كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-27-2010, 09:13 PM   #1
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
uu15 الرضى بماكتب الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الرضى بماكتب الله
يقول علماء النفس إن كثيرا من الهموم والضغوط النفسية سببه عدم الرضا ، فقد لا نحصل على ما نريد ، وحتى لو حصلنا على ما نريد فقد لا يعطينا ذلك الرضا التام الذي كنا نأمله ، فالصورة التي كنا نتخيلها قبل الإنجاز كانت أبهى من الواقع .
وحتى بعد حصولنا على ما نريد فإننا نظل نعاني من قلق وشدة خوفا من زوال النعم .

فالواجب علينا أن نقنع بما قسم لنا من جسم ومال وولد وسكن وموهبة وهذا منطق القران
(( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ))
إن غالب علماء السلف وأكثر الجيل الأول كانوا فقراء لم يكن لديهم أعطيات ولا مساكن بهية ولا مراكب
ولا حشم ومع ذلك اثروا الحياة واسعدوا أنفسهم والإنسانية لأنهم وجهوا ما أتاهم الله من خير في سبيله الصحيح
فبورك لهم في أعمارهم وأوقاتهم ومواهبهم ويقابل هذا الصنف المبارك طائفة أعطوا من الأموال
والأولاد والنعم فكانت سبب شقائهم وتعاستهم لأنهم انحرفوا عن الفطرة السوية والمنهج الحق
وهذا برهان ساطع على أن الأشياء ليست كل شيء انظر إلى من حمل شهادات عالية ،
لكنة نكرة من النكرات في عطائه وفهمه وأثره،بينما تجد آخرين عندهم علم محدود ،
وقد جعلوا منه نهرا متدفقا بالنفع والإصلاح والعمار إن كنت تريد السعادة فارض بصورتك التي ركبك الله فيها ،وارض بوضعك الأسري،وصوتك ،ومستوى فهمك ،ودخلك؛
بل إن بعض المربين الزهاد يذهبون إلى ابعد من ذلك فيقولون لك
: (ارض بأقل مما أنت فيه وبدون ما أنت عليه).

قصـــــة وعبرة

كان فيما كان
قرية بها رجل عجوز حكيم , وكان اهل القرية يستشيرونه في امورهم في أحد الأيام ,
ذهب فلاح إلى العجوز وقال بصوت محموم أيها الحكيم لقد حدث شيء فظيع لقد هلك ثورى
وليس لدى حيوان يساعدني على حرث أرضي !
اليس ذلك أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي ؟
فأجاب الحكيم ( ربما كان ذلك صحيحا , وربما كان غير ذلك ) فأسرع الفلاح عائدا لقريته وأخبر جيرانه
أن الحكيم قد جن بالطبع كان ذلك أسوأ شيء يمكن أن يحدث للفلاح فكيف لم يتسن للحكيم
أن يرى ذلك إلا أنه في اليوم ذاته , شاهد الناس حصانا قويا بالقرب من مزرعة الرجل
ولأن الرجل لم يعد عنده ثور ليعينه في عمله واتت الرجل فكرة اصطياد الحصان ليحل محل الثور ...
وهو ما قام به فعلا وقد كانت سعادة الفلاح بالغة , فلم يحرث الأرض بمثل هذا اليسر من قبل وما كان
من الفلاح إلا أن عاد للحكيم وقدم اليه أسفه قائلا لقد كنت محق ايها الحكيم إن فقداني للثور لم يكن اسوأ شيء
يمكن أن يقع لي , لقد كانت نعمة لم أستطع فهمها , فلو لم يحدث ذلك لما تسنى لي أبدأ أن أصيد حصانا جديدا
لا بد أنك توافقني على أن ذلك هو أفضل شيء يمكن أن يحدث لي فأجاب الحكيم ؛ ربما نعم وربما لا
00 فقال الفلاح لنفسه ( لا ) ثانية لابد أن الحكيم فقد صوابه هذه المرة وتارة أخرى , لم يدرك الفلاح
ما سيحدث بعد مرور بضعة أيام سقط ابن الفلاح من فوق صهوة الحصان فكسرت ساقه ولم يعد بمقدوره
المساعدة في حصاد المحصول ومرة اخرى ذهب الفلاح إلى الحكيم وقال له كيف عرفت أن اصطيادى
للحصان لن يكون امرا جيدا ؟ لقد كنت على صواب ثانية , فلقد جرح ابني ولن يتمكن من مساعدتي
في الحصاد هذه المرة أنا على يقين بأن هذا هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي لا بد أنك توافقني هذه المرة
ولكن كما حدث من قبل , نظر الحكيم الى الفلاح وقال ( ربما نعم وربما لا ) استشاط الفلاح غضبا
من جهل الحكيم وعاد من فوره الى القرية وفي اليوم التالي , قدم الجيش واقتاد جميع الرجال القادرين
للمشاركة في الحرب التي اندلعت للتو وكان ابن الفلاح الشاب الوحيد الذي لم يصطحبوه معهم ومن هنا
كتبت له الحياة في حين أصبح حتما على الباقين أن يلقوا حتفهم...

كُن عن همومك مُعرضاً *** وكِل الأمور إلى القضا
وانعم بطول سلامة *** تُسليك عمّا قد مضا
فلربما اتسع المضيق *** وربما ضاق الفضا
ولرب أمر مسخط *** لك في عواقبه رضا
الله يفعل ما يشاء *** فلا تكن مُتعرضا

يــا ابـن الكــرام ..!!
ما أشبه المرض بحمام دمشقي عام ،
يدخله الإنسان مغبَـرّاً ، عليه أكداس من الأتربة وأقذار وأكدار الحياة ، فإذا به سرعان ما يخرج
منه نشطاً مرحاً ، جديداً مصقولاً كأنه المرآة ، يحس إحساساً مباشراً بصفاء روحه ، وانشراح صدره ..
وإشراقة قلبه ، وتهلل جوارحه ..!
كذلك يفعل المرض تماماً بتمام ،
بشرط واحد أصيل :
هذا الشرط هو :
أن يفهم المؤمن حكمة البلاء النازل به ،
فيستسلم لقدر الله عز وجل فيه..
مع بذل الأسباب للشفاء ما أمكن
ولا يكفي الاستسلام المجرد ،
بل لابد هاهنا من الرضى عن الله جل جلاله ، والاطمئنان إلى حكمته عز وجل ، والوثوق برحمته ولطفه ..
( أليس الله بأحكم الحاكمين )
بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ..
مرض أحد السلف مرض شديدا أنهكه
فكان يقول لعوداه :
إن الله لا يُتهم في قضائه ..
فله الحمد على ما قضى وقدر ..
ومن قيل ..
من ظن انفكاك لطفه عن قدره . فذلك لقصور نظره ..
فلطف الله جل جلاله ، يرافق قدره ..
( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْر) المهم أن تفهم عن ربك .. وتثق أن له في كل شيء آية وحكمة .
وانه إنما يبتليك ليربيك … أو يبتليك ليرقيك ..
فأنت بين بلاء من أجل التربية والتطهير والصقل أو في بلاء من أجل الترقية ورفع الدرجات والمقامات عند الله ففي كلا الحالين أنت في نعمة .. فاشكر الله واهب النعم ..
هذا كله شيء .. وأن نسأل الله العفو والعافية دائما ولكن إذا نزل البلاء فلنكن كما يحب الله أن يرانا ..

قال الشاعر:

رضيت بما قسمَ اللـه لـي *** وفوّضتُ أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضـى *** كذلك يُحسن فيما بَـقِـي

عن جعفر قـال : إجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع ؛ قال مالك : إني لأغبط رجلاً معه دينه ، له قوام من عيش ، راض عن ربه عز وجل ؛ فقـال محمد بن واسع : إني لأغبط رجلاً ، معه دينه ، ليس معه شئ من الدنيا ، راض عن ربه ؛ قال : فانصرف القوم ، وهم يرون أن محمداً أقوى الرجلين .
و عن الفضيل بن عياض قال : درجة الرضى عن الله عز وجل : درجة المقربين ؛ ليس بينهم وبين الله تعالى : إلا روح ، وريحان .
وعن سليمان الخواص قال : مات ابن رجل ، فحضره عمر بن عبد العزيز ، فكان الرجل حسن العزاء ؛ فقال رجل من القوم : هذا والله الرضا ؛ فقال عمر بن عبد العزيز : أو الصبر ؛ فقال سليمان : الصبر دون الرضا ، الرضا : أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضياً بأي ذلك كان ، والصبر : أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر وعن عبيد الله بن شميط قال : سمعت أبي يقول : إن أولياء الله ، آثروا رضى الله عز وجل على هوى أنفسهم ؛ وإن كانت أهواؤهم محنة لهم ، فأرغموا أنفسهم كثيراً لرضاء ربهم ؛ فأفلحوا ، وأنجحوا .
وعن حاتم الأصم قال : من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء ، فهو يتقلب في رضا الله ؛ أولها : الثـقة بالله ، ثم التوكل ، ثم الإخلاص ، ثم المعرفة ؛ والأشياء كلها : تتم بالمعرفة .

قال الشافعي:

دع الأيام تفعل ما تشـــاء *** وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجـــزع لحادثة الليالي *** فمـــا لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلداً *** وشيمتك السماحة والوفــاء

و أختم حديثي بالرضى في الجنة:
ماذا أقول عن دار وعد بالرضا فيها قبل دخولها؟ ومن استمع إلى هاتين الآيتين أوضحتا له الكثير والكثير عن الرضى في الجنة، ولكن لنستمع إلى تلك الآيتين ونحن مستحضرون أننا مازلنا في الدنيا.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ً وإن الله لهو خير الرازقين * ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم} [الحج 58، 59]

فبالله عليك أخي أما تشعر بالرضى؟
يا سبحان الكريم الوهاب.. رضا الجنة يصلك وأنت في الدنيا!، وما خفي كان أعظم!
إنه رضا الله الذي وعد أهل الإيمان بالرضا..
لكن يا تـُرى أين وعدهم؟
وعدهم وهم في الدنيا فأخبر - جل وعلا - عن النار وأنها تلظى ولكن يا أهل الإيمان أبشروا أنكم بفضل الله سوف تجنبوا تلك النار، وليس فقط بل ولسوف تحظون بالرضا.
قال - تعالى -: {فأنذرتكم نارا ً تلظى * لا يصلاها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى * وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى * ولسوف يرضى}..
إنه الرضا وعدنا ربنا به ونحن في الدنيا، فكيف إذا صرنا إليه؟ ما ظنك به؟
أرجوك لا تطلق لخيالك الانطلاقة في ذلك الرضى فإنه أكبر بكثير مما يدور بالخيال، وكيف لا، وفي الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فكل ما خطر على قلبك من الرضا فقل له بل أكبر من ذلك عند ربي.

حتى إذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وقام الناس حفاة عراة غرلا ً ووقفوا ما شاء الله أن يقفوا وطارت الصحف في الأيدي منشرة.... فيها السرائر والأخبار تطلع.. {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية}

نعم والله يبشر بعيشة راضية وهو في أرض المحشر، وما ذاك إلا لما قدم في الدنيا { وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية}.

فيرضى عما قدم من عمل بعد أن أخذ كتابه باليمين وبشر بعيشة راضية.

حتى إذا تقدم إمام الأنبياء والمرسلين وخير ولد آدم أجمعين وأهل الجنة خلفه في موكب مهيب فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرع باب الجنة فلا تعجب أخي إن علمت أن الذي يجيب قرع الباب هو خازن الجنة رضوان.

الله أكبر دار الرضا اشتق اسم خازنها من الرضا فأصبح اسمه ' رضوان '

إي وربي رضوان خازن الجنة من على باب الجنة تراه وتسمع صوته فلكأنها بشرى بما في الجنة من رضا.

حتى إذا تدفقت الجموع إلى دار النعيم المقيم حتى يزدحم بهم باب عرضه مسيرة أربعين سنة وتلقتهم الملائكة بالتهنئة وبالتحية ونزلوا منازلهم وقصورهم كل منهم أعرف بمنزله في الجنة أكثر من معرفته لمنزله في الدنيا تلقتهم الحور العين الخيرات الحسان يغنين بأحسن الأصوات: نحن الراضيات فلا نسخط..

ما ظن سامعه بصوت أطيب *** الأصوات من حور الجنان حسـان
نحن النواعم والخوالد خيرا *** ت كاملات الحسن والإحسان
لسنا نموت ولا نخاف وما لنا *** سخط ولا ضغن من الأضغان
طوبى لمن كن له وكذاك طو *** بى للذي هو حظنا لفظان

فبالله عليك يا أخي أي نعيم هذا الذي فيه الحورية راضية؟ وما ظنك بسيدها ألا يكون راضيا؟

وبينما هم في هذا *** الرضا إذ أتاهم ما هو أكبر
فإن سألت أكبر من أي شيء؟ فالجواب أكبر من كل شيء {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول هل رضيتم؟ )

يا لنعمة الله! في كل هذا النعيم ورب الكون ومالك الملك يناديهم هل رضيتم؟
(فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا ً من خلقك؟، فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟، فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا )
فاللهم إنا نسألك أن ترضينا و أن ترزقنا الرضى وأن ترضى عنا.. وعن والدينا وأهلونا أجمعين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

يقول علماء النفس إن كثيرا من الهموم والضغوط النفسية سببه عدم الرضا ، فقد لا نحصل على ما نريد ، وحتى لو حصلنا على ما نريد فقد لا يعطينا ذلك الرضا التام الذي كنا نأمله ، فالصورة التي كنا نتخيلها قبل الإنجاز كانت أبهى من الواقع .
وحتى بعد حصولنا على ما نريد فإننا نظل نعاني من قلق وشدة خوفا من زوال النعم .

فالواجب علينا أن نقنع بما قسم لنا من جسم ومال وولد وسكن وموهبة وهذا منطق القران
(( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ))
إن غالب علماء السلف وأكثر الجيل الأول كانوا فقراء لم يكن لديهم أعطيات ولا مساكن بهية ولا مراكب
ولا حشم ومع ذلك اثروا الحياة واسعدوا أنفسهم والإنسانية لأنهم وجهوا ما أتاهم الله من خير في سبيله الصحيح
فبورك لهم في أعمارهم وأوقاتهم ومواهبهم ويقابل هذا الصنف المبارك طائفة أعطوا من الأموال
والأولاد والنعم فكانت سبب شقائهم وتعاستهم لأنهم انحرفوا عن الفطرة السوية والمنهج الحق
وهذا برهان ساطع على أن الأشياء ليست كل شيء انظر إلى من حمل شهادات عالية ،
لكنة نكرة من النكرات في عطائه وفهمه وأثره،بينما تجد آخرين عندهم علم محدود ،
وقد جعلوا منه نهرا متدفقا بالنفع والإصلاح والعمار إن كنت تريد السعادة فارض بصورتك التي ركبك الله فيها ،وارض بوضعك الأسري،وصوتك ،ومستوى فهمك ،ودخلك؛
بل إن بعض المربين الزهاد يذهبون إلى ابعد من ذلك فيقولون لك
: (ارض بأقل مما أنت فيه وبدون ما أنت عليه).

قصـــــة وعبرة

كان فيما كان
قرية بها رجل عجوز حكيم , وكان اهل القرية يستشيرونه في امورهم في أحد الأيام ,
ذهب فلاح إلى العجوز وقال بصوت محموم أيها الحكيم لقد حدث شيء فظيع لقد هلك ثورى
وليس لدى حيوان يساعدني على حرث أرضي !
اليس ذلك أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي ؟
فأجاب الحكيم ( ربما كان ذلك صحيحا , وربما كان غير ذلك ) فأسرع الفلاح عائدا لقريته وأخبر جيرانه
أن الحكيم قد جن بالطبع كان ذلك أسوأ شيء يمكن أن يحدث للفلاح فكيف لم يتسن للحكيم
أن يرى ذلك إلا أنه في اليوم ذاته , شاهد الناس حصانا قويا بالقرب من مزرعة الرجل
ولأن الرجل لم يعد عنده ثور ليعينه في عمله واتت الرجل فكرة اصطياد الحصان ليحل محل الثور ...
وهو ما قام به فعلا وقد كانت سعادة الفلاح بالغة , فلم يحرث الأرض بمثل هذا اليسر من قبل وما كان
من الفلاح إلا أن عاد للحكيم وقدم اليه أسفه قائلا لقد كنت محق ايها الحكيم إن فقداني للثور لم يكن اسوأ شيء
يمكن أن يقع لي , لقد كانت نعمة لم أستطع فهمها , فلو لم يحدث ذلك لما تسنى لي أبدأ أن أصيد حصانا جديدا
لا بد أنك توافقني على أن ذلك هو أفضل شيء يمكن أن يحدث لي فأجاب الحكيم ؛ ربما نعم وربما لا
00 فقال الفلاح لنفسه ( لا ) ثانية لابد أن الحكيم فقد صوابه هذه المرة وتارة أخرى , لم يدرك الفلاح
ما سيحدث بعد مرور بضعة أيام سقط ابن الفلاح من فوق صهوة الحصان فكسرت ساقه ولم يعد بمقدوره
المساعدة في حصاد المحصول ومرة اخرى ذهب الفلاح إلى الحكيم وقال له كيف عرفت أن اصطيادى
للحصان لن يكون امرا جيدا ؟ لقد كنت على صواب ثانية , فلقد جرح ابني ولن يتمكن من مساعدتي
في الحصاد هذه المرة أنا على يقين بأن هذا هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي لا بد أنك توافقني هذه المرة
ولكن كما حدث من قبل , نظر الحكيم الى الفلاح وقال ( ربما نعم وربما لا ) استشاط الفلاح غضبا


من جهل الحكيم وعاد من فوره الى القرية وفي اليوم التالي , قدم الجيش واقتاد جميع الرجال القادرين
للمشاركة في الحرب التي اندلعت للتو وكان ابن الفلاح الشاب الوحيد الذي لم يصطحبوه معهم ومن هنا
كتبت له الحياة في حين أصبح حتما على الباقين أن يلقوا حتفهم...

كُن عن همومك مُعرضاً *** وكِل الأمور إلى القضا
وانعم بطول سلامة *** تُسليك عمّا قد مضا
فلربما اتسع المضيق *** وربما ضاق الفضا
ولرب أمر مسخط *** لك في عواقبه رضا
الله يفعل ما يشاء *** فلا تكن مُتعرضا

يــا ابـن الكــرام ..!!
ما أشبه المرض بحمام دمشقي عام ،
يدخله الإنسان مغبَـرّاً ، عليه أكداس من الأتربة وأقذار وأكدار الحياة ، فإذا به سرعان ما يخرج
منه نشطاً مرحاً ، جديداً مصقولاً كأنه المرآة ، يحس إحساساً مباشراً بصفاء روحه ، وانشراح صدره ..
وإشراقة قلبه ، وتهلل جوارحه ..!
كذلك يفعل المرض تماماً بتمام ،
بشرط واحد أصيل :
هذا الشرط هو :
أن يفهم المؤمن حكمة البلاء النازل به ،
فيستسلم لقدر الله عز وجل فيه..
مع بذل الأسباب للشفاء ما أمكن
ولا يكفي الاستسلام المجرد ،
بل لابد هاهنا من الرضى عن الله جل جلاله ، والاطمئنان إلى حكمته عز وجل ، والوثوق برحمته ولطفه ..
( أليس الله بأحكم الحاكمين )
بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ..
مرض أحد السلف مرض شديدا أنهكه
فكان يقول لعوداه :
إن الله لا يُتهم في قضائه ..
فله الحمد على ما قضى وقدر ..
ومن قيل ..
من ظن انفكاك لطفه عن قدره . فذلك لقصور نظره ..
فلطف الله جل جلاله ، يرافق قدره ..
( فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْر) المهم أن تفهم عن ربك .. وتثق أن له في كل شيء آية وحكمة .
وانه إنما يبتليك ليربيك … أو يبتليك ليرقيك ..
فأنت بين بلاء من أجل التربية والتطهير والصقل أو في بلاء من أجل الترقية ورفع الدرجات والمقامات عند الله ففي كلا الحالين أنت في نعمة .. فاشكر الله واهب النعم ..
هذا كله شيء .. وأن نسأل الله العفو والعافية دائما ولكن إذا نزل البلاء فلنكن كما يحب الله أن يرانا ..

قال الشاعر:

رضيت بما قسمَ اللـه لـي *** وفوّضتُ أمري إلى خالقي
كما أحسن الله فيما مضـى *** كذلك يُحسن فيما بَـقِـي

عن جعفر قـال : إجتمع مالك بن دينار ومحمد بن واسع ؛ قال مالك : إني لأغبط رجلاً معه دينه ، له قوام من عيش ، راض عن ربه عز وجل ؛ فقـال محمد بن واسع : إني لأغبط رجلاً ، معه دينه ، ليس معه شئ من الدنيا ، راض عن ربه ؛ قال : فانصرف القوم ، وهم يرون أن محمداً أقوى الرجلين .
و عن الفضيل بن عياض قال : درجة الرضى عن الله عز وجل : درجة المقربين ؛ ليس بينهم وبين الله تعالى : إلا روح ، وريحان .
وعن سليمان الخواص قال : مات ابن رجل ، فحضره عمر بن عبد العزيز ، فكان الرجل حسن العزاء ؛ فقال رجل من القوم : هذا والله الرضا ؛ فقال عمر بن عبد العزيز : أو الصبر ؛ فقال سليمان : الصبر دون الرضا ، الرضا : أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راضياً بأي ذلك كان ، والصبر : أن يكون بعد نزول المصيبة يصبر وعن عبيد الله بن شميط قال : سمعت أبي يقول : إن أولياء الله ، آثروا رضى الله عز وجل على هوى أنفسهم ؛ وإن كانت أهواؤهم محنة لهم ، فأرغموا أنفسهم كثيراً لرضاء ربهم ؛ فأفلحوا ، وأنجحوا .
وعن حاتم الأصم قال : من أصبح وهو مستقيم في أربعة أشياء ، فهو يتقلب في رضا الله ؛ أولها : الثـقة بالله ، ثم التوكل ، ثم الإخلاص ، ثم المعرفة ؛ والأشياء كلها : تتم بالمعرفة .

قال الشافعي:

دع الأيام تفعل ما تشـــاء *** وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجـــزع لحادثة الليالي *** فمـــا لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلداً *** وشيمتك السماحة والوفــاء

و أختم حديثي بالرضى في الجنة:
ماذا أقول عن دار وعد بالرضا فيها قبل دخولها؟ ومن استمع إلى هاتين الآيتين أوضحتا له الكثير والكثير عن الرضى في الجنة، ولكن لنستمع إلى تلك الآيتين ونحن مستحضرون أننا مازلنا في الدنيا.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ً وإن الله لهو خير الرازقين * ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم} [الحج 58، 59]

فبالله عليك أخي أما تشعر بالرضى؟
يا سبحان الكريم الوهاب.. رضا الجنة يصلك وأنت في الدنيا!، وما خفي كان أعظم!
إنه رضا الله الذي وعد أهل الإيمان بالرضا..
لكن يا تـُرى أين وعدهم؟
وعدهم وهم في الدنيا فأخبر - جل وعلا - عن النار وأنها تلظى ولكن يا أهل الإيمان أبشروا أنكم بفضل الله سوف تجنبوا تلك النار، وليس فقط بل ولسوف تحظون بالرضا.
قال - تعالى -: {فأنذرتكم نارا ً تلظى * لا يصلاها إلا الأشقى * الذي كذب وتولى * وسيجنبها الأتقى * الذي يؤتي ماله يتزكى * وما لأحد عنده من نعمة تجزى * إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى * ولسوف يرضى}..
إنه الرضا وعدنا ربنا به ونحن في الدنيا، فكيف إذا صرنا إليه؟ ما ظنك به؟
أرجوك لا تطلق لخيالك الانطلاقة في ذلك الرضى فإنه أكبر بكثير مما يدور بالخيال، وكيف لا، وفي الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فكل ما خطر على قلبك من الرضا فقل له بل أكبر من ذلك عند ربي.

حتى إذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وقام الناس حفاة عراة غرلا ً ووقفوا ما شاء الله أن يقفوا وطارت الصحف في الأيدي منشرة.... فيها السرائر والأخبار تطلع.. {فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه * إني ظننت أني ملاق حسابيه * فهو في عيشة راضية * في جنة عالية * قطوفها دانية}

نعم والله يبشر بعيشة راضية وهو في أرض المحشر، وما ذاك إلا لما قدم في الدنيا { وجوه يومئذ ناعمة لسعيها راضية}.

فيرضى عما قدم من عمل بعد أن أخذ كتابه باليمين وبشر بعيشة راضية.

حتى إذا تقدم إمام الأنبياء والمرسلين وخير ولد آدم أجمعين وأهل الجنة خلفه في موكب مهيب فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرع باب الجنة فلا تعجب أخي إن علمت أن الذي يجيب قرع الباب هو خازن الجنة رضوان.

الله أكبر دار الرضا اشتق اسم خازنها من الرضا فأصبح اسمه ' رضوان '

إي وربي رضوان خازن الجنة من على باب الجنة تراه وتسمع صوته فلكأنها بشرى بما في الجنة من رضا.

حتى إذا تدفقت الجموع إلى دار النعيم المقيم حتى يزدحم بهم باب عرضه مسيرة أربعين سنة وتلقتهم الملائكة بالتهنئة وبالتحية ونزلوا منازلهم وقصورهم كل منهم أعرف بمنزله في الجنة أكثر من معرفته لمنزله في الدنيا تلقتهم الحور العين الخيرات الحسان يغنين بأحسن الأصوات: نحن الراضيات فلا نسخط..

ما ظن سامعه بصوت أطيب *** الأصوات من حور الجنان حسـان
نحن النواعم والخوالد خيرا *** ت كاملات الحسن والإحسان
لسنا نموت ولا نخاف وما لنا *** سخط ولا ضغن من الأضغان
طوبى لمن كن له وكذاك طو *** بى للذي هو حظنا لفظان

فبالله عليك يا أخي أي نعيم هذا الذي فيه الحورية راضية؟ وما ظنك بسيدها ألا يكون راضيا؟

وبينما هم في هذا *** الرضا إذ أتاهم ما هو أكبر
فإن سألت أكبر من أي شيء؟ فالجواب أكبر من كل شيء {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول هل رضيتم؟ )

يا لنعمة الله! في كل هذا النعيم ورب الكون ومالك الملك يناديهم هل رضيتم؟
(فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا ً من خلقك؟، فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟
فيقولون يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟، فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا )
فاللهم إنا نسألك أن ترضينا و أن ترزقنا الرضى وأن ترضى عنا.. وعن والدينا وأهلونا أجمعين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 11-29-2010, 04:21 PM   #2

عضوة مميزة

 
الصورة الرمزية ارتعاشة ناي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,710
ارتعاشة ناي is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير

وبارك الله فيك


ورزقكِ جنان ونهر

رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

 

 

من مواضيع ارتعاشة ناي في المنتدى

__________________


ارتعاشة ناي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 11-30-2010, 07:08 AM   #3
 
الصورة الرمزية الصعيدي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 17,498
الصعيدي is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الصعيدي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى الصعيدي
افتراضي

يسلموووووووووووووو


ميسو



على الطرح المميز

 

 

من مواضيع الصعيدي في المنتدى

__________________










الصعيدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 11-30-2010, 08:36 AM   #4
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
الدولة: بين طيآآآآآآآآآت الالم
المشاركات: 8,177
رذآآذ حــلــم is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله الف خيــــــــــــر ..
بآآآآآآآرك الله فيك .. ونفع بك

 

 

من مواضيع رذآآذ حــلــم في المنتدى

__________________









تابع صفحتنا على الفيس بوك









سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

رذآآذ حــلــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 11-30-2010, 12:22 PM   #5

عضو مميز

 
الصورة الرمزية المعاقب
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: السعوديه
المشاركات: 1,639
المعاقب is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى المعاقب
افتراضي

 

 

من مواضيع المعاقب في المنتدى

__________________






المعاقب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-23-2010, 07:15 PM   #6
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصعيدي مشاهدة المشاركة
يسلموووووووووووووو


ميسو



على الطرح المميز

بارك الله فيك اخي الفاضل

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-23-2010, 07:17 PM   #7
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ارتعاشة ناي مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير

وبارك الله فيك


ورزقكِ جنان ونهر

رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا

بارككي الرحمن غاليتي مرورك اسعدني

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-23-2010, 07:19 PM   #8
 
الصورة الرمزية زهرة الجبل
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
المشاركات: 4,069
زهرة الجبل is on a distinguished road
افتراضي


جزاك الله خير ميوس على الموضوع وبارك الله فيكي

 

 

من مواضيع زهرة الجبل في المنتدى

__________________

]

زهرة الجبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 12-23-2010, 07:20 PM   #9
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رذآآذ حــلــم مشاهدة المشاركة
جزاك الله الف خيــــــــــــر ..
بآآآآآآآرك الله فيك .. ونفع بك

بارككي الرحمن غاااااااليتي

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الرضى بماكتب الله, نهر الحب

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 12:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576