كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 01-24-2011, 05:25 AM   #1

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية همسة الروح
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 591
همسة الروح is on a distinguished road
s44 تفاحة تلفظها كل الأفواه

Advertising



تُفَّاحَةٌ تَلْفُظْهَا كُلْ اْلأَفْوَاه ..!



حلم .. بعض الأحلام تعشقها وتود تكرارها دائماً .. والآخر كابوس يطبق على الصدر ..
وما رأيته في منامي من حلم ..
كان في بدايته طلب الطرف الآخر أن يكون اللقاء بعيداً عن الأعين .. وإذ به على رؤوس جبال شاهقة حالكة السواد ..!
جلسنا نحن الثلاثة .. ودار الحديث بين طرفين فقط جلسا بالقرب من بعضهما .. وكنت انا أحد الطرفين .. وهو أشبه مايكون بالإستجواب ..! وأبديت وجهة نظري بدون رتوش .. والعين الثالثة ليست قريبةً جداً ولكنها تحاول أن ترقُب حركات الشفاه .. وما يدور بيننا ..!
وبينما أنا على هذا الحال من الرد على الإستجواب .. إذ بأجمل صوتٍ في الوجود .. صوت يشق عنان السماء ويصدح في الأفق ..
الله أكبر .. الصلاة خير من النوم ..!
لأستيقظ من نومي لبداية يومٍ جديد ..




هذا الحلم قادني لأن أتأمل وأفكر بـ لون المطر .. وعنوان الطُهر .. والصفاء .. والإيثار .. وأجمل مافي الحياة .. ومثال الإخلاص والمحبة .. هي لحن الربيع .. بضمها لصدرك تنسى همك وحزنك واحبابك .. وبغيابها تحس بغياب كل من في الوجود .. بل الوجود نفسه .. وأن حياتك بلا طعمٍ أبداً ..
يكفيها أن الجنة تحت أقدامها ..
إنها الأم .. طُهر الأرض ..





تحملت مصاعب الدنيا ومشاقها .. ومشت على الشوك بأرجلٍ حافية .. ولم تبالِ بنفسها فقد سهرت وتعبت .. حملت على عاتقها غلطات الزمن وغلطات القريبين منها ..! كل ماحولها يوحي بـ حزن كثيف وبؤس وقهر ..
فـ شعرت بـ الحزن , يئن في حنايا قلبها ..!
وبـ رقصة الألم في وريدها ..!
وبـ اعتكاف الأسى في خلايا دمها ..!
وبـ الوجع , يعزف على أوتار حياتها ..!


كل هذا .. لم يقذف بها إلى سواحل السقوط ..!!!
فلقد فتحت ثقباً في جدار حياتها حتى أبصرت بصيص أمل ..






تحلم كأي فتاة في الدنيا .. تحلم بـ جنةٍ صغيرة ..
ترويها بروحها , وحولها عصافير تغرد وتملأ عليها جنتها .. لطالما فكرت بـ الفستان الأبيض ..!
فـ روحها ومهجتها تعلقت به .. ولطالما رأت نفسها مرتديته وطائرة به وسط الغيوم البيضاء وحولها أسراب النورس , ويديها تتشابك مع فارسها ..
كل ليلة تغفو وتصبح على هذا الحلم الوردي ..!


تمت ليلتها .. وسط الأحباب والأصحاب والأقراب .. وتحقق حلمها الذي يراودها دائما .. كان الفرح هو عنوان ليلتها .. وسط بعض الحسد من بني جنسها .. بإمتلاكها قلب فارسها ..!




لم تمضي سنة حتى رزقت بمن يزين لها حياتها .. عصفورة صغيرة .. بل عروسةٌ كـ القمر ..
كـ البدر ليلة اكتماله .. براءة الدنيا كلها في عينيها .. تعلق بها الجميع .. وهاموا بحبها مع قليلٍ من العطف والشفقة ..!


أحاطتها بكل رعاية واهتمام .. تماماً كما لو أنها مازالت نطفة في أحشائها ..! فـ روت جفاف قلب ابنتها .. وأسقطت حُبها عليها كـ زخة مطر نقية ,
حتى اورقت أغصانها واكتست زهراً..!!!


سهرت عليها ليالي وليالي عند مرضها .. حتى عند نومها تنتابها نوبة خوف ..!
فـ تمسح على رأسها وتذرف سيلاً من دمعات المستقبل المجهول - وما يُخبئ لها من مآسي - على خصل شعرها المتناثر كـ الحرير عندما تحتضنها ,
وقبل مغادرتها ترسم قبلةً حانية من شفاهها على وجنتيها الندية , لـ ترتسم كـ الوشمٍ ,
ثم تلحفها جيداً خوفاً من لسعات البرد القارسة أن تتسلل إلى جسمها الناعم ,
فالثلج ملأ الأزقة .. وصوت حفيف الأشجار ينذر بـ ليلةٍ كـ الزمهرير ..!







تتجه لزاويتها فترمي بجسدٍ منهك متهالك على فراشها البارد ..!! علّها تخلد للنوم ..
ولكن ما إن تحاول غمض جفنيها حتى تبدأ طوابير الدموع بـ شق طريقها والانهمار على وسادتها التي طالما اعتادت على حرارة دموعها كل ليلة ..
حتى بزوغ خيط الفجر .!


تيقضها صباحاً بـ ابتسامة دافئة وتحثها على الذهاب لمدرستها .. تعد لها وجبة الإفطار مع كوبٍ من الحليب الساخن .. وتغادر حاملةً حقيبتها المدرسية وعينها تراقب حركاتها وسكناتها ولسانها يلهث بالدعاء لها ..


وعند تأخر باص مدرستها قليلاً يأكل الخوف قلبها المسكين .. وتبدأ الدمعات بـ الإنحدار مع طريقها الذي اعتادت عليه ..!
فتقف عند باب منزلها الصغير تترقب صوت الباص من بعيد .. ويديها تفركهما بلا هوادة على فلذة كبدها .. وبعودتها تستقبلها بكل لهفة وتضمها لصدرها الحنون , ضمة عاشق لم يرَ محبوبته منذ سنين ..!






كل ذلك وسط غياب تدريجي من الأب العابث..!! فقد بدأ يسحب نفسه شيئاً فشيئاً .. حتى استقر به الحال تقريباً في عشه الجديد .. تاركاً اُماً تصارع وتحارب من أجل لقمة عيش ابنتها ..!
تتعاطف معها كل الأجساد والعيون ..!
ويكبرون فيها تضحيتها وصمودها رغم الألم والأسى ..!


هكذا هي حياتها .. فقد اختبات خلف الأسوار .. كأنثى فقط على هامش الحياة ..!
فقد أسكنت في حناياها ابنتها فقط ..!!
لـ تُحيطها بـ نور يجلي الليلٌ البهيم .. لـ تسعد في حياتها .. هذا جُل ما توده وترجوه ..!!






ولكن
دارت رحى الزمن .. وأرهقها الركض في تفاصيل الحياة .. بدى هذا واضحاً على تقاسيم الوجه الذي اختفت ملامحه ولعبت فيه التجاعيد ..


وأثناء ذلك كبرت ابنتها وأصبحت كـ وردة جوري متفتحة .. كـ تفاحة نظرة ..
وكـ زهرة ندية تعب بها الحياة ..
تغازل الوجوه أنوثتها ..! فتستمتع بما تسمع من كلمات إطراء ومديح لمفاتن جسدها .. حتى باتت تعشق أي أحد يرشقها بكلامٍ معسول .. فتلبي له ما يريده ...! فكم رقص على جسدها أجساد ..!


لا مبالاة هي عيشتها .. ولا حدود للحياء في قاموسها ..! فلقد ألغت كل من له علاقة بالخطوط الحمراء ...!
إرتدتها الفتنة .. تمادت في غيِها .. وسلكت طريقاً آخر ..!
والطُهر اعياها المرض .. فلم تكن قادرة على متابعتها .. وأدركت أن الإنحراف هو الطريق الذي سلكته ابنتها ..!
هل أخطأت تأديبها ؟ هل أخطأت خطواتها ؟
أم هي لعنة حلّت بها ..!!
وكأنها لم تعش عيشة البؤس في حياتها ولم يعرف لها طريقاً ..!
أي عقوق هذا ؟؟


عاشت .. آسف [ عاثت ] بكل تضحيات الطُهر..! تمردت على تربية لون المطر ..! تمردت على حياءها .. تمردت على العادات والتقاليد .. وانساقت مع نفسها وملذاتها ..
حتى أصبحت تفاحة تلفظها كل الأفواه ..!!
وبقايا أُنثى ملوثة على قارعة طريق الرخصاء ..!!



آآآه أيتها الطُهر .. هل ستتحملين وأنتِ في هذه الحال الضعيفة ..؟
لا أعتقد ..!





وطُهر الأرض الآن سـ تعلن الرحيل الأبدي مُجبرة - ولعلها تمنت ذلك - .. ويديها تمسك بـ ماتبقى لها من قوة بـ صورة ابنتها وهي صغيرة .. لـ ترمقها بنظرة وداع على ماضٍ سرقها حياتها , وذكرى تعبق بها زوايا الذاكرة ..
ويجيش في صدرها كلامٌ كثير كـ أسراب طيور مهاجرة ..!
ولكنها لاتقوى على إخراجها ..! فقد خارت قواها .. تقول كلمة متقطعة .. غير مفهومة .. تسمعك حروفاً , فالأول مرتخياً .. والآخر يئن في جوفها ولايخرج بسهولة ..
فتحاول جاهدةً جمع قواها وعينها على الصورة فتقول لها : خسارة ...!!
فتمتم بـ أشهد ألا إله إلا الله - بكل ثقل - ..
ولـ أنفاسها .. شخرة .. وأخرى .. وأخرى
حتى لفظت آخر قطرة طُهرٍ من رئتيها ..














مماراااق لي






 

 

من مواضيع همسة الروح في المنتدى

__________________





ن25

ليس ذنبي/ ان العقول صغيره امام فهمي..!
وليس ذنبهم ان فهمي صعب ..!
كل ما ادركه ان{ تعبت اشكي } لها قناعاتها
التي لا تقبل القسمه على 2
ولا تقبل المد والجزر ..~
ولا تقبل ان تكون متشابهه لــ قناعات الاخرين..!
انا مختلفه ..؟
طبعا ليست لـــ لافضل ولا لـــ لاسواء
ولاكني اختلف...

ن25


التعديل الأخير تم بواسطة همسة الروح ; 01-24-2011 الساعة 05:29 AM
همسة الروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-25-2011, 11:32 PM   #2

عضو مميز

 
الصورة الرمزية ويسم الحلو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 862
ويسم الحلو is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ويسم الحلو
افتراضي

اختي الغالية الفاضلة

شكرا لكِ على هذا الطرح كل الشكر

فدوما ما نتذوق الحزين من المواضيع

ودائما ما تشدنا قصص الالم والمعاناة

علنا منها نستخلص العبر

وربما بما نتعلمه نستطيع رسما لدروب الحياة

اشكركِ من قلبي

مع الامنيات لكِ دوما بالتوفيق والسداد

 

 

من مواضيع ويسم الحلو في المنتدى

__________________







ويسم الحلو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر العام

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 05:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286