كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 03-24-2011, 04:03 PM   #1
 
الصورة الرمزية بنوته مصريه
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 23,271
بنوته مصريه is on a distinguished road
uu73 صفات الزوجين

Advertising

صفات الزوجين
اختيار الزوج:
منح الشرع الإسلامي الحنيف المرأة -ثيبًا كانت أم بكرًا- حقَّ اختيار زوجها، إذ هي التي تشاركه الحياة، ومنع إكراهها على الزواج، وأعطاها حق فسخ العقد إذا أُكْرِهتْ عليه. فعن بريدة قال: جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنَّ أبي زوجني من ابن أخيه، ليرفع بي خسيسته (أي: ليقضى دينه). قال: فجعل الأمر إليها، فقالت: (قد أجزْتُ ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن تعلم النساء أن ليس إلى الآباء من أمرهن شيء). [ابن ماجه].
ويجب على وَلِيِّ المرأة أن يجتهد في اختيار الزوج الصالح لها، فإن تكاسل، أو قصَّر، أو طمع في متاع دنيوي زائل على حساب مولاته؛ فإن الله يحاسبه حسابًا شديدًا على تفريطه في ولايته.
وعلى الولي أن يستشير أهل الصلاح والتقوى، وأصحاب الرأي والمشورة في الرجل المتقدم لخطبة مولاته، ومن السنة أن تستشار الأم ويؤخذ رأيها في زواج ابنتها، ولا ينفرد الأب أو ولي الأمر بالرأي، قال صلى الله عليه وسلم: (آمروا النساء في بناتهن) _[أبو داود].
صفات الزوج الصالح:
أرشد الشرع إلى الصفات الواجب توافرها في الرجل الذي يختاره الولي، ليكون زوجًا لمولاته، وهي:
1- الدين: حيث إن المسلم العارف بدينه، الملتزم بأوامره ونواهيه، المتخلق بأخلاقه، المتأدب بآدابه وتعاليمه، يحفظ نفسه وأهله، ويصونهم عن الشبهات، ويراقب الله فيهم ويتقيه في سائر أعماله. كما أن هذا المؤمن إذا أحب زوجته أكرمها، وإن كرهها لم يظلمها، لأنه ملتزم بكتاب الله الذي قال: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229]. كما أنه يعلم أن امرأته بشر وليست معصومة، فيقدر أن يجد منها بعض ما لا يعجبه، فيتحمل ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يَفْرَكُ مؤمن مؤمنة (أي: لا يبغضها)، إن كره منها خلقًا، رضي منها آخر) [مسلم].
ويؤكد أهمية اشتراط الدين في الرجل الذي يعطيه الولي مولاته، ما وجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم النظر عندما مر رجل عليه، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: هذا حريّ إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال أن يسمع. ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين، فقال صلى الله عليه وسلم: (ما تقولون في هذا؟) قالوا: هذا حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفع، وإن قال ألا يسمع. فقال صلى الله عليه وسلم: (هذا خير من ملء الأرض مثل هذا) [البخاري].
2- حسن الخلق: إذا فازت المرأة برجل حسن الخلق، فقد فازت برجل من أكمل المؤمنين إيمانًا. قال: صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم) [الترمذي، وابن حبان].
وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اختيار صاحب الخلق الحسن، حيث قال: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه، فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد). قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه؟ (يعني: نقص في الجاه أو فقر في المال أو غير ذلك). قال صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه) (ثلاث مرات) [الترمذي].
وصاحب الخلق الحسن ينصف زوجته من نفسه، ويعرف لها حقها، ويعينها على أمور دينها ودنياها، ويدعوها دائمًا إلى الخير، ويحجزها عن الشر، والرجل إذا كان حسن الخلق، فلن يؤذي زوجته، ولن تسمع منه لفظًا بذيئًا، يؤذي سمعها، ولا كلمة رديئة تخدش حياءها، ولا سبًّا مقذعًا يجرح كبرياءها، ويهين كرامتها.
والرحمة من أهم آثار حسن الخلق، فلابد للمرأة من زوج، يرحم ضعفها، ويجبر كسرها، ويبش في وجهها، ويفرح بها ويشكرها ويكافئها إن أحسنت، ويصفح عنها، ويغفر لها إن قصَّرتْ، فالمرأة الصالحة تنصلح بالكلمة الطيبة دون غيرها.
ومن أهم مظاهر حسن الخلق في الزواج، ألا يغرِّر الزوج بزوجته، فالمسلم لن يخفي عيبًا في نفسه، ولن يتظاهر أمامها بما ليس فيه، كأن يخفي نسبًا وضيعًا، أو فقرًا مدقعًا، أو سنًّا متقدمة، أو زواجًا سابقًا أو قائمًا، أو علمًا لم يحصِّله، أو غير ذلك. أو أن يغير من خلقته باستعمال أدوات التجميل؛ ليحسنها أو ليظهر في سن أصغر من سنِّه.
فالتغرير ليس من أخلاق الإسلام، كما أنه محرم شرعًا. قال صلى الله عليه وسلم: (من غش، فليس منا) [مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: (كبرتْ خيانة أن تحدث أخاك بحديث، هو لك مصدِّق، وأنت له كاذب) [أحمد وأبو داود والطبراني].
3- الباءة: وهي القدرة على تحمل مسؤوليات الزواج وأعبائه من النفقة والجماع. قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج...) [متفق عليه]. فمن يعجز عن الإنفاق على نفسه وأهله؛ قد يضيع من يعول، ويعرض نفسه وأهله لألم الحاجة، وذلِّ السؤال.
ومن عجز عن الجماع، فقد عجز عن إعفاف المرأة وإحصانها، ورجاء الولد من مثله مقطوع. والمرأة قد لا تحتمل الصبر أمام عجز زوجها عن إعفافها، كما أن الزوج قد لا يقدر على تحمل فتور زوجته. قال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) [أحمد وابن ماجه].
4- الكفاءة: الحق أن انتظام مصالح الحياة بين الزوجين لا يكون عادة إلا إذا كان هناك تكافؤ بينهما؛ فإذا لم يتزوج الأكفاء بعضهم من بعض لم تستمر الرابطة الزوجية، بل تتفكك المودة بينهما، وتختل روابط المصاهرة أو تضعف، ولا تتحقق بذلك أهداف الزواج الاجتماعية، ولا الثمرات المقصودة منه.
وقد أشارت بعض النصوص النبوية إلى اعتبار معنى الكفاءة بين الزوجين عند التزويج، ومن ذلك ما جاء عن علي -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (ثلاث لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤًا) [الترمذي والحاكم]، وما جاء عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء) [ابن ماجه]، وغير ذلك من الآثار.
وعلى الرغم من ضعف كثير من الآثار الواردة بهذا المعنى -من حيث ثبوتها- فإنها في جملتها تشير إلى اعتبار الكفاءة عند التزويج، بوصفها شيئًا من أسباب نجاح الزواج، وقد يفهم بعض الناس الكفاءة فهمًا ضيقًا، فيشترط كثرة المال، أو علو الجاه، أو جنسًا معينًا يتزوج منه، أو أصحاب حرفة بعينها يصاهرها، والصواب أن ينظر أولا وقبل كل شيء إلى الدين.
صفات الزوجة الصالحة:
لقد أودع الله تعالى في قلوب الرجال حُبَّ النساء، وكذلك العكس، وجعل ذلك أمرًا فطريًّا، وقد رسم الإسلام ملامح الزوجة الصالحة التي بها تنجح الحياة الزوجية، وتقوي دعائمها، فإذا ما وجد الخاطب تلك الفتاة، وتوكل على الله وتزوجها، فإن الله سيبارك له فيها مادامت نية الاختيار قد حَسُنَتْ.
وقد أوصى الشرع الحنيف كل رجل أن يختار زوجته على أسس حددها له، وأعطاه الميزان الذي يزن به الفتاة قبل أن يتزوجها، فإن وجد ما يطلب؛ توكل على الله وتزوجها، وإن وجد غير ذلك؛ بحث عن غيرها.
وهذه الصفات لا يمكن أن تدعيها الفتاة بين يوم وليلة، كما لا يمكن أن تستعيرها، ولكنها ثمار رحلة طويلة من تربية الأبوين الصالحين، وجهد كل مسلمة تريد الصلاح في الدنيا والنجاة يوم القيامة.
ولكل فتاة صفات تزيد في ميزانها عند خطيبها، وأهم هذه الصفات:
1- الدين: وهو الأصل والأساس الذي تُخْتار الزوجة بناء عليه، فالفتاة ذات الدين هي الفاهمة لدينها فهمًا صحيحًا بلا مغالاة ولا تفريط، والمطبقة لتعاليمه. فدين المرأة هو تاج عفافها، وعزُّ شرفها الذي يعصمها من الخطأ، وينقذها من الضلال، ويعينها على أداء الحقوق، وهذا يوفر للزوج حياة سعيدة له ولأولاده، ولكل من حوله.
وقد أرشد الإسلام إلى الزواج من ذات الدين، قال صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها. فاظفر بذات الدين تربت يداك) [متفق عليه]. وقال أيضًا: (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) [مسلم] فهي عملة رائجة في دنيا الزواج، وعليها يحرص كل راغب في العفاف والإحصان، لأنها إذا تمسكت بدينها ستكون دُرّة ثمينة بين النساء، يتمناها كل رجل، ويسعى ليفوز بها، ويظفر بالزواج منها، رغبة في خيري
الدنيا والآخرة.
ولا قيمة لأي اعتبار آخر ليس معه الدين، فجمال المرأة من غير دين، لا يثقل ميزانها عند زوجها، فهو مغنم إذا كان معه دين يحميه، وهو مغرم إذا كان بمعزل عن الدين، وحسبها ونسبها بغير دين نقمة لا نعمة؛ وثراء من لا دين لها وبال على زوجها، وقد يؤدي إلى طغيانها وبغيها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزوجوا النساء لحسنهن؛ فعسى حسنهن أن يرديهن، ولا تزوجوهن لأموالهن، فعسى أموالهن أن تطغيهن. ولكن تزوجوهن على الدِّين، ولأمة خرماء (مثقوبة الأنف) سوداء ذات دينٍ أفضل) [ابن ماجه، وابن حبان، والبزار، والبيهقي].
وذات الدين تحب ربها، فتطبق أوامره، وتنتهي عن نواهيه، وتعرف حقه، وتراه أينما ذهبتْ، وتراقبه في كل عمل، فعليه تتوكل، وبه تستعين، وإياه تدعو. وذات الدين هي المحِبَّة لرسولها صلى الله عليه وسلم، تتبع أوامره، ولا تقرب ما نهى عنه، وهي صاحبة الخلق، فحسن الخلق من دينها. وذات الدين خيرة مع أهلها وجيرانها، وكل من حولها، نافعة لهم.
وذات الدين يختارها المسلم، لتكون معينًا له في دينه، فحالها مع ربها ودينها بعد الزواج أفضل مما كانت عليه قبل زواجها، فهي نصف دين زوجها، والمعينة له، والرفيق في الطريق إلى الجنة، وغالبًا ما نرى فتورًا في دين كثير من النساء بعد الزواج، فيهملن قراءة القرآن، ويتكاسلن عن أداء العبادات، لشغلهن بأعباء الحياة، وهذا لا يحصل من ذات الدين.
ولا تكون المرأة من ذوات الدين، إن لم تطبق ما عرفتْه من دينها، فتلتزم أوامر ربها وتتجنب نواهيه، وتتبع سنن نبيها صلى الله عليه وسلم وهديه، فيجب أن تكون مثلا حيًّا لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
2- حسن الخلق: وهو أحد أسس اختيار المرأة للزواج، كما أنه باب يوصل المرأة إلى رضا ربها وإلى الجنة، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شيء، وإن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا) [أحمد، والطبراني]. ولذا فإن أفضل النساء أحسنهن أخلاقًا، فالرجل لن يقبل على الزواج بامرأة قبيحة الأقوال والأفعال، تؤذيه وأهله بلسانها وشرورها.
وقد نصح بعض الحكماء الرجال عند زواجهم ألا يتزوجوا مَنْ لا خُلق لها. وفي نصحهم هذا رسالة لكل امرأة بأن تتجنب الصفات التي حذّروا الرجال منها. قال أحدهم: لا تنكحوا من النساء ستة: لا أنَّانة، ولا منَّانة، ولا حنَّانة، ولا تنكحوا حدَّاقة، ولا برَّاقة، ولا شدَّاقة.
فأما الأنانة: فهي التي تكثر الأنين والشكوى، فهي متمارضة دومًا، ولا خير في نكاحها.
والمنَّانة: التي تمنُّ على زوجها بما تفعل، تقول: فعلتُ لأجلك كذا وكذا.
والحنَّانة: التي تحنُّ إلى رجل آخر غير زوجها، أو لقريب من قرابتها أو لأهلها، حنينًا يفسد استقرار الحياة الزوجية ويعكر هدوءها.
والحدَّاقة: التي تشتهي كل ما تقع عليه عينها، فترهق زوجها وتكلفه ما لا يُطيق.
والبرَّاقة: التي تنفق أغلب وقتها في زينتها، فهي تتكلف الجمال.
والشدَّاقة: الكثيرة الكلام فيما لا يعنيها، وما لا فائدة فيه.
ومن مزايا ذات الدين والخلق الحسن أنها محل ثقة تحرص على زوجها، فتحفظ عرضه وماله، قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة من السعادة وثلاثة من الشقاء، فمن السعادة: المرأة الصالحة تراها تعجبك، وتغيب عنها فتأمنها على نفسك ومالك، والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق. ومن الشقاء: المرأة تراها فتسوؤك، وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك....) [الحاكم].
فعلى كل مسلمة أن تحسن أخلاقها وسلوكها، فتسرع إلى التخلص من كل خلق سيئ، وأن تحرص على التحلي بكل خلق كريم، لتعلو مكانتها، وتسمو قيمتها عند من يتزوجها. وإن حسن خلق المرأة في حياتها مع زوجها وأهله مكسب كبير لكل زوج، وهدية ثمينة تقدمها له منذ أول لحظة في حياتهما الزوجية.
3- الجمال: للجمال تأثير في كل نفس بشرية، فحب الجمال أمر فطر الله الناس عليه. ولا تكمن حقيقة الجمال في حلاوة الشكل أو أناقة الهندام فحسب، بل إنَّ الجمال قيمة كلية، تحتوي جمال الروح، وحسن الخلق، ورجاحة العقل، وليونة السلوك، وسعة الصدر، وغير ذلك من السلوكيات والأخلاق.
ولذا فإن الرجل الذي يرغب في الزواج من امرأة لا لشيء إلا لما يراه من جمالها الظاهري، دون الاهتمام بالأسس والمعايير الدينية والأخلاقية، فهو مخطئ، كما أن الفتاة التي ترى أن جمالها الشكلي هو الذي سيجلب لها السعادة الزوجية، فهي مخطئة أيضًا، ولا شك أن النفوس تميل إلى الجمال الشكلي، وهذا يلبي حاجاتها الشهوانية، ولكن التوازن بين الحرص على جمال الشكل، والعناية بجمال الجوهر، أمر هام إلى حد بعيد في بناء أسرة سعيدة، ودوام الحياة الزوجية بنجاح.
ولذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الراغب في الزواج إلى النظر إلى وجه المرأة وكَفَّيْها، فإن الوجه مجمع الحسن وموطن القبول الأول، كما أن النظر إلى الكفين ينبئ عن امتلاء البدن أو نحافته، فقد خطب المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل نظرت إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا (يعني أنها ضيقة) [ فقال شعبة: قد نظرتُ إليها. [مسلم]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها، إذا كان إنما ينظر إليها لخطبتها، وإن كانت لا تعلم) _[أحمد، والبزار، والطبراني].
وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها ما يدعوه إلى نكاحها، فليفعل) _[أبو داود]. وذلك لأن النفس إذا نظرتْ فاطمأنَّتْ، وقعتْ الألفة، وهذا أدعى إلى دوام المحبة.
وقال صلى الله عليه وسلم: (ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرًا له من زوجة صالحة، إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرَّتْه، وإن أقسم عليها أَبرَّتْهُ، وإن غاب عنها نصحتْه في نفسها وماله) _[ابن ماجه].
ولأن التوازن بين حسن الظاهر والباطن أمر هام، والله عز وجل ما خلق امرأة إلا ولها في الجمال نصيب يراه البعض ويقنع به، كما أنه سبحانه لم يخلق الرجال على درجة واحدة من الحسن. ولتتذكر المسلمة دائمًا أن جمالها قد يكون في حسن الوجه، وتناسق الأعضاء، وعذوبة الصوت، ورشاقة الحركة. وقد يكون جمالها في عقلها الراجح، وفكرها الثاقب، وثقافتها الرفيعة، وقدرتها على جمال التعبير، وضبط غرائزها. وقد يكون جمالها في جمال روحها، وبساطتها واتساع صدرها، وحلمها. وقد يكون في كونها ربة بيت ناجحة، تسعد زوجها وأولادها، وتقوم بحاجتهم بحذق ومهارة.
4- البكارة: والبكر صافية المودة والحب، تفرح بزوجها، وهي أكثر إيناسًا له، وأرق معاملة معه، فإنه لما تزوج جابر بن عبدالله - رضي الله عنه- امرأة ثيبًا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك) [متفق عليه].
وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا : (عليكم بالأبكار، فإنهن أَعْذَبُ أفواهًا، وأَنْتَقُ أرحامًا، وأَرضى باليسير). [ابن ماجه].
والإسلام لم يفضل الزوجة البكر على الثيب تفضيلاً مطلقًا، وقد تزوج النبي صلى الله عليه وسلم -أول ما تزوج- السيدة خديجة -رضي الله عنها- وكانت ثيبًا، قد تزوجت قبل النبي صلى الله عليه وسلم، وعدَّها خير نسائه، كما كانت نساء النبي صلى الله عليه وسلم كلهن ثيبات إلا السيدة عائشة -رضي الله
عنها- فكانت بكرًا.
وقال الله تعالى مخاطبًا أمهات المؤمنين: {عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خير منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارًا} [التحريم: 5]. فقد تكون المرأة الصالحة ثيبًا، بل إن هناك حالات يفضَّل فيها الزواج بامرأة ثيب، حتى تقوم بتربية أبناء الأرمل، أو إذا كان الزوج كبيرًا، يحتاج إلى من يناسبه في السن والتجربة.
5- القدرة على الإنجاب: فالإنجاب هدف من أهداف الزواج في الإسلام، والأبناء زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملا} [الكهف: 46]. وقال تعالى أيضًا: {زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متابع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب} [آل عمران: 14].
وقال صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)_[أحمد، وابن حبان].
وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني أصبتُ امرأة ذات حسب وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوَّجها؟ قال: (لا). ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) [أبو داود، وابن حبان].
وهذا لا يعني أن الإسلام يأمر بعدم الزواج من المرأة العاقر مطلقًا، إنما يعني التفضيل بينهما، فيقدم الولود على العاقر، ولعل ذلك من حرص الإسلام على أن تكون الحياة الزوجية أكثر استقرارًا، ذلك لأن الزوجين عادة ما يتطلعان إلى الولد، ويحبان أن يرزقا من الأبناء ما تقر به أعينهما، وتهدأ به رغبتهما في إشباع شعور الأبوة والأمومة. ولعل ذلك يدعو من يتزوج امرأة لا تلد إلى المقارنة بينها وبين من تلد فيظلمها.
وليس معنى هذا أن تبقى المرأة التي لا تلد بدون زواج؛ بل لهن حقهن في الزواج على قدم المساواة مع من تلدن، شريطة أن تراعى عاقبة الأمر، كما يجب أن يراعى فيها الزوج دينها وحسن خلقها، فرُب امرأة ولود ليست ذات دين، فلا حاجة إلى المسلم بها، ورب امرأة لا تلد، ولكنها متمسكة بالدين، حسنة الخلق، فهي خير من مِلء الأرض من الأولى.
ونلفت النظر هنا إلى أن العقم وعدم القدرة على الإنجاب إنما هو حالة قد تصيب الرجل كما تصيب المرأة، ومن هنا يقال في حق الرجل ما يقال في حق المرأة من أنه يحسن أن تختار المرأة الرجل القادر على الإنجاب، مع مراعاة دينه وخلقه.
ومما يجب أن يقال أيضًا في هذا الأمر أن حالة العقم التي تصيب الرجل أو المرأة إنما هي من قدر الله ورزقه، والله سبحانه قد خلق الناس على اختلاف فيما بينهم. قال تعالى: {لله ملك السموات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثًا ويهب لمن يشاء الذكور. أو يزوجهم ذكرانًا وإناثًا ويجعل من يشاء عقيمًا إنه عليم قدير} [الشورى: 49-50].
ولذا وجب ألا يكون هذا سببًا لأن يظلم الرجل امرأته، أو أن يؤذيها بكلمة نابية، أو أن يسيء إليها العشرة، بل لها حقها بالمعروف، وكذلك على المرأة ألا تؤذي زوجها إن كان عقيمًا، أو تجرح شعوره بسبب ذلك، وقد يشاء
الله -تعالى- أن تحمل المرأة بعد حين من الزواج، وتنجب، فهذا نبي الله إبراهيم -عليه السلام- تزوج عاقرًا، لم تلد حتى صارت عجوزًا، فَمَنَّ الله عليه ورزقه منها الولد، فقالت زوجته في دهشة {يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخًا إن هذا لشيء عجيب} [هود: 72].
وهذا زكريا -عليه السلام- حكى الله تعالى قصته في القرآن، فقال: {يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيي لم نجعل له من قبل سميًا. قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرًا وقد بلغت من الكبر عتيًا. قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئًا} [مريم: 7-9].
والشواهد في حياتنا اليومية كثيرة على ذلك، فنجد أزواجًا رزقهم الله الذرية بعد أعوامٍ كثيرة قد تصل إلى عشر سنين أو عشرين سنة. فالله خلقنا وهو أعلم بما يصلحنا لا نملك أمام مشيئته إلا الرضا والتسليم.

 

 

من مواضيع بنوته مصريه في المنتدى

__________________

بنوته مصريه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-25-2011, 01:19 PM   #3
 
الصورة الرمزية Ren0o0o0o0o0o0o NO love
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
الدولة: Birth Place: Cairo, Egypt
المشاركات: 16,464
Ren0o0o0o0o0o0o NO love is on a distinguished road
افتراضي

بــــــــــارك الله فيكى حبيبتى


جعله الله فى ميزان حسناتك
تسلم الايادى على الطرح الرائع

تقبلى مرورى

 

 

من مواضيع Ren0o0o0o0o0o0o NO love في المنتدى

__________________

طــــــــــــــــــــــــــظ فـــــــى اى اخوانى


توقيعى وانــــــــــــــــــا حره فيه


وربنا معاك ي سياده الفريق عبد الفتاح السيسى


وربنا يحمى جيشنا العظيم من الارهابيين


ههههههههه


والكلام مش لحد معين والى عاوز ياخده عليه براحته







تابع صفحتنا على الفيس بوك

Ren0o0o0o0o0o0o NO love غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 12:05 AM   #4

عضوة مميزة

 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عالم خاص بي
المشاركات: 12,804
eldlo3a is on a distinguished road
افتراضي

 

 

من مواضيع eldlo3a في المنتدى

eldlo3a غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2012, 12:26 PM   #5

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية شموخي بكبريائي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 14,985
شموخي بكبريائي will become famous soon enough
افتراضي

صفات الزوجين

بارك الله فيك وجزاك خيرا
ومتعك بروعة الجنآن
وكتب لك الَأجر والثوآب
لك جزيِل الشكر وخآلص الدعآء باالتوفيق

 

 

من مواضيع شموخي بكبريائي في المنتدى

__________________





mesoo اسمك وعلم بلدك منور توقيعي ياغالية
لــــــــــــــــن .. ولـــــــــــــــن آعـــــــــــــود

شموخي بكبريائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2012, 12:42 PM   #6

عضو مميز

 
الصورة الرمزية طير انت
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
الدولة: عربى
المشاركات: 9,168
طير انت is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى طير انت إرسال رسالة عبر Yahoo إلى طير انت
افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

 

 

من مواضيع طير انت في المنتدى

__________________

طير انت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:54 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592