كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 02-11-2011, 11:07 AM   #1

 
الصورة الرمزية كلك نظر
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 10,020
كلك نظر is on a distinguished road
افتراضي ظروف حالت دون إمامتي للحرمين والحاكميون شوهوا حسن البنا

العزلة خير لي من الأصدقاء .. قارئ الملوك القاضي محمد شرف الحلواني لـ «عكاظ» :
ظروف حالت دون إمامتي للحرمين والحاكميون شوهوا حسن البنا



لم أجد مخرجا في حواري مع رجل أوتي مزمارا من مزامير آل داوود إلا أن أستسلم لتوجيه الحوار نحو دفة المهابة والوقار التي تحيط بشخصية فضيلة الشيخ القاضي محمد شرف الحلواني قارئ القرآن الكريم، أو من يسمونه في العالم الإسلامي بخليفة الشيخ العلامة محمود خليل الحصري ــ رحمه الله. فالرجل الذي اشتهر قاضيا وارتقى في درجات القرآن منزلة وكان له في الخطابة قوس وسهم.
التقيته في الطائف حيث يعمل إماما وخطيبا للجامع الكبير فوجدته يعيش حياة الأخفياء تواضعا وعلما، وصف مايحدث من جرائم متزايدة في الطائف بالأمر المزعج لكل غيور، وحذر من استغلال منابر الجمعة لإثارة الناس والتشهير بالأشخاص. وقال بأن ظروفا قد حالت بينه وإمامة الناس في الحرمين الشريفين، ودافع بكل قوة عن حسن البنا متهما قيادات الإخوان المسلمين الذين جاؤوا بعده بإحداث فتنة الحاكمية في العالم الإسلامي. حوار مغلف بالهدوء لكنه يحمل في طياته رسائل في الصميم، بدأه فضيلته بإضاءات عن رحلته مع القرآن الكريم بقوله:


نشأت فلاحيا في مكة المكرمة التي أمضيت طفولتي فيها في منزل قديم في المسعى أمام باب النبي، حينما كان المسعى سوقا مسقفا بالزنك تكتنفه الدكاكين من جانبيه، وذلك في أواخر الستينيات الهجرية حينما كان الشيخ عبدالظاهر أبو السمح إماما وخطيبا للمسجد الحرام. كان والدي ــ رحمه الله ــ عالما ضليعا في علوم الشريعة واللغة العربية، وحافظا قارئا وخطيبا مفوها ذا صوت جهوري حسن، وقد لاحظ نبوغي في مجال الخطابة فشجعني عليها بأن صنع لي منبرا صغيرا في المنزل لأصعد عليه وأتدرب يوميا، ثم شاءت ظروف والدي أن ينتقل للطائف لتكون لنا مقرا ومنطلقا، فأكرمني الله بحفظ القرآن الكريم على يده ــ رحمه الله ــ
ثم قمت بإمامة الناس في مسجد الشهداء ولم أتجاوز الثالثة عشرة من العمر. حصلت على إجازة السند المتصل من شيخ القراء الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر ــ رحمه الله ــ في المدينة المنورة في عام 1388هـ وتشرفت خلال هذه الفترة بتسجيل القرآن الكريم إذاعيا وتلفزيونيا للتلفزيون السعودي. تأثرت بالشيخ محمود خليل الحصري منذ الصغر لتأثر والدي به ومحبته له وظل يحثني على إتباع نهجه في القراءة لجودة قراءته وإتقانه مع غيره من المشايخ الكبار من أمثال الشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ محمود علي البنا والشيخ عبدالفتاح الشعشاعي والشيخ محمد رفعت والشيخ كامل يوسف البهتيمي والشيخ محمد الصيفي. ولم أغفل في ذات الوقت الاستفادة من وقتي في الاعتزال لطلب العلم بعيدا عن الأصدقاء حيث يضيع الوقت سدى فأصبح ذلك ديدني إلى اليوم، فأصدقائي هم كل من أسلم عليه ويسلم عليّ، وقد ساعدني ذلك في قراءة الكتب الأدبية ودواوين الشعر مثل ديوان الإمام الشافعي وديوان أبو العتاهية، كما تأثرت بالزخم الثقافي الذي شهدته مصر زمن العمالقة طه حسين والعقاد والمازني وأحمد شوقي وغيرهم واستفدت كثيرا من كتبهم وكتاباتهم، ثم ارتقيت بفضل الله متعلما فن الخطابة سالكا طريق الشيخ أحمد الشرباصي وناهلا من أسلوب الشيخ محمد الغزالي ومستنيرا بأداء الشيخ إسماعيل الدفتار لأجد نفسي صاحب ملكة خاصة في الخطابة أهلتني لأكون عند ثقة ولاة الأمر في هذه البلاد، حيث اختارني السيد حسن محمد كتبي وزير الحج والأوقاف آنذاك إماما وخطيبا للملك فيصل في مسجد قصر الحمراء في جدة حيث كان جلالته يحضر لخطب الجمعة، ثم أصبحت خطيبا للملك خالد في المسجد الكائن في قصره في الخالدية عامي 97 و98، كما تم اختياري لأكون إماما وخطيبا في أحد فنادق الطائف عندما كان أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الصباح وحكومته وأفراد أسرته يقيمون فيه إبان الغزو العراقي للكويت، وما زلت أتذكر كلماته لي قبل أن يعود إلى الكويت بعد تحريرها بقوله: لقد خففت خطبك عنا الكثير من الآلام والمتاعب وساعدتنا على الصبر، وقد تشرفت بعدها بتلبية دعوة سموه في قصر بيان في الكويت حيث كرمني خير تكريم.
• هل كنت تركز على موضوعات معينة في خطبك أمام الملوك؟
ــ إطلاقا، فقد كانت خطبي عامة وتتناول علاج قضايا المجتمع.
• رشحتم فضيلتكم لإمامة الحرمين الشريفين أكثر من مرة، فلماذا لم يتحقق ذلك؟
ــ نعم. رشحني أولا أستاذي سماحة الشيخ عبدالله بن حميد ــ رحمه الله ــ عندما اختارني لأشارك في صلاة التراويح بالمسجد الحرام في عام 1388هـ ولكن حالت ظروف دون مشاركتي، ثم اختارني أيضا الشيخ عبدالعزيز بن صالح ــ رحمه الله ــ والذي كان يحرص على الصلاة ورائي كلما أتى إلى الطائف في الصيف ويتتبعني من مسجد إلى مسجد فعرض عليّ الانتقال إلى المدينة المنورة قاضيا في المحكمة الكبرى وإماما وخطيبا في المسجد النبوي الشريف، ولكن حالت دون ذلك ظروف أخرى ففضلت البقاء في الطائف إماما وخطيبا للجامع الكبير في الطائف.
• أي خطابة تتحدث عنها ياشيخ وقد أصبح الشعور متزايدا بأن الخطب أصبحت بعيدة عن واقع الناس؟
ــ الخطابة فوق المنبر لها نطاق محدود فنحن لا نلجأ إلى السياسة وغيرها وإنما ندعو لوحدة المسلمين والاعتصام بكتاب الله الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا نتعرض إلى أسماء ولا إلى أشخاص؛ لأن هذا ليس من المبادئ الصحيحة للخطيب الذي ينبغي أن تعالج خطبه المشاكل الدينية والاجتماعية فقط، كما لا ينبغي له إثارة الناس.
• لكن الرسول عليه السلام كان يناقش كل قضايا الأمة من على المنبر؟
ــ الرسول كان رأس الدولة والوحي ينزل عليه فهو لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فكان نزول الوحي عليه توجيها من الله سبحانه وتعالى له إلى ماينبغي وماهو في صالح الإسلام والمسلمين ولم يكن الرسول عليه السلام يتعرض لأشخاص وإنما كان يقول: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ولا يذكر أسماءهم.
• ترى أن ذلك من التشهير؟
ــ لا يجوز التعرض لأشخاص والتشهير بأسمائهم في الخطب فهذه أمور مخالفة وخطأ شنيع لا ينبغي الوقوع فيه.
• لكننا نرى اليوم أن الصاعدين على المنابر حدثاء سن وخبرة ودراية وقد ينيب بعض الأئمة من يرونه من أصدقائهم وتلامذتهم في خطب الجمعة؟
ــ هذا ليس متبعا لدينا في الوقت الحاضر فهناك إدارة مختصة مسؤولة عن اختيار من ينوب عن الخطيب إذا غاب عن عمله ولا يحق لأي إمام اختيار من يريده إلا بعد إبلاغ الأوقاف.
• لماذا إذن يشعر كثير من الناس بالملل من خطب الجمعة ويسعون دائما للبحث عن خطيب يحب إثارة الجدل وطرق الموضوعات الشائكة؟
ــ الخطب ينبغي أن تكون معتدلة بين الطول والقصر، ومن فقه الرجل طول صلاته وقصر خطبته، وهناك من يخطب ساعة وساعة إلا ربع وحتى نصف ساعة فهذا لا ينبغي.
• كم تطول الخطبة لديك في الجامع الكبير؟
ــ كنت أخطب إلى عشرين دقيقة في السنوات الماضية فأصبحت أخطب خمس عشرة دقيقة ثم إلى عشر دقائق، أما الآن فمن سبع إلى ثمان دقائق للخطبة الأولى وأربع دقائق للخطبة الثانية، وبهذه الطريقة يستفيد الناس ويخرج المصلي وقد هضم الموضوع، أما الكلام الطويل فآخره ينسي أوله فتتبخر الخطبة من ذهن المصلي ويخرج من المسجد بلا فائدة وفي هذا مضيعة لوقته وهذا أمر غير صحيح ينبغي الابتعاد عنه، وقد اتخذت إدارة الأوقاف خطوة طيبة في الفترة الأخيرة بعد انتشار هذه الظاهرة بحثها الأئمة والخطباء على إتباع السنة النبوية، وأن يراعوا أحوال الناس وعدم إرهاقهم بطول الخطبة والامتثال للهدي النبوي رحمة بالمسلمين.
• هناك من يرى أن توحيد خطب الجمعة لمناقشة موضوعات محددة والتركيز عليها شيء إيجابي؟
ــ بشرط أن يترك للخطباء كتابة الخطب بأنفسهم، أما أن تعطى لهم الخطبة مكتوبة ومطبوعة ليقرؤوها فقط فهذه ليست خطبة.
• إذا تحدثنا عن تجربتك مع القرآن فما الذي يجمع بينك وبين الشيخ الحصري ليقال إنك خليفته؟
ــ لأن نبرات صوتي مطابقة له تماما ولا تختلف عنه، والذي يسمعني لا يفرق بيني وبينه وقد كنت أقرأ في إحدى المرات في مسجد نمرة في يوم عرفة، فعندما انتهيت من القراءة جاء مجموعة كبيرة من الحجاج المصريين ليسألوا عن الشيخ الحصري وما عرفوا أنني الشخص الجالس أمامهم.
• لكنك غائب إعلاميا في زمن الفضائيات والإنترنت؟
ــ لي موقع على الإنترنت تتم تغذيته حاليا بنسخة جديدة من تسجيل القرآن كاملا، كما سيتم وضع كل خطبي التي تتجاوز المئات صوتيا ومن ضمنها الخطب التي ألقيتها في وفاة الملك فيصل والملك خالد والملك فهد ــ رحمهم الله جميعا ــ وسيدشن قريبا.
• هل لنا أن نعرف كم مرة تختم القرآن في السنة؟
ـــ نظرا لمشاغلي فإنني أختم حاليا مرة في الشهر أي اثنتي عشرة ختمة في السنة عدا ختمة رمضان.
• وهل ورث هذا الخير منك أحد من أبنائك؟
ــ أتمنى أن يكون جميع أولادي وبناتي حفظة للقرآن وظللت أحثهم وما زلت على ذلك.
• ما رأيك في قراءة القرآن في المناسبات مثلا، أومراسم العزاء كما يفعل بعض القراء في العالم الإسلامي؟
ــ افتتاح المناسبات بالقرآن الكريم جائز وليس فيه حرج، وقد كنت أفتتح كل احتفالات الملك فيصل ــ رحمه الله ــ برؤساء بعثات الحج في الخامس من شهر الحجة، أما قراءة القرآن في مجالس العزاء فبدعة لا تجوز، ولا تجوز قراءة القرآن في المقابر أيضا.
• كيف ترى العلاقة بين قراءة القرآن وفن المقامات الموسيقية التي يتحرج البعض منها؟
ــ لا يجوز أن يتعلم الإنسان المقامات من أجل قراءة القرآن، لكن قد تأتي المقامات عفوية في صوت القارئ وقراءته دون أن يعرف أو يشعر فهذا لا بأس فيه.
• لكن هناك من يقيم صوت الشيخ الحصري مثلا بأنه من مقام كذا؟
ــ الشيخ محمود خليل الحصري لم يكن يعرف المقامات ولا الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، إنما الشيخ مصطفى إسماعيل ــ رحمه الله ــ كان عالما ملما بفن المقامات، وليس كل القراء مثل ذلك.
• ما القراءة التي تفضلها حاليا؟
ــ ما أقرأ به الآن على طريقة الشيخ الحصري وأضيف عليها شيئا من قراءة الشيخ محمد المنشاوي والنبرات الحزينة إضافة إلى قراءتي الخاصة.
• ما مدى صحة من يشككون في قدرة الإنسان على حفظ القرآن على كبر؟
ــ الحفظ في سن متقدمة لا يثبت ويكون كثير الأغلاط، والأفضل حفظ القرآن في الصغر، خصوصا إذا وصل الطفل إلى سن المقدرة.
• متى يكون القرآن فتنة لصاحبه؟
ــ إذا كان يحفظ القرآن للشهرة والإعجاب بالنفس والتكسب وجمع حطام الدنيا فهذه آفة وخطر على صاحبها تدفعه للرياء وطلب الدنيا.
• ألا يدخل في ذلك هذه الإصدارات التي تخرج كل يوم لقراء جدد اعتمادا على حلاوة الصوت أكثر من إتقان التجويد والتلاوة؟
ــ القارئ المتقن هو الذي ينبغي أن تكون له أشرطة وجهود في خدمة كتاب الله تعالى لا من أجل التكسب وجمع الأموال والشهرة، وقد ورد التحذير من هذا الأمر في الحديث الصحيح الذي رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه، رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمته فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار». فمن يحفظ القرآن ليقال إنه قارئ مشهور يلقى هذا المصير وقانا الله وإياكم من ذلك.
• هل يعتبر هذا حكما تعميميا؟
في القراء الشباب الجيد وفيهم الذي لا يحسن، وليست كل الأصوات جيدة، ومن المؤسف أن أكثر القراء الشباب لا يعرفون الوقف والابتداء والتجويد ولا مخارج الحروف وصفاتها ومع هذا يسجلون المصاحف التي تذاع، ولا بد في هذه المسألة من وجود لجان تنتقي الأصوات والقراءات الجيدة والمتقنة.
• لماذا اكتشفنا مع حادثة الإسكندرية أن لدينا سوء فهم لحقوق النصارى والأقباط وهم الذين قال الله فيهم: «ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون»؟
ــ هذا من سماحة الإسلام، فهم أهل وطن واحد في مصر فيجب أن يعيشوا في سلام وأمان دون أن يكون بينهم تحرشات أو احتكاكات أو اعتداءات، وما حدث من تفجير يقف وراءه أعداء الإسلام في الخارج أو فتن طائفية لإشعال الفتنة بينهم.
• هل تخشى من دخول مبدأ التعايش السلمي بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى نفقا مظلما؟
ــ لا بد من التعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم ما لم يؤذوا المسلمين وما داموا يلزمون الأدب فهذا أمر ورد كتوجيه في كتاب الله الكريم في قوله تعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون».
• ماهي رؤيتك لما يحدث في مصر الآن؟
ــ أعتقد أنه نتيجة طبيعية لغياب لغة الحوار الهادئ والهادف واحتكار الثروة من فئة قليلة على حساب الفئة الكبيرة وهم الشعب، وأعتقد أنها خطوة مباركة من هؤلاء الشباب والدليل ما نشاهده يوميا من خطوات متسارعة لإصلاح ما أفسدته السنوات السابقة وهذا خير كبير للأمة نتمنى أن يتطور ويستمر.
• هل تخشى أن تختطف ثمرة هذه الثورة من قبل الأحزاب المعارضة؟
ــ لا أعلم ولن أسبق الأحداث ولكن هذا شأن داخلي.
• لماذا انطفأت الصحوة الإسلامية التي شهدتها الثمانينيات الميلادية في العالم الإسلامي وحل مكانها التكفير؟
ــ الصحوة الإسلامية مطلوبة وطيبة وينبغي أن تكون شعلتها متقدة دائما والأمة بحاجة لها دائما، أما التكفير فهو منهج هدام وليس من صفات المسلمين.
• كلها تخرج من مصب الحركات والأحزاب الإسلامية ياشيخ؟
ــ بصراحة، الحركات الإسلامية لم تفد الأمة الإسلامية الفائدة المرجوة منها، أما التحزب فليس من الإسلام، والانتماء إلى الأحزاب السياسية أيضا لا ينبغي أن يكون.
• لكي لا تتكرر تجربة الإخوان في صدامها مع الحكام؟
ــ جماعة الإخوان المسلمين لم تكن كما هي عليه الآن فقد كان مبدأها وهدفها ديني بحت، والإمام الشهيد حسن البنا ظل طوال حياته داعية مخلصا لدينه ولم تشغله السلطة أو الوصول إلى الحكم أبدا، أما الانحراف الذي حصل بالاتجاه إلى الحاكمية فهو إحداث تسابق عليه كل من جاؤوا بعده.
• بما أنك أزهري الدراسات العليا، هل تؤيد صحة ما يقال عن الضعف الذي انتاب الأزهر واختطافه سياسيا؟
ــ أنا أخالف هذا الرأي، فالأزهر لم يضعف وما زال قويا بعلمائه المخلصين وغيرتهم الدينية وهم بعيدون عن مثل هذه الأمور.
• بمعنى أن الفترة التي شهد فيها الأزهر صداما مع دار الإفتاء إبان مشيخة الدكتور محمد سيد طنطاوي ــ رحمه الله ــ كانت استثنائية وليست قاعدة للحكم عليها؟
ــ الفتوى لها علاقة بالشخص المفتي في أي مكان يكون فيه وليس لها ارتباط بالمؤسسة التي يعمل بها سواء في دار الإفتاء أومشيخة الأزهر، والدكتور طنطاوي ــ رحمه الله ــ كان خطيبا ومفتيا قبل أن يصبح شيخا للأزهر بدلا من الشيخ جاد الحق علي جاد الحق ــ رحمه الله.
• على مدى عشرين عاما تدرجتم فيها فضيلتكم من ملازم قضائي إلى قاضي تمييز .. كيف وجدت الطائف التي ترتفع فيها معدلات الجرائم عن غيرها من مدن المملكة؟
ــ الحقيقة أن قضايا الطائف معقدة والناس فيها يحبون أيضا أن يلجأوا إلى القضاء في كل شيء وما يحدث فيها من جرائم تزعج كل غيور، والسبب في ذلك ضعف الوازع الديني وسوء الأخلاق والتهور والاندفاع والغضب وعدم التقيد بتعاليم الدين، وحل المشكلة لا بد أن يكون جماعيا ومن خلال جهود متزامنة تبدأ من الأسرة التي ينبغي أن يكون لها دور كبير ثم التوعية الإعلامية في مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمنظورة، إضافة إلى دور المدرسة ومؤسسات المجتمع المدني.
• هل كان لهذا الواقع المؤلم دوره في تركك القضاء في فترة مبكرة؟
ــ أستطيع أن أقول بعد تجربة 20 عاما في المحكمة أن القضاء ورطة وقد لازمت الشيخ حسن بابصيل ــ رحمه الله ــ والذي كان قاضيا رهيبا بما له من هيبة وعلم وقد تلقيت أسلوبه في القضاء، فقد كان رجلا مرتبا ويخصص وقته من الصباح إلى الظهر للقضايا والجلسات، ثم يجلس لمعاملات المراجعين بعد الظهر للشرح عليها.
• كيف ترى الأوضاع كمراقب الآن؟
ــ في رأيي أن القضاء يحتاج إلى تجربة وممارسة وخبرة ومعايشة القضايا وليس كل من تخرج من الجامعة يصلح للقضاء، وقد جاءتنا بعد عشرين سنة من العمل في القضاء قضايا جديدة لم تمر علينا من قبل، فالمسألة تحتاج إلى حنكة وتبصر وسعة صدر دون اللجوء إلى الغضب وطرد المراجع والمتقاضي وتهديده أو إخراجه من الجلسة بيد الجندي الواقف استغلالا للقوة فهذا لا يجوز ولا يأتي بنتيجة، والناس الآن نافرون ويتحدثون في مجالسهم عما يحدث في المحاكم.
• هل تعرضت للإغواء من قبل أحد أوالتهديد خلال فترة وجودك كقاض؟
ــ الحمد لله لم أتعرض إلى تهديد من أحد أبدا، وحاشا لله أن يعرض عليّ شيء من أحد خلال عشرين سنة، والذين يدفعون يعرفون من هو الشخص الذي يأخذ ــ والعياذ بالله ــ فيذهبون إليه.


 

 

من مواضيع كلك نظر في المنتدى

__________________

كلك نظر غير متواجد حالياً  

 

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم ارشيف الاخبار
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 09:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592