كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-28-2011, 10:23 PM   #1
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
uu15 موسوعة تفسير الأحاديث النبوية الشريفة كامله

Advertising

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موسوعة تفسير الأحاديث النبوية الشريفة
كاااااااامله


بسم الله الرحمن الرحيم

والحمدلله رب العالمين , والصلاة والسلام على اشرف المرسلين

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتة

اقدم لكم احبتى فى الله

موسوعة تفسير الأحاديث الشريفة



ولنبدأ

بأحاديث الاربعين النووية

الحديث الاول
انما الاعمال بالنيات
عن امير المؤمنين ابى حفص عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى أّله وسلم يقول: (انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها فهجرته الى ماهاجر اليه ) متفق عليه

قال العلماء هذا الحديث نصف العبادات لانه ميزان الاعمال الباطنة
يستفاد من قول النبى صلى الله عليه وسلم (انما الاعمال بالنيات) انه ما من عمل الا وله نية لان كل انسان عاقل مختار لا يمكن ان يعمل عملاُ بلانيه , حتى قال بعض العلماء " لو كلفنا اله عملاُ بلا نيه لكان من تكليفاُ ما لايطاق " .

ويتفرع على هذه الفائده :
الرد على الموسوسين الذين يعملون الاعمال عده مرات , ثم يقول لهم الشيطان . انكم لم تنووا
فاننا نقول لهم : لا : لا يمكن ابداُ ان تعملواً عملاًُ الا بنيه فخففوا عن انفسكم ودعوا هذه الوساوس .

ومن فوائد هذا الحديث : ان الانسان يؤجر او يؤزر او يُحرم بحسب نيته , لقول النبى صلى الله عليه وسلم : " فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله "
ويستفاد ايضاُ من هذا الحديث : ان الاعمال بحسب ماتكون وسيله له , فقد يكون الشئ المباح فى الاصل يكون طاعة اذانوى به الانسان خيراً . مثل ان ينوى بالاكل الشئ المباح فى الاصل يكون طاعه الله
ولهذا قال النبى صلى الله عليه وسلم "تسحروا فإن فى السحور بركة "

ومن فوائد هذا الحديث : انه ينبغى للمعلم ان يضرب الامثال التى يتبين بها الحكم وقد ضرب النبى صلى الله عليه وسلم . لهذا مثلاُ بالهجره , وهى الانتقال من بلد الشرك الى بلد الاسلام . وبين ان الهجره وهى عمل واحد تكون لانسان اجراُ وتكون لانسان حرماناً
فالمهاجر الذى يهاجر الى الله ورسوله هذا يؤجر . ويصل الى مراده .
والمهاجر لدنيا يصيبها او امرأه يترزوجها يُحرم من هذا الاجر .

وهذا الحديث يدخل فى باب العبادات وفى باب المعاملات وفى باب الانكحه . وفى كل ابواب الفقه عامة ...
وقد بين العلماء جواز تعدد النية فى العمل الواحد حتى انه قيل ان الصحابة رضى الله عنهم جميعا كانوا يتاجرون بالنية للعمل الواحد

المصدر من كتاب تعليقات ابن العثيمين على الاربعين النووية


 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:24 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الثانى
عن ابى عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنهما قال :سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولبنى الاسلام على خمس: شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان .)رواه البخارى ومسلم

هذا الحديث بين فيه النبى (صلى الله عليه وسلم) ان الاسلام بمنزلة البناء الذى يظلل صاحبه ويحميه من الداخل ومن الخارج

والفائدة من هذا الحديث هى توضيح اهمية اركان الاسلام وانه لابد من المحافظة على ادائها بشروطها واركانها وان التقصير فى اى منها هو خلل فى درجة اسلام العبد
فلا يكتمل اسلامه الا بنطق الشهادة قلبا وقالبا
واقامة الصلاة فى اوقاتها وبكل تفاصيلها
و ايتاء الزكاة اى اعطاؤها لمستحقيها كما امر الله تعالى
وصوم رمضان وهو الشهر الذى بين شعبان وشوال
واما حج البيت فهو قيد الاستطاعة لان الغالب فيه المشقة

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:25 PM   #3
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الثالث
المنكرات والبدع

عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة رضى الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من احدث فى امرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) رواه البخارى ومسلم

وفى رواية لمسلم : (من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد )

هذا الحديث قال العلماء فيه انه ميزان ظاهر الاعمال وحديث عمر الذى فى اول هذه الموسوعة (انما الاعمال بالنيات)ميزان باطن الاعمال لان العمل اه نيه وله صورة فالصورةهى ظاهر العمل والنيه هى باطن العمل

وفى هذا الحديث فوائد:
الاولى ان من احدث فى هذا الامر -اى الاسلام - ماليس منه فهو مردود عليه ولو كان حسن النية وينبنى على هذه الفائدة ان جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته

ومن فوائد هذا الحديث ايضا: ان من عمل عملا ولو كان مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجة الذى امر به فانه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية فى مسلم

وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل
ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب فى وقت النهى فصلاته باطله
ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جر لان هذه كلها ليس عليها امر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:26 PM   #4
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الرابع
عن ابى عبد الله النعمان بن البشير رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول( ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع فى الشبهات وقع فى الحرام كالراعى يرعى حول الحمى يوشك ان يرتع فيه الا وان لكل ملك حمى الا وان حمى الله محارمه ألا وان فى الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهى القلب ) رواه البخارى ومسلم

قسم النبى صلى الله عليه وسلم الامور الى ثلاثة اقسام:
قسم حلال بين لا اشتباه فيه
وقسم حرام بين لا اشتباه فيه وهذان القسمان واضحان اما الحلال فلا يأثم الانسان به واما الحرام فياثم الانسان به

اما القسم الثالث
فهو الامر المشتبة الذى يشتبه حكمه هل هو من الحلال او من الحرام؟
ويخفى حكمه على كثير من الناس

وفى هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الورع تركه وان لا يقع فيه الانسان
واستبرأ لدينه فيما بينه وبين الله واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون :فلان وقع فى الحرام حيث انهم يعلمونه وهو عنده مشتبه عليه

ثم ضرب النبى صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك بالراعى يرعى حول حمى (اى حول ارض محميةلا ترعها البهائم فتكون خضراء لانها لم ترعى فانها تجذب البهائم حتى تدب اليها وترعاها)

( الا وان لكل ملك حمى) يعنى انه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئا من الرياض التى يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير

( الا وان حمى الله محارمه ) اى ما حرمه على عباده فهو حماه لانه منعهم ان يقعوا فيه ثم بين ان فى الجسد مضغة يعنى لحمة بقدر ما يمضغه الأّكل

( الا وهى القلب) وهو اشارة الى انه يجب على الانسان ان يراعى ما فى قلبه من الهوى الذى يعصف به حتى يقع فى الحرام والامور المشتبهات

ويستفاد من هذا الحديث فوائد منها
1- ان الشريعة الاسلاميه حلالها واضح وحرامها واضح والمشتبه منها يعلمه بعض الناس

2-انه ينبغى للانسان اذا اشتبه عليه الامر أحلال هو ام حرام ؟ ان يتجنبه حتى يتبين له انه حلال

3-ان الانسان اذا وقع فى الامور المشتبة هان عليه ان يقع فى الامور الواضحة فاذا مارس الشئ المشتبة فان نفسه تدعوه الى ان يفعل الشئ البين وحينئذ يهلك

4-حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم بضربه للامثال وتوضيحها

5-ان المدار فى الصلاح والفساد على القلب ولذلك يجب على الانسان العناية بقلبه دائما وابدا حتى يستقيم على ما ينبغى ان يكون عليه

6- واخيرا
ان فساد الظاهر دليل على فساد الباطن

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:27 PM   #5
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الخامس
عن ابى رقية تميم بن اوس الدارى رضى الله عنه ان النبى (صلى الله عليه وسلم) قال ( الدين النصيحة) قلنا لمن ؟( قال لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخارى ومسلم


فالنصيحة لله عز وجل : هى النصيحة لدينه كذلك القيام باوامره واجتناب نواهيه وتصديق خبره والانابة اليه والتوكل عليه وغير ذلك من شعائر الاسلام وشرائعه

والنصيحة لكتابه :الايمان بانه كلام الله وانه مشتمل على الاخبار الصادقة والاحكام العادلة والقصص النافعة وانه يجب ان يكون التحاكم اليه فى جميع شئوننا

والنصيحة لرسولهصلى الله عليه وسلم : الايمان به وانه رسول الله الى جميع العالمين ومحبته والتاسى به وتصديق خبره وامتثال اوامره واجتناب نهيه والدفاع عن دينه

والنصيحة لائمة المسلمين : مناصحتهم ببيان الحق وعدم التشويش عليهم والصبر على ما يحصل منهم من الاذى وغير ذلك من حقوقهم المعروفة ومساعدتهم ومعاونتهم فيما تجب فيه المعونة كدفع الاعداء ونحو ذلك

والنصيحة لعامة المسلمين : اى سائر المسلمين هى ايضا بذل النصيحة لهم بالدعوة الى الله والامر بالمعروف والنهى عن المنكر وتعليمهم الخير وما اشبه ذلك


وفى هذا الحديث فوائد منها
الحث على النصيحة فى هذه المواطن الخمسة لانهااذا كانتهذه هى الدين فان الانسان بلا شك يحافظ على دينه ويتمسك به لهذا جعل النبى (صلى الله عليه وسلم) النصيحة فى هذه المواطن الخمسة

تحريم الغش لانه اذا كانت النصيحة الدين فالغش ضد النصيحة فيكون خلاف الدين وقد ثبت عن النبى (صلى الله عليه وسلم) انه قال ( من غشنا فليس منا )

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:27 PM   #6
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث السادس
حرمة المسلم


عن ابن عمر رضى الله عنهما ان رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (قال أمرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم واموالهم بحق الاسلام وحسابهم على الله تعالى ) رواه البخارى ومسلم

(امرت) اى امره الله عزوجل فالامر والناهى هو الله تعالى

(اقاتل الناس حتى يشهدوا ) هذا الحديث عام لكنه خصص بقوله تعالى (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )

وكذلك السنة جاءت بان الناس يقاتلون حتى يسلموا او يعطوا الجزية

ومن فوائد الحديث
ان من امتنع عن الزكاة يجوز قتاله ولهذا قاتل ابو بكر رضى الله عنه الذين امتنعوا عن الزكاة

ان الانسان اذا دان بالاسلام ظاهرا فان باطنه يوكل الى الله

اثبات الحساب اى ان الانسان يحاسب على عمله ان خيرا فخير وان شرا فشر قال الله تعالى (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره)

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:30 PM   #7
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث السادس

مراحل الخلق


متن الحديث
(حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏
حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏وَوَكِيعٌ ‏ ‏
و حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏وَاللَّفْظُ لَهُ ‏ ‏
حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏وَوَكِيعٌ ‏ ‏
قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏
حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏
وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ
‏إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا
ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ ‏ ‏عَلَقَةً ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ
ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ ‏ ‏مُضْغَةً ‏ ‏مِثْلَ ذَلِكَ
ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ
وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِ
كَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ
فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ
حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ
فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ ‏ ‏الْكِتَابُ ‏ ‏
فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا
وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ
حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ
فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ ‏ ‏الْكِتَابُ ‏ ‏
فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا)
*************************************************
إضغط هنا لصحة الحديث



أهمية الحديث
أن الجنين قبل أربعة أشهر
لا يحكم بأنه إنسان حي،
وبناء على ذلك لو سقط قبل تمام أربعة أشهر
فإنه لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه،
لأنه لم يكن إنساناً بعد.

كما أنه بعد أربعة أشهر
تنفخ فيه الروح ويثبت له حكم الإنسان الحي،
فلو سقط بعد ذلك فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه
كما لو كان ذلك بعد تمام تسعة أشهر

ومنه يتضح في تحريم إسقاط الجنين بإتفاق العلماء
بعد نفخ الروح فيه؛
واعتبار ذلك جريمة لا يحل للمسلم أن يفعلها،
لأنه جناية على حيٍّ متكامل الخلق ظاهر الحياة.

كما توضح أهمية الحديث
في أن الله تعالى يعلم أحوال الخلق
قبل أن يخلقهم،
فما يكون منهم شيء من إيمان وطاعة
أو كفر ومعصية، وسعادة وشقاوة؛
إلا بعلم الله وإرادته،

كما تأتي الأهمية في توضيح
أن عِلْمَ الله
لا يَرفع عن العبد الاختيار والقصد؛
لأن العلم صفة غير مؤثرة
بل هو صفة كاشفه،
وقد أمر الله تعالى الخلق بالإيمان والطاعة،
ونهاهم عن الكفر والمعصية،
وذلك برهان على أن للعبد اختياراً وقصداً إلى ما يريد،
وإلا كان أمر الله تعالى ونهيه عبثاً،
وذلك محال

كما يوضح الحديث
كما قال ابن حجر الهيتمي:
إن خاتمة السوء تكون - والعياذ بالله -
بسبب دسيسة باطنية للعبد،
ولا يطلع عليها الناس،
وكذلك قد يعمل الرجل عمل أهل النار
وفي باطنه خصلة خير خفية تغلب عليه آخر عمره
فتوجب له حسن الخاتمة.


مفردات الحديث
المصدوق: فيما أوحي إليه،
لأن الملك جبيريل يأتيه بالصدق،
والله سبحانه وتعالى يصدقه فيما وعده به.

يُجمع: يُضَم ويُحفظ، وقيل : يُقَدَّر ويُجمع.

في بطن أمه: في رحمها.

نطفة: أصل النطفة الماء الصافي، المراد هنا: منياً.

علقة: قطعة دم لم تيبس، سميت " علقة ".

فيسبق عليه الكتاب: الذي سبق في علم الله تعالى.


المعنى العام للحديث
بين هذا الحديث تطور خلقة الإنسان في بطن أمه،
وأنه أربعة أطوار
الأول: طور النطفة أربعون يوماً ...
والثاني: طور العلقة أربعون يوماً ...
الثالث: طور المضغة أربعون يوماً ...
والرابع: الطور الأخير بعد نفخ الروح فيه..
فالجنين يتطور في بطن أمه إلى هذه الأطوار

وأن أحوال الإنسان تكتب عليه
وهو في بطن أمه .. رزقه .. عمله .. أجله ..
شقي أم سعيد،
ومنها بيان حكمة الله عز وجل
وأن كل شيء عنده بأجل مقدر
وبكتاب لا يتقدم ولا يتأخر

أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة،
لأن رسول الله أخبر
{إن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
فيسبق عليه الكتاب
فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها }.


من فوائد الحديث
نفخ الروح: اتفق العلماء على أن
نفخ الروح في الجنين يكون بعد مضي مئة وعشرين يوماً
على الاجتماع بين الزوجين،
وذلك تمام أربعة أشهر ودخوله في الخامس،
وهذا موجود بالمشاهدة وعليه يُعوَّل فيما يُحتاج إليه من الأحكام
من الاستلحاق ووجوب النفقات،
وذلك للثقة بحركة الجنين في الرحم،
ومن هنا كانت الحكمة في أن المرأة المتوفى عنها زوجها
تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام؛
لتحقق براءة الرحم ببلوغ هذه المدة
دون ظهور أثر الحمل.

أن الإنسان يجب أن يكون على خوف ورهبة،
لأن رسول الله أخبر
{ إن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها }

أنه لا ينبغي لإنسان أن يقطع الرجاء
فإن الإنسان قد يعمل بالمعاصي دهراً طويلاً
ثم يمن الله عليه بالهداية فيهتدي في آخر عمره


 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:32 PM   #8
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث السابع

البعد عن مواطن الشبهات



متن الحديث
حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ ‏ ‏
حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبِي ‏ ‏
حَدَّثَنَا ‏ ‏زَكَرِيَّاءُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الشَّعْبِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ‏ ‏
قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ ‏
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏
وَأَهْوَى ‏ ‏النُّعْمَانُ ‏ ‏بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ ‏ ‏
إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ
وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ
وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ
فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ ‏ ‏اسْتَبْرَأَ ‏ ‏لِدِينِهِ ‏ ‏وَعِرْضِهِ ‏ ‏
وَمَنْ وَقَعَ فِي ‏ ‏الشُّبُهَاتِ ‏ ‏وَقَعَ فِي الْحَرَامِ
كَالرَّاعِي ‏ ‏يَرْعَى حَوْلَ ‏ ‏الْحِمَى ‏ ‏
يُوشِكُ أَنْ ‏ ‏يَرْتَعَ ‏ ‏فِيهِ
أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ ‏ ‏حِمًى ‏ ‏
أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ
أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ ‏ ‏مُضْغَةً ‏
‏إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ
وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ
أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ
*************************************************
إضغط هنا لصحة الحديث
*************************************************


أهمية الحديث
‏أجمع العلماء على عظم وقع هذا الحديث ,
وكثرة فوائده ,
وأنه أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام .
قال جماعة : هو ثلث الإسلام ,
وأن الإسلام يدور عليه ,
وعلى حديث : " الأعمال بالنية " ,
وحديث : " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه " . ‏
وسبب عظم موقعه أنه صلى الله عليه وسلم
نبه فيه أنه ينبغي ترك المشتبهات ,
فإنه سبب لحماية الدين والعرض ,
وحذرا من مواقعة الشبهات


مفردات الحديث
بَيِّن: ظاهر .

مُشْتَبِهَات: جمع مشتبه، وهو ما فيه من عدم الوضوح في الحل والحرمة ،
فهو كل ما تنازعته الأدلة من الكتاب والسنة ، وتجاذبته المعاني ، فالإمساك عنه ورع.

لا يَعْلَمُهُنَّ: لا يعلم حكمها.

اتَّقَى الشُّبُهَاتِ: ابتعد عنها، وإجعل بينك وبين كل شبهة أو مشكلة وقاية.

اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ: أي سلم في في دينه مما ينفقه أو يفسده ، وسلم في عرضه مما يشتبه.

الْحِمَى: المحمي، وهو المحظور على غير مالكه.

أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ: أن تأكل منه ماشيته وتقيم فيه.

مضغة: قطعة من اللحم قدر ما يُمضغ في الفم.


المعنى العام للحديث
قسّم النبي الأمور إلى ثلاثة أقسام:
قسم حلال بيّن لا اشتباه فيه،
وهو قسم حلال ولا يأثم الإنسان به
مثل حل بهيمة الأنعام

وقسم حرام بيّن لا اشتباه فيه،
وهو القسم الذي يأثم الأنسان به
مثل تحريم الخمر

أما القسم الثالث فهم الأمر المشتبه
الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم من الحرام؟
ويخفى حكمه على كثير من الناس،
وإلا فهو معلوم عند آخرين.

فهذا يقول الرسول الورع تركه وأن لا يقع فيه
ولهذا قال: { فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه }
استبرأ لدينه فيما بينه وبين الله،
واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس
بحيث لا يقولون: فلان وقع في الحرام،
حيث إنهم يعلمونه
وهو عند مشتبه
ثم ضرب النبي مثلاً لذلك
{ بالراعي يرعى حول الحمى }
أي حول الأرض المحمية التي لا ترعاها البهائم
فتكون خضراء، لأنها لم ترعى فيها
فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها،
{ كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه }
ثم قال عليه الصلاة والسلام:
{ ألا وأن لكل ملك حمى}
يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئاً من الرياض
التي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير
{ ألا وإن حمى الله محارمه }
أي ما حرمه على عباده فهو حماه،
لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين
أن { في الجسد مضغة }
يعني لحمة بقدر ما يمضغه الآكل
إذا صلحت صلح الجسد كله
ثم بينها بقوله: { ألا وهي القلب }
وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان
أن يراعي ما في قلبه من الهوى
الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات.


من فوائد الحديث

أن الشريعة الإسلامية حلالها بيّن وحرامها بيّن
والمشتبه منها يعلمه بعض الناس.

ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمر
أحلال هو أم حرام
أن يجتنبه حتى يتبيّن له أنه حلال.

إذا وقع الإنسان في الأمور المشتبه
هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة
فإذا مارس الشيء المشتبه
فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البين
وحينئذ يهلك.

جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي
بضرب الحسي أي أن تشبيه المعقول بالمحسوس
ليقرب فهمه.

حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام
بضربه للأمثال وتوضيحها.

أن المدار في الصلاح والفساد على القلب
وينبني على هذه الفائدة
أنه يجب على الإنسان العناية بقلبه دائماً وأبداً
حتى يستقيم على ما ينبغي أن يكون عليه.

أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن
لقول النبي : { إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله }
ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:33 PM   #9
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الثامن


عن عمر (رضي الله عنه) أيضاً قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمّد أخبرني عن الإسلام؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً"، قال: صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان؟ قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره"، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان؟ قال: "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال: فأخبرني عن الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل"، قال: فأخبرني عن أماراتها؟ قال: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان"، ثم انطلق. فلبثت ملياً، ثم قال: "يا عمر أ تدري من السائل؟" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلّمكم دينكم". (رواه مسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن الإيمان : الإيمان في اللغة : هو مطلق التصديق ، وفي الشرع : عبارة عن تصديق خاص ، وهو التصديق بالله ، وملائكته وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وبالقدر خيره وشره . وأما الإسلام فهو عبارة عن فعل الواجبات، وهو الانقياد إلى عمل الظاهر . قد غاير الله تعالى بين الإيمان والإسلام كما في الحديث ، قال الله تعالى :{قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤِْمُنوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات :14].وذلك أنَّ المنافقين كانوا يصلون ويصومون ويتصدقون ، وبقلوبهم ينكرون، فلما ادَّعوا الإيمان كذَّبَهم الله تعالى في دعواهم الإيمان لإنكارهم بالقلوب،وصدقهم في دعوى الإسلام لتعاطيهم إياه . وقال الله تعالى: {إِذا جاءك المنافقون قالوا نشهدُ إنكَ لَرَسُولُ اللهِ واللهُ يعلمُ إنَّك لرسولُهُ واللهُ يَشْهَدُ إنَّ المنافقينَ لكَاذبونَ} [المنافقون :1]. أي في دعواهم الشهادة بالرسالة مع مخالفة قلوبهم ، لأن ألسنتهم لم تواطىء قلوبهم ،وشرط الشهادة بالرسالة : أن يواطىء اللسان القلب فلما كذبوا في دعواهم بَّين الله تعالى كذبهم ، ولما كان الإيمان شرطاً في صحة الإسلام استثنى الله تعالى من المؤمنين المسلمين قال الله تعالى : { فأخرجْنا مَنْ كَانَ فيها مِنَ المؤمنينَ فما وَجَدْنَا فيها غير بَيْتٍ مِنَ المسِْلمِينَ} [الذاريات : 35- 36] فهذا استثناء متصل لما بين الشروط من الاتصال ولهذا سمى الله تعالى الصلاة : إيماناً :قال الله تعالى : { وََمَا كَانَ اللهُ ليضيع إيمانكم} [البقرة : 143]. وقال تعالى : {ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [الشورى :52] أي الصلاة .

قوله صلى الله عليه وسلم : (( وتؤمن بالقدر خيره وشره)) بفتح الدال وسكونها لغتان ، ومذهب أهل الحق : إثبات القدر ، ومعناه أن الله سبحانه وتعالى قدر الأشياء في القدم ، وعلم سبحانه وتعالى أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى ، وفي أمكنة معلومة وهي تقع على حسب ما قدره الله سبحانه وتعالى . واعلم أن التقادير أربعة :

(الأول) التقدير في العلم ولهذا قيل : العناية قبل الولاية ، والسعادة قبل الولادة ،واللواحق مبنية على السوابق ، قال الله تعالى {يؤفك عنه من أُفِكَ} [الذاريات :9] أي يصرف عن سماع القرآن وعن الإيمان به في الدنيا من صرف عنه في القدم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يهلك الله إلا هالكاً)) أي من كتب في علم الله تعالى أنه هالك .

(الثاني) التقدير في اللوح المحفوظ ، وهذا التقدير يمكن أن يتغير قال الله تعالى : {يمحو الله ما يشاءُ ويثبت وعنده أم الكتاب} [الرعد :39] وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه كان يقول في دعائه : (( اللهم إن كنت كتبتني شقياً فامحني واكتبني سعيداً)).

(الثالث) التقدير في الرحم ، وذلك أن الملك يؤمر بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد .

(الرابع ) التقدير وهو سوق المقادير إلى المواقيت ، والله تعالى خلق الخير والشر وقدر مجئيه إلى العبد في أوقات معلومة .و الدليل على أن الله تعالى خلق الخير والشر قوله تعالى:{ إن المجرمين في ضلال وَسُعُرُ * يوم يُسحَبون في النار على وجوهِهمْ ذوقوا مَسَّ سَقَر * إنَّا كلَّ شي خلقناهُ بقَدَرِ} [القمر 47-49] نزلت هذه الأية في القدرية ، يقال لهم ذلك في جهنم، وقال تعالى { قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق} [الفلق 1-2]. وهذا القسم إذا حصل اللطف بالعبد صرف عنه قبل أن يصل إليه .

وفي الحديث : (( إن الصدقة وصلة الرحم تدفع ميتة السوء وتقلبه سعادة )).

وفي الحديث :(( إن الدعاء والبلاء بين السماء والأرض يقتتلان ، ويدفع الدعاء البلاء قبل أن ينزل)).

وزعمت القدرية : أن الله تعالى لم يقدر الأشياء في القدم ، ولا سبق علمه بها ، وأنها مستأنفة ، وأنه تعالى يعلمها بعد وقوعها ، وكذبوا على الله سبحانه وتعالى جلَّ عن إقوالهم الكاذبة وتعالى علواً كبيراً ، وهؤلاء انقرضوا وصارت القدرية في الأزمان المتأخرة يقولون : الخير من الله والشر من غيره ، تعالى الله عن قولهم ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( القدرية مجوس هذه الأمة)) . سماهم مجوساً لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس ، وزعمت الثنوية أن الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة فصاروا ثنوية ، كذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله والشر إلى غيره وهو تعالى خالق الخير والشر .

قال إمام الحرمين في كتاب ((الإرشاد)) إن بعض القدرية تقول : لسنا بقدرية بل أنتم القدرية لاعتقادكم أخبار القدر ،و رد على هؤلاء الجهلة بأنهم يضيفون القدر إلى أنفسهم ، ومن يدعي الشر لنفسه ويضيفه إليها أولى بأن ينسب إليه ممن يضيفه لغيره وينفيه عن نفسه .

قوله صلى الله عليه وسلم : فأخبرني عن الإحسان قال : (( الأحسان أن تعبد الله كأنك تراه )) وهذا مقام المشاهدة لأن من قدر أن يشاهد الملك استحى أن يلتفت إلىغيره في الصلاة وأن يشغل قلبه بغيره ومقام الإحسان مقام الصديقين وقد تقدم في الحديث الأول الإشارة إلى ذلك .

قوله صلى الله عليه وسلم : ((فإنه يراك)) غافلاً إن غفلت في الصلاة وحدثت النفس فيها .

قوله صلى الله عليه وسلم : فأخبرني عن الساعة فقال : (( ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)) هذا الجواب على أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعلم متى الساعة؟ بل علم الساعة مما استأثر الله تعالى به ، قال الله تعالى : { إن الله عنده علم الساعة} [لقمان:34]. وقال تعالى : {ثقلت في السماوات والأرض ، لا تأتيكم إلا بغتة} [الإعراف:187}.وقال تعالى :{ وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً}[الأحزاب:63].

ومن ادعى أن عمر الدنيا سبعون ألف سنة وأنه بقي منها ثلاثة وستون ألف سنة فهو قول باطل حكاه الطوخي في ((أسباب التنزيل)) عن بعض المنجمين وأهل الحساب ، ومن ادعى أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة فهذا يسوف على الغيب ولا يحل اعتقاده.

قوله صلى الله عليه وسلم : فأخبرني عن أماراتها قال : (( أن تلد الأمة ربتها)) الأمار والأمارة بإثبات التاء وحذفها لغتان ، وروي ربها وربتها ، قال الأكثرون هذا إخبار عن كثرة السراري وأولادهن ، فإن ولدها من سيدها بمنزلة سيدها لأن مال الإنسان صائر إلى ولده ، وقيل معناه الإماء يلدن الملوك فتكون أمة من جملة رعيته ، ويحتمل أن يكون المعنى : أن الشخص يستولد الجارية ولداً ويبيعها فيكبر الولد ويشتري أمه ، وهذا من أشراط الساعة.

قوله صلى الله عليه وسلم : (( وأن ترى الحفاة العراة العالة ، رعاء الشاء يتطاولون في البنيان)) إذ العالة هم الفقراء ، والعائل الفقير ، والعيلة الفقر وعال الرجل يعيل عيلة أي افتقر . والرعاء بكسر الراء وبالمد ويقال فيه رعاة بضم الراء وزيادة تاء بلا مد معناه أن أهل البادية وأشباهم من أهل الحاجة والفاقة يترقون في البنيان والدنيا تبسط لهم حتى يتباهوا في البنيان .

قوله : (( فلبث مليا)) هو بفتح الثاء على أنه للغائب ، وقيل : فلبثت بزيادة تاء المتكلم وكلاهما صحيح . وملياً بتشديد الياء معناه وقتاً طويلاً.وفي رواية أبي داود والترمذي أنه قال : بعد ثلاثة أيام . وفي (( شرح التنبيه)) للبغوي أنه قال : بعد ثلاثة فأكثر ، وظاهر هذا أنه بعد ثلاث ليال. وفي ظاهر هذا مخالفة لقول أبي هريرة في حديثه ، ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ردوا علىَّ الرجل)) فأخذوا يردونه فلم يروا شيئاً فقال صلى الله عليه وسلم : (( رودا علىَّ الرجل)) فأخذوا يرودنه فلم يروا شيئاً فقال صلى الله عليه وسلم :(( هذا جبريل)) فيمكن الجمع بينهما بأن عمر رضي الله عنه لم يحضر قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم في الحال ، بل كان قد قام من المجلس فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الحاضرين في الحال ، وأخبروا عمر بعد ثلاث إذ لم يكن حاضراً عن إخبار الباقين .

وفي قوله صلى الله عليه وسلم : (( هذا جبريل آتاكم يعلمكم أمر دينكم)) ، فيه دليل على ان الإيمان ،و الإسلام ،و الإحسان ، تسمى كلها ديناً ، وفي الحديث دليل على أن الإيمان بالقدر واجب ، وعلى ترك الخوض في الأمور ، وعلى وجوب الرضا بالقضاء . دخل رجل على ابن حنبل رحمه الله . فقال : عظني . فقال له : إن كان الله تعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الخلف على الله حقاً فالبخل لماذا ؟ وإن كانت الجنة حقاً فالراحة لماذا ؟ وإن كان سؤال منكر ونكير حقاً فالأنس لماذا؟وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة لماذا ؟ وإن كان الحساب حقاً فالجمع لماذا ؟ وإن كان كل شيء بقضاء وقدر فالخوف لماذا ؟

(فائدة) ذكر صاحب (( مقامات العلماء)) أن الدنيا كلها مقسومة على خمسة وعشرين قسماً : خمسة بالقضاء والقدر ، وخمسة بالاجتهاد ، وخمسة منها بالعادة ، وخمسة بالجوهر ، وخمسة بالوراثة . فأما الخمسة التي بالقضاء والقدر : فالرزق ، والولد ، والأهل ، والسلطان ، والعمر . والخمسة التي بالاجتهاد : فالجنة ، والنار ن والعفة ،و الفروسية ، والكتابة . والخمسة التي بالعادة : فالأكل ، والنوم ، والمشي ،و النكاح ،و التغوط .و الخمسة التي بالجوهر : فالزهد ، والزكاة ، والبذل ، والجمال ،و الهيبة. والخمسة التي بالوراثة : فالخير ، والتواصل ، والسخاء والصدق ،و الأمانة .وهذا كله لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم (( كل شيء بقضاء وقدر)). وإنما معناه : أن بعض هذه الأشياء يكون مرتباً على سبب ،وبعضها يكون بغير سبب ، والجميع بقضاء وقدر

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:34 PM   #10
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 65,616
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث التاسع


عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "إن الله تعـالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً)، وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟". (رواه مسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم :(( إن الله تعالى طيب)) ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : سمعت رسول الله صلى عليه وسلم يقول :(( اللهم إني أسألك باسمك المطهر الطاهر ، الطيب المبارك الأحب إليك الذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سئلت به أعطيت ، وإذا استرحمت به رحمت ، واذا استفرجت به فرجت)) ، ومعنى الطيب : المنزه عن النقائص والخبائث ، فيكون بمعنى القدوس وقيل طيب الثناء ومسلتذ الأسماء عند العارفين بها : وهو طيب عباده لدخول الجنة بالإعمال الصالحة وطيبها لهم ، والكلمة الطيبة : لا إله إلا الله .

قوله صلى الله عليه وسلم : (( لا يقبل إلا طيباً)) أي فلا يتقرب إليه بصدقة حرام ، ويكره التصدق بالرديء من الطعام كالحب العتيق المسوس ، وكذلك يكره التصدق بما فيه شبهة قال الله تعالى :{ ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة:267]. فكما أنه تعالى لا يقبل المال إلا الطيب كذلك لا يقبل من العمل إلا الطيب الخالص من شائبة الرياء والعجب والسمعة ونحوها .

قوله: فقال تعالى:{ يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً} [المؤمنون:51].وقوله تعالى :{ يا أيها الذين أمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم}[البقرة :172]. المراد بالطيبات الحلال.

في الحديث دليل على أن الشخص يثاب على ما يأكله إذا قصد به التقوي على الطاعة أو إحياء نفسه ،و ذلك من الواجبات ، بخلاف ما إذا أكل لمجرد الشهوة والتنعم .

قوله :(( مطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام)) أي شبع ، وهو بضم الغين المعجمة وكسر الذال المعجمة المخففة من الغذي بالكسر والقصر ،و أما الغداء بالفتح والمد والدال المهملة : فهو عبارة عن نفس الطعام الذي يؤكل في الغداة ، قال الله تعالى :{ قال لفتاه آتنا غداءنا} [الكهف :62].

قوله : ((فأنى يستجاب له)) أي استبعاداُ لقبوله إجابة الدعاء ،و لهذا شرط العبادي لقبول الدعاء أكل الحلال ، والصحيح أن ذلك ليس بشرط فقد استجاب لشر خلقه إبليس فقال :{إنك من المنظرين} [الأعراف:15].

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة تفسير الأحاديث النبوية الشريفة كامله .نهر الحب

جديد قسم منتدى نهر الحديث الشريف

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 10:08 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319