كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-24-2011, 04:17 PM   #1
 
الصورة الرمزية بنوته مصريه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 23,271
بنوته مصريه is on a distinguished road
uu73 العقد والبناء

Advertising

العقد والبناء
إنما جعلتْ العقود في الشريعة الإسلامية لضبط العلاقات بين الناس، وحفظ الحقوق المترتبة عليها، وحتى يكون هناك يقين من تحقق الرضا، وانتفاء الغش والغرور والخداع، وعلى هذا فإن عقد الزواج هو اتفاق بين رجل وولي المرأة على الزواج، وبه يحل لكل من الرجل والمرأة كل ما كان محرمًا
عليهما -مما يتعلق بالزواج- من قبل.
وللعقد ركنان أساسيان يجب توافرهما لصحة الزواج، وهما: الإيجاب والقبول. والإيجاب: هو تعبير الطرف الأول عن رغبته في إنشاء الصلة الزوجية. والقبول: هو موافقة الطرف الآخر على هذا الزواج. فالزواج ينعقد بلفظين يعبر بهما عن الماضي والمستقبل، كأن يقول الرجل: زوجني ابنتك فلانة. فيقول الولي: زوجتك إياها، أو يقول الولي: زوجتك ابنتي فلانة، فيقول الآخر: قبلتُ زواجها.
ولأن الإسلام دين عالمي، يراعي كل البيئات والأجناس والأحوال، فإن العقد ينعقد بأية لغة مادام يفهمها كل من المتعاقدين والشهود. كما أن الذي لا يستطيع الكلام يمكنه الكتابة أو حتى التعبير بالإشارة المفهومة، وحفاظًا على طرفي العقد (الرجل والمرأة)، وحرصًا على حقوق كل منهما، فقد اشترطت الشريعة الإسلامية بعض الشروط لصحة عقد الزواج، هي:
1- ولي المرأة: وهو من يتولى شأنها وشأن تزويجها، وقد يكون الوالد أو الأخ أو من في حكمهما من الأقارب، (من ناحية الأب، إذا لم يوجد الأب أو الأخ) ممن يسعى لمصلحة موكلته، ويحرص على سعادتها. قال صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي، وأيما امرأة تزوجتْ بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فإن لم يكن لها ولي، فالسلطان ولي من لا ولي له) [أبو داود].
وفي اشتراط الولي إعزاز للمرأة، وتقدير لها، وصون لحيائها عن مباشرة عقد الزواج بنفسها، وقد تحكِّم المرأة عاطفتها في أمر الزواج بمن يعرض عليها حبه والرغبة فيها، أما الولي فإنه يفحص الرجل، ويتحقق من حاله، ويتأكد من كفاءته لموكلته، ولذلك فقد رأى بعض الفقهاء أنه يحق للولي أن ينقض عقد الزواج إذا زوجت المرأة نفسها بغير كفء.
2- رضا كل من الرجل والمرأة بالزواج والارتباط: فلا يصح العقد بإكراه أي منهما على الزواج، ولذا فلا يجوز للولي أن يُكره موكِّلته على الزواج، قال صلى الله عليه وسلم: (لا تنكح الأيم حتى تُستأمر، ولاالبكر حتى تُستأذن) قالوا: يا رسول الله. وكيف إذنها ؟ قال: (أن تسكتْ) [الجماعة].
وعن بريدة -رضي الله عنه- قال: جاءتْ فتاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أبى زوَّجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته. قال: فجعل الأمر إليها. فقالت: قد أجزتُ ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن أُعلم النساء أن ليس إلى الآباء من الأمر شيء [ابن ماجه]. وهكذا يكرم الإسلام المرأة ويرفض إكراهها على الزواج.
3- الإشهاد على الزواج: وتتحقق الشهادة برجلين مسلمين عاقلين بالغين يتصفان بالعدالة والأمانة، ولا تجوز شهادة النساء عند بعض الفقهاء. قال صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وما كان من نكاح على غير ذلك فهو باطل)_[الترمذي]. وعلى الشاهدين أن يستمعا إلى كلام العاقدين، ويتحققا من صحته. وفي الشهادة تكريم للزواج، وتفرقة بين الحلال والحرام، ودفع لمقالات السوء عن هذه الحياة الزوجية الناشئة.
وهذا نوع من توثيق الحقوق وحفظها، وأما كتابة عقد الزواج، وتوثيقه في المحكمة، فهذا مما استحدث لتأكيد حقوق الزوجية؛ حتى لا يأتي الزوج يومًا وينكر زواجه؛ رغبة في كيد زوجته والتخلي عنها، فمن الناس من انعدمت الأخلاق عنده، ومنهم من لا دين له.
4- أن تكون صيغة العقد مؤبدة: غير مؤقتة بزمن، وهذا التأبيد فيه قيام مصلحة الحياة الاجتماعية، فالأسرة التي ستنشأ تحتاج إلى استقرار العيش وديمومته، أما تأقيت العقد فيجعل كلا الطرفين غير مستقر، فلا تدوم العشرة بينهما،ولهذا فإن نكاح المتعة باطل، ومحرم شرعًا؛ لأنه مؤقت بزمن معين. كما يشترط في صيغة العقد أن تكون مُنجزة غير معلَّقة على شرط يمنع انعقاد العقد، كأن يقول الولي: زوجتك ابنتي، فيقول الآخر: قبلت زواجها إذا تسلمتُ وظيفتي، فذلك يبطل العقد.
5- ألا تكون المرأة مُحرََّمة على الرجل .
الشروط المقترنة بالعقد:
يجوز للمرأة أن تشترط على زوجها شروطًا في العقد، وعليه الوفاء بها، فالمسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالا. قال صلى الله عليه وسلم: (أحق الشروط أن يُوفى به ما استحللتم به الفروج) [متفق عليه]. فلها أن تشترط عليه أن يهيئ لها بيتًا مناسبًا. بينما لا يجوز لها أن تشترط شرطًا يسقط حقًّا من حقوق الزوج، كأن تشترط عليه ألا يجامعها، فترهقه، وتحرمه من الولد.
إعلان النكاح وما يباح فيه من الغناء:
رغَّب الشرع في إعلان الزواج؛ ليختلف عن نكاح السر المحرم، وحتى يعلم القريب والبعيد، وليكون ترغيبًا لسائر الشباب في الزواج. قال صلى الله عليه وسلم: (أعلنوا النكاح) [أحمد، والحاكم].
وفي بعض المجتمعات يتم العقد في المساجد عقب إحدى الصلوات؛ حيث يكون الناس متوضئين، ولعل دعواتهم للزوجين تقبل عند الله -عز وجل- ويجب ألا يسيء ذلك إلى المسجد ووقاره وآدابه؛ كأن ترتفع الأصوات أو غير ذلك. ويجوز الغناء للعروسين، بشرط ألا يكون الغناء مثيرًا للغرائز والشهوات، وأن لا يختلط الرجال بالنساء، فتغنى المرأة للنساء، والرجل للرجال، وأن لا يكون في المقام ما حُرِّم، كشرب الخمر، أو ميوعة المغنى، فعن عامر بن سعد -رضي الله عنه- قال: دخلتُ على قرظة بن كعب، وأبى مسعود الأنصاري في عرس، وإذا جوارٍ يغنين، فقلتُ: أنتما صاحبا رسول الله ومن أهل بدر يُفعل هذا عندكما؟! فقالا: إن شئت فاسمع معنا، وإن شئتَ فاذهب. قد رُخِّص لنا في اللهو عند العرس. [النسائي، والحاكم ].
الزَّفَّاف:
حفلة الزفاف إظهار للسعادة والفرح بالعرس، وفيها زيادة إعلان بالزواج، ويجوز الغناء واللهو المباح فيها. فقد زفَّت السيدة عائشة -رضي الله عنها- الفارعة بنت أسعد -رضي الله عنها- وسارت معها في زفافها إلى بيت زوجها نبيط بن جابر الأنصاري، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(يا عائشة، ما كان معكم لهو؟! فإن الأنصار يعجبهم اللهو)_[البخاري].
وفي رواية أنه قال: (فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف، وتغني؟) قالت عائشة: تقول ماذا يا رسول الله ؟ قال: تقول:
أتيناكـم أتيناكـــم فحيونـــا نحييكــــم
ولولا الذهب الأحمــر ما حلَّتْ بواديكــــــم
ولولا الحنطة السمــراء ما سمنت عذاريكـــــم
وقد أباح الشرع استخدام الدف في العُرس، قال صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين الحلال والحرام: ضرب الدف، و الصوت في النكاح)
[الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم].
أما ما يفعله بعض الناس من إقامة السرادقات، وجلب المطربين والراقصات، وشرب المسكرات، واختلاط الرجال بالنساء، والفتيات بالفتيان اختلاطًا فاحشًا، وجلوس الرجل بجوار عروسه المزينة، والناس ينظرون إليها، فتلك أمور لا يقرها الشرع، ولا يعترف بها، وحرمها، وأمر بالبعد عنها. وعلى من يحضر عرسًا كهذا أن ينكر على أهله هذا الأمر بالحكمة والموعظة، فإن رأى أنه سَيَعْجَزُ عن إنكار المنكر، فليعتزل هذا العرس.
دعوة الأهل والإخوان لحضور العرس والوليمة:
على المسلمة أن تحرص على دعوة الأهل والأصدقاء لحضور عرسها، لما في ذلك من تقوية أواصر الصداقة والمحبة، ودعم روح الألفة والتعاون بين أفراد المجتمع. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بإجابة الدعوة إلى العُرْس، فيقول صلى الله عليه وسلم: (أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتُم لها)_متفق عليه] .كما أمر بإجابة الدعوة إلى الوليمة، فقال: (إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها) [البخاري]. ووليمة العرس سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها إظهار لروح السعادة والبهجة بالزواج، وتستحب الوليمة قبل البناء أو بعده. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- أن يعد وليمة لإخوانه لما علم بزواجه، فقال له: (أوْلِمْ ولو بشاة). [مسلم].
ويجب على المسلم أن لا يهمل دعوة الفقراء إلى وليمته التي دعا إليها الأغنياء؛ دعمًا لروح التعاون والأخوة في المجتمع المسلم، فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من دعوة الأغنياء دون الفقراء، فعن أبى هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: (شرُّ الطعام طعام الوليمة، يُدْعَى لها الأغنياء، ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم ) [البخاري].
وقد أجاب النبي صلى الله عليه وسلم الدعوة إلى عُرْس أبي أسيد الساعدي، وشرب منقوع التمر. [البخاري]. ويستحب ذهاب النساء والصبيان إلى العُرْس، على أن تجتنب النساء الاختلاط الفاسد بالرجال؛ فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى صبيانًا مُقبلين من عُرْس، فقام مُمثلا (قائمًا)، فقال: (اللهم أنتم من أحبِّ الناس إِلَيَّ.. اللهم أنتم من أحب الناس إليَّ (يعني الأنصار)) [مسلم].
التزيٌّن ليلة العُرْس:
يحسن بالمرأة أن تتزين ليلة عرسها، إظهارًا للسعادة، وترغيبًا لزوجها فيها، فقد ورد أن أم السيدة عائشة زينتها ليلة زفافها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعهدتْ بها إلى بعض نساء الأنصار فغسَّلْنَ رأسها [مسلم]. وعن عائشة
وأم سلمة -رضي الله عنهما- قالتا: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجهز فاطمة حتى يُدخلها على عَلِيّ)_[ابن ماجه].
ويجوز للمرأة أن تستعير من أخواتها المسلمات ما تتخذه للزينة، كالثياب والحليّ، فقد استعارت السيدة عائشة -يوم عرسها- قلادة (عقدًا) من أختها أسماء -رضي الله عنهما- [البخاري]. على أن يراعى أن لا تظهر العروس زينتها إلا لذي محرم عند الزفاف، وعلى الرجل -أيضًا- أن يتزين لزوجته، ليظهر في يوم عرسه نظيفًا جميلاً متعطرًا، حسن الهيئة والثياب. قال ابن عباس
-رضي الله عنهما-: إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي.
وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- وعليه أثر صفرة (وهي لون أصفر من نبات الزعفران له رائحة طيبة)، فقال له: (ما هذا؟). فأخبره أنه قد تزوج. [مسلم].

ثياب العرس (فستان الفرح):
فستان الفرح حلم كل فتاة، ولا مانع من أن تستخدم المسلمة ثوبًا خاصًّا للعرس إذا ما توافرتْ القدرة المالية لشرائه مع عدم الإسراف في قيمته، فهي مناسبة عزيزة على العروسين، والعروس تلبسه في يوم زفافها، ثم يعلق بعدها في دولاب الملابس للذكرى، وربما بَلِيَ بمرور الزمن، وتراكم التراب عليه، وربما أحسنتْ بعض النساء صنعًا فاستغلت فستان زفافها، فخاطتْ منه فساتين لأولادها الصغار، ما لم تكن قد احتفظت به لترتديه لزوجها من حين لآخر، وخاصة في المناسبات الطيبة.
وفي بعض المجتمعات تؤجر العروس هذا الفستان، أو تستعيره من إحدى أخواتها، ولا عيب في ذلك، فقد استعارت عائشة قلادة أختها أسماء -رضي اللَّه عنها- في ليلة زفافها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. [البخاري]. ويفضل أن يكون (فستان الفرح) ساترًا وقورًا قدر الإمكان حفظًا لحياء العروس. إما إذا جلست العروس بين النساء وأمنت على نفسها رؤية الرجال الأجانب لها فيجوز لها أن تُظهر بعضًا من زينتها مثل شعرها، أو بعضًا من ذراعيها، كما يجوز لها استخدام أدوات التجميل وكذلك العطور.
تهنئة الزوجين والدعاء لهما:
من السنة أن تهنئ المسلمة أختها، كما يهنئ المسلم أخاه عند الزواج. فعن أبى هريرة -رضي الله عنه- : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفَّأ الإنسان (أي: إذا هنأه بالزواج) قال: (بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير)_ابن ماجه].
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم، فأتتني أمي، فأدخلتني الدَّار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر. [البخاري] .
تصفيف الشعر ليلة الزفاف:
تصرُّ بعض النساء على الذهاب إلى مصفِّف الشعر (الكوافير) ليلة زفافها، وغالبًا ما يكون هذا المصفف رجلا، وهو أجنبيٌّ عنها، فلا يحل له رؤية زينتها، فهل يُعقل أن يُسمح له بتزيينها، وملامسة شعرها وأجزاء من جسمها. وفي ذلك مجموعة من المخالفات الشرعية؛ كاطلاع على العورة، وترقيق للحاجبين، وطلاء للأظافر، واختلاط الرجال بالنساء، كما أن الذهاب إلى (الكوافير) ضرب من الإسراف، فضلا عن حرمته.
ولا يعني هذا التضييق على عباد الله، فيجوز للعروس أن تستعين بامرأة في هذا المجال بدلاً من الرجل شريطة ألا تزينها زينة محرمة مثل ترقيق الحاجبين، وألا يراها الأجانب وهي على هذه الصورة من الزينة. وعلى العروس أن تعلم أن مراعاة حدود الله فيها الخير كل الخير في الدنيا والآخرة، ولعل الله أن يبارك لها في زواجها وذريتها ببركة طاعتها لله.
صور الفرح:
يحرص الكثيرون على التقاط الصور الفوتوغرافية للعروسين في ليلة الزفاف؛ لتكون ذكرى طيبة لهما، وإذا كانت هناك آراء تقول بحرمة التصوير الفوتوغرافي، وأخرى تبيحه فعلى العروسين احترام هذه الآراء، وإذا أخذوا بجواز التصوير، فلا يجوز أن تكشف العروس زينتها لمصور فوتوغرافي، ولا يليق تعليق صورة الفرح في حجرة الاستقبال، كما هي العادة في بعض البلدان، فيراها القريب والغريب، ولا يجوز التقاط صور للعروسين وهما في وضع غير لائق؛ كتصويرهما وهما يتعانقان، أو نحو ذلك. وتسرى هذه المحاذير على تصوير حفلات الزواج بالفيديو.
تقديم النصح للزوجين:
جمع النبي صلى الله عليه وسلم الدين كله في كلمة واحدة، فقال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة). قال الصحابة: لمن يا رسول الله ؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم)_[مسلم]. ولتقديم النصح أهمية كبرى للزوجين؛ إذ يزودهما بما يحتاجان إليه في حياتهما الزوجية، بشرط أن يكون النصح أمرًا بمعروف، أو نهيًا عن منكر.
وقد أوصت امرأة ابنتها عند زفافها، فقالت: أي بنية ! إنك قد فارقتِ البيت الذي منه خرجتِ، وعُشّك الذي فيه دَرَجْتِ، إلى وَكْر لم تعرفيه، وقرين لم تأليفه، فكوني له أمةً يكن لك عبدًا، واحفظي له عشر خصال يكن لكِ ذُخْرًا:
أما الأولى والثانية: فالصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة .
وأما الثالثة والرابعة: فالتعهد لموقع عينه، والتفقد لموضع أنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح، والكحل أحسن الحُسن، والماء أطيب الطيب.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقُّد لوقت طعامه، والهدوء عند منامه، فإنَّ مرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة .
وأما السابعة والثامنة: فالعناية ببيته وماله، والرعاية لنفسه وحشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.
وأما التاسعة والعاشرة: فلا تفشي له سرًّا، ولا تعصي له أمرًا، فإنك إن أفشيت سره؛ لم تأمني غدره، وإن عصيتِ أمره أوغرتِ صدره.
ثم اتقي -مع ذلك- الفرح إن كان ترحًا (حزينًا)، والاكتئاب عنده إن كان فرحًا، فإن الخصلة الأولى من التَّقصير، والثانية من التكدير، وكوني أشدَّ ما تكونين له إعظامًا، يكن أشدَّ ما يكون لك إكرامًا، وأشدَّ ما تكونين له موافقة، يكن أطول ما يكون لك مرافقة. واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك، وهواه على هواك فيما أحببتِ وكرهت. والله يخير لكِ ويحفظك.
وهذه سيدة أخرى توصى ابنتها عند زواجها، فقالت:
أي بنية، لا تغفلي عن نظافة بدنك، فإن نظافته تضيء وجهك، وتحبب فيك زوجك، وتبعد عنك الأمراض والعلل، وتقوي جسمك على العمل، فالمرأة التَّفِلة (القذرة غير النظيفة) تمجها الطباع، وتنبو عنها العيون والأسماع، وإذا قابلت زوجك فقابليه فرحة مستبشرة، فإنَّ المودة جسم روحه بشاشة الوجه.
وأوصى رجل زوجته، فقال:
خذي العفــو منى تستديمي مودتــــي
ولا تنطقــي في ثَوْرَتِي حين أغضبُ
ولا تنقريني نقـرك الدف مـــــــرة
فإنك لا تــدرين كــيف المغيبُ
ولا تكثري الشكـوى فتذهب بالهــوى
ويأباك قلبــي والقلــوب تقلَّبُ
فإني رأيتُ الحــب في القـلب والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهــبُ
وقال أبو الدرداء لزوجته: إذا رأيتني غضبتُ فرضِّني، وإذا رأيتك غضبى رضَّيْتُك.
قبول الهدية:
الهدية تؤلف القلوب، وتزرع الحب في نفوس الناس، والزواج فرصة لتقوية الصلات، وإقامة العلاقات الوثيقة التي يقصد بها وجه الله تعالى، وقد أهدتْ أم سليم- رضي الله عنها- النبي صلى الله عليه وسلم هدية من تمر وسمن وأقط عندما تزوج بزينب -رضي الله عنها-.
ولأن الزواج يتطلَّب كثيرًا من النفقات، فإنه يستحسن أن يساعد المسلمون العروسين بالهدايا والمال، ليعينوهما ،وليخفِّفوا عنهما هذه النفقات، قال صلى الله عليه وسلم: (تهادوا تحابُّوا) [أبو يعلي].
البناء (ليلة الزفاف):
يراد بها ابتداء الحياة الزوجية الكاملة بين الرجل والمرأة، بكل ما تحمله هذه الحياة من معان طيبة، وهي حياة كلها عطف ومحبة ومشاركة وجدانية وتعاون وسكينة ومودة ورحمة. وهي حياة يتمتَّع فيها كل من الزوجين بالآخر، وبها يبدأ الحلم بالذرية الصالحة التي تعمر الكون، وتخدم الإسلام.
وقد حرص الإسلام أن يكون اجتماع الزوجين لأول مرة في غرفة واحدة لقاء خير وبركة، ولذلك فقد رسم الإطار العام الذي يرشدهما في الحياة الزوجية، وصوَّر لكل منهما حقوقه وواجباته، وما له وما عليه، وعلى الرجل أن يدعو لزوجته بالخير والبركة. قال صلى الله عليه وسلم: (إذا تزوّج أحدكم امرأة فليأخذ بناصيتها (أي يضع يده على مقدمة رأسها) ويسمِّ الله عز وجل، ولْيدع بالبركة، وليقل: (اللهم إني أسألك من خيرها، وخير ما جبلتَها (أي: فطرتَها) عليه. وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلتها عليه) [أبو داود].
ويستحب أن يبدأ الزوجان حياتهما الزوجية بركعتين، فقد أوصى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- رجلا تزوج بكرًا، فقال له : إذا أتتْك فأمرها أن تصلى وراءك ركعتين، وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيَّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعتَ بخير، وفرق بيننا إذا فرقت بخير) [الطبراني، وابن أبى شيبة].
أفضل أوقات الزواج:
يستحب التزويج في شهر شوال والدخول فيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تزوَّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوَّال، وبنى بي في شوَّال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده منى. وكانت عائشة -رضي اللَّه عنها- تستحب أن تدخل نساءها في شوَّال.
[مسلم، وأبو داود، والنسائي] .
ويستحب البناء في يوم الجمعة؛ طلبًا للتبرُّك بهذا اليوم، وذكرًا لما ورد في فضله. قال صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعتْ عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخِل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) [أحمد، ومسلم، والترمذي] .
ويجوز البناء في أي يوم من أيام الأسبوع. وفي أية ساعة من ساعات اليوم، ويستحب البناء بالنهار، فقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر نسائه في النهار، فعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم فأتتْنيِ أمِّي فأدخلتْني الدار، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى. [البخاري]. ويجوز البناء بالليل؛ فقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة صفية بنت حُيى ليلاً.
ويجب أن تكون الأم أول من تستشار لتحديد يوم البناء؛ لتتفادى أيام الحيض، وحتى لا تسبب حرجًا لزوج ابنتها، فقد لا يملك نفسه فيجامعها وهي حائض، وهذا حرام، ويحسن أن لا يكون البناء في شهر رمضان أو قبله بمدة يسيرة؛ كي يستطيع كل من الزوجين أن يستمتع بالآخر فترة كافية قبل مجيء شهر رمضان؛ وحتى لا يقعا في محظور في نهاره.
السَّحْر في ليلة الزفاف:
السحر باب من أبواب الفتنة، يفتحه الساحر على نفسه، ينتهي به إلى جهنم وبئس المصير، وقد يسعى بعض الناس لإيذاء بعضهم بعضًا، فيستأجرون ساحرًا ليسحر هذا أو ذاك ليلة زفافه؛ لشحناء بينهم، أو لنفع مادي، أو غير ذلك. وأكثر ما يكون السحر بتراتيل وترانيم وعقد وغير ذلك، وفي بعض المجتمعات يكثر سحر الرجل أو المرأة في ليلة الزفاف، فيصاب الرجل بالعجز عن جماع زوجته أو تصاب المرأة بالتغوير؛ فتبدو المرأة بلا فرج، أو لا تستطيع أن تباعد بين رجليها، أو تصاب بالبرود الجنسي، وعدم الرغبة في الزوج، وقد تنفر منه وتفزع إذا اقترب منها، وتلك أضرار بالغة إذ تُصيب بالزوجين
بالعنت والمشقة.
وكل ذلك من عمل الشيطان الذي هو عدو لكل مسلم ومسلمة، وقد أمرنا اللَّه أن نتخذه عدوًّا، وأرشدنا إلى كيفية التغلب عليه، وإلحاق الهزيمة به وبأعوانه. فالمسلمة تكثر من ذكر اللَّه على كل حال، وتعتاد تلاوة القرآن، وقراءة أذكار الصباح والمساء، والمحافظة على سائر العبادات، فهذا يحصنها من الشيطان، فالشياطين لا تعيش في مكان يذكر فيه اسم اللَّه تعالى.
فإذا غفلتْ المسلمة عن ذلك، كانت عُرضْة لوسوسة الشيطان وإغوائه وإضلاله، فالشياطين تأوي إلى القلوب التي هربت من ذكر اللَّه تعالى، فإذا حدث أن أصيبتْ الزوجة أو زوجها بمثل هذا السحر، فلم يتمكنا من الجماع، فعليهما أن يتصرفا بوحي من إيمانهما بهدوء وسكينة، فيسلكا سبل العلاج الصحيحة التي توافق الشرع ولا تخالفه، وأيسرها أن يتبع الزوجان خطوات الطريقة التالية:
- يدهن كل من الزوجين فرجه بالمسك.
- ثم يقرآن هذه الأذكار: الفاتحة، وآية الكرسي ( ثلاث مرات)، وآخر ثلاث آيات من سورة البقرة (ثلاث مرات)، وسورة الزلزلة (ثلاث مرات)، وسورة الإخلاص (ثلاث مرات)، والمعوذتين (ثلاث مرات).
- ويقولان هذا الدعاء: (اللهم جَنِّبْنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا).
- ثم يصلِّيان صلاة (الحاجة).
- وعليهما أن يكررا هذه الطريقة حتى يتم الشفاء، وعليهما أن يستعينا على ذلك بالصبر والصلاة.
ولا مانع من الذهاب إلى من عرفوا بعلاج مثل هذا السِّحر من أهل الصلاح والتقوى من المسلمين، وليحذر الزوجان من الذهاب إلى ساحر لأجل ذلك، فقد نهي الشرع عن هذا، علاوة على أنه قد يكون بابًا للاحتيال والنصب، قال صلى الله عليه وسلم : (من أتى عرَّافًا أو كاهنًا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد)_[أحمد والحاكم].
وقد تذهب بعض النساء إلى ساحر؛ ليصنع لها حجابًا يحبب زوجها إليها، ويقربه منها فلا يؤذيها، وهذا أمر لا يرضاه الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك) [أحمد، وأبوداود، والحاكم].
والرقى المقصودة هنا: هي الرقى غير الشرعية.
والتمائم: ما يعلَّق في البدن من خرز وغيره؛ لدفع العين الحسد.
والتِّولة: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره.

اللقاء الأول بـين الزوجين:
ليلة الزفاف هي الليلة الأولي في بيت الزوجية، وهي الحدُّ الفاصل بين مرحلتي: العزوبة والحياة الزوجية، إنها ليلة حافلة بالطاعات والخيرات والبركات، كما أنها ليلة مليئة بالمباحات الطيبات والمتع الحلال، ليلة إيمانية لها سننها وآدابها الشرعية التي يحرص الزوجان على اتباعها والعمل بها، كي تتوفر لهما السعادة والسرور.
وفي تلك الليلة قد يواجه العروسان بعض المشكلات التي تنشأ عن عدم خبرتهما بالمعاشرة الزوجية، أو للرهبة من الموقف الذي لم يجرباه من قبل، أو للخوف من الفشل في الاتصال ببعضهما البعض في أول ليلة؛ فقد يصاب الزوج بنوع من البرود الجنسي؛ لذا يجب أن لا يكون دور العروس سلبيًّا في مواجهة هذه المشكلة، فالزوج يريد من زوجته أن تكون إيجابيةً قادرة على تفهُّم مشاعره، فعليها أن تحيط زوجها بالحنان الذي يعيد إليه ثقته في نفسه، ويدفع عنه رهبة الموقف.
فللزوجة دور مهم في إنجاح أول ليلة من الزواج، ولذلك أثره على مستقبل العلاقة العاطفية والجنسيَّة فيما بعد، وعلى الزوجة أن تتجاوب مع زوجها في لقائهما الأول بعد البناء، فهذا مما يجلب المتعة والسعادة لها ولزوجها .
وقد يعجز الزوج عن فضِّ غشاء البكارة لدى الزوجة في الليلة الأولى، وهذا أمر طبيعي، فهناك حالات لا يتم فيها فض غشاء البكارة إلا بعد ليلة أو ليلتين أو أكثر، فقد يكون غشاء البكارة من النوع المطَّاطيّ، وذلك أمر لا يعوق العملية الجنسية، ولكن يجب على الزوجة أن تكتم هذا الأمر، وتتحلى بالصبر والتعاون مع زوجها لإتمام ذلك، وإذا طالت المدة، فيجب استشارة الطبيبة المسلمة الثقة؛ لفضِّه جراحيًّا، وهذا أمر بسيط لا يدعو إلى الخوف أو الوجل.
وقد يسبب تمزق غشاء البكارة لدى بعض الزوجات جرحًا بسيطًا، فعلى الزوج أن يساعد زوجته حتى تخلد إلى الراحة، وليؤجل إتيانها حتى يلتئم جرحها، وإلا سبَّب لها نوعًا من الضيق، وربما ترك لديها انطباعًا بوحشية العملية الجنسية مما قد يصيبها بالبرود والاشمئزاز من هذه العملية الفطرية.
وقد تشعر الزوجة بألم أو ضيق أثناء المرات الأولى للجماع، وقد ينتج هذا الألم عن التهاب في المجرى التناسلي لها، أو لضيق في موضع الجماع، أو لشدة حساسيتها، أو لقسوة الزوج وجهله بهذا الأمر؛ فعلى الزوجة أن تطلب من زوجها أن يكون رقيقًا رفيقًا بها، دون أن تخدش كبرياءه، أو تجرح مشاعره.
وعلى الرجل أن يداعب زوجته قبل أن يجامعها، وعلى الرجل أن يحفظ فرْجه إلا عن زوجته، وكذلك على المرأة أن تحفظ فرجها إلا عن زوجها قال تعالى : {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 5-6].
وجاء أحد الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي اللَّه. عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكتْ يمينك). قال: يا رسول اللَّه. إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (إن استطعت ألا يراها أحد فلا يراها)_[الترمذي] .
فإذا أراد الزوج أن يأتي زوجته، فلْيَدْعُ بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّ أحدكم إذا أتى أهله قال: باسم اللَّه. اللهم جنبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان مارزقتنا، فإن قُدِّر بينهما في ذلك ولد، لن يضرَّ ذلك الولدَ الشيطانُ أبدًا) [متفق عليه] .
وللرجل أن يأتي زوجته على أية هيئة تحقق لهما الاستمتاع واللذة، مادام يجامعها في قُبُلها. قال تعالى : {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم}
[البقرة: 223] .
وقد كانت اليهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن الرجل إذا أتى زوجته من دبرها في قبلها؛ جاء الولد أحول، وكان الأنصار يتبعون اليهود في هذا، فأنزل اللَّه تعالى قوله : {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223]. أما إتيان الزوجة في دبرها، فذلك أمر حرَّمه الشرع، ولعن فاعله، قال صلى الله عليه وسلم: (ملعون من أتى امرأته في دبرها)
[أحمد، وأصحاب السنن].
فإذا قضى الرجل حاجته من زوجته فلا ينـزع (أي: لا يخرج فرجه من فرجها)، وليتمهل حتى تقضي حاجتها من الاستمتاع؛ فربما تأخر إنزالها عن زوجها، فيهيج شهوتها ويؤذيها. وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يُعْزَل عن الحُرَّة إلا بإذنها [ابن ماجه].
ولا يجوز لأي من الزوجين أن يحدِّث أحدًا بما دار بينهما من أمر الجماع. قال صلى الله عليه وسلم: (إن من أشرِّ الناس منزلة يوم القيامة: الرجل يُفضي إلى امرأته، وتُفضي إليه، ثم ينشر سرَّها)_[أحمد، ومسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي ينشر سرِّ امرأته: (هل تدرون ما مثل من فعل هذا؟ إن مثل من فعل ذلك: مثل شيطان وشيطانة، لقى أحدهما صاحبه بالسِّكَّة (الطريق)، فقضى حاجته منها، والناس ينظرون إليه) [أحمد، وأبوداود] .
وليس للزوجة أن تعتقد فشل زواجها لمجرد أن احتياجاتها الجنسية لا تتوافق مع احتياجات زوجها في الأيام أو الأشهر الأولى من الزواج؛ لأن التوافق يحتاج إلى وقت كافٍ، ولكي تحصل الزوجة على الحب؛ فعليها أن تمنح زوجها مزيدًا من الحُبّ، فالحب يولِّد الحُبَّ، والأنانية تدمر.
وعليها أن تتعرَّف على احتياجات زوجها، ومطالبه ومشاعره، وعليها أن تُظهر حبها له واعتزازها وإعجابها به، وأن تثني على أخلاقه الحميدة، وتمدحه بما هو أهله، وأن تتغاضى عن عيوبه، وتتغافل عن هفواته، وعليها أن تحدثه عن أحلامها وأمانيها، وتشاركه أفكاره ومشاعره .
شهر العسل:
اعتاد الناس أن يسموا الأيام الأولى من الزواج بشهر العسل، ومن الإسلام أن تجعل الزوجة أيام زواجها كلها عسلا وشهدًا، ومن الناس من تستمر أيام عسله لمدة يوم أو أسبوع أو شهر أو أكثر بقليل، بحسب مدى الانسجام العاطفي بين الزوجين، ولا يهم كثيرًا أن يقبع الزوجان في بيتهما، أو يكثران من التنزُّه. المهم أن ينعما بألفة ومودة ورحمة، وأن يستشعرا نعمة اللَّه عليهما، وأن تظللهما التقوى من أول أيام حياتهما.
ويجب أن تكون تلك الفترة مليئة بالسعادة والذكريات الجميلة، ويجب على المرأة ألا تثقل على زوجها في هذه الفترة، فقد أثقلته أعباء الزواج، وألا ينظر الزوج أو الزوجة إلى غيرهما من الأزواج، وألا يفعلا إلا ما يناسبهما، وما يتفق مع إمكانياتهما وظروفهما، ولا يخالف تعاليم دينهما، كما يجب ألا يترخصا في حياتهما في هذه الفترة، فلا يهملان العبادات، ولا يتنزهان في مكان محرَّم، ولا يتسليان بممنوع.

 

 

من مواضيع بنوته مصريه في المنتدى

__________________

بنوته مصريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-25-2011, 01:25 PM   #3
 
الصورة الرمزية Ren0o0o0o0o0o0o NO love
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: Birth Place: Cairo, Egypt
المشاركات: 16,464
Ren0o0o0o0o0o0o NO love is on a distinguished road
افتراضي

موفقه بإذن الله ... لكى مني أجمل تحية .

جزاكى الله كل خير
وجعله الله فى ميزان حسناتك

تسلم دياتك على حسن ماطرحتى لنا

تقبلى مرورى

 

 

من مواضيع Ren0o0o0o0o0o0o NO love في المنتدى

__________________

طــــــــــــــــــــــــــظ فـــــــى اى اخوانى


توقيعى وانــــــــــــــــــا حره فيه


وربنا معاك ي سياده الفريق عبد الفتاح السيسى


وربنا يحمى جيشنا العظيم من الارهابيين


ههههههههه


والكلام مش لحد معين والى عاوز ياخده عليه براحته







تابع صفحتنا على الفيس بوك

Ren0o0o0o0o0o0o NO love غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 12:03 AM   #4

عضوة مميزة

 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عالم خاص بي
المشاركات: 12,804
eldlo3a is on a distinguished road
افتراضي

 

 

من مواضيع eldlo3a في المنتدى

eldlo3a غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592