كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 11-07-2010, 02:24 AM   #1
I Still Have Bad Luck
 
الصورة الرمزية روااان
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 30,641
روااان is on a distinguished road
uu67 الصحة النفسية - علم نفس النمو - بحث علمي متكامل -Scientific research on mental health

Advertising

الصحة النفسية - علم نفس النمو - بحث علمي متكامل -Scientific research on mental health




بسم الله الرحمن الرحيم


قال تعالى :  أَفَمَن يَمُشِى مُكِبًّا عَلَى وَجهِهِ أَهدَى أَمَّن يَمُشِى سَوِيًّا  .
سورة الملك آية (21)

تمهيد



علم نفس النمو :
إن علم النفس هو العلم الذي يدرس سلوك الكائن ، وما وراءه من عمليات عقلية ، دراسة عملية يمكن على أساسها فهم وضبط السلوك والتنبؤ به والتخطيط له .
والسلوك هو أي نشاط ( جسمي أو عقلي أو اجتماعي أو انفعالي ) يصدر من الكائن الحي نتيجة لعلاقة دينامية وتفاعل بينه وبين البيئة المحيطة به .
وعلم نفس النمو أو سيكولوجية النمو فرع من فروع علم النفس يدرس النمو النفسي في الكائن الحي ويشمل ذلك الانسان والحيوان .

علم نفس النمو بين مجالات علم النفس الأخرى :
يشترك علم نفس النمو مع سائر مجالات وميادين علم النفس في أنه يختص بدراسة السلوك وضبطه والتنبؤ به والتخطيط له . ونحن نلاحظ أن حقائق وقوانين ونظريات التعلم والإدراك والدوافع …. الخ ، تنطبق في علم النفس كما تنطبق في سائر فروع علم النفس الأخرى .

علم نفس النمو والعلوم الأخرى :
ليست ظاهرة النمو حكراً على علم النفس ، بل نجد عدد من العلوم تتكامل وتتخذ منها مجالات ، ويستفيد علم النفس من علوم أخرى مثل علم الحياة وعلم الأجنة وفسيولوجيا النمو وعلوم الاجتماع وعلم الإنسان وعلم الأجناس .
موضوع علم نفس النمو :
إن موضوع علم نفس النمو هو دراسة سلوك الأطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ ونموهم النفسي منذ بداية وجودهم،أي منذ لحظة الأخصاب إلى الممات
المقدمة

يتعلم معظم الأطفال والشاب والسلوك المعياري السوي خلال تنشئتهم الاجتماعية ، ويسايرون في سلوكهم معايير السلوك الاجتماعي السوى . ولكن البعض ينحرفون أو يجنحون في سلوكهم عن هذه المعايير بدرجة قد لا تكون خطيرة بينما البعض يجنحون عنها بدرجة مرضية تمثل مشكلة .
ونحن نعرف أن الجناح هو الفعل أو السلوك الجانح . والجانح هو الحدث ( الطفل أو المراهق ) الذي يرتكب عملاً خارجاً على المعايير الاجتماعية وعلى القانون .
الجانح شخص يقل عمره عادة عن سن 18 ويقع تحت طائلة محاكم الأحداث ويوسف بصفات عامة غير محددة مثل : فاسد مطرود هارب ( كما في حالة الهروب من المدرسة ) وبعض الأفعال التي تخالف القانون ويعاقب عليها وينظر إليها على أنها نوع من الإجرام . ومن الصعب أن نجد نظرية ما تفسر لنا الأسباب التي تكمن وراء كل أنواع الجناح التي تترواح بين التغيب عن المدرسة إلى الأنشطة الجماعية المنظمة التي ينظر إليها البالغون على أنها نوع من الإجرام .
ومشكلة جناح الأحداث من المشكلات النفسية الاجتماعية الاقتصادية التي تواجه الأسرة والمدرسة والمجتمع والتي فهم علماء الاجتماع وعلماء التربية ورجال القانون والأمن . والتي تهمنا بصفة خاصة في دراسة علم نفس النمو والصحة النفسية والعلاج النفسي ، ويبدو أن جناح الأحداث في تزايد يستوجب التدخل للوقاية والعلاج حتى نتجنب الخسارة البشرية الناتجة عن هذه المشكلة .
والجناح كمشكلة اجتماعية تبدو مشكلة متزايدة وربما ترجع بعض أسباب هذه الزيادة إلى تزايد عدد السكان من جهة – والبعض يرجع إلى تزايد عدد الأفراد الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً بالمقارنة بالتعداد الكلي للسكان ، وبعض الأسباب يرجع إلى أن نسبة كبيرة من السكان الأقل من 18 سنة يعيشون في ببيئات حضرية بينما تقل نسبة من يعيشون في البيئات الريفية كما أن احتمال اعلان حالة فرد ما على أنه جانح يتوقف على عدد رجال البوليس المتوافرين في نفس المنطقة فالصغار من أبناء الريف لا يعرفون كجانحين لا لأنهم لا يرتكبون مخالفات وأفعالا جانحة – ولكن لأن القانون ومؤسساته الرسمية لا ينتشر في مثل هذه الأماكن .

أنواع الجانحين :
هناك أنواع مختلفة من الجناح بعضها لا يتعلق بالآخر وإذا ما نظرنا إلى ظاهرة الجناح ككل فإنه من الصعب أن نقول أن أي تفسير لحالة جناح معينة يمكن أن ينطبق على جميع الحالات ويكون له نفس التأثير بين تلك الأعداد الكبيرة من الجانحين . ويمكننا أن تصنف أنواع الجانحين على أساس نوع العمر أو الإثم أو الضرر . فمن المعروف أن صغار الناس المعروفين بأنهم جانحون نتيجة لكثرة هروبهم من المدرسة يختلفون عن الجانحين الذين يفرون من منازلهم وكلاهما يختلف عن الجانحين السكارى واللصوص أو الذين يسرقون المحال التجارية ، وهم يختلفون في نواح كثيرة منها :
1- تأثير الفعل الجانح على الآخرين .
2- والعلاج الفعال للسلوك المشكل أو لأنواع السلوك المشكل .
وهناك طريقة أخرى لتصنيف الجانحين هو أن نقارن الطبقة الدنيا بالطبقة الوسطى أو الاجتماعية بالإنعزاليين Solitary والااجتماعي بالعصابي من الجانحين . وتتداخل فئات الطبقة الدنيا والاجتماعية واللااجتماعية إلى درجة معقولة بينما تتداخل الطبقة المتوسطة والانعزالية والعصابية معاً .
ومن الواضح أن أسباب الجناح تختلف فيما بين هذه الأنواع من الجناح . فالجانح الانعزالي ينتمي عادة إلى بيئة منزلية تبدو في ظاهرها طبيعية ، وتبدو عليه اضطرابات نفسية لها أهميتها ، والسلوك الجانح الذي يقوم به هو نتيجة لحاجات نفسية عميقة .
أما الجانح الاجتماعي والذي ينتمي عادة إلى الطبقة الدنيا والبيئات الشعبية فاضطراباته النفسية قليلة . ويرجع السلوك الجانح الذي يقوم به أساساً إلى أن قيم ثقافته الفرعية تتقبل مثل هذه الأفعال الجانحة .
وهناك أنماط كثيرة من الجناح وما سبق أن قدمناه إنما هو نماذج لهذه الحقيقة ، وأن سبب أو أسباب الجناح تتنوع بين الأنواع المختلفة من الجناح .

أسباب الجناح :

أولاً : الأسباب الوراثية المرتبطة بالجناح :

لتوضيح العلاقة بين الأسباب الوراثية والجناح سنتناول أحد المجالات التي توضح الأسس الوراثية لبعض أنواع الجناح والجرائم . يوجد لدى الإنسان نوعان من الكروموسومات الجنسية هما XX في حالة الإناث ، و XY في حالة الذكور ، وتوافر أي نوع من هذه الكروموسومات يحدد جنس الفرد ، وفيما يختص الجناح والجريمة فإن الذكر يكون لديه التكوين الكروموسومي الجنس XYY أي بزيادة كروموسوم Y .
وقد كان ( ماكليمونت وبريتاين ومالفيل وبرنتون وجاكوب (1965) أول من أكتشف أن الذكور الذين يتصفون بعض الأحيان يكنون أقل ذكاء عن التوسط وقد يمثل ذلك علاقة واضحة بأسباب ارتكابهم للجرائم ووقوعهم بعد ذلك في أيدي رجال القانون بسهولة ، وهناك علاقة أيضاً بين كون القرد ذكراً ولديه كروموسومان Y واحتمالات ارتكاب السلوك الإجرامي ، ومع ذلك فإن هذا الإرتباط ضعيف نسبياً ، فأغلب الذكور ممن تركيبهم الوراثي XYY ليسوا مجرمين ، وأغلب المجرمين من الذكور تركيبهم الوراثي ليس XYY فالجريمة لا ترجع إلى الحتمية الوراثية للفرد – إذا ما صرفنا النظر عن تكوينه الوراثي الجنسي .
كما أن التأثيرات الجينية المتعددة إلى جانب التركيب مالكروموسومي XYY تحدد جميعها أحتمال أن يصبح الفرد جانحاً أو مجرماً من عدمه .
ثانياً : الأسباب الفسيولوجية المرتبطة بالجناح :
يشير جلوك وجلوك Glueck & Glueck (1957) إلى وجود ارتباط بين نمو الجسم وبين الجناح فأكثر الجانحين يتميزون بالنمط الجسمي المتوسط ( ميزومورفي أو ذوي البناء الجسمي الرياضي ) .
وقد يرجع ذلك للتوقعات الاجتماعية ، فالفرد ذو البناء الرياضي يتوقع منه أن يكون نشطاً وأن يؤدي دوراً يتفق مع هذا البناء الجسمي . ومع ذلك فأصحاب هذا النمط الجمسي قد يختلفون فيما بينهم فيما يختص بالجناح ، فمثلاً قد توجد بينهم فروق هامة في المستوى العام للنشاط المبذول وفي مقدار الاستثارة التي قد ترجع إلى عوامل فطرية أو إلى الخبرة – مما يجعل الأشخاص يختلفون في احتمال أن يصبحوا جانحين . فذوو المستوى العالي من الإستثارة هم أكثر الأفراد بحثاً عن أعلى مستوى من الإثارة وأكثرهم هم نشاطاً وبالتالي أكثر عرضة لأن يندمجوا في ألوان من النشاط الجانح .
وقد يكون العالم الآن متجهاً نحو البعد عن النظام – إلى الفوضى . فكثير منا يرى أن العالم يتغير إلى الأسوأ – ويرجع بعض هذا التشاؤم إلى أننا نتقدم في العمر ونتحول بالتدريج إلى الشك في طبيعة الدوافع البشرية . فقد تكون هناك بعض العوامل الفسيولوجية المهمة التي تغيرت مع الزمن وعرضتنا لكثير من الأنحراف عما هو قائم . فهناك مثلاً بحوث تشير إلى أن التعرض للمبيدات الحشرية يؤدي إلى زيادة العدوان ، وأن استخدام بعض المواد التي تضاف إلى الأطعمة يؤدي إلى النشاط والحركة الزائدة .
وقد تكون هناك بعض العوامل الفسيولوجية الأخرى تتعلق بالتغير الاجتماعي الذي نراه ، وقد تكون بالغة الأهمية في تأثيرها أكثر من تأثير التليفزيون .

ثالثاً : العوامل النفسية المرتبطة بالجناح :
لقد درس الباحثون عدداً ضخماً من العوامل النفسية المتعلقة بجناح الأحداث . حيث يربط الذين ينتمون لمدارس التحليل النفسي بين الجناح وبين الحرمان من حب الأم وحنانها خاصة في الأعوام الثلاثة الأولى من عمر الطفل . أما كثير من علماء النفس الأقل صلة بالاتجاهات التحليلية فيركزون على علاقة الوالدين بالطفل وعلى مراحل النمو .
وقد اتجهت بعض الدراسات نحو اكتشاف الخصائص النفسية للجانحين وغير الجانحين، العصابيين ( الشخصية المشكلة ) والجائحين ( السلوك المشكل ) ، والعاديين (ممن لا يتميزون بأية مشكلات ) من الأطفال ، وكذلك بالأنواع المختلفة من الجناح . وقد كشف كل هذه الدراسات عن فروق مهمة في درجات الشخصية بين المجموعات كما تكشف عنها اختبارات الشخصية المقننة . وترجع بعض أسباب هذه الفروق أساساً إلى الوضع الأسري . وعلى سبيل المثال فقد وجد أن الجانحين كمجموعة لديهم صعوبات قصوى مع نماذج السلطة الذكرية .
كما وجد أن الجانحين الإنعزاليين العصابيين يتميزون بعلاقات مضطربة مع الامهات بينما لا يظهر ذلك لدى أغلب الجانحين من الأنماط الأخرى . وهناك عامل آخر في علاقة الوالدين بالطفل ، فيرر ( هوفمان وسالتزستاين ) ( 1967) أن نمو الضمير ضعيف (وينحو نحو الجناح( في أطفال الأسر التي يكثر فيها الآباء من استخدام السلطة والعقاب على سبيل المثال – لن أخبرك لماذا أريدك أن تعمل هذا ؟ عليك أن تطيع لأنني أريد ذلك. ويتكون الضمير على الأقل من عنصرين أساسين غير متعلقين ببعضهما هما : مقاومة الإغراء أو الغواية ، وارتكاب الذنب بعد الاستسلام للاغراء والغواية أي المقاومة ونقص المقاومة ومن هذين العنصرين يتعلق نقص المقاومة بقوة النجاح . ومن الملاحظ في كثير من البيوت أن الآباء لا يهتمون بكل من العنصرين ككل – بل يهتمون بكل منهما أهتماماً منفصلاً الأمر الذي قد رجح كفة أحدهما على الآخر . . وربما كان الأمر في حاجة ماسة لدراسة التأثيرات المنفصلة لسلوك الآباء على هذين البعدين المختلفين من الضمير .
إن الارتباط قوي بين العوامل النفسية القائمة في بيئة الفرد وبين الجناح ، ولكن بالنسبة لبعض أنواع الجناح ، وترجع بعض الأنواع الأخرى إلى عوامل اجتماعية أو ثقافية.


...............يتبع

 

 

من مواضيع روااان في المنتدى

__________________

..
..
..
..

..
..


التعديل الأخير تم بواسطة روااان ; 11-07-2010 الساعة 02:29 AM
روااان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-2010, 02:27 AM   #2
I Still Have Bad Luck
 
الصورة الرمزية روااان
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 30,641
روااان is on a distinguished road
uu67


الصحة النفسية - علم نفس النمو - بحث علمي متكامل -Scientific research on mental health


رابعاً : العوامل الاجتماعية المرتبطة بالجناح :
إن غياب الأب كعامل مهم في البناء الاجتماعي للطبقة الاجتماعية والسلالية يمثل بعداً مهماً من أبعاد المتغيرات البيئية المؤثرة على السلوك السائد لدى الأطفال فأبحاث كل من » لين وساروي « (1959م) و (سيجمان ) (1966) بينت أن غياب الأب على الأقل قبل سن الخامسة يؤدي إلى نع من التعويض بل يؤدي غالباً إلى ذكورة جانحة في المراهقة . فحيث أن غياب الأب أو فقده يرتبط بالطبقة الاجتماعية وبالسلالة – وخاصة بالطبقة الدنيا حيث يوجد أكبر نسبة من تغيب الآباء لسبب أو لآخر – فليس من المستغرب أن توجد في مثل هذه الجماعات أكبر نسبة من الجانحين .
ويساعد غياب الأب على عمق العلاقة بين الطفل وبين الجماعة الخارجية ( الشلة ) ونجد في الطبقات الشعبية أن أغلب الصغار من الذكور ينتمون إلى شلل ويجب أن يحدث ذلك كمحاولة لحماية الذات . ورغم أن العصبة أو الشلة تقوم على أسس معينة منها الوضع الاجتماعي للآباء – فإن عضوية الشلة وعلى الأخص القيادة في ذه الشلة – إنما تقوم على الصفات الشخصية والمهارة . وربما لأن الصغار من الطبقة الدنيا تنبذهم الشلل الأخرى بسبب مهن آبائهم – فإن للذكور من هذه الطبقة الدنيا يلجأون إلى الاندماج في شلل لا ترتبط فيها أهمية الشخص بمقدار دخل الأسرة ، ووجود شعور بالتطابق وبأهمية الذات بعد عاملاً مهماً جداً أكثر من إطاعة الآخرين . وعلى المدى الطويل تصبح مثل هذه الأمور هي الإستجابة التوافقية لهؤلاء الأفراد .
ويذكر كثير من الباحثين منهم ( ثراشر Thrasher ، (1927) ووايت (1943) وشاو ومور (1931) ( وفاريل ) (1935 ) أن ظاهرة الجناح أصبحت ظاهرة منتشرة بين الناس وأن الجانحين من الطبقة المتوسطة يتزايدون باستمرار .
وهذا يعني في رأيهم الثقافة تتغير باستمرار بطريقة تعرض أفرادها للجريمة والعنف . وعند دراسة العلاقة بين الآباء والطفل لوحظ أن هناك مواقف من التفاعل الاجتماعي يختلف فيها الجانحون عن غير الجانحين سواء من حيث خصائص الموقف أو الهدف منه :
1- عواطف الآباء نحو الطفل – فهي تتميز في نظر الجانحين بأنها غير واضحة أو صريحة بينما يذكر غير الجانحين أنهم يعرفون مدى حب آبائهم لهم .
2- القائمون على رعايتهم بدلاً عن الآباء – يتصف التفاعل بين الجانح وبين الآباء البديلة بأنه لا يراعي اجتياجاتهم المختلفة كما أن عملية الإشباع تتم في إطار خال من العواطف والتقدير والقبول ، على عكس ما ذكره الأطفال غير الجانحين .
3- العلاقات القوية في الأسرة - تنقص الجانح وتتوفر للطفل غير الجانح .
4- نبذ الأب للطفل – شائع بين الجانحين وقليل بين غري الجانحين .
5- نبذ الأم للطفل – شائع بين الجانحين ولكن بنسبة أقل من نبذ الآباء للطفل . ونادر بين غير الجانحين .
6- التوجيه غير الملائم – تكثر التعليمات والتوجيهات غير السليمة وغير الملائمة سواء لطبيعة الطفل أو لمرحلة النمو التي يمر بها بالنسبة للجانحين – بينما تتصف توجيهات الآباء للأطفال غير الجانحين بأنها هادئة ومتزنة وتراعى المطالب الأساسية للنمو .
7- الأم التي لا تقوم بتهديب الطفل – يكثر مثل هؤلاء الأمهات في حالة الأطفال الجانحين عنها في حالة غير الجانحين .
8- الأ[ الذي يستخدم الغلظة أو القسوة في تهذيب الطفل – يشيع مثل هذا النوع من السلوك بين آباء الجانحين ويقل لدى غير الجانحين .
9- عدوان الطفل على الأب - يزيد عدد مواقف العدوان على الأب بين الجانحين عنه بين غير الجانحين .
10- عدوان الطفل على الأم – يزيد عدد المواقف التي يعتدي فيها الجانحون على الأم عنه في حالة غير الجانحين .
11- العدوان على الإخوة والأخوات – يكثر عدوان الأطفال الجانحين على أخوتهم وأخوانهم عما هو موجود لدى غير الجانحين .
12- اعتقاد الأولاد بأن الأم لا تهتم برعايتهم – يكثر هذا الشعور بين الجانحين ويقل بين غير الجانحين إلى حد كبير .
13- اعتقاد الأولاد بأن الأب لا يهتم برعايتهم – نفس الأمر الموجود في حالة الأم ولكن بنسبة أكبر .
14- عدم ملائمة الأب كنموذج صالح لتطابق الطفل معه – يسيطر على الجانح مفهوم بأن الأب لا يصلح لأن يكون مثلاً له – ويقل هذا المفهوم بين غير الجانحين .

خامساً : العوامل الثقافية المرتبطة بالجناح :
يذكر ( بول جودمان ) أن الثقافة التي نعيشها ثقافة مريضة مليئة بالمتناقضات وعدم التوازن في مكوناتها المختلفة ، وأننا نعيش أغلب أوقاتنا مرتبطين بوظائفنا التي تتميز في غالبية الأحيان بأنها مغير ممتعة وغير مفيدة .
فالثقافة بوضعها الراهن في المجتمعات الحضرية المتقدمة ثقافة مضللة ومثيرة لكثير من الصراع وينقصها الإحساس بالمعني والإحساس بالأهمية وبالقيمة . وتقدم ثقافة البالغين فرصاً قليلة للقيام بأعمال ممتعة وذات معنى بالنسبة للأفراد . لذا فإن ثقافة جماعة الرفاق تؤدي ما يمكنها به أن تملأ هذا الفراغ – عن طريق القيام بأعمال مثيرة من جهة وعن طريق رفض ثقافة الكبار من جهة أخرى .
والانحراف عن معايير الجماعة كأحد وسائل رفض الثقافة أصبح بتقدم المجتمعات وزيادة أعداد أفرادها ظاهرة هامة . فالشخص المنحرف طبقاً لرأي ( سيمان ) (1959) يشعر بالضعف في مواجهة المجتمع ، ولم تتم لديه مجموعة قوية من المعايير يمكن أن يحكم من خلالها على سلوكة أو على سلوك الآخرين ، ويشعر بأنه معزول وبعيد عن الآخرين ، كما يشعر بالتباعد عن نفسه أيضاً . ولكن الجانح لا يواجه كل هذه المعايير حيث تتوفر لديه معايير للحكم على سلوكه . ولكن بالنظر إلى معيار الشعور بالضعف في مواجهة الجماعة يعد الجانحون منحرفين – وأنهم كلما كانوا أكثر احداثاً وإثارة للمتاعب كلما كانوا أكثر شعوراً بهذا الضعف ، فحركات الهيبيز والبيتنيك تمثلان حالات من الإنحراف والرفض لثقافة الجماعة ولكنها ليست جانحة ، لقد أصبح من الصعب على الفرد أن يحس بمعنى وجوده وأصبح العنف هو الوسيلة لتأكيد وجوده وطريقة ليعرف العالم بوجود الشخص وأهميته ومربما كان العنف المتزايد في المجتمعات عائد إلى كون القيم السائدة في هذه المجتمعات قد أصبحت غير واضحة .

تجربة هومرلين :
منذ خمسين عاماً مضت – ذكر ( هومرلين ) من خلال عمله في أحد معسكرات الإصلاح أن الأحداث الجانحين يمكن علاجهم عن طريق الحب الذي يقدمه المسؤولون عن الطفل . لقد جمع هومرلني مجموعة من الأولاد والبنات الخطرين من محاكم لندن وهم يتميزون بميولهم المضادة للمجتمع ومات فيهم الشعور بالخجل ولهم شهرة واسعة في النهب والسرقة وبانتمائهم إلى عصابات محترفة . جمُع هؤلاء الأطفال الجانحون إلى معسكر إصلاح يتوفر فيه مجتمع قائم على الحكم الذاتي والتقبل المبني على الحب ، وبالتدريج أصبح هؤلاء الأطفال أكثر لطفاً وأمانة .
كان ( هومرلين ) ناجحاً في تفهمه وتعامله مع الاطفال الجانحين ، عالجهم لأنه دائماً كان يعطي الحب والتفهم ، وكان دائماً ينظر بعمق إلى الدوافع الدفينة في أي جانح كما كان مقتنعاً بأن خلف أي جريمة توجد رغبة كانت في الأصل طيبة . كما وجد أن الحديث مع الأطفال لا فائدة منه ولكن الفائدة المرجوة توجد في الفعل والعمل . وأنه لكي نخلص طفلاً ما من عادة اجتماعية سيئة يجب علينا أن نمكن الطفل من أن يعيش خارج حدود رغباته .
ففي إحدى المرات عبر أحد الصغار أمام ( هومرلين ) عن غضبة ورغبته في أن يحطم الأكواب وأطباقها الموجودة على مائدة الشاي فأعطاه لين قطيباً من الحديد وطلب منه أن يحمله ثم يضرب به في الهواء حتى يهدأ وفعلاً أخذ الصغير الجانح الحديد وأخذ يلوح به محطماً الأكواب والأطباق وفي اليوم التالي عاد الطفل إلى لين ورجاه أن يعطيه مزيداً من المسئولية وعملاً يعطي دخلاص أفضل من الذي يقوم به في المعسكر . فسأله ( لين ) لماذا يطلب عملاً يدر دخلاً أفضل ؟ فقال له لأنني أود أن أدفع ثمن ما كسرته من أكواب وأطباق ، وكان تفسير ( لين ) أن عملية تحطيم الأكواب كانت بمثابة تفريغ للصراعات والأحباطات التي يعانيها الطفل والتخفيف منها . فلأول مرة في حياة هذا الطفل يشجع عن طريق السلطة على تحطيم شيء ما والتخلص من غضبه ولابد أن يكون لذلك تأثير إنفعالي إيجابي عليه .
كان الجانحون الذين درسهم ( هومرلين ) من أحياء شعبية قذرة – ورغم ذلك لم يعد أي منهم ثانية إلى العصابات . وتسمى هذه الطريقة بطريقة منح الحب أو طرح الكراهية بعيداً . وحيث لا تشفى الكراهية إنساناً ما من أي شيء ما – فإنها أيضاً لن تجعله اجتماعياً .
وفي هذه الأيام يبدي كثير من ضابط البوليس رغبة مخلصة في محاولة فهم الجانحين ، كما يعمد الأخصائيون النفسيون إلى تعريف الجانح على أنه يحتاج للحب بدلاً من الكراهية والفهم بدلاً من النظرة الجامدة الخاطئة ، ونظرة سليمة نحو ربط الجانح بالمجتمع بدلاً من تعميق كراهيته لهذا المجتمع .
فلم يسمع عن بناء إنسان على أساس من العنف والقسوة والكراهية . فالجانحون أفراد يتميزون بأنهم تعساء وكارهون ولديهم مشاعر نقص وإضطراب وجداني . كما أنهم محرومون من الاحترام يعيشون جواً من التوتر والشك .

الأسباب النفسية :
الصراع ، والأحباط ، والتوتر والقلق ، والإنقباض والحرمان العاطفي ، والجوع الإنفعالي ، وانعدام الأمن والخبرات المؤلمة والأزمات النفسية ، وعدم اشباع الحاجات ، والنمو المضطرب للذات ( مفهوم الذات السالب ) ، وعدم تعديل الدوافع ، الضعف العقلي ، والضعف الخلقي ، وتأخير النضج النفسي .

الأسباب البيئية :
ومنها أسباب بيئية عامة مثل أسلوب التنشئة الإجتماعية الخاطئة في عملية تعلم القيم والمعايير الاجتماعية ، والبيئة الجانحة وتأثير الكبار ، ونقس وسائل الترفية ومشكلات وقت الفراغ ، وسوء التربية الجنسية ، والفقر والجهل والمرض . ومنها ما يكون داخل المنزل مثل أسلوب التربية الخاطئة ( أفراط اللين والتساهل والأفراط في الرعاية والحماية ) – قلة الضبط والرقابة – اللامبالاة – القسوة والافراط في العقاب – التفرقة في المعاملة – اضطراب العلاقات بين الوالدين والطفل – الأهمال – الرفض – عدم الأستقرار العائلي وتفكك الأسرة ( الهجران – الأنفصال – الطلاق – السجن – الموت ) ، الناحية الاقتصادية ( الفقر – ازدحام المنزل – انعدام وسائل الراحة ) ، الحالة الاخلاقية ( الادمان – المجون- التشجيع على الانحراف ) العلاقات الانفعالية المضطربة في الأسرة . ومن الأسباب البيئية ما يكون خارج المنزل مثل قرناء السوء ، ومشكلات الدراسة والهروب من المدرسة والفشل الدراسي ومشكلات العمل .

أعراض جناح الأحداث :
فيما يلي أهم أعراض جناح الأحداث :
 الكذب المرضي ، والسرقة والنشل والتزييف ، والتخريب والشغب والخطورة علىالأمن ، والهروب من المنزل والمدرسة والفشل الدارسي ، والتشرد والبطالة والعدوان والتمرد على السلطة وعدم ضبط الأنفعالات ( حدة الطبع والتقلب ) والسلوك الجنسي المنحرف اكهتك العرض والجنسية المثلية ، وتعاطي المخدرات والمسكرات والأدمان والقتل ، وغير ذلك من ألوان السلوك الاجرامي .
 الشعور بالرفض والحرمان ونقص الحب وعدم الأمن وعدم فهم الآخرين له ، والشعور بالعجز ( الحقيقي أو المتخيل ) ومشاعر النقص في الأسرة وفي المدرسة ومع الرفاق والشعور بالمرارة والغيرة نحو واحد أو أكثر من الأخوة بسبب التفرقة في المعاملة ، والشعور بالذنب بخصوص السلوك الجانح ، ويلاحظ عدم الارتياح بخصوص الأسرة وسوء سلوك الوالدين في التنشئة الاجتماعية للطفل والمراهق . ويشاهد الشقاء بسبب وجود صراعات نفسية عنيفة ( مكبوتة غالباً )
 وجود مفهوم سالب للذات وتشوه صور الذات . وقد وجد أنور الشرقاوي 1970 أن صورة الذات المشوهة شائعة بين الأحداث الجانحين وان اتجاهات الجانح نحو ذاته تتميز بالسلبية نتيجة الخبرات السيئة التي كونها عن نفسه مما جعله غير متقبل لذاته ، وأن تقدير الجانح لذاتة يتميز بالدونية والقصور وعدم الواقعية وأنه أقل رضا عن ذاته بالنسبة لمثله الأعلى أو توقعات الجماعة له وخاطئه أسرته .
 ويصاحب هذا كله أعراض مثل نقص البصيرة وعدم التبصر بعواقب السلوك وعدم التعلم من الخبرة وعدم القدرة على الحكم السليم ، وعدم المسئولية وخطأ الحكم وعدم الأهتمام بالمستقبل وعدم وضوح أهداف أو فلسفة للحياة ، والأنانية ونقص النقد الذاتي ، والبله الاخلاقي وعدم الشعور بالذنب وضعف الضمير . والاستهار بالتعاليم الدينية والقيم اللاخلاقية والمعايير الاجتماعية .
 ويلاحظ أيضاً من الجانحين يكونون أذكياء ، ألا أن الأغلبية حالات حدية وضعاف عقول . والصحة العامة للجانحين أقل من المتوسط ويشاهد العيوب الجسمية والتعرض للحوادث ، ويشاهد أيضاً العصابية ، وزيادة النشاط الحركي وعدم الإستقرار والأندفاع والقابلية للايحاء وعدم ضبط النفس والاتجاهات الدفاعية والعدائية ونقص التعاون ومناواة السلطة والمخاطرة والتمرد والتدخين وغير ذلك في سن مبكرة ( بيترسون وآخرون 1968 ) .

الوقاية من جناح الأحداث :
يجب الأهتمام بالاجراءات الوقائية الشاملة من جناح الأحداث ، ويتضمن ذلك الاجراءات النفسية والتربوية والاجتماعية والاقتصادية الواجب أتخاذها أثناء رعاية النمو النفسي والتربوي وأثناء عملية التنشئة الاجتماعية للأطفال والشباب حتى يشبوا مواطنين صالحين .
وفيما يلي أهم الاجراءات الوقائية من جناح الأحداث :
 يجب تبني وجهة نظر أصحاب نظرية الدفاع الاجتماعي واتخاذ كل التدابير الوقائية اللازمة في اطار الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية المختلفة والاهتمام بوسائل رفع مستوى المعيشة وبرامج التوعية . وتضافر جهود الأسرة والمدرسة ووسائل الأعلام والمجتمع بصفة عامة في تفادي أسباب الجناح عند الأطفال .
 محاولة التنبؤ المبكر بالجناح وتحديد القابلين له باستخدام مقاييس القابلية للانحراف السلوكي حتى يمكن اتخاذ الاجراءات الوقائية قبل تفاقم المشكلة . واعداد المعلم لمواجهة حالات الجناح ومواهجة الانحراف بطريقة عملية في تعاون مع الأسرة ومع الهيئات العلاجية الأخرى . وإرشاد الأطفال والمراهقين ، وتوفير المناخ الأسري الآمن ، وتوفير الضروريات مع الأشراف المرن والاهتمام بنمو الضمير والنمو الديني والاخلاقي للأطفال والشباب .
 الأهتمام بالأحكام التشريعية والتدابير الاجتماعية لحماية الأطفال والشباب من الأهمال والتعرض لأسباب الجناح وعلى رأسها الفقر والجهل والمرض ، وإنشاء مؤسسات رعاية الأطفال والشباب ومراكز الإرشاد النفسي وخاصة الإرشاد الزواجي والأسري وارشاد الأطفال والشباب .

علاج جناح الأحداث :
وفيما يلي أهم توصيات علاج جناح الأحداث :
العلاج النفسي :
الفردي والجماعي ومحاولة تصحيح السلوك الجانح وتعديل مفهوم الذات عن طريق العلاج النفسي الممركز حول العميل ، مع الاهتمام بعلاج الشخصية والسمات المرتبطة بالجناح ، وحل الصراعات ، ومقابلة عوامل الاحباط وإزالة مصادر الضغط والتوتر الإنفعالي ومحاولة التغلب على دافع العدوان ، وإشباع الحاجات النفسية غير المشبعة وخاصة الحاجة إلى الأمن ، وإبدال السلوك العدواني بسلوك بناء ، والعلاج الديني والعلاج بالطهي والعلاج بالعمل ، والأهتمام بالتربية الجنسية . وإنشاء المزيد من العيادات النفسية المختصصة لعلاج جناح الأحداث ، وقد ساهم المؤلف في إنشاء أولى هذه العيادات التابعة للإدارة العامة للدفاع الاجتماعي بوزارة الشئون الاجتماعية .

الارشاد العلاجي والتربوي والمهني :
للحدث الجانح هو جو نفسي ملائم يتسم بالصبر والفهم والمساندة والتوجيه السليم نحو سلوك فعال مقبول ، ومساعدة الحدث الجانح على رسم فلسفة جديدة لحياته . وفي نفس الوقت يجب الاهتمام بارشاد الوالدين ، وتحميلها مسئولية العمل على تجنب الطفل التعرض للازمات الانفعالية ومواقف الصراع والاحباط ، وافهامهما أن العقاب العنيف لا يجدي مع الجانحين وتصحيح أساليب المعاملة الوالدية المضطربة ، وأساليب التربية الخاطئة وآثارها السيئة وحثهما على الصبر في معاملة الأطفال والشباب مع مراعاة العطف والحزم مومالأعتراف بشخصية الأولاد وعدم التفرقة في المعاملة بينهم ، وعدم المقارنة بين الأطفال ، وأن يكونوا قدوة سلوكية حسنة للأولاد .

العلاج البيئي :
وتعديل العوامل البيئية داخل المنزل وخارجه ، وشغل وقت الفرغ والترفية المناسب والرياضة والنشاط الاجتماعي . وتوفير الرعاية الاجتماعية للحدث الجانح في الأسرة والمدرسة أو المؤسسة ، واستخدام كافة امكانيات الخدمة الاجتماعية المتيسرة في المجتمع . والايداع في المؤسسات للتأهيل النفسي والتربوي والمهني ، وإعادة التطبيع الاجتماعي وتعديل الدوافع والاتجاهات في ضوء دراسات وخطط علاجية مدروسة والعمل مع الجانحين على أساس من الفهم والرعاية بهدف الاصلاح والتقويم وليس العقاب .

الخاتمة


الحمد لله رب العالمين ، وشكراً للمولى عز وجل ، وحمداً لرب العباد الذي أعانني ، وأسجد له خاشعاً خاضعاً ، لما شملني به من نعم لا تحصى ولا تعد .
أرجو لكل قارئه لهذا البحث أن تلتمس لي العذر أن كنت مقصره ، وأن ترشدين للصواب ان كنت مخطئة .
واستغفر ربي من كل خطيئة وزلل ، واسأله أن يقابل أعمالنا بالقبول ، ونحمده على ما وفقنا من نافع العلم وصالح العمل ، وأن يصلح من شأننا ، ويحقق للإسلام والمسلمين كل الآمال ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم ، آمين يا رب العالمين ، والحمد لله رب العالمين .





نهر البحوث العلمية

 

 

من مواضيع روااان في المنتدى

__________________

..
..
..
..

..
..

روااان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الجناح, الصحة النفسية, بحوث علمية, دراسات نفسية, scientific research on mental health, علم نفس النمو

جديد قسم نهر الفلسفة وعلم النفس

إعلانات عشوائية



أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070 1071 1072 1073 1074 1075 1076 1077 1078 1079 1080 1081 1082 1083 1084 1085 1086 1087 1088 1089 1090 1091 1092 1093 1094 1095 1096 1097 1098 1099 1100 1101 1102 1103 1104 1105 1106 1107 1108 1109 1110 1111 1112 1113 1114 1115 1116 1117 1118 1119 1120 1121 1122 1123 1124 1125 1126 1127 1128 1129 1130 1131 1132 1133 1134 1135 1136 1137 1138 1139 1140 1141 1142 1143 1144 1145 1146 1147 1148 1149 1150 1151 1152 1153 1154 1155 1156 1157 1158 1159 1160 1161 1162 1163 1164 1165 1166 1167 1168 1169 1170 1171 1172 1173 1174 1175 1176 1177 1178 1179 1180 1181 1182 1183 1184 1185 1186 1187 1188 1189 1190 1191 1192 1193 1194 1195 1196 1197 1198 1199 1200 1201 1202 1203 1204 1205 1206 1207 1208 1209 1210 1211 1212 1213 1214 1215 1216 1217 1218 1219 1220 1221 1222 1223 1224 1225 1226 1227 1228 1229 1230 1231 1232 1233 1234 1235 1236 1237 1238 1239 1240 1241 1242 1243 1244 1245 1246 1247 1248 1249 1250 1251 1252 1253 1254 1255 1256 1257 1258 1259 1260 1261 1262 1263 1264 1265 1266 1267 1268 1269 1270 1271 1272 1273 1274 1275 1276 1277 1278 1279 1280 1281 1282 1283 1284 1285 1286 1287 1288 1289 1290 1291 1292 1293 1294 1295 1296 1297 1298 1299 1300 1301 1302 1303 1304 1305 1306 1307 1308 1309 1310 1311 1312 1313 1314 1315 1316 1317 1318 1319 1320 1321 1322 1323 1324 1325 1326 1327 1328 1329 1330 1331 1332 1333 1334 1335 1336 1337 1338 1339 1340 1341 1342 1343 1344 1345 1346 1347 1348 1349 1350 1351 1352 1353 1354 1355 1356 1357 1358 1359 1360 1361 1362 1363 1364 1365 1366 1367 1368 1369 1370 1371 1372 1373 1374 1375 1376 1377 1378 1379 1380 1381 1382 1383 1384 1385 1386 1387 1388 1389 1390 1391 1392 1393 1394 1395 1396 1397 1398 1399 1400 1401 1402 1403 1404 1405 1406 1407 1408 1409 1410 1411 1412 1413