كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-28-2011, 10:35 PM   #11
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث العاشر


عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وريحانته رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". (رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)


شرح وفوائد الحديث


قوله صلى الله عليه وسلم ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) فيه دليل على أن المتقي ينبغي له أن لا يأكل المال الذي فيه شبهة ، كما يحرم عليه أكل الحرام ، وقد تقدم .


قوله : (( إلى ما لا يريبك)) أي اعدل إلى ما لا ريب فيه من الطعام الذي يطمئن به القلب وتسكن إليه النفس . والريبة : الشك وتقدم الكلام عن الشبهة.


الحديث الثاني عشر


عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه". (حديث حسن رواه الترمذي وغيره هكذا)


شرح وفوائد الحديث


قوله صلى الله عليه وسلم : (( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )) أي ما لا يهمه من أمر الدين والدنيا من الأفعال والأقوال . وقال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر حين سأله عن صحف إبراهيم قال :(( كانت أمثالاً كلها ، كان فيها : أيها السلطان المغرور إني لم أبعثك لتجمع الأموال بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عن دعوة المظلوم فإني لا أردها ، ولوكانت من كافر. وكان فيها : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون له أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ،وساعة يتفكر في صنع الله تعالى ، وساعة يحدث فيها نفسه ، وساعة يخلو بذي الجلال والإكرام ، وإن تلك الساعة عون له علىتلك الساعات، .و كان فيها : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله ، أن لا يكون ساعياً إلا في ثلاث : تزود لمعاد، ومؤنة لمعاش ،ولذة في غير محرم .وكان فيها : على العاقل ما لم يكن مغلوباً على عقله أن يكون بصيراً لزمانه ، مقبلاً على شأنه . حافظاً للسانه، ومن حسب الكلام من عمله يوشك أن يقل الكلام إلا فيما يعنيه)) .


قلت : بأبي وأمي فما كان في صحف موسى ؟ قال : (( كانت عبراً كلها ، كان فيها : عجباً لمن أيقن بالنار كيف يضحك ، وعجباً لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجباً لمن رآى الدنيا وتقلبها بأهلها وهو يطمئن إليها ،و عجباً لمن أيقن بالقدر ثم هو يغضب ، وعجباً لمن أيقن بالحساب غداً وهو لا يعمل))؟!.



قلت : بأبي وأمي هل بقي مما كان في صحفهما شيء؟ قال : ((نعم ياأباذر{ قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى* بل تؤثرون الحياة الدنيا * والآخِرُة خيرَّ وأبقى * إنَّ هذا لفي الصُّحُفِ الأولى * صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى:14-19]. إلى آخر السورة .

قلت : بأبي وأمي أوصني ،قال :(( أوصيك بتقوى الله فإنها رأس أمرك كله)) ،قال : قلت زدني ، قال: (( عليك بتلاوة القرآن واذكر الله كثيراً فإنه يذكرك في السماء)) ، قلت زدني ، قال :(( عليك بالجهاد فإنه رهبانية المؤمنين)) ، قلت زدني ، قال : (( عليك بالصمت فإنه مطردة للشياطين عنك ، وعون لك على أمر دينك)) ، قلت زدني ، قال : (( قل الحق ولو كان مراً)) ،قلت زدني ، قال :(( لا تأخذك في الله لومة لائم))، قلت :زدني، قال((صل رحمك وإن قطعوك))، قلت: زدني ، قال : ((بحسب امرئ من الشر ما يجهل من نفسه ، ويتكلف ما لا يعنيه . يا أبا ذر : لا عقل كالتدبير ، ولا ورع كالكف، ولا حسن كحسن الخلق)).

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:35 PM   #12
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الحادى عشر


عن أبي حمزة أنس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". (رواه البخاري ومسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)): الأولى أن يحمل ذلك علىعموم الأخوة ، حتي يشمل الكافر والمسلم، فيحب لأخيه الكافر ما يحب لنفسه من دخوله في الإسلام ، كما يحب لأخيه المسلم دوامه على الإسلام ،ولهذا كان الدعاء بالهداية للكافر مستحباً، والحديث محمول على نفي الإيمان الكامل عمن لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه . والمراد بالمحبة إرادة الخير والمنفعة، ثم المراد: المحبة الدينية لا المحبة البشرية ، فإن الطباع البشرية قد تكره حصول الخير وتمييز غيرها عليها ، والإنسان يجب عليه أن يخالف الطباع البشرية ويدعو لأخيه ويتمنى له ما يحب لنفسه ،والشخص متى لم يحب لأخيه ما يحب لنفسه كان حسوداً .

والحسد كما قال الغزالي: ينقسم إلى ثلاثة أقسام :



الأول : أن يتمنى زوال نعمة الغير وحصولها لنفسه .

الثاني : أن يتمنى زوال نعمة الغير وإن لم تحصل له كما إذا كان عنده مثلها أو لم يكن يحبها ، وهذا أشر من الأول .

الثالث: أن لا يتمنى زوال النعمة عن الغير ولكن يكره ارتفاعه عليه في الحظ والمنزلة ويرضى بالمساواةولا يرضى بالزيادة ،وهذا أيضاً محرم لأنه لم يرض بقسمة الله تعالى :{ أهم يقسمون رحمة ربك؟! نحن قسمنا معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضَهُم فوق بعضٍ درجاتٍ ليتخذَ بعضُهًم بعضاً سخرياً ورحمةُ ربكَ خيرُُمما يجمعون} [الزخرف:32]. فمن لم يرض بالقسمة فقد عارض الله تعالى في قسمته وحكمته.وعلى الإنسان أن يعالج نفسه ويحملها علىالرضى بالقضاء ويخالفها بالدعاء لعدوه بما يخالف النفس.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:36 PM   #13
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الثانى عشر

عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة". (رواه البخاري ومسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم: (( الثيب الزاني)) المراد : من تزوج ووطىء في نكاح صحيح ثم زنا بعد ذلك ، فإنه يرجم ، وإن لم يكن متزوجاً في حالة الزنا لاتصافه بالإحصان .



قوله صلى الله عليه وسلم :(( والنفس بالنفس)) أي بشرط المكافأة فلا يقتل المسلم بالكافر ولا الحر بالعبد عند الشافعية ، لا الحنفية.

قوله صلى الله عليه وسلم :(( والتارك لدينه المفارق للجماعة))وهو المرتد والعياذ بالله تعالى ، وقد يكون موافقاً للجماعة كاليهودي إذا تنصر ، وبالعكس يقتل لأنه تارك لدينه غير مفارق للجماعة ، وفيه قولان ، أصحها : لا يقتل بل يلحق بالمأمن . والثاني :يقتل لأنه اعتقد بطلان دينه الذي كان عليه وانتقل إلى دين كان يرى بطلانه قبل ذلك ، وهو غير الحق فلا يترك بل إن لم يسلم يقتل ،وقد تقدم القتل أيضاً في صورة سبق الكلام عليها.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:37 PM   #14
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الثالث عشر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه". (رواه البخاري ومسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) قال الشافعي رحمه الله تعالى : معنى الحديث : إذا أراد أن يتكلم فليفكر ، فإن ظهر أنه لا ضرر عليه تكلم ، وإن ظهر أن فيه ضرر أو شك فيه أمسك. وقال الإمام الجليل أبو محمد ابن أبي زيد إمام المالكية بالمغرب في زمنه : جميع آداب الخير تتفرع من أربعة أحاديث: قول النبي صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)). وقوله صلى الله عليه وسلم :(( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) . وقوله صلى الله عليه وسلم : للذي اختصر له الوصية :(( لا تغضب)). وقوله :(( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)).

ونقل عن أبي القاسم القشيري رحمه الله تعالى أنه قال : السكوت في وقته صفة الرجال ، كما أن النطق في موضعه من أشرف الخصال . قال : وسمعت أبا علي الدقاق يقول : من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس.وكذا نقله في (( حلية العلماء)) عن غير واحد . وفي (( حلية الأولياء)) أن الإنسان ينبغي له أن لا يخرج من كلامه إلا ما يحتاج إليه ، كما أنه لا ينفق من كسبه إلا ما يحتاج إليه وقال : لو كنتم تشترون الكاغد للحفظة لسكتم عن كثير من الكلام . وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :(( من فقه الرجل قلة كلامه فيما لا يعنيه)) وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( العافية في عشرة أجزاء: تسعة منها في الصمت إلاَّ عن ذكر الله تعالى عز وجل)) .ويقال : من سكت فسلم ، كمن قال فغنم . وقيل لبعضهم: لم لزمت السكوت ؟ قال : لأن لم أندم على السكوت قط ،و قد ندمت على الكلام مراراً. ومما قيل: جرح اللسان كجرح اليد، وقيل : اللسان كلب عقور إن خلي عنه عقر .وروي عن على رضي الله عنه .



قوله صلى الله عليه وسلم : (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).

قال القاضي عياض : معنى الحديث : أن من التزم شرائع الإسلام ، لزمه إكرام الضيف والجار .وقد قال صلى الله عليه وسلم:(( ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه )) . وقال صلى الله عليه وسلم (( من آذى جاره ملكه الله داره)). وقوله تعالى :{والجار ذي القربي والجار الجنب}[النساء:36].

الجار يقع على أربعة : الساكن معك في البيت. قال الشاعر: أجارتنا بالبيت إنك طالق

ويقع على من لاصق لبيتك، ويقع على أربعين داراً من كل جانب، ويقع على من يسكن معك في البلد ، قال الله تعالى :{ثم لا يجاورنك فيها إلا قليلاً}[الأحزاب:6] فالجار القريب المسلم له ثلاثة حقوق، والجار البعيد المسلم له حقان ، وغير القريب المسلم له حق واحد .

والضيافة من آداب الإسلام ،وخلق النبين والصالحين ،و قد أوجبها الليث ليلة واحدة ،واختلفوا : اهل الضيافة على الحاضر والبادي ، أم على البادي خاصة ؟ فذهب الشافعي ، ومحمد بن عبد الحكم إلى أنها على الحاضر والبادي .وذهب مالك وسحنون : إلى أنها على أهل البوادي ، لأن المسافر يجد في الحضر المنازل في الفنادق ومواضع النزول وما يشتري من الأسواق وقد جاء في حديث : (( الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر)).

لكنه حديث موضوع.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:37 PM   #15
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

لحديث الرابع عشر
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلاً قال للنبي (صلى الله عليه وسلم) : أوصني، قال: "لا تغضب"، فردّد مراراً، قال: "لا تغضب". (رواه البخاري ومسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم (( لا تغضب)) معناه لاتنفذ غضبك ، وليس النهي راجعاً إلىنفس الغضب ، لأنه من طباع البشر ، ولا يمكن الإنسان دفعه .

وقوله عليه الصلاة والسلام : (( إياكم والغضب فإنه جمرة تتوقد في فؤاد ابن آدم ، ألم تر إلى أحدكم إذا غضب كيف تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه ، فإذا أحس أحدكم بشيء من ذلك فليضجع أو ليلصق بالأرض )).

وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله علمني علماً يقربني من الجنة ويبعدني من النار قال: (( لا تغضب ولك الجنة)). وقال صلى الله عليه وسلم :(( إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما يطفىء النار الماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ)).

وقال أبو ذر الغفاري : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ،فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضجع)).

وقال عيسى عليه الصلاة والسلام ليحي بن زكريا عليه الصلاة والسلام : إني معلمك علماً نافعاً : لا تغضب . فقال : وكيف لي أن لا أغضب ؟قال إذا قيل لك ما فيك فقل : ذنب ذكرته أستغفر الله منه ، وإن قيل لك ما ليس فيك فاحمد الله إذ لم يجعل فيك ما عيرت به ، وهي حسنة سيقت إليك .

وقال عمرو بن العاص : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يبعدني عن غضب الله تعالى قال :(( لا تغضب)).

وقال لقمان لأبنه : إذا أردت أن تؤاخي أخاً فأغضبه ، فإن أنصفك وهو مغضب ، وإلا فاحذره.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:38 PM   #16
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الخامس عشر



عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة؛ وليحدّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". (رواه مسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم:(( إن الله كتب الإحسان على كل شيء)) من جملة الإحسان عند قتل المسلم في القصاص أن يتفقد آلة القصاص ، ولا يقتل بآلة كالّة،وكذلك يحد الشفرة عند الذبح ،و يريح البهيمة ،و لا يقطع منها شيء حتى تموت ،و لا يحد السكين قبالتها ، وأن يعرض عليها الماء قبل الذبح ، ولا يذبح اللبون ، ولا ذات الولد ، حتى يستغني عن اللبن.وإن لا يستقصي في الحلب ، ويقلم أظفاره عند الحلب ، قالوا : ولا يذبح واحدة قدّام أخرى.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:38 PM   #17
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث السادس عشر

عن أبي ذر جندب بن جنادة وأبي عبد الرحمن معاذ بن جبل رضي الله عنهما عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن". (رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم :(( اتق الله حيثما كنت)) أي اتقه في الخلوة كما تتقيه في الجلوة بحضرة الناس ، واتقه في سائر الأمكنة والأزمنة. مما يعين على التقوى استحضار أن الله تعالى مطلع على العبد في سائر أحواله ، قال الله تعالى :{ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلاهو معهم أين ما كانوا ثم يُنَبِّئُهم بما عملوا يوم القيامة إنّ الله بكل شيء عليم} [المجادلة:7]. والتقوى كلمة جامعة لفعل الواجبات وترك المنهيات .

وقوله صلى الله عليه وسلم :(( وأتبع السيئه الحسنة تمحها)) أي إذا فعلت سيئة فاستغفر الله تعالى منها وافعل بعدها حسنة تمحها .

اعلم : أن ظاهر هذا الحديث يدل على أن الحسنة لا تمحو إلا سيئة واحدة ، وإن كانت الحسنة بعشر ، وأن التضعيف لا يمحو السيئه ، وليس هذا على ظاهره ، بل الحسنة الواحدة تمحو عشر سئيات . وقد ورد في الحديث ما يشهد لذلك وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ((تُكِّبرون دبر كل الصلاة عشراً وتحمدون عشراً وتُسبِّحون عشراً فذلك مَائة وخمسون باللسان وألف وخمسائة في الميزان)).

ثم قال صلى الله عليه وسلم : (( أيكم يفعل في اليوم الواحد ألفاً وخمسمائة سيئة))دل على أن التضعيف يمحو السيئات . وظاهر الحديث : أن الحسنة تمحو السيئة المتعلقة بحق الله تعالى ، أما السيئة المتعلقة بحق العباد من الغضب والغيبة والنميمة ، فلا يمحوها إلا الاستحلال من العباد ، ولا بد أن يعين له جهة الظلامة ، فيقول : قلت عليك كيت وكيت .

وفي الحديث دليل على أن محاسبة النفس واجبة ، قال صلى الله عليه وسلم :(( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا )) . وقال الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتَنظُر نفسُ ما قدمت لغدٍ} [الحشر:18].



قوله صلى الله عليه وسلم : (( وخالق الناس بخلق حسن)).. اعلم أن الخلق الحسن كلمة جامعة للإحسان إلى الناس ، وإلى كف الأذى عنهم ،قال صلى الله عليه وسلم : (( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوها ببسط الوجه وحسن الخلق)).

وعنه صلى الله عليه وسلم : (( خيركم أحسنكم أخلاقاً)).

وعنه صلى الله عليه وسلم : (( أن رجلاً أتاه فقال : يا رسول الله ما أفضل الأعمال ؟ قال :(( حسن الخلق)) ، وهو على ما مر أن أن لا تغضب .

ويقال : اشتكى نبي إلى ربه سوء خلق امرأته ، فأوحى الله إليه : قد جعلت ذلك حظك من الأذى .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً ، وخيارهم خيارهم لنسائهم)) .

وعنه صلى الله عليه وسلم : (( إن الله اختار لكم الإسلام ديناً فأكرموه بحسن الخلق والسخاء ، فإنه لا يكمل إلا بها)).

وقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} [الأعراف : 199].

قال في تفسير ذلك : أن تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك وتعطي من حرمك.

وقال الله تعالى :{ اُدْفَعْ بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} [فصلت:34].

وقيل في تفسير قوله تعالى :{ وإنَّكَ لعلى خُلُقٍ عظيم} [القلم:4].

قال : كان خلقه القرآن ، يأتمر بأمره وينزجر بزواجره ، ويرضى لرضاه ، ويسخط لسخطه صلى الله عليه وسلم.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:39 PM   #18
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث السابع عشر

عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي (صلى الله عليه وسلم) يوماً، فقال لي: "يا غلام إني أعلّمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفـظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لـم ينفعـوك إلا بشيء قـد كتبـه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء لم يضرّوك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفّت الصحف". (رواه الترمذي وقال: حسن صحيح)

وفي رواية غير الترمذي: "احفظ الله تجده أمامك، تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً".

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم : (( احفظ الله يحفظك)) أي احفظ أوامره وامتثلها ، وانته عن نواهيه ، يحفظك في تقلباتكم ودنياك وآخرتك قال الله تعالى : { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} [النحل:97]. وما يحصل للعبد من البلاء والمصائب بسبب تضييع أوامر الله تعالى ، قال الله تعالى :{وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم}[الشورى:30].

قوله صلى الله عليه وسلم : (( تجده تجاهك)) أي أمامك ، قال صلى الله عليه وسلم : (( تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة )) وقد نص الله تعالى في كتابه: أن العمل الصالح ينفع في الشدة وينجي فاعله ، وأن عمل المصائب يؤدي بصاحبه إلى الشدة ، قال الله تعالى حكاية عن يونس عليه الصلاة والسلام : {فلو لا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون } [الصافات :143-144]. ولما قال فرعون : {آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل} قال الملك: {الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس :90-91].



قوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا سألت فاسأل الله)) إشارة إلى أن العبد لا ينبغي له أن يعلق سره بغير الله ، بل يتوكل عليه في سائر أموره ، ثم إن كانت الحاجة التي يسألها لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه : كطلب الهداية ، والعلم ، والفهم في القرآن والسنة ،وشفاء المرض ، وحصول العافية من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة ، سأل ربه ذلك . وإن كانت الحاجة التي يسألها جرت العادة أن الله سبحانه وتعالى يجريها على أيدي خلقه ، كالحاجات المتعلقة بأصحاب الحرف والصنائع وولاة الأمور ، سأل الله تعالى أن يعطف عليه قلوبهم فيقول : اللهم حنن علينا قلوب عبادك وإمائك ، و ما أشبه ذلك ، ولا يدعو الله تعالى باستغنائه عن الخلق لأنه صلى الله عليه وسلم سمع علياً يقول : اللهم اغننا عن خلقكفقال : (( لا تقل هكذا فإن الخلق يحتاج بعضهم إلى بعض ، ولكن قل : اللهم اغننا عن شرار خلقك )) وأما سؤال الخلق والاعتماد عليهم فمذموم ، ويروى عن الله تعالى في الكتب المنزلة : أيقرع بالخواطر باب غيري وبابي مفتوح ؟ أم هل يؤمل للشدائد سواي وأنا الملك القادر ؟ لأكسونَّ من أمل غيري ثوب المذلة بين الناس ... الخ .

قوله: (( واعلم أن الأمة)) الخ ، لما كان قد يطمع في بر من يحبه ويخاف شر من يحذره ، قطع الله اليأس من نفع الخلق بقوله :{وإن يمسسك الله بُضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله}[يونس:107]. ولا ينافي هذا كله قوله تعالى حكاية عن موسى عليه الصلاة والسلام : {فأخاف أن يقتلون}[الشعراء:14]. [والقصص:33]. وقوله تعالى :{إنّنا نخافُ أن يفرطَ علينا أو أنْ يَطْغى} [طه:45]. وكذا قوله: { خذوا حذركم} [النساء:71] إلى غير ذلك.

بل السلامة بقدر الله ، والعطب بقدر الله ، والإنسان يفر من أسباب العطب إلى أسباب إلى أسباب السلامة ، قال الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلُكة}[البقرة:195].

قوله صلى الله عليه وسلم :((واعلم أن النصر مع الصبر)) قال صلى عليه وسلم :(( لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا ولا تفروا ، فإن الله مع الصابرين)).. وكذلك الصبر على الأذى في موطن يعقبه النصر.

قوله صلى الله عليه وسلم :(( وأنّ الفرج مع الكرب)) والكرب هو شدة البلاء ، فإذا اشتد البلاء أعقبه الله تعالى الفرج كما قيل : اشتدي أزمة تنفرجي.

قوله صلى الله عليه وسلم : (( وأن مع العسر يسراً)) قد جاء في حديث آخر أنه صلى الله عليه وسلم قال :(( لن يغلب عسر يسرين)) وذلك أن الله تعالى ذكر العسر مرتين وذكر اليسر مرتين ، لكن عند العرب أن المعرفة إذا أعيدت معرفة توحدت لأن اللام الثانية للعهد ، واذا أعيدت النكرة تعددت فالعسر ذكر مرتين معرفاً ، واليسر مرتين منكراً فكان ، اثنين فلهذا قال صلى الله عليه وسلم :(( لن يغلب عسر يسرين)).

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:39 PM   #19
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث الثامن عشر


عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما شئت". (رواه البخاري)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم :(( اذا لم تستح فاصنع ما شئت)) معناهُ: إذا أردت فعل شيء ، فإن كان مما لا تستحي من فعله من الله ، ولا من الناس فافعله ، وإلا فلا. وعلى هذا الحديث يدور مدار الإسلام كله ، وعلى هذا يكون قوله صلى الله عليه وسلم :((فاصنع ما شئت )) أمر إباحة ، لأن الفعل إذا لم يكن منهياً عنه شرعاً كان مباحاً.



ومنهم من فسر الحديث بأنك إذا كنت لا تستحي من الله ولا تراقبه فاعط نفسك مناها وافعل ما تشاء ، فيكون الأمر فيه للتهديد لا للإباحة ، ويكون كقوله تعالى: {اعملوا ما شئتم}[فصلت:40]. وكقوله تعالى: {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورَجلكَ وشارِكهُمْ في الأموال والأولاد وعِدْهُم وما يعدهم الشيطانُ إلا غروراً}[الإسراء:64].

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-28-2011, 10:40 PM   #20
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

الحديث التاسع عشر


عن أبي عمرو، وقيل أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: "قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسأل عنه أحداً غيرك، قال: "قل آمنت بالله ثم استقم". (رواه مسلم)

شرح وفوائد الحديث

قوله صلى الله عليه وسلم :(( قل آمنت بالله ثم استقم))أي كما أمرت ونهيت ، والاستقامة ملازمة الطريق بفعل الواجبات وترك المنهيات ، قال الله تعالى :{فاستقم كما أمرت ومن تاب معك}[هود:112].وقال الله تعالى :{إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة}[فصلت:30]. أي عند الموت تبشرهم بقوله تعالى: {لا تخافواولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنت توعدون }[فصلت:30].

وفي التفسير أنهم إذا بشروا بالجنة قالوا: وأولادنا ما يأكلون وما حالهم بعدنا؟ فيقال لهم : {نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة}.[فصلت:31]أي نتولى أمرهم بعدكم، فتقر بذلك أعينهم.

الحديث الثاني والعشرون

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: "أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أرأيت إذا صلّيت المكتوبات، وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرّمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ؟ قال: نعم". (رواه مسلم)

شرح وفوائد الحديث


ومعنى حرّمت الحرام: اجتنبته، ومعنى أحللت الحلال: فعلته معتقداً حلّه.
وَمَعْنى حَرَّمْتُ الحَرامَ: اجْتَنَبْتُهُ . وَمَعْنى أَحْلَلْتُ الحَلالَ:فَعَلْتُهُ مُعْتَِقداً حِلَّهُ.
قوله : (( أرأيت ... إلخ)) معناه : أخبرني.
وقوله : (( وأحللت الحلال )) أي اعتقدته حلالاً وفعلت منه الواجبات ، ((وحرمت الحرام)) أي اعتقدته حراماً ولم أفعله.


وقوله صلى الله عليه وسلم : (( نعم)) أي تدخل الجنة.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
موسوعة تفسير الأحاديث النبوية الشريفة كامله .نهر الحب

جديد قسم منتدى نهر الحديث الشريف

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289