كن من متابعين نهر الحب عبر تويتر

اضغط اعجبني ليصلك جديدنا بالفيسبوك
قديم 10-20-2010, 10:55 PM   #1
 
الصورة الرمزية الحزين
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 7,804
الحزين is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر AIM إلى الحزين إرسال رسالة عبر MSN إلى الحزين إرسال رسالة عبر Yahoo إلى الحزين
افتراضي إياك أن تفوتك الساعة السادسة!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله غافر الذنب قابل التوب، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله سيد الخلق أجمعين وأكرم المرسلين وخاتم النبيين وداعي المسلمين للتوبة والإنابة قبل يوم الدين....


أخي الكريم.. أختي الفاضلة..

من منا لم يذنب؟!، أم تُرى من منا لم تعرف الخطيئة طريقه؟!، أليست الزلات والهفوات من طبعنا؟!

إن إيماننا يزيد وينقص بلا شك، لكن يلزمنا أن نحافظ عليه بالثبات وإلزام نفوسنا الأمارة بالسوء بالجد، والتربص بها كل مقعد ومرصد، وإلا غلبنا الهوى وتملكتنا الخطيئة.

فإن زلت قدمنا، وخسرنا معركتنا مع نفسنا والشيطان في إحدى هذه الجولات والنزلات، أنجزع ولا نرجع؟!

أم هل نضيع ولا نعود؟!

أنترك عقولنا وقلوبنا مطية للشيطان؟!، أنتركه يزيد من غفلتنا ويسوقنا سوقا إلى طريق المعصية ومن ثم الهاوية؟!

لا وكلا؛ فخير الخطائين التوابون كما ورد في الحديث: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» [رواه الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني].

إن الله سبحانه جل في علاه، رغم غناه عنا وعن توبتنا، بل وعن الخلق جميعا، خيارهم وشرارهم، يفرح سبحانه بعودتك له وإقبالك عليه. فأي بشرى لك بعد ذلك أيها المذنب؟!

ثبت في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة, فانفلتت منه, وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك – أخطأ من شدة الفرح –».

فلا تيأس بعد ذلك من رحمته، فهو الله الرحمن الرحيم، الذي لم تزَل الرحمة ملازمة له سبحانه، كتبها على نفسه، ووسعت كل شيء.

أسمِعت يومًا بمن سُمي "رحمن" أو "الرحمن"؟!، إنه اسم لله وحده، لا يشاركه فيه أحد، فاستشعر ذلك واطلب رحمته بانكسار وذل، إن أنت ألمت بك معصية أو خطيئة.

قال تعالى:
{قُل يَا عبَاديَ الَّذينَ أسرَفُوا عَلَى أنفُسهِمِ لاَ تَقنَطُوا من رّحمَة الله إنَّ اللهَ يَغفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إنه هُوَ الغَفُور الرَّحيم} [سورة الزمر: 53].

أخي حفظك الله... أختي رعاك الله:

اعلم أن التوبة يلزمها انكسار للنفس، يصحبه ذل وخضوع لله القادر.

إنها تحتاج منك أن تستعين بالله تعالى فتعقد العزم في قرارة نفسك ألا ترجع للذنب مرة أخرى، وأن تكره ما كنت عليه، فإن خطر ببالك ذلك الذنب فاشمئز منه، وإياك أن تتلذذ بذكراه، بل احمد الله أن طهّرك منه.

فمن تابت من السفور وتحجبت، فإياها أن تحن لشكلها السافر السابق. ومن كان حليقا ثم أكرمه الله باللحية فليتذكر دوما فضل الله عليه ولا يلتفت لنفسه إن نادته بتذكر شكله دونها وأنه أجمل وأصغر!

أخي الكريم.. أختي الفاضلة:

إياك ومداخل الشيطان.. فليس أحب عليه من أن يعيدك لتلك المعصية، بكل وسيلة وطريقة، فهو يجري منك مجرى الدم، يظل يحاول بوسيلة وراء أخرى لإضلالك. فلا تتعذر بعدم مؤاخذة الله لما في نفسك إن لم تعمل به، فتجري بك التخيلات والخطرات كل مجرى. فلعل الفكرة تتحول عملا يتملكك كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: "وأما الخطرات فشأنها أصعب فإنها مبدأ الخير والشر، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب . ومن استهان بالخطرات قادته قهراً إلى الهلكات"....

ويقول: "دافع الخطرة، فإن لم تفعل صارت فكرة، فدافعها، فإن لم تفعل صارت همّاً وغرادة، فدافع ذلك، فإن لم تفعل صار عملاً وسلوكاً، فدافع ذلك، فإن لم تفعل صار عادة وسجية!!".

وبالعودة لـ لعنوان إليكم هذه البشرى من الرسول صلى الله عليه وسلم:

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ صَاحِبَ الشِّمَالِ لِيَرْفَعُ الْقَلَمَ سِتَّ سَاعَاتٍ عَنِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُخْطِئِ أَوِ الْمُسِيءِ، فَإِنْ نَدِمَ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْهَا أَلْقَاهَا، وَإِلا كُتِبَتْ وَاحِدَةً» [أخرجه الطبراني، وأبو نعيم فى الحلية (6/124)، وأخرجه أيضًا: الطبراني فى مسند الشاميين (1/301 ، رقم 526)، والبيهقي فى شعب الإيمان (5/391 ، رقم 7051)، و الواحدي في "تفسيره" (4 / 85 / 1)، وحسنه الألباني]. قال المناوي رحمه الله في (فيض القدير بشرح الجامع الصغير، 2/579 ): "«إن صاحب الشمال» وهو كاتب السيئات، «ليرفع القلم ست ساعات» يحتمل أن المراد الفلكية ويحتمل غيرها، «عن العبد المسلم المخطئ» فلا يكتب عليه الخطيئة قبل مضيها بل يمهله، «فإن ندم» على فعله المعصية «واستغفر الله منها» أي: طلب منه أن يغفرها وتاب توبة صحيحة «ألقاها» أي: طرحها فلم يكتبها، «وإلا» أي: وإن لم يندم ويستغفر، «كتبت» يعني كتبها كاتب الشمال «واحدة» أي: خطيئة واحدة، بخلاف الحسنة فإنها تكتب عشرا {ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [سورة البقرة: 178]" انتهى كلامه. ولذا بوّب الإمام الهيثمي رحمه الله في (مجمع الزوائد، 10/207) على هذا الحديث بقوله: (باب العجلة بالاستغفار).



ولكن اعلم يقينا أنك لا تملك تلك الساعات الست، بل لا تملك الثانية القادمة من عمرك فلا يغرنك طول الأمل ولتسارع بالتوبة..

لا أود الإطالة عليكم فالغرض من المقال تحقيق ثلاث نقاط هامة:

- أولاهم: العجلة بالتوبة والاستغفار. يقول سبحانه:

{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [سورة الحديد: 21].

ويقول تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [سورة آل عمران: 133]...

فمن منا يضمن أن ينتظره الموت حتى يتوب؟!

- ثانيهم: أن تعلم يقينا أن لك ربا يغفر ويرحم لا يترك عبده؛ فبابه سبحانه مفتوح لكل من طلبه وناداه وتاب إليه وناجاه.

- أما النقطة الثالثة فهي كراهية الحال الذي كنت عليه وقت المعصية وقبل التوبة، وإن كانت قد تركت في نفسك لذة يسوقها الشيطان لك وعليك، فاعلم أنها لذة وقتية تعقبها خسارة أبدية إن لم يتبعها توبة، فرُب لذة ساعة أعقبها ألم دهر.

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.

ربنا أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.

 

 

من مواضيع الحزين في المنتدى

__________________



الحزين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-21-2010, 07:19 PM   #2
آخشآكـ يآ قدريـ
 
الصورة الرمزية mesoo
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: فلسطين
المشاركات: 6,559
mesoo is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
وجزاك الجنة وحفظك الله وراعاك
موضوع في منتهى الروعة
بأسلوب مشوق وهادف وجميل جدا
مع إنتظار إبداعاتك

 

 

من مواضيع mesoo في المنتدى

mesoo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-21-2010, 11:50 PM   #3
لـ~ـيتنى مـًازٍلت طـفلة
 
الصورة الرمزية nour sky blue
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 3,292
nour sky blue is on a distinguished road
افتراضي

جزاااك الله خيرا اخي الحزين

وبارك فيك ووزادك من ايماان

تسلم الايدي

ربي ما يحرمناا من جديدك

 

 

من مواضيع nour sky blue في المنتدى

__________________



سأوكل أمـري لـ رب (إلفلق) .. ( لكي ) ارتاح من شر ما خلـــق



nour sky blue غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

قديم 10-21-2010, 11:53 PM   #4
اسيرة لاحزاني
 
الصورة الرمزية حلم العمر
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,828
حلم العمر is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك اخى
وجزاك الله كل خير ان شاء الله
دام ابداعك وتميزك
دمت بالسعادة
تقبل مرورى

 

 

من مواضيع حلم العمر في المنتدى

__________________




تسلم ايدك لمسة خيال



اه لو كنت اعرف انه سيرحل .....كنت



سأدعه ينفخ لي مجموعة من البالونات ..~



فكلماا اشتقـــــــت إليه ولم أجده ..~



سأفجرهاا وأستنشق انفاسه ♥ ..~

حلم العمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

جديد قسم منتدى نهر الاسلامي

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 11:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.1
:: جميع الحقوق محفوظة لمنتديات نهر الحب ::

Security team

 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286