كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-07-2010, 05:27 PM   #1
 
الصورة الرمزية SheToOoOoZ
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: ڳانڳ من ترٱب ٱلمۆآجع تيممت أنآ من دمۆع الندآمہ تۆضي
المشاركات: 24,112
SheToOoOoZ is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر Yahoo إلى SheToOoOoZ
uu15 صاحب الظل الكبير

Advertising


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان يوازيني طولاً وجسمًا وحجمًا، إلا أنه كان يكبرني بكثير.. لطالما تمنيت أن أكون في دماثته وأخلاقه العالية وثباته وشجاعته في المواقف الصعبة.. لم يكن يساورني شك في أنه يسبقني إلى الله بمفازات وقفار وبحار قطعها في الطريق.. قنعتُ منه بمجرد القرب والإفادة من مواقفه الفريدة حينما تأكدت ألا طاقة لي باللحاق به.. كنت أتساءل دائمًا عن السر الذي أوصله إلى مثل هذه الحالة، بيْد أن المعايشة المستمرة له أوقفت ضميري على مآثره ومزاياه التي لم أرها في أحد قبله..

لم أكن في بادئ الأمر أعبأ كثيرًا إذا تعرضت لفقد شيء مما أملك, ولكنني صرت على يقين عندما أثبتت لي الأيام أن الإنسان لا يقدّر النعمة التي أنعم الله بها عليه إلا حينما يفتش عنها فلا يجدها.. ويسبر أغوار ذاته فلا يجد منها إلا طيفًا مستقرًا في وحشة الغربة والأسى.. أو يتخبط يمنة ويسرة حينما لا يجد توجيهها الذي اعتاده على مر الأيام والسنين.. لم يتسرب هذا المعنى إلى ضميري إلا حينما سافر زوجي ومرّ على سفره سبع سنوات حتى الآن.. فمع أن الله قد رزقني بثلاث زهراوات تشرق لهن الدنيا حينما تطل إحداهن، إلا أنني أشعر بوحدة لا تكاد توصف بغيابه..

لا يزال صدى كلماته يهمس في أذني كلما جلست إلى نفسي أتذكره وأتذكر ذكرياتنا معًا.. أتذكر نظراته الحنونة أحيانًا والغاضبة أحيانًا أخرى.. الباسمة تارة والحزينة تارة والمترقبة تارة أخرى.. أكاد أرى الآن عينيه مرتسمتين أمامي برموشهما الطويلة وبؤبؤيهما الأسودين شديدي القتامة.. لم يبق لي منهما إلا الذكرى..

كم كنت حمقاء عندما كنت أسبب له الضيق والحزن بداعٍ وبلا داع.. كنت أحيانًا أندهش من غضبه «الرقيق» من بعض ما لا أعده أنا شيئًا في ميزان المشكلات بين المرء وزوجه.. ولكنني بمرور الوقت اكتشفت كم كان رقيق القلب جياش العاطفة بشكل لا محدود.. لذلك كان القليل من الخطأ يغضبه كما كان القليل من الحب يرضيه ويقنعه.. من أجل ذلك لم أجد في نفسي غضاضة الآن لأصف نفسي بالحمق حينًا والبلاهة أحيانًا.. كان شيء بداخلي يخبرني بأنني يومًا ما سأجد نتيجة ما كانت تقترفه يداي.. صوت كان يأتيني من ركن بعيد في أعماق ذاتي كان يتردد صداه في نفسي.. لم أكن أدري أن هكذا عقابًا أليمًا كان سيحل عليّ بالبعد عنه..

لا أخفيكم.. في بعض الأحيان عندما كان يدب الشك إلى عقلي كنت أتصنّع المشكلات لإغضابه.. وكأن عقلي الباطن يدفعني لأضعه في اختبارات لأرى مدى قوته وصلابته ـ أو رجولته إن شئت أن تقول ـ.. بل وفي بعض الأحيان كان حِلمه هو ما يجرّئني على أن أستفزه بفعل سوء أو كلمة سوء أو نظرة سوء..

كنت أجالس صديقاتي في بعض الأحيان فيحكين لي عن زوج ضَرَبَ، وثانٍ شَتَمَ وسَبَّ وقَذَف.. وثالث هجر البيت شهرًا أو شهرين.. ورابع كسر ضلعًا أو ضلعين.. وخامس وسادس وسابع.. فأتخيل حينها صورة \"صاحب الظل الكبير\" تتراءى أمامي وهو يفعل الشيء نفسه فأستعيذ.. وأستعيد ذكريات ـ أعدّها أليمة ـ لترسم لي الغضب على طريقته هو.. حيث ضرب.. نعم ضرب.. ضرب مثلاً في النزاهة والحلم والأخلاق.. كانت غضبته هجرًا في أقصى صورها.. ويا لها من غضبة.. لهفي على قلبي من غضبة \"صاحب الظل الكبير\".. كانت تتقطع معها أوصالي.. ويتفتت إزاءها قلبي وكبدي.. ولكن ريثما كان يعود فتعود للدنيا بسمتها وإشراقها من جديد..

حينما يبتسم «صاحب الظل الكبير» كنت أرى الدنيا بمنظار آخر.. كنت أراها كما علّمني أن أراها.. خاليةً من الشر.. من القهر.. من الأسى أو الحزن.. مليئةً بالبشر والحبور.. قريرةً بالدفء والنور.. بسمة واحدة من ثغره ـ الواسع إلى حد ما ـ كانت تملأ البيت روحًا وريحانًا..

كنت أستغرب عند رؤيتي ظلَّه ونحن سائرون معًا.. فرغم كوننا متساوييْن في الحجم إلا أن ظلّه كان ثلاثة أضعاف ظلي تقريبًا.. تعجبت كثيرًا حينما شاهدت ذلك لأول وهلة.. بيْد أن العجب زال حينما رأيت صاحب الظل الكبير من الداخل.. حينما نضح قلبُه حبًّا وعقلُه فكرًا.. أيقنت حينها أن الشمس تظلمه حينما منحته ذلك الظل الذي يتضاءل بجانبه كل ظل آخر..

كنت أستظل به كلما أصابتنا أشعة شمس الزمن الحارقة.. بسخونتها.. ورعونتها.. وقساوتها.. وفجاجتها وغلظتها.. كانت تلفحني بعدما تتفرس في وجهي.. لم تكن الأيام تمهلنا كثيرًا حتى تصوب إلينا أشعة شمسها الضارة.. ولكن ظِلّه الكبير كان يحميني منها.. فأكاد أراها مغتاظة مقرورة لمرآه.. تحاول التسلل من خلفه أو بين يديه.. ولكنه يتصدى لها في تحدٍّ بالغ.. ليثبت لها أنه لا يتزعزع.. وأنها لا محالة منهزمة مادامت تواجه.. «صاحب الظل الكبير»..



صاحب الظل الكبير

 

 

من مواضيع SheToOoOoZ في المنتدى

SheToOoOoZ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010, 07:17 PM   #4
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,513
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

عافاك المولى ع الطرح القيم والمفيد
وجزاك الرحمن جنة الفردوس مقراً ومقاماً

وأسأل الكريم أن لايحرمك الأجر


بارك الله فيك

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-28-2010, 02:11 AM   #7
 
الصورة الرمزية الصعيدي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 17,470
الصعيدي is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر MSN إلى الصعيدي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى الصعيدي
افتراضي

يسلموووووووووووووووو



شيتوز


على الطرح

 

 

من مواضيع الصعيدي في المنتدى

__________________










الصعيدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
صاحب الظل الكبير

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 04:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286