كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 04-15-2011, 08:38 PM   #1
 
الصورة الرمزية بنوته مصريه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 23,290
بنوته مصريه is on a distinguished road
نهر7 أختاه لا تحزني ... فأنتِ السعيدة


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

إن الناظر لحال هذا الزمان ليجد أن أكثر الناس قد تمسكوا بالدنيا وانشغلوا بها عن الآخرة ، وما علموا أن هذه الحياة الدنيا إنما هي لعب ولهو وأن الآخرة هي مقصود المؤمن لأنها دار الخلود والسعادة الأبدية فيا لها من سعادة حقيقية.

هذه الدنيا الدنية التي شغلت الناس عن الطاعة فأسرفوا فيها بالملذات حتى غشوا المكروهات ودخلوا في الشبهات حتى وقعوا في المحرمات ( ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ) رواه البخاري ومسلم ، إن الله جل وعلا ضرب لنا أروع الأمثال في القرآن الكريم عن حال الدنيا فقال تعالى ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما ً تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا ً) سورة الكهف ، وفي تفسير هذه الآية : يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أصلا ً ، ولمن قام بوراثته بعده تبعا ً :



اضرب للناس مثل الحياة الدنيا ليتصوروها حق التصور ، ويعرفوا ظاهرها وباطنها ، فيقيسوا بينها وبين الدار الباقية ، ويؤثروا أيهما أولى بالإيثار ، وأن مثل هذه الحياة الدنيا ، كمثل المطر ، ينزل على الأرض ، فيختلط نباتها ، تنبت من كل زوج بهيج ، فبينا زهرتها وزخرفها تسر الناظرين ، وتفرح المتفرجين ، وتأخذ بعيون الغافلين ، وإذ أصبحت هشيما ً تذروه الرياح ، فذهب ذلك النبات الناضر ، والزهر الزاهر ، والمنظر البهي ، فأصبحت الأرض غبراء ترابا ً ، قد انحرف عنها النظر ، وصدف عنها البصر ، وأوحشت القلب ، كذلك هذه الدنيا ، بينما صاحبها قد أعجب بشبابه ، وفاق فيها على أقرانه وأترابه ، وحصل درهمها ودينارها ، واقتطف من لذته أزهارها ، وخاض في الشهوات في جميع أوقاته ، وظن أنه لا يزال فيها سائر أيامه ، إذا أصابه الموت أو التلف لماله ، فذهب عنه سروره ، وزالت لذته ، وحبوره ، واستوحش قلبه من الآلام وفارق شبابه وقوته وماله ، وانفرد بصالح أو سيء أعماله ، هنالك يعض الظالم على يديه ، حينما يعلم حقيقة ما هو عليه ، ويتمنى العود إلى الدنيا ، لا ليستكمل الشهوات ، بل ليستدرك ما فرط منه من الغفلات ، بالتوبة والأعمال الصالحات ، فالعاقل الحازم الموفق ، يعرض على نفسه هذه الحالة ، ويقول لنفسه: قدري أنك قد مت ، ولا بد أن تموتي ، فأي الحالتين تختارين ؟ الاغترار بزخرف هذه الدار ، والتمتع بها كتمتع الأنعام السارحة ، أم العمل لدار أكلها دائم وظلها ، وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ؟ فبهذا يعرف توفيق العبد من خذلانه ، وربحه من خسرانه . اهـ (تيسير الكريم الرحمن لابن سعدي رحمه الله ) .

هذه هي حقيقة الدنيا يا من تنافس عليها ، واعلم أنك ملاقي ربك جل وعلا وهو سائلك فماذا قدمت من إجابة للسؤال !!! قال صلى الله عليه وسلم (لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن علمه فيما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ) رواه مسلم
فيا الله ما أعظم الموقف وما أعظم السائل ، ويا حسرة أصحاب الشهوات المفسدين، ويالسعادة الطائعين الصابرين عند تغير الحال وظهور الفساد ، فحق لهم هذا الثناء ... ( فطوبى للغرباء )

. ( سعادة الصالحين وشقاوة المفسدين )

أختي المسلمة العفيفة اعلمي أن الصالحات الطائعات لربهن سبحانه وتعالى في سعادة حقيقية لا يعرفها إلا من عايشها وأحس بلذتها ، فهي سعادة بعيدة عن الشقاء وإن حصل معها بعض ما يظهر للناس أنها ليست من السعادة مثل الآلام والمصائب مثل الأمراض وفقد الأحبة ونقص الأموال ، وتسلط المفسدين على الصالحين والطعن فيهم والاستهزاء بهم ، فهذه ليست من علامات الشقاوة لأنها من الابتلاءات التي يبتلي الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين الصابرين رفعة لدرجاتهم وحطا ً من سيئاتهم ، قال تعالى ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ) سورة البقرة الآية 155 ، قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى في تيسير الكريم الرحمن: أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتلي عباده بالمحن‏,‏ ليتبين الصادق من الكاذب‏,‏ والجازع من الصابر‏,‏ وهذه سنته تعالى في عباده؛ لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان‏,‏ ولم يحصل معها محنة‏,‏ لحصل الاختلاط الذي هو فساد‏,‏ وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر‏.‏ هذه فائدة المحن‏,‏ لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان‏,‏ ولا ردهم عن دينهم‏,‏ فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين، فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده ‏{‏بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ‏}‏ من الأعداء ‏{‏وَالْجُوعِ‏}‏ أي‏:‏ بشيء يسير منهما؛ لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله‏,‏ أو الجوع‏,‏ لهلكوا‏,‏ والمحن تمحص لا تهلك‏.‏ اهـ .

إذن أيتها المؤمنة الصابرة لا تحزني فهذه كلها ابتلاءات وعلامات للسعادة وليست للشقاء كما يفهمها الجاهلون بحقيقة الدنيا والعابثون بأخلاقهم الذين ركنوا لها وقدموها على الآخرة ، فاثبتي واعلمي أن الإنسان محاسب على أعماله فلا يفرح أصحاب الفجور بفجورهم باختلاف سلوكهم المعوج فإن الله جل وعلا حكيم عليم وسوف يسألهم قال تعالى : ( فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ) سورة الحجر .
وأبشري ياأخية ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم ( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) رواه مسلم . والإيمان والصلاح والاستقامة على دين الله تعالى نعمة ومنة من الله تعالى فإن الصلاح والاستقامة على دين الله من علامات محبة الله للعبد ، قال صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قسم بينكم أخلاقكم وأرزاقكم ، وإن الله تعالى يعطي المال من يحب ومن لا يحب ، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب ) رواه الحاكم في المستدرك ، حديث عظيم هل تأملت فيه أختي المسلمة !


إن الله تعالى قسم بين الناس أخلاقهم وأرزاقهم ، فطباعهم مختلفة ، وأعمالهم التي يتكسبون بها مختلفة ، والله تعالى يعطي المال من يشاء من عباده وليس دليلا ً على أن الله تعالى يحب العبد فيعطيه مالا ً كثيرا ، وإلا فالكفار لديهم الأموال الطائلة والخيرات الواسعة وهم ما فيه من المال الوفير والخيرات الكثيرة فهم في شقاء وتعاسة لأنهم لم يدخلوا في الاسلام لتحصل لهم السعادة الحقيقية ، قال تعالى : ( ألر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ، ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ، ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) سورة الحجر الآية : 1، 2 ، وفي الحديث السابق يخبر صلى الله عليه وسلم أن مقياس محبة الله للعبد بإعطائه الإيمان فنسأل الله تعالى الإيمان ونسأله حبه وحب من يحبه وحب يقربنا إلى حبه تعالى .



( الصبر عند الابتلاء )

الصبر أمره عظيم وصاحبه على خلق كريم أثنى الله تعالى على الصابرين في كتابه المبين وبين عاقبته الحميدة وفضائله العظيمة ، قال تعالى:{ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة 177].
فوصف أهله جل وعلا بالصدق والتقوى فيا لها من صفات كريمة وخصال نبيلة يتحلى بها أهل الإيمان للوصول إلى رضا الملك الديان ، وأخبر تعالى أن الصبر خير لأصحابه، فقال تعالى: {وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل 126]. ووعدهم أن يجزيهم أعلى وأوفى وأحسن مما عملوه، فقال تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل 96] وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر 10]. وبشرهم فقال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة 155] وأخبر أن جزاءهم الجنة فقال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} [الإنسان 12].
قال ابن القيم رحمه الله: ( قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهاداً، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى وجهاد الشيطان وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله هداه الله سبل رضاه الموصولة إلى جنته، ومن ترك الجهاد وفاته من الهدى بحسب ما عطل من الجهاد ) [الفوائد: ص78].



من أقوال السلف في الصبر :

* ذكر ابن أبي الدنيا بإسناده، قال: قال إبراهيم بن داود: قال بعض الحكماء: إن لله عبادًا يستقبلون المصائب بالبشر، قال: فقال: أولئك الذين صفت من الدنيا قلوبهم، ثم قال: قال وهب بن منبه: وجدت في زبور داود: يقول الله تعالى: «يا داود، هل تدري من أسرع الناس ممرًا على الصراط؟ الذين يرضون بحكمي وألسنتهم رطبة من ذكري».
* قال عبد العزيز بن أبي داود: «ثلاثة من كنوز الجنة: كتمان المصيبة، وكتمان المرض، وكتمان الصدقة».
* وقال بعض السلف: «ثلاثة يمتحن بها عقول الرجال: «كثرة المال، والمصيبة، والولاية». ، وقال عبد الله بن محمد الهروي: من جواهر البر: كتمان المصيبة، حتى يظن أنك لم تصب قط».
* وقال عون بن عبد الله: «الخير الذي لا شر معه: الشكر مع العافية، والصبر مع المصيبة».
* قال علي بن أبي طالب : «الصبر ثلاثة: صبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها، كتب له ثلاثمائة درجة، ومن صبر على الطاعة، كتب له ستمائة درجة، ومن صبر عن المعصية، كتب له تسعمائة درجة»,
* وقال ميمون بن مهران: «الصبر صبران: فالصبر على المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عن المعصية».
* وقال الجنيد، وقد سئل عن الصبر، فقال: «هو تجرع المرارة من غير تعبس».
* وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24]: «صبروا على ما أمروا به، وصبروا عما نهوا عنه». اهـ. فكأنه رحمه الله جعل الصبر عن المعصية داخلاً في قسم المأمور به.
* قال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن مالك بن مغول، عن أبي السفر، قال: مرض أبو بكر فعادوه، فقالوا: ألا ندعو لك الطبيب؟ فقال: قد رآني الطبيب. قالوا: فأي شيء قال لك؟ قال: إني فعال لما أريد.
* قال أحمد: «حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن مجاهد، قال: قال عمر بن الخطاب: «وجدنا خير عيشنا بالصبر». وفي رواية: «أفضل عيش أدركناه بالصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريمًا».
* وقال علي بن أبي طالب: «ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا قطع الرأس بار الجسد، ثم رفع صوته فقال: ألا إنه لا إيمان لمن لا صبر له». وقال الحسن: «الصبر كنز من كنوز الخير، لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عنده».
* وقال عمر بن عبد العزيز: «ما أنعم الله على عبد نعمة، فانتزعها منه، فعاضها مكانها الصبر، إلا كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه منه».
* وكان لبعض العارفين رقعة، يخرجها كل وقت، فينظر فيها، وفيها مكتوب واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا.
* وقال مجاهد في قوله تعالى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ}، في غير جزع.
* وقال عمرو بن قيس {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} قال: «الرضا بالمصيبة والتسليم».
* وقال حسان: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ}: لا شكوى فيه.
* وقال همام عن قتادة في قول الله تعالى: {وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ} [يوسف: 84] قال: كظيم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا، وقال الحسن: الكظيم: الصبور. وقال الضحاك: كظيم الحزن. من كتاب تسلية الحزين بقصص الصابرين ، لمحمد الفقيه ، دار ابن خزيمة ص 11، 12، 13



دروس وعبر من حياة الصحابيات رضي الله عنهن وأرضاهن
من كتاب قصص وعبر وعظات من حياة الصحابيات لماجد البنكاني

أم حبيبة رضي الله عنها المجاهدة الصابرة
( رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنها )

أم المؤمنين اسمها رملة بنت أبي سفيان . إنها المجاهدة ، الصابرة ، صاحبة التضحيات الكبيرة ، تحملت المتاعب والأهوال في سبيل عقيدتها وإيمانها بالله سبحانه وتعالى ، رضي الله عنها وأرضاها .هي من أول المؤمنين هجرة إلى الحبشة فراراً بدينها بعد أن اشتد طغيان الكفر على المسلمين ، وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، أم المؤمنين ، وهي أخت الخليفة معاوية ، تزوجت من عبيد الله بن جحش الذي أسلم مثلها وهاجر معها إلى الحبشة ، وهناك ولدت له بنتاً أسمتها حبيبة وبها كُنيت .وكانت المفاجأة في ديار الغربة أن تنصر زوجها وأكب على شرب الخمر ، وحاول أن يحمل زوجته على الكفر وترك دينها فأبت كل الإباء ، بل كانت تحاول معه ليرجع إلى الإسلام والثبات عليه فرفض وأصر على الكفر والعياذ بالله ، واستمر على ذلك أياماً حتى هلك . قالت أم حبيبة رأيت في المنام كأن زوجي عبيد الله بن جحش بأسوأ صورة ففزعت فأصبحت ، فإذا به قد تنصر فأخبرته بالمنام فلم يحفل به وأكب على الخمر حتى مات .( )
وهكذا عاشت أيام الغربة والبعد عن الأهل والوطن ، وفقدت المعيل لها ولبنتها ، لكنها الصادقة الصابرة المؤمنة بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم صمدت بكل هذه الظروف الصعبة والقاسية ، كانت تعلم أن الله لن يتركها ، وتعلم أن بعد الشدة الفرج ، وبعد العسر يسر ، فالذي يتقي الله تعالى ويتوكل عليه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب .
قال الله تعالى : { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْر } .( )
فثبت الله عزيمتها وصبرها ، وما هي إلا أيام حتى جاء الخبر ، جاءتها البشرى ، جاءها الفرج ، طُرق عليها الباب إنها جارية من جواري النجاشي لماذا جاءت ، جاءت لتبشرها بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد ولد آدم وأفضل خلق الله قد خطبها ، وما أن علمت واستيقنت بأن الخبر حقيقة صاحت : بشرك الله خيراً ، ثم نزعت ما تمتلك من حلي وقدمته للجارية .( )



خولة بنت ثعلبة المرأة التي سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات

( خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها )

هي خولة بنت ثعلبة ، بن أصرم ، بن فهر ، بن ثعلبة ، بن غنم ، بن عوف.
وهي من الفصحاء والبلغاء .
زوجها أوس بن الصامت ، بن قيس ، أخو عبادة بن الصامت رضي الله عنهما ، أنجبت منه الربيع .
وهي التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكي زوجها وتجادله فيه ، بعد أن قال لها زوجها أوس بن الصامت عندما غضب منها : أنت علي كظهر أمي ، ثم عاد لها مرة أخرى يريدها عن نفسها فأبت ، وقالت كلا والذي نفس خولة بيده ، لا تخلص إلي وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه .
فجلست بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ما لقين من زوجها ، وهي بذلك تريد أن تستفتيه وتجادله في الأمر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "ما أمرنا في أمرك بشيء ، ما أعلمك قد حرمت عليه" ، وهي لشدة إيمانها تعيد الكلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبين له ما قد يصيبها وابنها إذا افترقت عن زوجها ، وفي كل مرة يقول لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ما أعلمك قد حرمت عليه" .
ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت : اللهم إني أشكو إليك ما نزل بي .
وما كادت أن تفرغ من دعائها حتى نزل جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتغشاه الوحي ، ثم سري عنه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا خولة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآناً ثم قرأ عليها : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } . سورة المجادلة الآية :1 قالت عائشة رضي الله عنها : تبارك الذي وسع سمعه كل شيء إني لأسمعُ كلامَ خولة بنت ثَعلبة ويخفى على بعضُهُ وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تقول : يا رسول الله أكَلَ شبابي ونـثرتُ له بطني حتى إذا كَبُرتْ سني وانقطع ولدي ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك فما برحتْ حتى نزل جبريلُ بهؤلاء الآيات : { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّه } .

قصة المجادلة أخرجها الإمام البخاري في صحيحه في كتاب التوحيد (6/168) باب قول الله تعالى : { وكان الله سميعاً بصير } .



( سمية بنت خُياط أول شهيدة في الإسلام ) .

مع كبر سنها وضعفها ، كانت ممن يعذب في الله عز وجل أشد العذاب ، ويؤذي في الله جل ثناؤه ، أشد الإيذاء ، فما ضعفت وما وهنت وما استكانت ، وكانت من الصابرات ، أجبروها على الكفر فأبت ، وأجبروها على سب الرسول صلى الله عليه وسلم فرفضت ، فساموها أشد العذاب ، وهي العجوز الكبيرة الضعيفة فما صدها هذا عن دين الله . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بعمار وأمه وأبيه وهم يعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فقال : " صبراً آل ياسر موعدكم الجنة ". رواه الحاكم برقم ( 3/ 338) ، وصححه ، ووافقه الذهبي ، قال ابن حجر : أخرج ابن سعد بسندٍ صحيح ، عن مجاهد ، قال : أول شهيدة في الإسلام : سمية والدة عمار بن ياسر ، وكانت عجوزاً كبيرة ضعيفة اهـ . " الإصابة" (7/713) . ، قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى : سمية بنت خباط رضي الله عنها مولاة أبي حذيفة بن المغيرة ، وهي أم عمار بن ياسر ، أسلمت بمكة قديما ، وكانت ممن يعذب في الله عز وجل لترجع عن دينها فلم تفعل ، فمر بها يوما أبو جهل فطعنها في قبلها فماتت ، وكانت عجوزا كبيرة فهي أول شهيدة في الإسلام رحمها الله . ولا جرم أن صبرها وبذلها نفسها ومالها وولدها وزوجها لله تعالى يستوجب أن يقال : إنها من أهل الجنة ، وقد كان دخولها الجنة على يد إمام الكفر أبي جهل حيث طعنها في قبلها بحربة بيده فقتلها ، فوصلت إلى الجنة .وكان ذلك في السنة السابعة قبل الهجرة . صفوة الصفوة (2/59) .



( أم الدحداح الأنصارية )

أم الدحداح الأنصارية هي واحدة من نساء الصحابة اللاتي كان لهن دور جليل في تاريخ الإسلام ، وهي واحدة ممن آثرن نعيم الآخرة المقيم على متاع الدنيا الزائل . أسلمت أم الدحداح حين قدم مصعب بن عمير المدينة سفيراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعو أهلها إلى الإسلام حيث كانت ممن ناله شرف الدخول في الإسلام ، كما أسلمت أسرتها كلها ، ومشوا في ركب الإيمان .

زوجها أبي الدحداح الصحابي الجليل واحد من فرسان الإسلام ، وأحد التلامذة النجباء، وهو من الباذلين في سبيل الله نفوسهم وأرواحهم وأموالهم. وقد كان لأبي الدحداح أرض وفيرة في مائها غنية في ثمرها ، فلما نزل قوله تعالى : { مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً } . (سورة البقرة:245) قال أبو الدحداح : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض ؟ قال :" نعم يريد أن يدخلكم الجنة به ". قال :فإني إن أقرضت ربي قرضاً يضمن لي به ولصبيتي الدحادحة معي في الجنة ؟ فقال صلى الله عليه وسلم :" نعم " قال : فناولني يدك . فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فقال : إن لي حديقتين : إحداهما بالسافلة والأخرى بالعالية ، والله لا أملك غيرهما قد جعلتهما قرضاً لله تعالى .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اجعل إحداهما لله ، والأحرى دعها معيشة لعيالك".قال : فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرها لله تعالى وهو حائط فيه ستمائة نخلة .قال :" إذاً يجزيك الله به الجنة ". فانطلق أبو الدحداح حتى جاء أم الدحداح ، وهي مع صبيانها في الحديقة تدور تحت النخل ، فأنشأ يقول :

هداك الله سبل الرشاد إلى سبيل الخير والسداد
بيني من الحائط بالواد فقد مضى قرضاً إلى التناد
أقرضته الله على اعتمادي بالطوع لا منًّ ولا ارتداد
إلا رجاء الضعف في المعاد فارتحلي بالنفس والأولاد والبر لا شك فخير زاد قدمه المرء إلى المعاد

قالت أم الدحداح رضي الله عنها : ربح بيعك ! بارك الله لك فيما اشتريت ، ثم أجابته أم الدحداح وأنشأت تقول :
بشرك الله بخير وفرح مثلك أدى ما لديه ونصح
قد متع الله عيالي ومنح بالعجوة السوداء والزهو البلح
والعبد يسعى وله ما قد كدح طول الليالي وعليه ما اجترح

ثم أقبلت أم الدحداح رضي الله عنها على صبيانها تخرج ما في أفواههم ، وتنقص ما في أكمامهم حتى أفضت إلى الحائط الآخر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" كم من عذق رداح في الجنة لأبي الدحداح ". ذكره ابن حجر في " الإصابة " (4/59) وآخر الحديث في صحيح الجامع الصغير برقم (4450) . وفي غزوة أحد صاح أبو الدحداح : يا معشر الأنصار ، إليَّ ، أنا ثابت بن الدحداحة ، قاتلوا عن دينكم فإن الله مظهركم وناصركم ، فنهض إليه نفر من الأنصار ، فجعل يحمل بمن معه من المسلمين ، وقد وقفت له كتيبة خشناء ، فيها رؤساؤهم ، خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعكرمة بن أبي جهل ، وضرار بن الخطاب فجعلوا يناوشونهم ، وحمل خالد بن الوليد بالرمح ، فأنفذه فوقع ميتاً  ، واستشهد أبو الدحداح فعلمت بذلك أم الدحداح ، فاسترجعت ، وصبرت ، واحتسبته عند الله تعالى ، الذي لا يضيع أجر منْ أحسن عملاً .



أختي المسلمة صبرا ًعلى طاعة الله

أختي المسلمة يا من رضيت بالله ربا ً وبالإسلام دينا ً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ً ورسولا ً صبرا ً على ما ترينه من غربة الأخلاق والعفاف فهذه سيرة سلفك الصالح من الصحابيات رضي الله عنهم وأرضاهن كم لقين من التعب والشدة والضيقة في العيش ولكن كل ذلك يزول وينجلي لأنهن يعشن في سعادة في طاعة الله وفي حب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فهن القدوة لك فتأملي في سيرتهن العطرة فلله درهن من نساء أحبن الله ورسوله فجزاهن الله بما صبرهن جنة وحريرا ، ويا أيتها الصابرة لا تنظرين إلى تلك المغرورة بعريها وتبرجها ولا تظنين أنها سعيدة ومسرورة كلا والله إنها لشقية ، أنت والله السعيدة ، نعم أنت السعيدة في طاعة ربك وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أنت السعيدة في الأعمال الصالحة التي فيها انشراح الصدر وهذه هي السعادة التي لا تجدها العاصية لربها قال الله في كتابه مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) [النحل:97] ، نعم هذه هي الحياة الطيبة ، ليست في التبرج ومكالمة الرجال الأجانب عبر الهاتف وخيانة الأهل والدين وادعاء الحب وقصص الغرام مع الرجال ، وليست السعادة لدى من تتخذ خليلا ً وتخرج معه عاصية ً لربها وجلبت العار والفضيحة لأهلها ، لا تظنين أنها في سعادة ، ومن أين تأتيها السعادة وقد أهانت نفسها وأغضبت ربها وأصبحت ذليلة مهانة لدى الرجال وألعوبة في أيديهم ، ولا تغتري بأقوالهن واحذري منهن لا يفتنونك ويخرجونك عن حياءك وحشمتك وأخلاقك ، فأنت أسمى منهن وأغلى، إنهن يغارون منك لأنك ( عفيفة ) يصفونك بالرجعية والتخلف فلا تبالي ، يصفونك بعدم مسايرة العصر ويريدون بذلك تبرجك وترك ما أنت عليه من الحشمة والوقار فانتبهي أخية ، لا يرمونك في وحلهم فتدنسي أخلاقك والله ناصرك ومعينك واعلمي أن هذا ابتلاء فكوني على حذر منهن ، واعلمي رعاك الله أن أهل الشقاوة الذين يحسبون أنهم في سعادة أصحاب الفساد والشهوات الذين زين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل ، هؤلاء هم والله في شقاء وتعاسة وحسرة وندامة ، كيف يكون في سعادة من عصى ربه واجترأ على محارمه ، هو في عذاب وإن أحس بسعادة الشهوة فهي سعادة تزول بحسرة المعصية فترى صاحب المعصية في هم دائم وضيقة في الصدر كيف لا وهو المعرض عن ذكر الله المنغمس في الحرام فحق عليه قول ربنا جل وعلا : ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ً ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) سورة طه الآية : 123 ، وفي تفسير هذه الآية : { ومن أعرض عن ذكري } أي خالف أمري وما أنزلته على رسولي أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه { فإن له معيشة ضنكا } أي ضنكا في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشرح لصدره بل صدره ضيق حرج لضلاله وإن تنعم ظاهره ولبس ما شاء وأكل ما شاء وسكن حيث شاء فإن قلبه ما لم يخلص إلى اليقين والهدى فهو في قلق وحيرة وشك فلا يزال في ريبة يتردد فهذا من ضنك المعيشة ، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { فإن له معيشة ضنكا } قال : الشقاء وقال العوفي عن ابن عباس : { فإن له معيشة ضنكا } قال : كلما أعطيته عبدا من عبادي قل أو كثر لا يتقيني فيه فلا خير فيه وهو الضنك في المعيشة وقال أيضا : إن قوما ضلالا أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا متكبرين فكانت معيشتهم ضنكا وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخلفا لهم معايشهم من سوء ظنهم بالله والتكذيب فإذا كان العبد يكذب بالله ويسيء الظن به والثقة به اشتدت عليه معيشته فذلك الضنك وقال الضحاك :هو العمل السيء والرزق الخبيث وكذا قال عكرمة ومالك بن دينار. تفسير ابن كثير .

وتأملي في هذا الحديث العظيم وسوف تعلمين من هو السعيد ومن هو الشقي ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ الله عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا" قَالَ ثَوْبَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ: "أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا". أخرجه ابن ماجه

فإلى كل من تألمت من سهام الحاقدين إليها ، وإلى كل من ذرفت عيناها حسرة من انتشار الفساد وأهله ، وإلى كل من ابتليت بمجتمع كثرت فيه المنكرات لا تحزني فأنت السعيدة ورب الكعبة ، سعيدة بإيمانك سعيدة بطاعة ربك سعيدة بعفافك وحيائك ، فأسأل الله تعالى أن يعوضك خيرا ً ويجزيك خير الجزاء لصبرك وثباتك على دينك

( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } سورة العنكبوت الآية : 69

أسال الله تعالى أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يكفر عنا سيئاتنا وأن يتوفنا وهو راض عنا وأن يختم بالصالحات أعمالنا إنه سميع قريب مجيب

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


وكتبه : فواز بن لوفان الظفيري





المصدر منتديات نهر الحب

 

 

من مواضيع بنوته مصريه في المنتدى

__________________

بنوته مصريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-15-2011, 08:39 PM   #2
 
الصورة الرمزية أســـــ الحرمان ــــير
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: أم الدنيا
المشاركات: 25,136
أســـــ الحرمان ــــير is on a distinguished road
افتراضي

أختاه لا تحزني ... فأنتِ السعيدة

صلى الله عليه وسلم

بارك الله فيكى بنوته

تحياتى

 

 

من مواضيع أســـــ الحرمان ــــير في المنتدى

أســـــ الحرمان ــــير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-16-2011, 06:23 PM   #3
 
الصورة الرمزية افراح منسيه
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 28,143
افراح منسيه will become famous soon enough
افتراضي

أختاه لا تحزني ... فأنتِ السعيدة

صلى الله عليه وسلم

جزاكى الله كل خيرا
تحياتى

 

 

من مواضيع افراح منسيه في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك

افراح منسيه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 04-17-2011, 07:14 PM   #4
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ونفع بكم الاسلام والمسلمين
اسال الله لى ولكم الهداية والرضا من رب العالمين
اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا
اللهم صل و سلم و بارك علي سيدنا محمد و علي آله
و صحبه و سلم و الحمد لله رب العالمين
مع تحياتي لكم

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:01 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576