كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-20-2010, 11:33 AM   #1

 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: " Egypt "
المشاركات: 20,831
ملكني غلاك is on a distinguished road
افتراضي قرر الغد في جمعيته العمومية مقاطعة الانتخابات، لماذا؟

السلام عليكم و رحمه الله و بركآته



قرر الغد في جمعيته العمومية مقاطعة الانتخابات، لماذا؟





في الحقيقة، موقفنا من الانتخابات هو موقف مختلف عن القناعة السائدة في الحزب منذ نشأته عام 2004، (والقاضي) بأنه حزب انتخابات وأنه سوف يخوض أي انتخابات حتى لو كانت الانتخابات في الفصل الأول في مدرسة الطبري أو باب الشعرية أو غيرها. لكن الجديد في الأمر أن اليوم ليس هناك انتخابات، ما شاهدناه في تجربة الانتخابات الأخيرة لمجلس الشورى انه لا توجد أصلاً انتخابات. فهل نحن مدعوون للمشاركة لتزييف الانتخابات أو لإعطاء الشرعية لتزويرها؟ هذا هو سبب قرارنا الذي تم اتخاذه وفقاً لآليات ديموقراطية من خلال أعلى هيئة قيادية في الحزب، والتي اجتمعت وناقشت الموضوع لساعات طويلة ومن ثم تم التصويت في صناديق زجاجية، وكانت هناك أصوات مع المقاطعة وأصوات ضد أن نقاطع، ولكن في النهاية كانت الأغلبية مع فكرة المقاطعة وهي المقاطعة الإيجابية. سوف أشرح ما هي المقاطعة الإيجابية، لكني في البدء سوف أشرح ما هي الانتخابات وهي أن يكون هناك منافسة حقيقية على صندوق انتخابي شفاف، على فرص متساوية، أو فرص شبه متساوية أو حتى ربع متساوية. لكننا ندخل إلى معركة مضحكة جداً، فالنظام في مصر أصيب بحالة من الجنون جعلته بدل أن يختار ممثلين في البرلمان، يختار ممثليه ومعارضيه. مما يعني أن النظام لم يعُد مكتفياً باختيار ممثليه بل يختار معارضيه أيضاً ويُنجحهم حتى قبل ممثليه.

وبالتالي فالعملية كلها مزيفة، فهل ندخل نحن إلى حفلة تنكرية بحيث الجميع متخفي وراء إرادة شخص واحد يحدد من يريد (يقول أنا أريد فلان ولا أريد فلان، أنا أريد الحزب الفلاني ولا أريد الحزب الفلاني) ولكي نُنفذ له ما يخطط له من إعطاء شرعية لمجلس غير شرعي. نحن نؤمن أن المجلس القادم هو مجلس غير شرعي وأنه سوف يكون أقصر مجلس في تاريخ مصر. وهذا المجلس سوف يقود فكرة التوريث ويًسلم البلد لجمال مبارك وهذا إن شاء الله ما لن يحدُث. مشاركتنا في هذه العملية تعطي شرعية لهذا المجلس. هناك تيارات كثيرة (ضد) المشارِكة في الجمعية الوطنية للتغيير: حزب الغد، حزب الجبهة الديموقراطية، الاشتراكيين الثوريين، الحزب الشيوعي المصري، وحركات احتجاجية أخرى مشاركة في الجمعية (الوطنية للتغيير)، جميعها قاطعت المشاركة في الانتخابات. انسحاب هذا الجزء الحي من المعارضة المصرية يكشف باعتقادي عدم شرعية البرلمان القادم ويضع مصر أمام خيارات حقيقية أنه لا انتخابات إلا بوجود مناخ ديموقراطي حقيقي بضمانات ديموقراطية تُمثل الحد الأدنى من الضمانات التي من المفروض أن تكون موجودة في الانتخابات في أي بلد في العالم.

ما هي الضمانات أو الإصلاحات التي إن كانت قد أُدخِلت لشجعت الغد على المشاركة في الانتخابات؟
نحن لم نضع قائمة ضمانات وقلنا أنه لو تحققت سوف نشارك في الانتخابات، لأننا ندرك أن التزوير في مصر هو إرادة سياسية، بمعنى أن في ظل القانون نفسه شهِدت مصر أسوأ انتخابات متعددة في تاريخها وأما في سنة 1976 كان هناك انتخابات نزيهة جداً وذلك في عهد الرئيس السادات، في أيام ممدوح سالم، فالرئيس طلب من ممدوح الانتخابات النزيهة، وبالتالي كانت هناك إرادة سياسة تقول أن هناك انتخابات نزيهة وذلك في ظل القاعدة السيئة نفسها، في ظل غياب الرقابة القضائية والرقابة الدولية، في ظل عدم وجود ضمانات كافية ولكن كانت هناك ضمانة وحيدة وهي وجود إرادة سياسية حقيقية تُؤدي إلى إجراء انتخابات نزيهة. فتمت انتخابات وحيدة في تاريخ مصر نستطيع أن نقول أنها نزيهة وتم ذلك في وقت مبكر أي في منتصف السبعينات أي 1976. ولكن هل هناك حالياً للنظام في مصر أي للرئيس مبارك إرادة حقيقية تُفيد بأي شكلٍ من الأشكال أن هناك رغبة بإجراء انتخابات حرة في سنة 2010؟ غير صحيح، فهذه الإرادة غير موجودة عند الرئيس، أو أجهزة الرئيس أو ابن الرئيس أو أسرة الرئيس ولا حتى المحيطين بالرئيس الذين هم أصحاب القرار. المجموعة التي تحكم مصر الآن قررت أن توجه رسالة واضحة جداً من خلال ما حدث في مجلس الشورى أنه ليس هناك انتخابات في مصر، ونحن فهمنا الرسالة، ليس هناك إخوان وليس هناك غد.

إن القوى التي تُمثل المعارضة الحقيقية هي تلك التي تقدم نفسها كبديل. المشكلة ليست في المعارضة، فالمعارضة في مصر تستطيع أن تُعارض، هناك صُحف كثيرة تُعارض وهناك أحزاب كثيرة تُعارض لكن مشكلة مصر أن تكون بديل، فأن تقدم نفسك كبديل أو كمشروع بديل تُقتل. حين تعارض يتم ممارسة الضغط والتضييق، يقبلوا بك كمعارض وحتى أنهم يستخدموك أحياناً، ولكن أن تُقدم نفسك كبديل تًغتال. وهذا السر هو سر الموقف الواضح تجاه بعض الأشخاص والتيارات لأنها قدمت نفسها كبديل وليس كمعارضة. النظام لا يريد على الإطلاق أن يكون هناك بدائل غيره هو (الرئيس) أو نجله أو نجل نجله أو نجل نجل نجله. لا يقبل أن يكون هناك بدائل من رحم هذه الأمة، تُخلق بإرادة هذه الأمة، تخاطب هذه الأمة حول فكرة أنها قادرة على إدارة هذا البلد الذي يجدون أنفسهم متفضلين بإدارته أو متكرمين بوجودهم على رأس السلطة. وبالتالي حين يأتي أحد لينافس على هذه السلطة فهو يضعهم أمام أسئلة محرجة جداً، جزء منها حول ما يملك هؤلاء لكي يحكموا مصر هذه المدة الطويلة.

أنا شخصياً، أسأل نفسي دائماً، ماذا يملك الرئيس مبارك من مقومات ومؤهلات ليكون رئيساً لمصر لمدة ثلاثين سنة. أما السؤال الأكبر المُحير فهو ماذا يملك جمال مبارك غير أنه نجل الرئيس، وإن كان نجل الرئيس فهناك نجل الرئيس الآخر والأكبر سناً الذي هو علاء مبارك، فليكن لدينا ديموقراطية الاختيار بين علاء وجمال. فنحن لا نعرف جمال من أين أتى، لا نعرف إن كان دخل الانتخابات في المدرسة والجامعة ولا أظن ذلك، في أي مجلس محلي وأيضاً لا أظن ذلك، لا أظنه دخلها في البرلمان أو مجلس الشورى، أبداً. حتى انه في الحزب الذي يتولى فيه موقع قيادي منذ العام 2000 فقد عُين فجأةً بعد أن أصدر والده قرار يعينه رئيس لجنة ومن ثم أمين عام مساعد للحزب، وبالتالي فإن جميع مقوماته أنه محمولاً على فكرة والده. وبالتالي حين يكون هناك بديل، يكون قادراً على طرح هذه الحقائق التي تضع الناس أمام سؤال هو لماذا يستمر هذا النظام ولماذا يستنسخ نظام جديد من رحِمه بالتوريث سواء إن كان بالدم أو بالتوظيف. ومن هنا أنا أريد أن أقول أن الموقف من الضمانات هو موقف من غياب الإرادة السياسية، لا توجد إرادة سياسية فعلية (للإصلاح). ونحن قصدنا يوم صدور القرار من حزب الغد أن يكون اليوم السابق لساعات من صدور الضمانات من الحزب الوطني، أو التي يسمونها هزلاً ضمانات ولكنها ليست بضمانات، هي مجرد نوع من أنواع الاستهتار والاستخفاف بعقول الناس. هم يقولون أنهم سوف يُفعّلون قانون مباشرة الحقوق السياسية، ولكن لماذا لم تفعلوا ذلك من قبل. كانت الضمانات موجودة سابقاً ولكنه تم تزوير نتائج مجلس الشورى بطريقة فاضحة وفي غيرها وحتى انتخابات الرئاسة كانت مزورة وذلك ممكن أن أتكلم عنه لاحقاً.

ولكن في النهاية، القضية الأساسية هي إن لم يكن هناك إرادة سياسية فعلية فلن يكون هناك انتخابات نزيهة. لقد اتخذنا قرارنا قبل إصدار الضمانات لكي نقول أنه بالرغم من هذه الضمانات فلن يكون هناك انتخابات نزيهة لغياب الإرادة السياسية لدى الرئيس، ونظام الرئيس وكل من حول الرئيس. هناك قطعة حلوى يتُم تقسيمها ونحن علينا أن نبحث عن بعض الفُتات. ونحن نرى أنه لا يجب أن نشارك في هذه المهزلة.

هل تخشى المزيد من التهميش للغد من جراء مقاطعة الانتخابات؟
في الحقيقة وأنا أقول بقلب مطمئن أن قرار الغد بمقاطعة الانتخابات كان قراراً صعباً بالنسبة لي شخصياً لأنني مؤمن جداً بفكرة المشاركة. ولكن هذه الحالة تضع الغد في قلب الأحداث وتضع الغد أمام مسؤوليته التاريخية، أمام الله سبحانه وتعالى وأمام هذه الأمة. فإن التهميش الحقيقي هو أن تدخل في هذه اللعبة وتخرج صفر اليدين وذلك ما كان سيحصُل. ففي بدء تأسيس حزب الغد، حين كان مجرد مشروع أي حين لم يكن شرعياً إلا منذ ساعات، انضمّ إليه ثمانية نواب. أنا حين ترشحت لانتخابات رئاسة وكالة مجلس الشعب سنة 2000 حصلت على 186 صوتاً من نواب البرلمان. نحن إن دخلنا أي انتخابات مع هذا النظام سوف نحصل على صفر. أراد النظام في انتخابات 2005 أن يُوصل رسالة إلى الغرب. الرسالة كانت واضحة، إن كنتم تريدون ديموقراطية في مصر أو إن كانت الولايات المتحدة ونظام بوش يريدون ديموقراطية في مصر فالنتيجة هي ظهور حركة حماس جديدة في مصر، الإخوان يكتسحون. وأنا لدي معلومات أن اتصالا تلفونياً قد تم مع رئيس وزراء أحد الدول الإقليمية بين المرحلة الأولى والمرحلة الثانية للانتخابات يُطلب منه أن يوصل لأصدقائه الذين يطالبون بديموقراطية في مصر أن هذه هي النتيجة بحيث كان الإخوان قد حصلوا حينها على ستّين صوتاً. وأنا أريد أن أقول لك أن النظام تساهل جداً من أجل نجاحهم. أنا لا أقول أن النظام أنجَحهُم أو زوّر من أجلهم ولكنه تساهل لكي يُوصل الصورة التي يريد وهي أن الديموقراطية تُوصل الإخوان إلى البرلمان. في المقابل، إن الذي حصل مع حزب الغد الذي كان لديه 186 صوتاً قبل ذلك بأعوام والذي كان لديه ثمانية نواب من أول لحظة وَلد فيها، أنهم أسقطوا جميع مرشحي حزب الغد الليبرالي باستثناء واحد فقط هو النائب “محمد العمدة” لأننا كنا قد نسينا وضع اسمه في الجريدة. فحين كنا ننشر أسماء الدوائر، كان هو ممثلاً لدائرة كوم أمبو فسقط سهواً أي انه لم يكُن ضمن القائمة التي استلمها النظام من الجريدة بهدف إسقاطها كلها. وبالتالي فهو الوحيد الذي نجح لعدم وجود اسمه في الجريدة. فقد كان هناك هدف يقضي بإسقاط كل ما هو ليبرالي وذلك ليقولوا للغرب إن كنتم تريدون ديموقراطية فسوف تنجح حركة إسلامية أو حركة قد تكون غير مُطمئنة بالنسبة للغرب.

كنا نُدرك النتائج مسبقاً وبالتالي فإن هذا النظام لن يسمح لحركة معارضة حقيقية أن تشارك في المجلس القادم. وأنا أعتبر أن هناك جزء من المغامرة للناس الذين اتخذوا قرار المشاركة وهم أحرار. إن عكس التهميش هو العمل في دائرة وصلب ونواة الحركة السياسية في مصر. إن حزب الغد قرر مقاطعة إيجابية، فنحن لم نقاطع لكي نبقى في منازلنا ولكننا سوف نعمل في الشوارع، إن حملة “طرق الأبواب” ما زالت مستمرة، فأنا كنت قد زرت خلال سنة وخمسة أشهر 330 موقعاً بين قرية ونجع ومدينة ومركز وتجمّع قروي وتجمّع سكاني وتجمّع رياضي. هذا الرقم من الزيارات الغير مسبوق في تاريخ مصر يساوي حملة للعمل في الشارع، فنحن سوف نُصعّد عملنا في الشارع، سوف نُصعّد من خطابنا السياسي. إن كنتم سوف تغلقون نوافذ الحرية والديموقراطية فنحن سوف نفتح أبواباً للعمل حتى لو وصل الأمر للدعوة إلى العصيان المدني. ولكن هناك خطوات كثيرة سوف نمر بها بين دعوتنا للإصلاح كإصلاحيين وبين الدعوة إلى العصيان المدني أي أنه سوف يتم الانتقال من درجة إلى أخرى صعوداً إلى مرحلة العصيان المدني التي نتمنى أن لا نصِل إليها ونتمنى أن لا تتعرض مصر لنتائج تلك المواقف الصعبة. ولكن إصرار النظام على إغلاق كل شيء سوف يؤدي إلى فتح أبواب العنف. نحن نبقى نتبنى اللاعنف والعصيان المدني هو قمة اللاعنف. ولكنهم للأسف يوجدون المبرر لقوة العنف أن تعود مرة أخرى، يوجدون مبرراً لقوة الإرهاب أن تسخر من الدعوات الإصلاحية والديموقراطية التي نُرددها.

ماذا فعلتم من إصلاحات؟ ماذا قدمتم للشعب من خلال برامج إصلاحية أو من خلال مواقف ديموقراطية أو انحياز للشرعية والدستورية؟ وبالتالي سوف يطلبون منا أن نؤمن أن هذا النظام العنيف لا يتغير إلا بالعنف. للأسف، بدأت هذه الرسالة بالتسرب في نفوس بعض الشباب الذين لا ينتمون إلى حركات عنيفة. ولكن في النهاية، النظام هو من أوجد هذا الانطباع في نفوس الناس وهذا أخطر ما في الأمر. نحن نسعى لإنقاذ مصر، عنوان برنامج الحزب في 2011 هو “إنقاذ مصر” لأنه على كل المخلصين لهذا الوطن وكل المؤمنين بقيمة هذا الوطن أن ينقذوه من كافة أشكال الاستبداد والجهل والفساد.

كيف تُقيّمون قرار الوفد والإخوان وغيرهما حول المشاركة في الانتخابات؟ هل ترون في ذلك خياراً مشروعاً أو إضعافاً للمعارضة؟
أنا أؤمن أن كل شخص يملك حق اختيار قراره وهو قرار مشروع. من حق الوفد أن يجتمع ويُقرر أن يشارك أو لا يُشارك في الانتخابات، ومن حق الإخوان أن يتخذوا هذا القرار. ولكني أعتبر وبتقديري الشخصي أن هذا القرار يُخيب بعض الآمال المرتبطة بتنظيمين لديهما تاريخ قديم وتحديداً أن الإخوان لديهم تاريخ شعبي حقيقي. أنا أتصور أن كل حزب وحركة وتيار سياسي يتحمل أمام الله سبحانه وتعالى وأمام التاريخ مسؤولية هذا القرار. ولكن علينا أن ننتظر قليلا أي شهور قليلة فالنتائج سوف تكون هي الحَكَم. وأنا أظن أن النتائج ممكن أن تكون مثلاً مضاعفة عدد مقاعد الوفد من ستّة ليصلوا إلى عشرين مقعداً وذلك ما قاله الدكتور السيد البدوي في الصحافة ولكن ماذا يعني عشرين مقعداً؟ أنا كنت نائباً في البرلمان مدة عشر سنوات وأعرف قيمة العمل البرلماني لكني أعرف أيضاً أن كتلة برلمانية مكوّنة من عشرين نائباً لا تختلف عن نائب واحد نشيط وبالتالي فإن المسألة لم تكن بحاجة إلى هذه التضحية. فإن لم تكن تملك عدداً كافياً يُؤثر على القرار أي أن يتجاوز على الأقل ثلث أعضاء المجلس أو يقارب النصف فلن تكون مؤثراً في أي قرار حقيقي داخل المجلس.

بعد تجربة عشر سنوات، أعرف أن السلطة تدير فكرة الرقابة بطريقتها، وتدير فكرة التشريع على هواها و نحن نكمل الصورة فقط من خلال أصواتنا العالية وانفعالاتنا ولكن في النهاية نحن نسأل، ماذا فعلنا؟ ماذا قدمنا؟ ما هي القوانين التي استطعنا أن نمنع مرورها؟ فنحن فشلنا في منع قانون الطوارئ، كما فشلنا في منع تعديلات مشبوهة للدستور، وفشلنا في منع أي قانون يُضر الناس كقانون الضرائب العقارية وقانون ضريبة المبيعات وغيرها من القوانين. في النهاية، نحن لدينا أزمة حقيقية وهي أن المؤسسة التشريعية هي مؤسسة غير مستقلة بدرجة كافية بل إن الإرادة الرئاسية هي التي توجّه هذا البرلمان بكل ما يقوم به من تشريع وبالتالي فلن يكون هناك لمشاركتنا المردود الذي يساوي تحمُل المسؤولية أمام الله بأن نكون شركاء في عملية التزوير. أتمنى أن يتخذ زملاؤنا في الإخوان قراراً بالمقاطعة وأقول الإخوان تحديداً لأنهم فعلاً زملائنا في الجمعية الوطنية للتغيير بعكس الوفد، لذلك فنحن معنيين بهم أكثر وإن قرروا المشاركة فإني أتمنى ألا يندموا على هذا القرار.

هل يعتزم الغد رُغم مقاطعته الحضور رقابياً في الساحة الانتخابية؟
إن فكرة الحضور الرقابي واردة، لدينا شباب مهتمين ولديهم جمعيات حقوقية وبالتالي يستطيعون أن يشاركوا في العملية الرقابية. بالإضافة أنه لدينا مرشحين مستقلين فهم أحرار ونحن لا نستطيع أن نُقيّد هذا الحق، وبالتالي فإن البعض منهم سوف يراقب الانتخابات بحكم وجودهم في دائرة معينة أو أخرى. ولكن ما أستطيع أن أؤكده أن لا رقابة في ظل هذه الحالة المتجهة نحو تزوير الانتخابات. تُراقب ماذا؟ إن مراقبة الانتخابات المصرية بحاجة إلى الآلاف من المراقبين. فأنا مثلاً في الانتخابات الرئاسية كنت بحاجة إلى خمسين ألف مندوب، وذلك يعني وجود خمسين ألف شخص من الساعة الثامنة صباحاً لغاية الواحدة ليلاً ليراقبوا العملية الانتخابية. إن المسألة في غاية الصعوبة، فليس هناك في مصر مؤسسة أهلية أو حزب سياسي قادرين على مراقبة الانتخابات. إن مراقبة الانتخابات الرئاسية بالنسبة إلينا كانت كارثة مجهِدة ومكلفة وغير مكتملة ولا يمكن أن تستطيع أن تكملها، لأن النظام الانتخابي فاسد، فهو لا يعطيك الحق في اختيار المندوب أو الوكيل ولا يعطيك صلاحية نقل المندوبين من دائرة إلى أخرى بل أنه يُحدّد أن يكون المندوب مقيّد في الصندوق نفسه والمشكلة أن هناك صناديق مغلقة وقيدها الانتخابي مغلق منذ الخمسينات والأربعينات، وبالتالي كيف تؤمّن لها مندوبين؟

إن المشكلة معقدة، نحن سوف نراقب ونتفاعل ونشتبك مع الشارع في مرحلة الانتخابات، والأهم من ذلك أننا سوف نُقدّم البدائل. فإننا نفكر جدياً بإنشاء حكومة موازية بحيث ندعو المعارضة للمشاركة فيها، كما ندعو خبراء مصر والخبراء المصريين حول العالم. هذه الحكومة لن تكن حكومة ظل بل حكومة موازية أي بمعنى إيجاد كائنات موازية، أي أن يكون هناك حكومة تلتقي كل يوم الساعة التاسعة صباحاً سواءً عبر الإنترنت أو عبر اللقاءات الحية لكي تقوم بدراسة أمور البلد وإصدار بيانات أو كي ترُدّ على بيانات أو أنها تقدم بيانات ومعلومات تتفاعل مع قضايا الوطن كما أن تُقدّم حلول ودراسات بهدف تأكيد فكرة مهمة جداً للناس في مصر وهي أن التغيير ليس مستحيلاً بل نحن قادرين على إحداث التغيير كما أننا قادرين على إدارة بلدِنا بطريقة رشيدة لأن النظام يُعطي انطباعا بأن ليس هناك أحداً قادراً على إدارة هذا البلد المعقّد إلا من خلال الرجال التابعين له (أي النظام). أبداً، فإنّ مصر لديها كفاءات عظيمة جداً، فدعونا نقدم البدائل على أن تكون مواكِبة لمرحلة الانتخابات لكي نؤكد أن العملية الانتخابية هي مجرد غاية للوصول إلى التغيير. التغيير هو غايتنا، والإصلاح الحقيقي هو غاية التغيير. فلا يمكن أن تُعتبر الانتخابات الحل الوحيد، بل هناك حلول أخرى في تقديم كائنات متوازية تكون رقم في الحياة السياسية. فلتكن الحكومة المتوازية التي هي أقرب إلى حكومة الظل لكن الفرق أن الأخيرة تعترف بالحكومة الأخرى. ولكننا نقول أن هذا النظام بحكومته وبكياناته وببرلمانه غير شرعي، وبالتالي لا يمكن أن نكون ظلاً لأصل غير شرعي. ولذلك نحن نتكلم عن حكومة موازية لكي نقول للمصريين وللعالم أننا نستطيع إدارة هذا البلد كما ندعو كل الخبراء وكل المصريين الموجودين في الداخل والخارج أن يشاركوا في هذا المشروع الذي سيوصل الاطمئنان للمصريين بأن التغيير سهل وقائم وممكن ومتاح.

هناك أيضاً أفكار أخرى، على سبيل المثال أن نقوم خلال الانتخابات بدعوة لجنة قومية ووطنية مكوّنة من أهم الرموز السياسية والوطنية المعنية بالنظام القانوني والدستوري، وذلك لوضع مشروع دستوري جديد. ونحن في حزب الغد لدينا تجربة بذلك بحيث أننا كنا قد قدمنا مشروع دستور، وبالتالي سوف نطوّر هذه التجربة ونقدّم مشروع دستور صادر عن لجنة بحيث تمثّل هذه اللجنة جميع القوى السياسية. فنحن نطالب بوضع جمعية وطنية لوضع دستور وإن لم يكن ذلك متاحاً فنحن ننشئها وبالتالي نحصل على وثيقة دستورية نضعها في وجه النظام الذي دائماً ما يبرّر أن الوقت والظروف لا يسمحان وأن تعديل الدستور مسألة ليست سهلة. فلنقوم بذلك ونقدمه للرأي العام في الداخل والخارج ونقدمه لأنفسنا لكي ندرك أن مصر قادمة على التغيير. بالإضافة إلى ذلك، هناك تصورات أخرى مطروحة كبدائل، منها الرقابة الفاضحة لكل هذا الهزل الذي يحصل، فنحن نعرف كيف تتم التركيبة ونعرف كيف يتم التزوير وكيف يبدأ وفي أية دائرة وفي أي وقت. فهو تزوير منهجي وليس ناتج عن صدفة أو ضغوط. فالنظام فُطِر على فكرة التزوير، فحتى لو راقبنا الصناديق ولم نجد أي عملية تزوير فإنّ حين صدور النتائج سوف نجد نتائج مختلفة.

أنا شخصياً حين أردت أن أقدّم طعن لرئيس لجنة الانتخابات الرئاسية وكان هو رئيس المحكمة الدستورية العليا أي أنه قاضي قام باحتضاني وطلب مني ألا أقدم الطعن قائلاً أنهم لم يستطيعوا أن يبلّغوا الرئيس النتيجة حتى الآن لأني كنت قد حصلت على .524% وذلك بعد التزوير، ذلك الشخص بالذات وبعد مرور نصف ساعة على لقائنا، صرّح على التلفاز أنني حصلت على 8.5%. فقد كنت قد حصلت على نسبة 24% بعد الفرز وبعد التزوير وهو نفسه الذي قال لي ذلك. تصوّر أنه خلال نصف ساعة تحولَت النتيجة من 24% إلى 8.5%. ومن هنا أنا أريد أن أقول أن مراقبة الانتخابات في مصر عملية صعبة جداً، فحتى لو استطعنا مراقبة الصناديق وحتى لو راقبنا الفرز، فإن النتائج النهائية تتغير. وقد ترشّح والدي في الانتخابات البرلمانية سنة 1987 التي كانت تعتمد على القوائم، وكانت هناك خلافات شخصية بيني وبين زكي بدري وزير الداخلية حينها، وكان والدي الاسم الأول في قائمة الوفد في المنصورة يليه شخص للعمال وآخر للفئات، نجح في هذه الدائرة شخصان وبالتالي يجب أن يكون واحد للعمال وآخر للفئات ولكنهم أنجحوا رقم اثنين ورقم ثلاثة رغم أن والدي هو الأول على القائمة وكان نائباً لثلاثين عاماً قبل ذلك، وأسقطوه بمجرد أنه والد أيمن نور. الذي أريد أن أقوله أن الهزل في انتخابات مصر أكثر من الجد، وبالتالي ماذا تراقب إن لم يكن هناك آلية رقابة أو إرادة حقيقية لانتخابات حرة أو نزيهة. هل نراقب لكي نبلّغ وزير الداخلية أو رئيس الجمهورية أنه هناك خروقات؟ تبلّغ من؟

ما هي علاقتكم بالجمعية الوطنية للتغيير وكيف تنظرون إلى التنسيق بين المعارضة؟
نحن جزء أصيل من الجمعية الوطنية للتغيير. كيف نشأت الجمعية الوطنية في البداية؟ كنا قد التقينا بدعوة مني شخصياً يوم 14 أكتوبر 2009 في مقر حزب الغد مع 36 حركة سياسية وجامعة وحزب، تحت مظلة تأسيس الحملة المصرية ضد التوريث. هذه الحملة التي تأسست يوم 14 أكتوبر 2010 اختارت لجنة تنسيقية أو لجنة تأسيسية منسّقها العام حسن نافعة وأعضاؤها القيادات الرئاسية الموجودة أي 30 قيادة تُمثل 36 حركة وجماعة وتنظيم وشخصية عامة. حين وصل الدكتور البرادعي يوم 18 فبراير 2010، قررنا أن نلتقي به لنرحب به باعتبار أنه عاد إلى بلده وكان ذلك في 23 فبراير. جمع اللقاء الثلاثين شخصية التي تمثل الحملة المصرية للتوريث التي هي خرجت من رحم حزب الغد وبدعوة منه وبمبادرة منه. خلال اللقاء الذي تمّ في منزل الدكتور البرادعي تولدت فكرة أن يكون هناك كيان سياسي جديد يرفع شعار التغيير الذي أصبح شعاراً رائجاً منذ 2005. إنّ أول مطبوعة صدرت عن حزب الغد سنة 2003 كان اسمها “التغيير الآن” وذلك قبل إعلان الحزب. فقضية التغيير هي القضية الرئيسة منذ بداية ال2000، فقررنا أن نفعل شيئاً بهذا الخصوص، اقترحنا أن نسميها جبهة وكان لدى الدكتور البرادعي بعض التحفظ على هذه الكلمة، فاقترحنا أن تكون الجمعية المصرية أو الجمعية الوطنية، ثم وصلنا إلى صيغة بأن تكون الجمعية الوطنية للتغيير. فنحن أصبحنا جزء من هذه الجمعية، ونحن كنا قد أسسنا الحملة المصرية وبالتالي فإن تلك الحملة انتقلت أو أننا ألغينا اسمها وغيّرنا اللافتة وجعلناها الجمعية الوطنية للتغيير.

وبالتالي تاريخياً، نحن نُعتبر العنصر الداعي لهذا التجمع. نحن مع التجمع ومع التحام قوى المعارضة الحقيقية ولا نشكك في نوايا أحد حتى الذين شاركوا في الانتخابات. والحقيقة أنا رأيي أن الجمعية الوطنية للتغيير هي المعادل الموضوعي الجقيقي لفكرة الجماعة الوطنية المصرية. ليس هناك مرادف في مصر للجماعة الوطنية المصرية إلا الجمعية الوطنية للتغيير، لذلك نحن متمسكون جداً بالجمعية وملتزمون بقرارها حتى بالنسبة لقرار المقاطعة، فكان جزء من حساباتنا آراء بعض الخبراء وكان من بينهم مقال رائع للدكتور عمرو حمزاوي في عدة صحف وكان له تأثير مهم جداً في تحوّل بعض المواقف حتى داخل حزب الغد. وقد وزعنا نسخاً من المقال قبل هذا الاجتماع ترويجاً لفكرة المقاطعة لأن كان هناك تيار آخر لديه مصالح وحسابات في فكرة المشاركة. كما كان قرار الجمعية الوطنية أحد دوافعنا للمقاطعة بالإضافة إلى موقف الدكتور البرادعي الذي هو جزء من الجمعية، فنحن أردنا لمّ الصفوف وتجميع المواقف والالتزام بما يلتزم به شركاؤنا في الجمعية، وأنا ما أزال أقول أن الجمعية الوطنية هي أفضل تمثيل للجماعة الوطنية المصرية، وأن هناك أمل في قضية التغيير وفي تصعيد المواجهة مع النظام في المرحلة القادمة فلا بد أن تكون الجمعية جزء من حساباتنا.

أنت تحدثت عن عزمكم المنافسة في الانتخابات الرئاسية والمعروف أن ضمانات النزاهة فيها لا تختلف من حيث الغياب كثيراً عن الانتخابات البرلمانية، فلماذا تقاطعون البرلمانية وترغبون في المشاركة في الرئاسية؟
الحقيقة أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية وكما قلت من قبل في أكثر من وسيلة إعلامية أنها ليس قراري بل هي مصيري. نحن لن نترك الحسبة أو اللعبة تدار بطريقة النظام الذي يستخدم “كومبارس” ليلعب معه دور المنافس وتكون هذه هي الانتخابات الرئاسية في مصر. نحن لن نترك هذه الفرصة، يتبقّى على الانتخابات الرئاسية شهوراً طويلة أو سنة مثلاً، خلال سنة تستجد أمور كثيرة، وبالتالي نحن لا نستطيع أن نقاطع انتخابات سوف تُعقد بعد سنة. نحن نطلب ضمانات ونتمسك بها، وحين يأتي وقت اتخاذ القرار سوف نتخذ قراراً جماعياً. وأنا أقول أن الجمعية الوطنية للتغيير سوف يكون لديها موقف واحد في الانتخابات الرئاسية القادمة حول مرشح واحد. أنا أعتقد أن الدكتور البرادعي يُعتبر رقماً مهماً في الانتخابات الرئاسية القادمة سواء لم يكن للدكتور محمد البرادعي الفرصة للترشيح أو إن كان لديه فرصة لو تعدّل الدستور.

أنا شخصياً اختارني حزب الغد مرشحاً عنه في 14 فبراير أي قبل عودة الدكتور محمد البرادعي، وما زال هذا القرار ساري المفعول. إنهم يحاولون وضع أمامنا عقبات قانونية بأن هناك حكم سابق صدر ضدي، ولكن لدينا ردود قانونية قاطعة لحسم هذا الموضوع. أما في مسألة التناقض بين موقفنا في ما يخصّ البرلمانية والرئاسية، ففي الحقيقة ليس هناك أي تناقض، فنحن متمسكون بذات الضمانات، سوف نطالب بها وسوف نستمر في المطالبة بها على مدار السنة القادمة. لكنّ الانتخابات الرئاسية مختلفة عادةً والرقابة على الانتخابات الرئاسية أيضاً مختلفة، إن الرقابة الواسعة التي سوف تحصل على الانتخابات الرئاسية تعود إلى كونها مفهومة أي أنها تنافس بين شخصين، فالمعركة واضحة والناس تتقسم إلى معسكرين، معسكر مع ومعسكر ضد. وذلك يختلف عن الانتخابات البرلمانية التي فيها عناصر كثيرة جداً، في كل دائرة هناك معركة وفي كل دائرة توجد حسابات والتزوير يتمّ على مستويات مختلفة. بالإضافة إلى أن المنافسة التي تحصل بين العائلات والقبائل والعصبيات مختلفة عن الصراع السياسي بين قطبين في انتخابات رئاسية قادمة. دعنا نرى ما سوف يحدث في العام القادم ودعنا نقول إلى أن نرى أننا سوف نخوض هذه المعركة ولن نترك لهم السباق الرئاسي مريحاً كما يتصورون.



.

 

 

من مواضيع ملكني غلاك في المنتدى

ملكني غلاك غير متواجد حالياً  

 

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم ارشيف الاخبار
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 04:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288