كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-11-2010, 01:28 AM   #1
 
الصورة الرمزية SheToOoOoZ
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: ڳانڳ من ترٱب ٱلمۆآجع تيممت أنآ من دمۆع الندآمہ تۆضي
المشاركات: 24,127
SheToOoOoZ is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى SheToOoOoZ
uu15 إذا أردت أن تعصي الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولا شبيه ولا مثيل ولا نظير ليس كمثله شيء وهو السميع البصير وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه وخليله بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده وعبد ربه مخلصاً حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله تعالى حق التقوى يا أيها الناس اتقوا ربكم واخشوا يوماً لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئاً إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور. معاشر المؤمنين:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" إِنَّ الْمُؤْمِنَ خُلِقَ مُفَتَّنًا تَوَّابًا نَسَّاءً، إِذَا ذُكِّرَ ذَكَرَ ".رواه الطبراني وصححه الألباني . وعَنه رضي الله عنه قال : قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَا مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا وَلَهُ ذَنْبٌ يَعْتادُهُ: الْفَيْنَةَ بَعْدَ الْفَيْنَةِ، أَوْ ذَنْبٌ هُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ لا يُفَارِقُهُ حَتَّى يُفَارِق ... ". رواه الطبراني وصححه الألباني .

قد تزل بالمؤمن القدم ، وقد يقع في الخطيئة ويقترف السيئة في خضم مراغمته للنفس والهوى والشيطان ، ولا سبيل أمامه إلا بالتوبة والأوبة والاقلاع عن الذنب ، خاضعاً لأمر ربه ومولاه {وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } ، ولقوله تعالى { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} ، ولقوله عز وجل {وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُوراً رَّحِيماً} .

ومستجيباً لما قاله النبي صلى الله عليه وسلم :" كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ". رواه الترمذي وصححه الألباني . وملبياً أمره صلى الله عليه وسلم في اجتناب المعاصي عندما قال:" دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلاَفِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ".

ولابن القيم رحمه الله في طريق الهجرتين وباب السعادتين كلام نفيس في بيان الأسباب التي تعين على اجتناب المعاصي وعدم الوقوع في الذنوب.

أولها : علم العبد بقبحها ورذالتها ودناءتها وأن الله إنما حرمها ونهى عنها صيانة وحماية عن الدنايا والرذائل كما يحمي الوالد الشفيق ولده عما يضره وهذا السبب يحمل العاقل على تركها ولو لم يعلَّق عليها وعيد بالعذاب .

السبب الثاني : الحياء من الله سبحانه فإن العبد متى علم بنظره إليه ومقامه عليه وأنه بمرأى منه ومسمع ، استحيى من ربه أن يتعرض لمساخطه .

السبب الثالث : مراعاة نعمه عليك وإحسانه إليك فإن الذنوب تزيل النعم ولا بد ، فما أذنب عبد ذنباً إلا زالت عنه نعمة من الله بحسب ذلك الذنب ، فإن تاب وراجع رجعت إليه أو مثلها وإن أصر لم ترجع إليه ولا تزال الذنوب تزيل عنه نعمه حتى تُسلب النعم كلها . قال الله تعالى {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم } ، وأعظم النعم الإيمان ، وذنب الزنا والسرقة وشرب الخمر وانتهاب النهبة يزيلها ويسلبها ، وقال بعض السلف : أذنبت ذنباً فحرمت قيام الليل سنة، وقال آخر: أذنبت ذنباً فحرمت فهم القرآن ، وفي مثل هذا قيل :

إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم

وبالجملة فإن المعاصي نار النعم تأكلها كما تأكل النار الحطب عياذاً بالله من زوال نعمته وتحويل عافيته.

السبب الرابع : خوف الله وخشية عقابه وهذا إنما يثبت بتصديقه في وعده ووعيده والإيمان به وبكتابه وبرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا السبب يقوى بالعلم واليقين ويضعف بضعفهما . قال الله تعالى {إنما يخشى الله من عباده العلماء}. وقال بعض السلف : كفى بخشية الله علماً والاغترار بالله جهلاً .

السبب الخامس : محبة الله وهي أقوى الأسباب في الصبر عن مخالفته ومعاصيه فإن المحب لمن يحب مطيع ، وكلما قوي سلطان المحبة في القلب كان اقتضاؤه للطاعة وترك المخالفة أقوى ، وإنما تصدر المعصية والمخالفة من ضعف المحبة وسلطانها ، وفرق بين من يحمله على ترك معصية سيده خوفه من سوطه وعقوبته ، وبين من يحمله على ذلك حبه لسيده . وفي هذا قال عمر : "نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه "، يعني : أنه لو لم يخف من الله لكان في قلبه من محبة الله وإجلاله ما يمنعه من معصيته. فالمحب الصادق عليه رقيب من محبوبه يرعى قلبه وجوارحه ، وعلامةُ صدق المحبة شهودُ هذا الرقيب ودوامه . وههنا لطيفة يجب التنبه لها وهي أن المحبة المجردة لا توجب هذا الأثر ما لم تقترن بإجلال المحبوب وتعظيمه فإذا قارنها بالإجلال والتعظيم أوجبت هذا الحياء والطاعة وإلا فالمحبة الخالية عنهما إنما توجب نوعَ أُنْسٍ وانبساط وتذكر واشتياق ولهذا يتخلف عنها أثرها وموجبها ، ويفتش العبد قلبه فيرى نوع محبةٍ لله ولكن لا تحمله على ترك معاصيه ، وسبب ذلك تجردها عن الإجلال والتعظيم، فما عَمَرَ القلبَ شيءٌ كالمحبة المقترنة بإجلال الله وتعظيمه وتلك من أفضل مواهب الله لعبده أو أفضلها {وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} .

السبب السادس : شرف النفس وزكاؤها وفضلها وأنفتها وحميتها أن تختار الأسباب التي تحطها وتضع من قدرها وتخفض منزلتها وتحقرها وتسوي بينها وبين السفلة .

السبب السابع : قوة العلم بسوء عاقبة المعصية وقبح أثرها والضرر الناشئ منها من سواد الوجه وظلمة القلب وضيقه وغمه وحزنه وألمه وانحصاره وشدة قلقه واضطرابه وتمزق شمله وضعفه عن مقاومة عدوه وتعريه من زينته والحيرة في أمره ، وتخلي وليه وناصره عنه وتولي عدوه المبين له ، وتواري العلم الذي كان مستعداً له عنه ، ونسيان ما كان حاصلاً له أو ضعفه ولا بد ، ومرضه الذي إذا استحكم به فهو الموت ولا بد ، فإن الذنوب تميت القلوب .

ومنها : ذله بعد عزه ، ومنها : أنه يصير أسيراً في يد أعدائه بعد أن كان ملكاً متصرفاً يخافه أعداؤه ، ومنها : أنه يضعف تأثيره فلا يبقى له نفوذ في رعيته ولا في الخارج ، فلا رعيته تطيعه إذا أمرها ولا ينفذ في غيرهم . ومنها : زوال أمنه وتبدله به مخافة ، فأخوف الناس أشدهم إساءة . ومنها : زوال الأنس والاستبدال به وحشةً وكلما ازداد إساءة ازداد وحشة . ومنها : زوال الرضى واستبداله بالسخط ، ومنها : زوال الطمأنينة بالله والسكون إليه والإيواء عنده واستبداله بالطرد والبعد منه . ومنها : وقوعه في بئر الحسرات فلا يزال في حسرة دائمة كلما نال لذة نازعته نفسه إلى نظيرها إن لم يقض منها وطراً أو إلى غيرها إن قضى وطره منها ، وما يعجز عنه من ذلك أضعاف أضعاف ما يقدر عليه ، وكلما اشتد نزوعه وعرف عجزه اشتدت حسرته وحزنه، فيا لها ناراً قد عُذَّب بها القلب في هذه الدار قبل نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة .

ومنها : فقره بعد غناه فإنه كان غنياً بما معه من رأس مال الإيمان وهو يتجر به ويربح الأرباح الكثيرة فإذا سلب رأس ماله أصبح فقيراً معدماً فإما أن يسعى بتحصيل رأس مال آخر بالتوبة النصوح والجد والتشمير ، وإلا فقد فاته ربحٌ كثير بما أضاعه من رأس ماله. ومنها : نقصان رزقه فإن العبد يحرم الرزق بالذنب يصيبه ، ومنها : ضعف بدنه ، ومنها : زوال المهابة والحلاوة التي لبسها بالطاعة فتبدل بها مهانة وحقارة . ومنها : حصول البغضة والنفرة منه في قلوب الناس ، ومنها : ضياع أعز الأشياء عليه وأنفسها وأغلاها وهو الوقت الذي لا عوض منه ولا يعود إليه أبداً . ومنها : طمع عدوه فيه وظفره به فإنه إذا رآه منقاداً مستجيباً لما يأمره اشتد طمعه وحدَّث نفسه بالظفر به وجعله من حزبه حتى يصير هو وليه دون مولاه الحق . ومنها: الطَّبْعُ والرين على قلبه ، فإن العبد إذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء فإن تاب منها صقل قلبه ، وإن أذنب ذنباً آخر نكت فيه نكتة أخرى ولا تزال حتى تعلو قلبه فذلك هو الران ، قال الله تعالى {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } .

 

 

من مواضيع SheToOoOoZ في المنتدى

SheToOoOoZ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
إذا أردت أن تعصي الله

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 03:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286