كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-18-2010, 02:47 AM   #1

 
الصورة الرمزية صمت الرحيل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: iDk ..
المشاركات: 18,149
صمت الرحيل is on a distinguished road
افتراضي رأي الشيخ العلامة الألباني في سيد قطب=, *دعوة لمُدعي السلفية من المدخلية أو الجامية

Advertising

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله –صلّى الله عليه وسلّم-.

قال الله تعالى: {وأنَّ هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون} [الأنعام : 153].
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « تَكُونُ بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا وَيُمْسِى مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ». صححه الأباني في صحيح الترمذي.


يسعدني إخواني وأخواتي في الله أن يبلغ عداد المواضيع لدي المائة بذلك المقال التالي الذي صادفني بموقع طريق السلف, وسبحان مقدر الأقدار ومسير الأسباب, فقد وجدته بعد يومين فقط من مقابلة أحد الأشخاص -هداه الله- كان يقدح في كبار علمائنا -حفظهم الله-, فتارة اتهمهم بالابتداع وتارة أتهمهم بالجهل, هذا مع سوء الأدب نحوهم, ولتلك الفرقة التي ينتسب لها هذا الشخص والتي سُميت بالمُدخلية أو الجامية أوجه دعوة لقراءة الموضوع بالكامل ليتعلموا من مُحدث العصر -رحمه الله- الإمام الألباني كيف يكون الجرح والتعديل والتعامل مع أخطاء المسلمين.
رأيي في سيد قطب


للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني

إن من أخلاق علمائنا المقتبسة من هدي السلف الإنصاف والدفاع عن الـمُحقّ وإن كانت عليه ملاحظات، وقد تجلى هذا الخلق الرفيع في هذه المادة، حيث تحدث الشيخ عن سيد قطب من خلال أجوبة عن بعض الأسئلة، ظهر فيها رأي الشيخ في سيد قطب بوضوح تام، لا لبس فيه.
تنبيه على بعض مقالات الإخوان المسلمين
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

السؤال: فضيلة الشيخ! عندنا كثير من الإخوة عندهم تركيز شديد على الحاكمية، والتهوين من شأن الشرك الأكبر شرك القبور والأضرحة، ويسمونه شركاً ساذجاً بدائياً، وأخذوا هذا عن دعاتهم، فيقولون: (لو كان الأنبياء أو المصلحون إلى يوم القيامة يحاربون من ألوان الشرك المناقض لكلمة (لا إله إلا الله) ما يتعلق بالأوضاع الشعبية فقط لما تعرض لهم أحد، ولما وقف في وجوههم إلا القليل)، ما هو تعليقكم يا شيخ؟

الجواب:
تعليقي هو: تعرض الناس للداعية ليس هدفاً وليس غرضاً، وإنما القصد هو تبليغ الدعوة إلى الناس، فإن استجابوا فبها ونعمت، وإن لم يستجيبوا فتلك سنن الذين من قبلهم. فكلمتهم هذه تشعر السامع لها أن الدين يأمر بأن يتكلف الإنسان أن يكون مصادماً من الآخرين ومعارضاً، فأنت اليوم تدعو -مثلاً- إذا دعوت إلى التوحيد ما أحد يخالفك، أما إذا اشتغلت بالسياسة فسيخالفونك ويعادونك ... إلخ. هذا أكبر دليل على أن كثيراً من أفراد الإخوان المسلمون يهرفون بما لا يعرفون، ويتلفظون بما لا يعلمون، لقد سئلت أكثر من مرة أن زعيم الإخوان المسلمين في الجزائر يقول: لو كان الرسول عليه الصلاة والسلام اليوم في هذا العصر للبس (الجاكت) و(البنطلون) وعقد (الكرفته). الإنسان إذا تكلم بجهل فلا يقف أمام جهله شيء، وهذا الكلام من هذا القبيل. الخلاصة: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [النحل:125]، هذا هو المقصود، و: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21]، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خوطب بقوله تعالى: فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ [الأنعام:90]، فالأنبياء كلهم بدءوا بدعوة التوحيد، وأنا أقول: نوح عليه السلام الذي لبث في قومه بنص القرآن ألف سنة إلا خمسين عاماً، ماذا عمل في هذه الألف سنة؟ هؤلاء لو كانوا يعرفون ما يتكلمون به لكفروا وخرجوا عن الملة؛ لأنهم يخطئون الأنبياء بعامة، ونوح عليه السلام بخاصة؛ لأنه تميز على سائر الأنبياء بأن بارك الله عز وجل في عمره فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً. نحن نعلم أن الشرائع التي تقدمت شريعة الإسلام لم يكن فيها هذا الفقه الواسع الذي يشمل شئون الحياة كلها، كان فقهاً مبسطاً، ولذلك نوح عليه السلام عندما أقام هذا العمر الطويل المديد المبارك، إنما كان همه أن يعبدوا الله ويجتنبوا الطاغوت، وهذا الكلام ينافي ذاك الكلام، ولذلك فهم جهلة بالمرة، وهم الآن يسلكون سنن الإخوان الذين سيمضي عليهم قرن من الزمان وهم لم يقدموا للإسلام شيئاً، سوى الهتافات والصياحات، وهم على النظام العسكري (مكانك ..راوح) لا يتقدمون إطلاقاً. لذلك لا يبالى بكلام هؤلاء، وأنا أتعجب من بعض إخواننا طلاب العلم، ما يكادون يسمعون ضلالة من أي جاهل من أي إنسان إلا ويقول لك: ما رأيك في كذا؟ السائل: يا شيخ! المشكلة أن هؤلاء يتبعهم كثير جداً يقولون مثل هذا الكلام، كهذا الجزائري الذي قال على الرسول صلى الله عليه وسلم: أنه لو كان في عصرنا هذا لكان كذا وكذا، فهذا الذي قال هذا الكلام داعية معروف جداً ويتبعه كثير جداً، حتى بعض أتباعه إذا قلت لهم؛ فلان أخطأ، هو مستعد أن تقول له: عمر أخطأ .. الشافعي أخطأ .. أما فلان -فيقيم عليك الدنيا ولا يقعدها!! الشيخ: ماذا نفعل لهؤلاء؟ السائل: ادع لهم بالهداية. الشيخ: ما علينا إلا أن ندعو بالتي هي أحسن، والعلم نور، هؤلاء يقعون في هذه الضلالات بسبب جهلهم بالإسلام، ولذلك ما علينا إلا أن نشفق عليهم، ونعتبرهم مرضى، ونعالجهم بما نستطيع من الحكمة والموعظة الحسنة. ......

قول الشيخ في بعض أصحاب الجمعيات
السؤال:
فضيلة الشيخ! جاء إليك عدد من الإخوة اليمنيين يسألونك عن الجمعية، وفي سؤالهم تلبيس، وقالوا: إنهم أصحاب الجمعية الفلانية، وأنهم من طلبة الشيخ مقبل .. وكذا.. وكذا.. رغم أن الشيخ مقبل قد حذر منهم كثيراً، وبح صوته في التحذير منهم، بل وتبرأ منهم، وهم يطعنون في الشيخ مقبل كثيراً جداً، بل إن بعضهم -وهو تلميذ للشيخ- يقول في شريط اسمه: (حوار هادئ مع مقبل بن هادي ) قال له: أنت و الغزالي عندي سواء، الغزالي طعن في السنة، وأنت تطعن في السنة باسم الدفاع عن السنة، وأحدهم -وهو أيضاً من تلاميذه لكنه تلميذ عاق- قال لي: أهل الحديث فيهم قسوة وقلة تعبد، أما ترى الشيخ مقبلاً؟! وأيضاً في الوقت نفسه يثنون على المبتدعة، لا أقول المبتدعة الذين يشك في ابتداعهم، بل المبتدعة القبوريين، رجل صوفي عندنا في حضرموت فيه كل بلية، قبوري، مفوض.. كل شيء فيه، فيذهبون عنده ويدرسون عنده، بل بعضهم قال: رحبة صدر فلان -الصوفي هذا- خير من ضيق صدر مقبل، والصوفي هذا يرسل أبناء الذين يسمون بالسادة، يرسلهم إلى السقاف هنا، وأخبرني أبو الحارث علي حسن أن عددهم بلغ أربعين شخصاً، والله نزل علي هذا الخبر كالصاعقة! هو لما رأى الشباب أقبلوا على السنة أخذ أبناء السادة وأرسلهم إلى هنا. فهؤلاء الحزبيون أصحاب الجمعيات، أو الحزبيون عامة سمعناهم يزهدون الشباب في أن يذهبوا إلى الشيخ مقبل، في الوقت الذي يثنون فيه على هؤلاء المبتدعة الذين يرسلون أبناءهم إلى السقاف وغيره، فما تعليقكم يا شيخ؟ وقد تعبنا منهم، والله أتعبونا وأشغلونا.

الجواب:
أنا أقول: هداك الله، لماذا تهتم بهؤلاء، لا نملك شيئاً -يا أخي- هؤلاء كُثُر غلبوا الدنيا كلها، الباطل هكذا. السائل: يتبعهم كثير. الشيخ: من المناسب هنا من الآيات: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً [الكهف:6]، خذ -يا أخي- موعظة وعبرة من مواساة رب العالمين لنبيه بمثل هذا الكلام، مع أن أولئك كفرة وضلال ومشركون، وهؤلاء وإن كانوا ضلالاً ولكن على كل حال لا يخرجون عن دائرة الإسلام والمسلمين، ولذلك فأنا أتعجب -والله- كلما رأى أحدكم شخصاً أو أشخاصاً كانوا يزعمون أنهم من السلفيين ثم انحرفوا، يقولون فيه كذا وكذا وكذا، هذا القول ناشئ عن شيئين: إما عن جهل، وإما عن تجاهل، وقد يجتمعان. يقولون عندنا في الشام عن الصوفية : (فلان مثل الصوفي، لا ينكر ولا يوفي)، فعنده لسان عذب؛ لأنه ليس عنده أمر بمعروف ولا نهي عن منكر.. ليس عنده حب في الله.. ليس عنده بغض في الله، بينما من كان على طريقة السلف الصالح فهو يحب في الله ويبغض في الله، يتكلم تارة باللين، وتارة بالشدة؛ لأن هذه سنة الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن الصوفي لا يعرف الشدة؛ لأنه لا تهمه الأحكام الشرعية، يهمه جذب قلوب الناس فقط، يهمه أن الناس تقبّل يده أو يديه كلتيهما معاً. ولذلك هؤلاء عندما يقولون: مقبل متشدد، أما ذاك الصوفي فهو هين لين؛ ما أوتوا إلا بسبب جهلهم، أو بسبب تجاهلهم وركضهم وراء مصالحهم الشخصية. ثم أنت تقول: جاءني أناس من هؤلاء اليمنيين، ثم ماذا وراء ذلك؟ السائل: هم أرادوا أن يلبسوا. الشيخ: ماذا نفعل لهم؟ السائل: الله المستعان، أنا سألت عن هذا؛ لأن كثيراً من الشباب هنا يسمعون كلام الشيخ، فإذا سمعوا هذا -إن شاء الله- يتبين لهم الأمر. مداخلة: أنا أذكر أن الشيخ ما أجاز لهم وضع أموالهم في البنوك، وأن جمعيتهم لا تجوز إلا بشروط: عدم التحزب و... أما تذكر يا شيخ؟ الشيخ: كيف لا؟! السائل: يا شيخ! أنتم أجبتم إجابة صحيحة، إن كانت حسب الشروط وكذا، إنما هم هكذا، والله المستعان! الشيخ: يا أخي! ماذا نفعل لهم؟ لا حول ولا قوة إلا بالله. ......
يــــــــــــــتـــــــــــــبع

 

 

من مواضيع صمت الرحيل في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك






صمت الرحيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 02:50 AM   #2

 
الصورة الرمزية صمت الرحيل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: iDk ..
المشاركات: 18,149
صمت الرحيل is on a distinguished road
افتراضي

رأي الشيخ الألباني في كلمات للشيخ سلمان العودة
السائل: فضيلة الشيخ! لا أدري السؤال الأول الذي سألتك عنه لا أدري هل هو خطأ في العقيدة؟ الشيخ: ما هو؟ السائل: قولهم: لو كان الأنبياء والمصلحون إلى يوم القيامة يحاربون .... الشيخ: ضلالة كبرى، وأنا أجبتك عن نوح عليه السلام. السائل: هذه هو قالها أيضاً. الشيخ: من هو؟ السائل: الشيخ سلمان . الشيخ: أين قالها؟ السائل: في هذا الكتاب. الشيخ: أرني هذا الكتاب. السائل: صفحة (170). الشيخ: يقول: (وأن يعلموا -أي هؤلاء الدعاة- أنه لو كان الأنبياء أو المصلحون إلى يوم القيامة، يحاربون من ألوان الشرك المناقض لكلمة (لا إله إلا الله) ما يتعلق بالأوضاع الشعبية فقط لما تعرض لهم أحد، ولما وقف في وجوههم إلا القليل) كلمة (الشعبية) هنا لها مفهوم من حيث اللغة العربية أم لا؟ السائل: يا شيخ! أنا الذي أفهمه -والله أعلم- وقد أكون مخطئاً فيه. الشيخ: قد يكون كلنا كذلك. السائل: الأوضاع الشعبية هي هذه الموجودة عند الناس -مثلاً- جلوس الناس عند القبور، والطواف بها، والنذور، وتعليق الخرق .. وكذا، والله أعلم. الشيخ: نعم، نعم، لكن هل دعوة التوحيد واقفة إلى هنا، أي محاربة الشركيات الشعبية؟ السائل: لا، بل الشرك كاملاً. الشيخ: حسناً؛ فهو يعني أشخاصاً معينين، يفهم خطأً أو صواباً أنهم يرضون عن الحكام وعن تصرفاتهم المخالفة للشريعة، وإنما يعنون فقط بإصلاح قلوب الشعب وأفراد الشعب، لعلي استطعت أن أبين لك ماذا يعني الرجل، يعني أن دعوة الحق لا تنحصر فقط بإصلاح أفراد الشعب دون الحكام، والرضى عن تصرفات الحكام، وتركهم فيما هم يتصرفون فيه من مخالفات شرعية. السائل: يا شيخ! الجملة الأخيرة هل هي صحيحة؟ الشيخ: نسمع من أهل مكة . رجل مكي: أقول: الحقيقة في كثير من القضايا الناس بين إفراط وتفريط، فإما قوم لا يفقهون دعوة التوحيد إلا توحيد الحاكمية فقط، ويتركون الناس في شركهم الأكبر! وكما يسمونه الآن شرك القبور، وإما أناس آخرون لا يحبون بل يتحسسون من الحاء، مجرد ما يقول إنسان: إن التوحيد فيه حاكمية لله عز وجل، يتحسسون من هذه القضية ولا يلتفتون إليها لا من قريب ولا من بعيد، بل عليهم محاربة ما يسمى بشرك القبور، وإذا عدلنا في القضية عُرِفَ الصواب أن دعوة التوحيد هي دعوة توحيد الحاكمية أن تكون الحاكمية لله، وكثير من الكتاب -والحق يقال- أنه أحياناً يعني بالحاكمية من خلال قراءته لها يعني الحاكمية المطلقة أن الأمر كله يرجع إلى الله عز وجل، وأحياناً يعنون بها السياسة التي ظلوا وراءها، فمن العدل والإنصاف أن نقول: إن التوحيد يشمل كلا الجهتين. فإذا فهم هذا الكلام -يا أخي- على أن الأنبياء لو بقوا فقط على أن يمنعوا الناس من القبور لما اعترضهم معترض، هذا هو فحوى الكلام، لكن هناك نقطة ثانية -يا أخي! ومع الاستئذان من شيخنا وحبيبنا-: الكلام لا يحمل على فهم الرجل الذي فهمه القارئ، وإلا كان ضل كثير من الناس، ولكن يحمل على كلام الرجل الآخر، إما في مواقع أخرى أو من واقعه، فإذا كان الرجل معروفاً بالتوحيد الكلي، وداعية إلى هذا التوحيد، أو أنه من الموحدين، ثم قال لفظة أو قال لفظتين، فلا يحمل على أسوأ محمل؛ لأنه لو حمل على هذا المحمل لكان زنديقاً بكل معنى الكلمة، وكان خارجاً من ملة الإسلام، ثم نحن نرى أن واقعه ليس كذلك، فهذه مسألة جديرة. وبالمناسبة حمل الكلام على أسوأ محمل هذه قاعدة ليست من قواعد أهل السنة والجماعة .
رأي الشيخ الألباني في كلمات لسيد قطب
أنا أذكر يا شيخنا! بالمناسبة نفس هذا الكلام كيف حمله بعض إخواننا الأفاضل على محمل سيئ، ولعلكم تسددونني فيما أقول. يقول سيد قطب في بعض كتبه: (إن عبادة الأصنام التي دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجنبه هو وبنيه إياها، لا تتمثل فقط في تلك الصورة الساذجة التي كان يزاولها العرب في جاهليتهم، أو التي كانت تزاولها شتى الوثنيات في صور شتى مجسمة في أحجار، أو أشجار، أو حيوان، أو طير، أو نجم، أو نار، أو أرواح، أو أشباح... إن هذه الصورة الساذجة كلها لا تستغرق صور الشرك بالله، ولا تستغرق كل صور العبادة للأصنام من دون الله، والوقوف بمدلول الشرك عند هذه الصورة الساذجة يمنعنا من رؤية صور الشرك الأخرى التي لا نهاية لها، ويمنعنا من الرؤية الصحيحة لحقيقة ما يعتور البشرية من صور الشرك والجاهلية الجديدة، ولا بد من التعمق في إدراك طبيعة الشرك وعلاقة الأصنام بها، كما أنه لا بد من التعمق في معنى الأصنام وتمثل صورها المجردة، المتجددة مع الجاهليات المستحدثة). نريد تعليق شيخنا، ثم نقرأ تعليق أحد الإخوة الأفاضل على هذا الكلام. الشيخ: لا يوجد شيء على الكلام، هو كلام سليم (100%)، ويكفي في ذلك قوله تعالى في القرآن الكريم: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة:31] والتفسير الذي جاء في هذه الآية لما نزلت، وهي نزلت في حق النصارى، وكان من العرب الذين تنصروا في الجاهلية -مع قلة المتنصرين- عدي بن حاتم الطائي، ثم هداه الله عز وجل وأسلم، والقصة مذكورة في مسند الإمام أحمد وغيره، فلما نزلت هذه الآية أشكلت على عدي بن حاتم الطائي؛ لأنه فهمها بمعنى الشرك الذي ينكر الرجل أن يكون الشرك كله محصوراً في هذا النوع من عبادة الأصنام والوثنيات، فقال له عليه السلام موضحاً المعنى العام الأشمل للشرك بالله عز وجل في اتباع غير شريعته، قال له: (ألستم كنتم إذا حرموا عليكم حلالاً حرمتموه، وإذا حللوا لكم حراماً حللتموه؟ قال: أما هذا فقد كان، قال: فذاك اتخاذكم إياهم أرباباً من دون الله). الآن هذا النوع من الشرك غير ملاحظ حتى عند الذين يعلنون أن الحاكمية لله عز وجل، وأنا أذكر بمثل هذه المناسبة لما كنت في دمشق في مخيم اليرموك، في مسجد صلاح الدين بالذات، حينما صعد المنبر خطيب من شباب الإخوان المسلمين، وألقى خطبة نارية في أن الحاكمية لله عز وجل، سبحان الله! ولما صلى وانتهى من الصلاة، لفتُّ نظره إلى خطأ -ونسيت الآن ما هو هذا الخطأ- قلت له: هذا مخالف للسنة، قال: لكن أنا حنفي! قلت: يا أخي! الله يهديك، أنت الآن خطبتك كلها في أن الحاكمية لله عز وجل، فما معنى الحاكمية؟ فقط أنه إذا جاءك قانون من كافر مخالف للشرع فهذا هو الكفر، وأنه يلزمك أن تتمسك بالشرع، أما إذا جاءك حكم من مسلم كان مخالفاً للشرع، هذا تتبعه مع مخالفة الشرع، أين الحاكمية لله عز وجل إذاً؟! هذا المعنى -في الحقيقة- شامل وجامع، وهو أحسن حينما دفع شبهة من قد يقف، فقال: فقط، أي: ليس الشرك فقط هذا، فوسع المعنى؛ وهذه التوسعة هي الإسلام، ولذلك نحن نقول: إن الوقوف عند محاربة الشركيات في أفراد الشعب، وترك الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله -وهذا لا يعني أن ندخل في خضم التكفير وإخراجهم عن الملة، يكفي أنهم يحكمون بغير ما أنزل الله، والتفصيل الذي ندين الله به هو أن هناك كفراً دون كفر، كفر عملي وكفر اعتقادي، هذا التفصيل الحق هو الذي يجعلنا معتدلين، ولا نتسارع إلى تكفير الحكام دون أن نفرق بين حاكم يؤمن بما شرع الله، ولكن يتبع هواه في بعض مخالفته لما شرع الله- أقول: إن الوقوف عند محاربة الشركيات في أفراد الشعب، وترك الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله فيه ما فيه، وهذا الجانب من التوحيد يجب أيضاً أن يشتغل به الدعاة. لكن الحقيقة أنا أقول كلمة صريحة: إن دعاة التوحيد اليوم في امتحان مرير، فكل قرار يصدر تجد الجواب: هذا أمر ولي الأمر! صح يا زين! أم لا؟ وقعنا فيما نحذر منه، لماذا نحن لا نتوجه -إذاً- إلى الدعوة بعامة وليس فقط فيما يتعلق بالشعوب، العبارة هذه تشبه تماماً كلمة (فقط) هناك، فهو قيدها بالوقوف في محاربة الشركيات المتعلقة بالشعوب وترك الحكام دون نصح ودون تحذير، ودون إنكار، ولو مع عدم الخروج، هل الجواب واضح؟ السائل: لا يستلزم هذا مواجهة؟ الشيخ: نعم. لا يستلزم. السائل: علق أخ فاضل على هذا الكلام بما يلي، الذي كأني فهمت أنه كلام ابن القيم بأسلوب عصري! قال: في هذا الكلام أولاً تهوين من دعوات الأنبياء. الشيخ: لا. هكذا كلام ابن القيم !! السائل: التي ركزت على عبادة الأصنام والأوثان، هل في هذا تهوين؟ الشيخ: بَيِّنٌ. السائل: يعني: لا. الشيخ: طبعاً!! السائل: قال! ثانياً: فيه صرف الدعاة عن أعظم وأكبر أنواع الكفر والشرك الذي حاربه كل الأنبياء والمرسلون المصلحون، وأدركوا أنه أكبر خطر على الإنسانية. هل في هذا الكلام صرف؟ الشيخ: لا يوجد. السائل: لا يوجد؟ الشيخ: نعم. السائل: ثالثاً: فيه خلط بين قضايا الشرك الأكبر والأصغر، وبين قضايا المعاصي صغيرها وكبيرها. الشيخ: أين هذا؟ السائل: والله ما فهمته! لكن سأقول لك: أين؟ الشيخ: بفهم أو بدون فهم؟ السائل: إن شاء الله بفهم. السائل: بعض الناس يرى أن مسألة الحاكمية والحاكم بصورة عامة هي شرك أصغر، وأما شرك القبور بصورة مطلقة شرك أكبر، ولا يفصلون بين الشرك العملي والشرك الاعتقادي إلا عند الحاكم، ولا يدرجون هذا على الناس الذين يقعون في الشرك المسمى شرك القبور، فيرون أن هذا ليس فيه تفصيل، أي شرك يأتي به الرجل في شرك القبور هو خارج من الملة دون تفصيل، دون جهل، دون إقامة حجة .. إلى غير ذلك، وأما ذاك ففيه تفصيل، ولعل إن أصبت والتسديد لكم، فهكذا: فيه خلط، مع أنه ذكر كلاماً بديعاً. ثم النقطة الثانية يقولون: إنه وصف الشرك هذا بأنه ساذج، لا شك أنه ساذج، فلا أدري هم فهموا ما معنى ساذج أم لا، يقول: هؤلاء الذين يعبدون الأصنام شركهم ساذج، ولكن أولئك الذين يعبدون ويطيعون ويفعلون مثل الحديث الجميل الذي ذكرته، فهذا كذلك داخل في الشرك. الشيخ: إي .. نعم. مداخله: هل يحسن أن نقول عن شرك الأوثان أنه بدائي. الشيخ: يا أخي -بارك الله فيك- كلمة شرك بدائي نزلت في شيءٍ من القرآن أو في السنة؟ السائل: لا. الشيخ: حسناً .. من الذي تكلم؟ زيد من الناس، نحن نستوضح منه هل يقصد من كلمة (بدائي) بمعنى أنه لا يخرج من الملة بعد إقامة الحجة؟ فإن كان يقصد هذا ننكر ذلك عليه، إذا كان يريد التهوين من هذا الشرك، إذاً نحن نستوضح منه، ماذا تريد من كلمة (بدائي)؟ والذي أفهمه أنه يعني: أن هؤلاء العرب وثنيون ليس عندهم كتاب كاليهود والنصارى يرشدهم ويدلهم ويهديهم، ولو في بعض النواحي التي بقيت محفوظة عند أهل الكتاب وغير محرفة، فهم وثنيون يعيشون هكذا على الجاهلية، هذا الذي يعنيه بأنه شرك بدائي، ما أفهم أنه يعني أنه شرك لا ينبغي أن يهتم به، وأظن أنك أنت وأمثالك تريدون أن تفهموا هكذا، ولذلك لا تقفوا عند هذه الكلمات، لماذا؟ لأنها: أولاً: ما صدرت من معصوم. ثانياً: حاولوا أن تفهموا ماذا يعني بهذه الكلمة، كما يروى عن بعض السلف: التمس لأخيك عذراً، هذا إذا كانت العبارة فيها إيحاء بما يخالف الشرع، أما إذا كانت العبارة ما هي واضحة؛ فنحملها على أحسن الاحتمالين. السائل: لعل هذا -إن شاء الله- فيه هداية للجميع، يقول سيد قطب : إن الاعتقاد بالألوهية الواحدة قاعدة لمنهج حياة متكامل، وليس مجرد عقيدة مستكنة في الضمائر، وحدود العقيدة أبعد كثيراً من مجرد الاعتقاد الساكن -كأنها لفتة إلى المرجئة دون أن يدري، الذين لا يجاوزون الإيمان حدود القلب- يقول: إن حدود الاعتقاد تتسع وتترامى حتى تتناول كل جانب من جوانب الحياة، وقضية الحاكمية كذلك فروعها -أو كلمة خطأ- في الإسلام هي قضية عقيدة، والحاكمية هي قضية عقيدة، كما أن قضية الأخلاق بمجملها هي قضية عقيدة، فمن العقيدة ينبثق منهج الحياة الذي يشمل الأخلاق والقيم، كما يشمل الأوضاع والشرائع سواء بسواء. الشيخ: صحيح. السائل: هذا الكلام صحيح؟ الشيخ: نعم. السائل: يقول أخونا يعلق على هذا الكلام: هذا كلام حق وخطأ! الشيخ: عجيب! السائل: أما العقيدة قاعدة لمنهج حياة متكامل فمسلَّم. الشيخ: الحمد لله. السائل: وهذا أقره على كلامه كله. الشيخ: نعم. السائل: تابع لكلام الأخ الفاضل: وأما أن حدود العقيدة تتسع وتترامى حتى تتناول كل جانب من جوانب الحياة؛ فهذا لم يدل عليه كتاب ولا سنة ولا قاله علماء الإسلام. الشيخ: هذا رجل سطحي. السائل: هذا الكلام غير صحيح؟ الشيخ: نعم، نقدر نفهم مَن هذا؟ السائل: ما أحبه. الشيخ: ما تحبه! السائل: فهذا من شذوذات سيد قطب ليوسع به دائرة التكفير! ألا ترون أن هذا إلزام بما لا يلزم؟ الشيخ: نعم، ولا شك. السائل: تابع: لمن يخالف منهجه -أي: لا يكفر الآخرين، مجرد أي واحد يخالف منهجه، فيريد سيد بهذا أن يكفر-. الشيخ: ما عرفنا ذلك عنه. أنا أعتقد أن الرجل ليس عالماً. السائل: لا شك. الشيخ: لكن له كلمات في الحقيقة! -خاصة في السجن- كأنها من الإلهام. السائل: تابع لكلام الأخ: وهو مع ذلك يحيد عن ذكر شرك القبور. السائل: قد وجدت كلاماً لـابن القيم في إعلام الموقعين هو نفس الكلام بالتمام، وهو يقول: التوحيد يشمل كذا، ويشمل كذا، وهو ينبثق من القلب إلى الأعضاء .. إلى غير ذلك، فيشابه هذا الكلام. فالحقيقة أنهم أتوا من جهة أنهم هم يفسرون كلام الآخرين، مع أن إخوانهم في العقيدة والمنهج وبخاصة من أمثالكم وأمثال سماحة الشيخ عبد العزيز وغيره؛ ترون أن هذا الأمر لا يحتمل مثل هذه الأمور التي حملوا كلام الناس عليها. الشيخ: هذا صحيح.
يـــــــــــــتــــــــــــــبــــــــع

 

 

من مواضيع صمت الرحيل في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك






صمت الرحيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-18-2010, 02:54 AM   #3

 
الصورة الرمزية صمت الرحيل
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: iDk ..
المشاركات: 18,149
صمت الرحيل is on a distinguished road
افتراضي

مناقشة الشيخ لتحريريين حول شمول العقيدة
أنا بالمناسبة لما كنت أناقش جماعة التحرير في مذهبهم وفي ضلالاتهم أن حديث الآحاد لا تثبت به عقيدة، وكنت أقول لهم: إن قولكم هذا عقيدة، وأنتم تشترطون في العقيدة الدليل القاطع ثبوتاً ودلالة، فأين الدليل القاطع على أن العقيدة لا تؤخذ إلا من حديث قطعي الثبوت قطعي الدلالة؟ وأثبت لهم بأنهم ليسوا في عقيدة منذ نشأ حزبهم؛ لأنهم تطوروا في هذه المسألة بالذات على ثلاث مراحل وثلاثة أقوال: القول الأول: الذي كان مسطوراً في الطبعة الأولى من كتاب لهم لا أذكر الآن اسمه، لكنَّ فيه فصلاً بعنوان: (طريق الإيمان) يقولون هناك: لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة، هكذا (لا يجوز). ثم صدرت الطبعة الثانية للكتاب، وإذا هم يستبدلون (لا يجوز) بـ(لا يجب) رفعوا كلمة (لا يجوز) ووضعوا كلمة (لا يجب) فصارت: يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة، ومن قبل كانوا يقولون: (لا يجوز) عدلوها إلى (لا يجب) فقولهم: (لا يجب) أي: يعطيك الحرية، إن شئت ألا تأخذ وإن شئت أن تأخذ، أما من قبل قالوا: (لا يجوز) هذا التطور الثاني. التطور الثالث: وما أدري إذا كانوا لا يزالون مستقرين عليه، قالوا: يجب الأخذ بحديث الآحاد بمعنى التصديق وليس العقيدة! تلاعب بالألفاظ (التصديق لا العقيدة) وهذا نقاش جرى بيني وبين بعض أبناء بلدك بالذات حينما جمعنا سجن الحسكة، وجدت هناك خمسة عشر حزبياً تحريرياً، وعليهم رئيس واحد حلبي اسمه: مصطفى بكري، أتعرفون مصطفى بكري؟ الحضور: لا. الشيخ: لا تعرفونه! والحموي الذي كان هو مجادلهم الكبير كان بديناً طويلاً أشقر ذا هيئة -ولا أقول: ذا هيبة- المقصود: قلت له: أنت -يا أخي- تتحمس لعقيدة الحزب وأنت لا تعرفها، قال: كيف؟ قلت له: ألا تعتقد أن الحزب كان يرى من قبل أنه لا يجوز الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة؟ قال: نعم، وهذه هي عقيدتنا، قلت له: ثم طوروا هذا وقالوا: لا يجب، قال: أين؟ قلت له: الطبعة الثانية، وأخيراً قالوا بجواز الأخذ، ولكن بالتصديق وليس بالإيمان والاعتقاد. الله أكبر! يتلاعبون بالألفاظ حتى لا يظهروا تراجعهم أمام أفراد حزبهم، المهم هذه مقدمة، وكنت قد احتججت عليهم بأمور لا قبل لهم بردها، قلت لهم: يا جماعة! -وهنا الشاهد بالنسبة للكلام الذي سمعناه آنفاً- الإسلام بكل ما جاء فيه هو لابد من عقيدة، أنت إذا أديت فريضة وجردتها من العقيدة لم تصنع شيئاً، إذا ابتعدت عن محرم لا لأن الله حرمه ما تعبدت الله بهذا الابتعاد … إلخ، ومن جملة ما قلت: لو كان هناك تفريق بين العقيدة وبين الأحكام لكان القول على العكس هو الأقرب إلى الصواب؛ ذلك لأن كل حكم يتضمن عقيدة، فإذا عري هذا الحكم من العقيدة بَطَلَ. بينما ليس كل عقيدة يتضمن عملاً، وأنت تستطيع أن تعتقد ولا يلزمك أي عمل بمثل هذه العقيدة، مثلاً: الإيمان بعذاب القبر، وهم يشكون فيه ويقولون: إن عذاب القبر غير ثابت؛ لأنه لا يوجد دليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، ولسنا بصدد إبطال دعواهم هذه أيضاً، المهم أنت اعتقادك أن هناك عذاباً في القبر أو لا يوجد عذاب في القبر، لا يغير هذا الاعتقاد شيئاً من منطلقك في حياتك وفي عملك، وفي العاقبة لها تأثير، ولكن أريد التفريق بين الأحكام الشرعية، فكل حكم يتضمن عقيدة، أنت تقول: هذا حرام، أي: تعتقد أنه حرام، تقول: هذا فرض، أي: تعتقد أنه فرض، وهكذا الأحكام الخمسة كما يقولون، فإذاً: الإسلام كله عقيدة -وهذه حقيقة- وهذه العقيدة حينذاك لا بد أن تحفز صاحبها على التجاوب معها؛ إن كان مجرد إيمان بالغيب آمن بالغيب، وإن كان إيماناً بحكم شرعي فهو يعمل به على ضوء ما تضمنه الحكم الشرعي، وضربت له مثلاً: كان مما ابتليت به هناك في دمشق مجادلة القاديانيين، ومن جملة عقائد القاديانيين الضالين أنهم يعتقدون أن ركعتي الفجر -السنة- واجبة، أنا أتخذ هذا مثلاً وأقول: رجلان بعد أذان الفجر قاما وصليا ركعتين، أحدهما بنية السنة -وهذا هو الصحيح- والآخر بنية الواجب -وهذا غير صحيح-؛ فالعمل واحد لكن اختلفت النية، فنية أبطلت العبادة، ونية صححت العبادة. إذاً: المدار في كل أحكام الإسلام هو العقيدة، فلا يجوز فصل العقيدة في بعض الإسلام دون بعض إطلاقاً، وهذا نوع من الفقه الذي ينبغي أن نتنبه له. مداخلة: هنا مسألة: أحياناً إخواننا في مسألة العقيدة وغيرها عندما نقول: منهاج، وعقيدة، وشريعة، مثل بعض الآيات في القرآن التي فصلت مثل هذا، أو العلماء الأقدمون الذين قالوا: عبادات، وعقيدة، ومعاملات؛ لا يفرقون بين الاصطلاح الذي هو للتدريس والتعليم والتدريب وبين أصل الدين ككل، ثم هنا يبدو لي ملاحظتان: أن حزب التحرير وغيرهم، فضلاً عن أنهم لا يفقهون الدين لا يفقهون اللغة العربية، عندما يقولون: تصديق دون عقيدة. الشيخ: طبعاً هذا خلاف القرآن. مداخلة من الشخص السابق: نعم. والملاحظة الثانية هذه من ملاحظات الاصطلاح. الشيخ: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ [الصف:6] قال: مبشراً! مداخلة من الشخص السابق: فعقيدتهم هذه تكذبها السنة، وهي قول الرسول صلى الله عليه وسلم -إن أصبت في الفهم-: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها (لا إله إلا الله) وأدناها إماطة الأذى عن الطريق) فيلزم منه الاعتقاد. السائل: لعل الرجل أراد هنا في المقال لما قال: يريد أن يوسع دائرة التكفير، لعله أراد بهذا أن سيد قطب قال في الأمة الإسلامية الآن في هذا العصر: إنها تعيش جاهلية لا تعيشها الجاهلية الأولى، وقال: إن هذه مساجدها معابد جاهلية، وإن الإسلام يرفض (أَسْلَمَةَ) هذه المجتمعات، أنا قرأته بعيني يا شيخ! الشيخ: هل ذهبت إلى مصر؟ السائل: لا. الشيخ: هو مصري، هو يحكي ما يشاهده في مساجد عن الست زينب والبدوي إلخ. السائل: فتكون كل مساجد مصر هكذا؟ الشيخ: لا، أنا لا أقول بالكلية وهو لا يقول بالكلية، لكن هو يتكلم بصفة عامة. السائل: لكن هو عم المجتمعات يا شيخ!
خاتمة رأي الشيخ في سيد وكتبه
الشيخ: على كل حال، الرجل مات وانتقل إلى رحمة الله وإلى ظنه، ونحن كما نصحتك آنفاً لا تبحث في الأشخاص، خاصة إذا كانوا انتقلوا إلى رحمة الله. رجل: ألا يمكن أن نقول: إن قصد بالجاهلية التكفير وتكفير هذه الأمة فهذا ضلال بعيد، وإن قصد أنك ما تمر بالشارع إلا كان على يمينك قمار، والدكان الثاني يبيع الخمر علناً، والثالث مرقص، والرابع سينما، والخامس سفور، ثم أزياء الكفار، ثم سن قوانين غير شرعية، فإن قصد مثل هذا فهو كما قال فيه جاهلية، فهذا كلام لا ينكر، بل قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما هو أشد من هذا في الناس. وأما إن قصد التكفير فالأمر والحمد لله واضح، فنحن نفصل، ولا يهمنا الرجل بذاته، إن كان قصد التكفير المخرج من الملة فهذا ضلال ونأباه وأمره إلى الله، وإن كان قصده الجاهلية التي نراها فلا تشك معي أن الأمر كذلك. الشيخ: أنت ماذا ينادونك؟ الرجل: أبو طلحة . الشيخ: انظر يا أبا طلحة ! يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ولو في غير هذه المناسبة : (إنما الأعمال بالخواتيم)، فما هي خاتمة البحث في كلام سيد قطب أو غيره، إن كان قصد كذا أو قصد كذا؟ السائل: الشاهد يا شيخ! الشيخ: لا تحد عن الجواب. السائل: ما قصدت الحيدة يا شيخ! الشيخ: أنا لا أتكلم قصدت أم لم تقصد، إنما أذكرك وأقول: لا تحد عن الجواب، ما هي ثمرة البحث في أن سيد قطب أو غيره قال كذا وكذا وكذا؟ فما هو المقصود من حكايتنا لكلامه؟ السائل: نحن الآن نريد أن نحذر الناس من كتب هذا الرجل؛ لأن الناس الآن عظموا مؤلفات هذا الرجل، حتى فاقت في طباعتها وانتشارها مؤلفات الأئمة، فيا شيخ! هو عنده أخطاء عقائدية كثيرة، وقد تكلم في عثمان. الشيخ: هذا هو الجواب. السائل: لا أقصد أنه لهذا يا شيخ! رجل آخر: لدينا سؤال واحد فقط! الشيخ: تفضل. السائل: هل قلتم مرة أن معالم على الطريق هو توحيد كتبَ بأسلوب عصري؟ الشيخ: أنا أقول: إن في هذا الكتاب فصلاً قيماً جداً، أظن عنوانه: (لا إله إلا الله منهج حياة) هذا الذي أقوله وقلته آنفاً، ومثل ما يقولون عندنا في الشام : (على غير عباية): الرجل ليس عالماً، لكن له كلمات عليها نور وعليها علم، مثل ( ... منهج حياة) أنا أعتقد أن هذا العنوان كثير من إخواننا السلفيين ما تبنوا معناه، أن (لا إله إلا الله منهج حياة) هذا الكلام الذي تكلمت عنه. الرجل: قلتم لنا هذا الكلام في بيتنا منذ خمسة وعشرين سنة. الشيخ: ممكن، لكن أنا لا أذكر ما أقول. لكن الرجل له كتاب العدالة الاجتماعية لا قيمة له، لكن كتاب معالم على الطريق له بحوث قيمة جداً. وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

--------------------------
تمت ولله الحمد, وصلي اللهم وسلم على رسولك وعلى آله وصحبه وسلم.

مع تحياتى
((thehsitory))
قــــًٍــــنــــًٍاًٍّصَ القًٍَلًَوَوبًٍّ

 

 

من مواضيع صمت الرحيل في المنتدى

__________________




تابع صفحتنا على الفيس بوك






صمت الرحيل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413 1414 1415 1416 1417 1418 1419 1420 1421 1422 1423 1424 1425 1426 1427 1428 1429 1430 1431 1432 1433 1434 1435 1436 1437 1438 1439 1440 1441 1442 1443 1444 1445 1446 1447 1448 1449 1450 1451 1452 1453 1454 1455 1456 1457 1458 1459 1460 1461 1462 1463 1464 1465 1466 1467 1468 1469 1470 1471 1472 1473 1474 1475 1476 1477 1478 1479 1480 1481 1482 1483 1484 1485 1486 1487 1488 1489 1490 1491 1492 1493 1494 1495 1496 1497 1498 1499 1500 1501 1502 1503 1504 1505 1506 1507 1508 1509 1510 1511 1512 1513 1514 1515 1516 1517 1518 1519 1520 1521 1522 1523 1524 1525 1526 1527 1528 1529 1530 1531 1532 1533 1534 1535 1536 1537 1538 1539 1540 1541 1542 1543 1544 1545 1546 1547 1548 1549 1550 1551 1552 1553 1554 1555 1556 1557 1558 1559 1560 1561 1562 1563 1564 1565 1566 1567 1568 1569 1570 1571 1572 1573 1574 1575 1576 1577 1578 1579 1580 1581 1582 1583 1584 1585 1586 1587 1588 1589 1590 1591 1592 1593 1594 1595 1596 1597 1598 1599 1600 1601 1602 1603 1604 1605 1606 1607 1608 1609 1610 1611 1612