أى أن هذا الأتجاه كان هو الأتجاه الرسمى أما الأتجاه المحافظ الأخر فهو هرب وأشدد على لفظ هرب وأقصده ...هرب إلى المسجد ورفض الخروج منه ونعت الخارجون بالضلال ...
الفضيله هى التدين والوطنيه والدعوه للتحرر من الأستعمار وهذه رباه أبوه على انه واجبه
الفضيله الأخرى هى ترك الزنى والمحرمات وشرب الخمر وأيضا رباه أبوه عليها
الرذيله هى الفساد والفسق والزنى والخمر ورباه أبوه على تركها
الرذيله الأخرى هى الخيانه وترك تحرير الوطن والجبن والتخاذل ورباه أبوه على تركها
هنا يخرج البنا ليقابل العلمانيين الوطنيين ..شبابا فى الجامعات يقومون بالمظاهرات من اجل الوطن والأمه بالنهار وهم صادقين فلا أدعى عليهم النفاق ولكنهم فى الليل يذهبون للخمر والنساء
سار معهم البنا نهارا ولم يسير معهم ليلا ..فالشاب الفلاح ..حسن البنا شارك فى مظاهرات ثوره 1919
وشارك فى مظاهرات حزب صر الفتاه ...
وهنا بدأت الحقائق التى تربى عليها البنا تتقلب فى رأسه ...كل هذا وهو فى عمر لم يتجاوز العشرين بعد
فقرر البنا أن منطق أهل الخمر والفسوق لن يجدى ..وهذا منطقى لنا أما الأخطر والذى لا يعرفه البعض
أن البنا أيضا أدرك أن منطق أبيه لا يجدى ولا يسمن من جوع
وأن عليه أن يخرج من المسجد وأن يتكلم فى مكان أخر وان يدخل للمعركه بقوه وحده منفردا
تلك المعركه التى وصفتها لكم مسبقا ودللت عليها والتى دار رحاها فى مصر وعلى أشده بين العلمانيين الوطنيين وبين الأسلاميين المتشددين
إن كلامى يا ساده ..ليس تحليلا فلسفيا أو أستنتاجا وهميا ..فمثبت فى كتابات التاريخ وفى رسائل الجماعه أن البنا بدأ أول ما بدأ دعوته كانت على مجموعة مقاهى فى مدينه الأسماعيليه كان البنا يلقى فيها حديثه الذى سمى بحديث الثلاثاء وهذا مثبت فى التاريخ
فحديث البنا لم يكن حديث الجمعه فى المسجد ولكن كان حديث الثلاثاء على المقهى
أسمه الشيخ حسن ...ويجلس معنا على المقهى ...هكذا وصفه الحاج زكريا ..الذى عاصر البنا ويعيش حتى الان ويحكى لنا التاريخ كما هو دون تلويث أو تزوير ...
حسن البنا ذلك الشاب المعجزه ..لم يتجاوز العشرين يعمل يا ساده مدرس أبتدائى فى مدينة الإسماعيليه
يلقى درسا كل يوم ثلاثاء على مقهى فى المدينه ووقتها يتجمع الناس من أول الشارع الى اخره ليسمعوا حسن البنا ..يأتون له من الإسكندريه ومن الجيزه ومن القاهره ومن غيرها من البلاد ..يريدون أن يسمعوا الشيخ الذى يتكلم فى السياسه ..يبدأ خطبته بكلمه ..بسم الله... وينهى بالصلاه على رسول الله
وفى وسط الخطبه كلام مفعم بالقوه الوطنيه لم يقدر النحاس باشا نفسه على قوله ..
شاب لم يكمل العشرين ....يأتى له الناس ليسمعوه من محافظات أخرى
شيوخا ورجال ..شباب وأطفال ....
هنا أتوقف عند نقطه بالغه الخطوره والأهميه
لأن البنا كان يعمل فى مدينه الإسماعيليه والإسماعيله وقتها كانت يا أخوانى مدينه فرنسيه على أرض مصريه يحيمها الأحتلال الإنجليزى ويعمل فيها من يتعاونون معه ..مثلها الأن مثل المدن الخليجيه التى تقيم عليها أمريكا قواعد مثل السيليه فى قطر أو القصيم فى السعوديه أو مدن الكويت المليئه بدبابات أمريكا ...
مدينه مصريه باعاها وتخلى عنها من يحكمون مصر وقتها للأحتلال وللأنجليز
كان البنا يعمل فيها ..وقد أثر هذا جل الأثر على إبن العشرين الذى لم يتعود أن يرى المحتل ويصمت
نكمل ...سيرة البنا ..الذى أكمل دراسته فى دار العلوم وعمره 21 عام ..وتخرج منها وهو فى المركز الأول على دفعته وبفارق كبير عن صاحب المركز الثانى ...وهذه صورته فى التخرج وهى صوره نادره أهديها لمن يحبون حسن البنا من جماعة الإخوان وأشك بأن الكثير منهم يمتلكها ...
وهذه مقصوصه نادره لحسن البنا بخط اليد يقدم فيها رساله للطلاب

وبعد ان انتشر البنا الشاب الذى يلقى الخطب الرنانه وذاع صيته ..أجتمع البنا مع 6 من الشباب وقرر إنشاء جمعيه وطنيه هى جماعة الإخوان المسلمين وكان هذا عام 1928 وكان عمر الفتى 22 عام فقط
أى ان من أنشأ أكبر جماعه تؤرق الأنظمه السياسيه العربيه حتى الأن ولها مالها وعليها ما عليها
كان عمره فقط 22 عام ....أليس من الطبيعى ان نثار إعجابا به ؟؟!!!
حتى الان فقط أستنتجنا فى هذا الجزء بعض الحقائق ودللنا عليها
حسن البنا الفطن الذكى الخطيب البارع ...أسس فكرا جديدا ليس بصوفيا ولا تشدديا ولا أنفتاحيا ولكن هو فكر جديد له صفاته ..وبدأ هذا الشاب فى تأسيس جماعه لدعم فكره وليس فكرا لدعم جماعته وهذه نقطه مهمه وقد يبدأ الإخوان المسلمين فى التبرم من حديثى حين أقول أن حسن البنا كان له فكر من ضمنه فكره واحده وهى جماعة الأخوان المسلمين التى أقامها وقتها ....ولكن كان لديه افكار أخرى وليس جماعة الأخوان المسلمين الكيان الذى أنشأ حسن البنا ودعم فكره فهو المؤسس والمطلق وهم جزء أو قطعه من أفكاره فله أفكاره الاخرى التى ربما كانت اخطر وأقوى من هذه الجماعه ....وهذا يدعونا بعد كثير لفهم خطورة الرجل ليس فقط على نظام مصر ولكن على أنظمه أخرى عالميه وكيانات كانت تولد فى هذه الفتره وكاد البنا ان يقضى عليها ويريحنا منها
عندما أنشأ البنا جماعة الإخوان عمد الى تقسيمها الى ثلاثه أجيال
الجيل الأول وهو جيل التكوين وهو جيل يستمع ولا ينفذ وقد نجح نجاحا باهرا
الجيل الثانى وهو جيل يحارب وينفذ وهذا ما بدأ فيه ولم يكمله بسبب أو اسباب عديده سنكلمها لاحقا ونستطيع القول أن هذا الهدف قد فشل البنا فى تحقيقه كماكان مخطط له
الجيل الثالث هو جيل الأنتصار وهو لم يكن موجودا بطبيعه الحال بسبب عدم نجاح الجيل الثانى
الان توقفنا عند نقط ولكن ..هل تغير البنا ؟؟
هل أضحى أبن ال ثلاثين مختلفا عن أبن العشرين ؟؟
ما علاقه البنا بالوفد ؟؟ والنقراشى وأحمد ماهر ؟؟
هل قتل البنا الخازندار ؟؟
علاقه البنا بالسندى وغيرهم من التنظيم السرى ؟؟
ما هو الجيل الثانى وماذا حدث فيه ؟؟
كل هذا سأقوله إن شاء الله فى الاجزاء القادمه
فى النهايه أقول بأنى مستعد لأى نقد أو إثبات للخطأ فى كلامى ومستعد لمن هو مختلف معى بأى صوره من الصور أو من هو متفق.... انتظر النقاش والتفاعل
وكما قولت أتمنى ان يتم نشر هذا الموضوع فى أى ساحة سواء للإخوان أو لأعداء الإخوان ولا أطلب ان يتم كتابه أسمى عليها ولكن فقط على الناشر أن يحترم الحق الفكرى للمنتدى هنا ويذكر أسم المنتدى الذى نقل منه الكلام وهو منتدانا ...وأشكر لك من سيعترض أو يشارك مقدما ..لأن هذا الجزء عرضته على 15 صديق
11 منهم اعترضوا وأنفعلوا وهم سلفيون وإخوان ويساريون ..أى ان كلامى لم يعجب أى تيار ولكن كما وضحت سابقا ان لم أكتب كى أعجب احد ولكن وضعت أمامى الأدله والمراجع وأردت أن أصل للحقيقه
وأهلا بمن يريد ان يصحح لى