت؟ قالت: يكون في مهنة أهله، فإذا سمع الأذان خرج".
فالشريعة ساوت المرأة أحياناً بالرجل، وفي أحيان أخرى قدمتها، وفي أحيان أخرى قدمت الرجل عليها، وذلك مراعاة للحال والحاجة والمصلحة، وليس حطا من أحد.
فمما ساوتها فيه بالرجل: الكرامة والإنسانية "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ" [سورة الإسراء، آية: 70] وكذلك الذمة المالية المستقلة، والتصرف في مالها، والحق لها في الميراث. "للرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا" [سورة النساء، آية: 7].
ومما تجدر الإشارة إليه أن كثيراً من النظم لم تكن تورث المرأة إلى نهاية القرن الماضي كما كان في بعض النظم الجاهلية. والجدير بالذكر أيضاً أن القانون الفرنسي الشهير لم يجز للمرأة تصرفاتها إلا بإذن زوجها. كما ساوت الشريعة الرجل في عامة التكاليف التي هي في الأصل للرجال والنساء، إلا في حالات محددة راعى فيها الشارع كل منهما سنأتي على أهمها.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:30 PM   #125

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

تابع ___>

وكذلك المساواة في الجزاء "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ" [سورة النحل، آية: 97] وكذلك في الوعد والوعيد فكل آيات القرآن تشمل الجنسين. يقول سبحانه: "إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" [سورة الأحزاب، آية: 35] ويقول سبحانه وتعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا" [سورة الأحزاب، آية: 36].


والمرأة في الإسلام تتساوى مع الرجل في حق التعليم وكافة الوظائف، سوى ما يمنع بسبب طبيعتها كالولاية العامة والقضاء.
ومما اختلف فيه الرجل والمرأة: القوامة، وهي قيادة أمر البيت، إذ لابد له من قائد، والرجل بطبيعته أقدر على القيادة، وقد قال سبحانه: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِم فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا". [سورة النساء، آية: 34].
وأخبر سبحانه وتعالى أن القوامة بسبب ما يتميز به الرجال على النساء مثل قوة الشخصية، والقدرة على تحمل المسؤوليات وبسبب الإنفاق، وقد قال بعض الفقهاء إذا لم ينفق الرجل فإنه يفقد القوامة.
وهذا يوجب طاعة أهل البيت له وعدم منازعته، كما يوجب عليه مشاورتهم، وهذه مسؤولية وعبء وتكليف، ومن هنا كان الطلاق بيد الرجل، وهو أكثر من المرأة عقلانية، لذا قال سبحانه وتعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء" [سورة النساء، آية: 34] والقوامة بمفهومها مسؤولية وخدمة وعمل، كما يجب عليه الإنفاق، وهذا من مصلحة المرأة، فلا يجب عليها الإنفاق على البيت وإنما على الرجل.
وكذلك المهر، فالذي يبذل المال في الزواج هو الرجل وليس المرأة، وكذلك الميراث يتساوى فيه الرجل والمرأة أحياناً، وذلك بحسب القرابة والحاجة، وذلك مثل الوالدين عند وجود الأولاد لكل منهما السدس، وكذلك الإخوة لأم يتساوون مع الأخوات لأم.
فالرجال في حالات التعصيب كالإخوة والأخوات، والأبناء والبنات، والزوج والزوجة، تأخذ المرأة نصف الرجل؛ نظراً لالتزاماته المالية التي هي أكثر من التزامات المرأة.
وفي حالة الفروض فإن المرأة استأثرت بالجزء الأكبر، فالثلثان لا يأخذههما أي رجل، وإنما البنتان والأختان، وكذلك النصف يأخذه أربع نساء، البنت، والأخت، والأخت لأب، والبنت لابن. ولا يأخذه سوى رجل واحد هو الزوج عند عدم وجود الأبناء.
فالحكم بتنصيف الأنثى غير مطرد، مما يدل على أن الأمر ليس متعلقاً بجنس الذكورة والأنوثة، وإنما الظروف المختلفة التي يراعيها الشارع في تحديد أنصبة الوارثين.
كما أن اهتمامات المرأة مختلفة عن اهتمامات الرجل، ولذا جاءت شهادة امرأتين عن رجل في أمور التجارة، بينما شهادتها كاملة في رواية العلم، أو في أمور الأسرة كالرضاعة.
والرجل أكثر استخداماً للعقل من المرأة، والمرأة أكثر استخداماً للعاطفة، وهذا شيء مشاهد. وأثبتت الدراسات أن الرجال أكثر استخداماً للجانب الأيمن من المخ (الواقعية والعقلانية)، والمرأة أكثر في الجانب الأيسر (الخيال والعاطفة) مما يعزز التكامل.
الطلاق بيد الرجل؛ لأن له القوامة، وله من صفات القيادة، وهو المطالب بالإنفاق، وهو المطالب بالمهر، وهذا لا يعني أن المرأة تجبر على البقاء معه إذا لم تطق البقاء معه، بل لها الخلع عند القاضي وتعيد المهر للزوج. كما أن لها الحق في الطلاق إذا قصَّر الرجل في حقوقها، أو غاب عنها بما يضرها.
أما قضية التعدد، وهي من أكثر القضايا المهمة في هذا الجانب، يقول الشيخ صالح الحصين حفظه الله: ولكن قضية تعدد الزوجات، وبدرجة أقل من قضية الطلاق، كانت من أكثر القضايا التي استخدمها المحاربون للإسلام لنقده والشغب عليه، وفيما يتعلق بالغربيين من هؤلاء فإن الأمر يجد تفسيره في الموروث الثقافي لديهم (culture) إذ إن جزءاً من تكوين هذا الموروث مستمد من المسيحية التي ترى أن الزواج في ذاته ليس مرغوباً، إذ إنه ينزل بدرجة الإنسان روحيًّا، وأن الطلاق محظور في الشريعة. أما غيرهم ممن ليس لهم هذا الموروث الثقافي فإن الأمر يجد تفسيره في التقليد الببغائي، والنظر إلى الغرب بأنه المثال الذي يجب أن يحتذى في التقاليد والقيم وفلسفة الحياة.
إن النظرة الغربية لتعدد الزوجات أو الطلاق ليست مبنية على التفكير العقلاني، والموضوعي، أو التجارب العملية التي تهدي إلى ما يصلح البشر، وتسعد به المجتمعات، وإنما هي مبنية على مجرد الموروث الثقافي.
ولو تأملنا التنظيم الإسلامي لتعدد الزوجات أو الطلاق، ونظرنا إليه بموضوعية وتخل عن الهوى الجامح والعاطفة الطائشة، لظهر لنا أن هذا التنظيم يحقق مصلحة المرأة أولاً، ثم مصلحة الرجل، وشرع لإيجاد مجتمع سليم، وأنه لا صلة له إطلاقاً بالتمييز ضد المرأة.
توضيح ذلك أنه بقراءة الآية الوحيدة في القرآن المصرحة بإباحة تعدد الزوجات، في ضوء الواقع العملي والتاريخي، يلاحظ أن نص الآية الكريمة يقضي بأن تعدد الزوجات عامل محقق للفاعلية في ضمان عدل المجتمع تجاه اليتامى، وفي هذا إشارة غير مباشرة إلى الدور الذي يؤديه هذا التنظيم في مصلحة المرأة والمجتمع.
إن المجتمع لا يمكن أن يعدل في اليتيم بإيداعه دار الأيتام، أو بتوفير غذائه وكسائه، إذ إن لليتيم وراء ذلك حاجات عاطفية ونفسية لا تتحقق إلا بتنشئته في جو الأسرة، وهذا لا يتحقق إلا إذا تزوجت أمه، فصار له أب بديل، ومشاركون في الحياة من إخوة وأخوات، وهذا الأمر لا يتحقق على نطاق معقول إلا إذا زاد طلب الرجال على النساء، وهذا إنما يتم فقط في مجتمع تكون فيه الفرصة متاحة لتعدد الزوجات.
وإذا لاحظنا من ناحية أخرى أن للمرأة حقوقاً أساسية يعترف بها الإسلام، وتتجاوز الحقوق التي تضمنتها وثيقة حقوق الإنسان الدولية، وتشمل هذه الحقوق حقها في أن يكون لها زوج تتبادل معه معاني السكن والمودة والرحمة، وحقها في أن يكون لها بيت تكون مليكته، وتمارس فيه وظائفها الطبيعية.
إذا تأملنا ذلك أدركنا مدى الظلم والإجحاف الذي يلحق بالمرأة إذا عاشت في مجتمع يحدد -بالتقاليد أو بالقانون- فرصتها في الحصول على هذه الحقوق.
ولا شك أن المجتمع الذي يقل فيه طلب الرجال على النساء كما في المجتمعات التي يتحدد فيها تعدد الزوجات، تتحدد فيه فرصة المرأة في الحصول على تلك الحقوق، والواقع شاهد بذلك.
من ناحية أخرى فإن المجتمع الذي يتحدد فيه تعدد الزوجات يصبح في الطلاق بالنسبة للمرأة المتزوجة شبحاً مرعباً، لأنها تعلم أنها سوف تفقد بالطلاق حقوقها التي حصلت عليها بالزواج مما أشير إليه مما سبق، وسوف يكون من الصعب عليها التعويض بزواج آخر في مجتمع تتحدد فيه فرص المرأة في الزواج.
وهذا الوضع يحمل المرأة على الصبر على ظلم الرجل لها واضطهاده إياها، ويقيد حريتها في الحركة، وإذا أردت صورة توضيحية لهذا الأمر فما عليك إلا أن تقارن بين المرأة في مجتمعات شبه القارة الهندية، والمرأة في مجتمعات غرب أفريقيا؛ لترى أيهما أقدر على حماية حقوقها، ومقاومة ظلمها وامتلاك حريتها.
والمهر ليس ثمناً للمرأة، بل هو توثيق للعقد، ودلالة صدق الرجل على الاقتران، وهو يدفع للمرأة لا لوليها، وفي بعض البلاد في جنوب شرق آسيا (كالهند وسريلانكا وبنغلاديش) المرأة هي التي تدفع المهر، ولم يقل أحد إنه قيمة للرجل، وإنما مساعدة منها ودلالة على صدق اقترانها.
والولاية على المرأة لحفظها، فوليها أعرف بحالها بالرجال، والولاية لمصلحة المرأة لا وليها، لذا لا تجبر على الزواج، بل لابد من إذنها.
فالمرأة أخف تكاليف من الرجل، حيث لا تطالب بالمهر ولا النفقة ولا يجب عليها الجهاد ولا صلاة الجماعة، وبالمقابل تقوم بواجبات أخرى في تربية الأولاد وطاعة الزوج.
بل ورد في السنة ما يعطي المرأة من الحق فوق الرجل في حق الأم التي لا يوازيها أي حق آخر، حيث جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك". وكذلك الأحاديث في فضل رعاية البنات والإحسان إليهن، وفضل ذلك أكثر من فضل رعاية الأولاد نظراً لشدة حاجتهن لذلك.
والرجل يمنع من النظر إلى النساء حفظاً للمرأة والرجل جميعاً، وأوجب الحجاب على المرأة حفظاً لها، وما نشاهده اليوم من حالات الجرائم والتعدي على المرأة شاهد على ذلك، وفي الولايات المتحدة الأمريكية تُغتصب 300 امرأة يومياً، ويُعتدى على واحدة كل ثمان ثوان.
أما دية المرأة فجاءت نصف دية الرجل، وهذا لا علاقة له بالتميز أو الكرامة، إذ إن المنتفع بالدية ليس الميت أو الميتة، بل الوارث عنه أو عنها، وحكمة الدية التعويض عن الضرر من الناحية المادية، ولا شك أن الضرر المادي الذي يلحق بالورثة بموت الرجل أكثر من موت المرأة، والأحكام الشرعية مبنية على الغالب.



تابع _________>>>>


وكذلك الدية عند عجز القاتل عن دفعها إنما تتحملها (العاقلة) وهم أقاربه الذكور، ولا يتحمل النساء منها شيء وهذا تخفيف على المرأة.
ويلاحظ ذكر النساء بكثرة في القرآن الكريم والسنة في بيان أحكامهن، والإحسان إليهن، وعدم ظلمهن، وقد جاءت سورة كاملة في القرآن الكريم باسم النساء.
فشريعة الله ليس فيها إلا العدل والإحسان، وأما الظلم والهوى ففي آراء البشر وأفعالهم وللأسف أن بعض المسلمين يشوه الإسلام بظلم المرأة، هذا ليس من الشريعة في شيء، نسأل الله أن يوفقنا لتحكيم شرعه، والتسليم لأمره ، قال تعالى: " فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً" [النساء:65]. وفقنا الله لما يحب ويرضى ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله الأخيار، وصحبه الأطهار.



المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:31 PM   #126

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
هل يترك صلاة الجمعة لأجل الامتحان
المجيب:
أ.د. سليمان بن فهد العيسى


أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الصلاة/صلاة الجمعة التاريخ 07/05/1428هـ
السؤال :
أنا شاب محافظ على الصلاة، ومع أن دراستي في الغرب فيها نوع من المشقة بسبب أن يوم الجمعة يعتبر يوماً عادياً عندهم وليس فيه عطلة للذهاب إلى صلاة الجمعة، لكنني طوال فترة دراستي كنت أجد طريقة للمحافظة على صلاة الجمعة وتأجيل الدراسة.
وأواجه مشكلة كبرى الآن حيث في الشهر القادم لدينا اختبار نهائي، وهو اختبار مصيري يحدد مستقبل الدارس، وسوف يكون في وقت صلاة الجمعة، فماذا أفعل؟ هل يجوز لي الذهاب للاختبار وترك صلاة الجمعة في هذه الحالة الهامة؟ وبخلاف ذلك سأفقد كل ما اجتهدت له طوال سنوات الدراسة الطويلة لا محالة.



الجواب :
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
ما ذكره السائل الدارس في بلاد الغرب من أن اختباره النهائي تقرر أن يكون في وقت صلاة الجمعة، وأنه إن ذهب لصلاة الجمعة فاته الاختبار، وضاع عليه كل مجهوده طوال سنوات الدراسة، فهل يعذر في ترك صلاة الجمعة مع الجماعة؟ والجواب أن الفقهاء –رحمهم الله- ذكروا الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة، ومن ذلك ما جاء في كشاف القناع ج1 (ص495)، وما بعدها ما نصه: (ويعذر بترك الجمعة والجماعة خائف من ضياع ماله...أو خائف تلفه كخبز في تنور وطبيخ على نار ونحوه...، أو خائف من ضرر في ماله، أو معيشة يحتاجها)، إلى أن قال: (أو خاف فوات رفقة مسافرة سفراً مباحاً منشئاً للسفر أو مستديماً له؛ لأن عليه في ذلك ضرراً.." إلخ، قلت وبناءً على ما تقدم فإني أرى والعلم عند الله –تعالى- أن ما ذكره السائل يبيح له ترك الجمعة مع الجماعة ويصليها ظهراً، إذ ليس ما ذكره السائل بأقل شأناً من خوف الخبَّاز على خبزه في التنور، أو الطبيخ على النار، أو خوف فوات الرفقة لمن أراد سفراً والتي جعلها الفقهاء أعذاراً مبيحة لترك الجمعة والجماعة، هذا هو رأيي في هذه المسألة. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:32 PM   #127

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
مصافحة الأجنبيات
المجيب:
عبدالله بن عبدالوهاب بن سردار
خطيب جامع العمودي بالمدينة النبوية
التصنيف:
الفهرسة/اللباس والزينة/مسائل متفرقة التاريخ 10/05/1428هـ
السؤال :
من المعلوم حرمة مصافحة النساء الأجنبيات، ولكن في العيد وعندما نذهب إلى أقاربنا تقوم بنات ونساء أعمامنا وأخوالنا بمد أيديهنّ للمصافحة، فما العمل في مثل هذا الموقف؟ وهل يجوز قطع صلة الرحم لهذا السبب؟ علماً بأنني أستحيي عندما يمددن أيديهن، فأسلم عليهن رغم أنني كاره لذلك أشد الكره. أفيدوني أفادكم الله وأحسن إليكم.




الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يكن يصافح النساء، ويدل على ذلك ما جاء في قول أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها-:"والله ما مسَّت يد رسول الله يد امرأة إلا امرأة يملكها" رواه البخاري (7214).
وقال –صلى الله عليه وسلم-:"إني لا أصافح النساء" رواه الإمام مالك (1893) وغيره.


ومنع النبي –صلى الله عليه وسلم- من لمس المرأة الأجنبية وحذر منه فقال:"لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له" رواه الطبراني (20/210) وهو صحيح.
فإذا كان الأمر كذلك فالواجب على المسلم الحذر من الوقوع في المعصية خوفاً من عقاب الله عز وجل، وحذراً من الفتنة التي قد تحصل بسبب المصافحة.
وأنصحك بما يلي:
(1) قبل الأعياد والمناسبات والزيارات: انشر في العائلة الحكم الشرعي من خلال نشر الفتاوى أو المطويات؛ ليتعلم الناس الحكم الشرعي، ولتمتنع النساء من مصافحتك حين تزور أقرباءك، فيقل إحراجك في تلك الزيارات.
(2) عليك أن تنشر في العائلة أيضاً قبل الأعياد والمناسبات والزيارات أنك لا تريد مصافحة النساء؛ لأن الأمر محرم، وهذا سيقلل من إحراجك أيضاً.
(3) كن في كل الأحوال لطيفاً هيناً ليناً حسن المعاملة؛ حتى تكون مقبولاً وتكون نصيحتك مقبولة، وإذا وجدت من الأقرباء جفوة أو إساءة فاصبر ولا ترد عليهم بإساءة.
(4) ولو كلمت أمك أو أختك وأقنعتهم بالحكم الشرعي ليعينوك على إفهام النساء الأخريات فهو خير.
(5) قلل من الزيارات التي تسبب الوقوع في هذه المعصية، ولكن لا تقطعها.
(6) اجتهد في صلة الرحم بالوسائل الأخرى، مثل الاتصال الهاتفي، ومثل لقاء أخوالك وأعمامك خارج البيوت، مع تقديم الخدمة لهم، وتقديم الهدية ولو كانت يسيرة، حتى تكون واصلاً للرحم، وحتى يقل الضغط عليك.
أما خالاتك وعماتك فزرهن حين يكنَّ وحدهن إذا تيسر ذلك، وصلهن بالاتصال الهاتفي والهدايا، وحاول إقناعهن إما بشكل مباشر منك، أو بواسطة أمك وأختك أو غيرهما، والله الموفق. أعانك الله وثبتك.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:33 PM   #128

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
طهارة الكحول
المجيب:
محمد الحسن الدَّدَوْ
الداعية الإسلامي المعروف
التصنيف:
الفهرسة/ كتاب الطهارة/إزالة النجاسة التاريخ 13/05/1428هـ
السؤال:
أفتى بعض أهل العلم بنجاسة الخمر، وبناءً عليه يرون نجاسة الكحول، فهل الكحول نجسة أم طاهرة يجوز شربها وبيعها وشراؤها؟ وهل يجوز التداوي بدواء يحتوي على بعض المواد النجسة؟



الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن مذهب جمهور أهل العلم نجاسة الخمر. أما الكحول فهي مادة تتكون منها ومن غيرها الخمر، فلا ينطبق عليها الحكم، فالخمر متكونة من مواد كثيرة منها السكر والماء وغيرهما من المواد التي لا يمكن أن يحكم عليها بالنجاسة لكونها مشاركة في تكوين الخمر.
ومن هنا يعلم أن الكحول مادة طاهرة، لكن لا يحل شربها من غير ضرورة لما فيها من التخدير أو الترقيد، لكن يجوز بيعها وشراؤها واستعمالها الاستعمال المباح، كالعنب يجوز بيعه وشراؤه وأكله ولا يجوز تخميره.


والدواء الذي هو نجس قد اختلف في حكمه في علاج ظاهر البدن والراجح الجواز، وسبب الخلاف قول النبي صلى الله عليه وسلم:" إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها". لأن الحديث ورد في معرض النهي عن التداوي بشرب الخمر، فألحق بعض أهل العلم ظاهر البدن بباطنه، وهو قياس مع الفارق، كما يشير إليه لفظ (فيما حرم عليها)، فإنما حرم الله شرب الخمر. والله أعلم.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:33 PM   #129

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
الموقف من الأئمة المجتهدين
المجيب:
د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف:
الفهرسة/ أصول الفقه /الاجتهاد والتقليد التاريخ 13/05/1428هـ
السؤال:
ماذا تقولون في بعض الأشخاص أو أهل العلم الذين يرمون الإمام أبا حنيفة باتهامات كاذبة وباطلة، متذرعين باختلاف الرأي في مسائل معينة؟





الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فنقول كما قال الله عز وجل "...ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم"[الحشر:10]. ونقول عن الإمام أبي حنيفة –رحمه الله :- إنه إمام هدى، ومعلم خير، وفقيه من فقهاء الإسلام العظام، ومجتهد يبتغي إصابة الحق فيما يجتهد فيه، ونسأل الله له الرحمة، ونحبه ونعظم مذهبه وأتباعه من أهل العلم.
ثم نعلم في الوقت ذاته أنه ليس بمعصوم، وأنه يجتهد فيصيب ويخطئ كما يجتهد غيره من الأئمة مالك والشافعي وأحمد، وكل يؤخذ من قوله ما وافق الدليل ويترك ما خالفه، فلا نتعصب لإمام دون غيره، ولا نقع في إمام عصبيةً لآخر، ولكن نرى أنهم كلهم اجتهدوا، ونحن مأمورون باتباع الحق سواء قال به أبو حنيفة أو الشافعي أو مالك أو أحمد –رحمهم الله ورضي عنهم-.

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 05-01-2011, 10:35 PM   #130

 
الصورة الرمزية امل
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 28,379
امل is on a distinguished road
افتراضي

العنوان:
التبرك بتربة الحجرة الشريفة
المجيب:
أ.د. ياسين بن ناصر الخطيب
أستاذ بقسم القضاء في جامعة أم القرى
التصنيف:
الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/شروح حديثية التاريخ 18/05/1428هـ
السؤال:
في جلسة مع صديقاتي كنا نتكلم عن الرقى الشرعية، وأن الإنسان يرقي نفسه بالقرآن فقط، وأن هناك ما يشفي الإنسان بمشيئة الله، مثل العسل، فقالت إحدى صديقاتي إنها سمعت ذات مرة بأن تراب الحجرة الشريفة يشفي الإنسان من بعض الأمراض .. فهل هذا الكلام صحيح؟ الجواب:
الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله، وبعد:
جاء في صحيح البخاري (5/ 2168)، وفي صحيح مسلم (4/1724) عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة، أو جرح، قال النبي صلى الله عليه وسلم بإصبعه هكذا- ووضع سفيان سبابته على الأرض، ثم رفعها- ( باسم الله تربة أرضنا، بريقة بعضنا؛ ليشفي به سقيمنا بإذن ربنا).


قال العلماء: المراد بأرضنا جملة الأرض، وقيل أرض المدينة خاصة.
ومعنى الحديث: أن يأخذ المريض من ريق نفسه على إصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب فيعلق منه شيء؛ فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول ذلك في حال المسح.
وفي فتح الباري (10/208) أخرج أبو داود والنسائي ما يفسر به الشخص المرقي، وذلك في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ثابت بن قيس بن شماس وهو مريض فقال:" اكشف البأس رب الناس، ثم أخذ ترابا من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه، ثم صبه عليه.
قلت: وهذا عام في كل تربة، وليس خاصاً بحجرته الشريفة صلى الله عليه وسلم، زادها الله تعالى شرفاً وقدراً. والله أعلم.




المصدر : منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع امل في المنتدى

امل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المنتديات, الحب, الجديد, الفتاوى, النهر, جديد

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577